ياسر حجازي: «دي بولونيا» تعتزم رفع أعمالها فى مصر إلى 40 مليون يورو

ياسر حجازي: «دي بولونيا» تعتزم رفع أعمالها فى مصر إلى 40 مليون يورو

■ تنفذ الأعمال الاستشارية لـ6 مشروعات عملاقة أهمها المثلث الذهبى
■ تستعد للمشاركة فى محور قناة السويس وتنتظر طرح العاصمة الإدارية
■ تخطط لعرض خبراتها على «الكهرباء» فى مجالات الفحم والطاقة المتجددة

عمر سالم

كشف الدكتور ياسر حجازى، المدير العام لشركة دي بولونيا الإيطالية بمصر، أن شركته تستهدف زيادة حجم أعمالها فى مصر لتصل إلى 40 مليون يورو خلال السنوات المقبلة، مقابل نحو 10 ملايين يورو العام الماضى.

وأضاف حجازى فى تصريحات لـ«المـال» أن الشركة تقوم حاليًا بتنفيذ الأعمال الاستشارية لنحو 6 مشروعات كبرى فى مصر، أهمها مشروع المثلث الذهبى بصعيد مصر، بالإضافة إلى مشروع لشركة "إنبى" البترولية فى منطقة ينبع السعودية، ومشروع آخر خاص بإنتاج وتنمية حقول الغاز والبترول تنفذه شركة بتروبل، كما تقوم الشركة بدور استشارى لشركة انسالدوا انيرجيا فى مشروع توسعة محطة توليد كهرباء 6 أكتوبر.

وقال إن الشركة تنتظر البدء فى طرح مشروعات العاصمة الإدارية، وتسعى للمشاركة فى المشروع فى حال عدم تنفيذه عن طريق الدولة، موضحًا أن الشركة تسعى أيضًا للمشاركة فى مشروعات تنمية قناة السويس، وسيكون للشركة دور فيها، وفى انتظار المشروعات التى سيعلن عنها وهو من المشروعات القومية التى ستنهض بمصر، كما أن مشروعات المليون فدان يتم تنفيذها عبر الأجهزة التابعة للدولة ولا يمكن المشاركة فيها، وفى حال طلب الدولة مشاركتنا فيها سنشارك على الفور ونقدم خبراتنا.

وأشار إلى أنه تم الاجتماع بالمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، والذى أكد خلال الاجتماع على تذليل العقبات، وتوفير التمويلات من أجل تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتطبيق نموذج اقتصادى، ومصر تسعى لتنفيذ أربعة مشروعات عملاقة تسهم فى نهضة الاقتصاد المصرى، وهى مشروع قناة السويس، والمثلث الذهبى، والساحل الشمالى، والعاصمة الإدارية، وأنه لمس فكرًا جديدًا وإصرارًا للتنمية بأسرع وقت، وأنه من الممكن أن يتم زيادة مساحة المشروع فى حال إذا تطلب الأمر ذلك.

وأوضح حجازى أن الشركة تتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة وهيئة التنمية الصناعية فى وضع دراسات المشروع، وهناك تعاون ومتابعة بشكل دورى، لافتًا إلى أنه سيتم إنشاء مجتمع متكامل بشكل تكنولوجى وفكر جديد، وأنه تم القيام بزيارات للمواقع خلال ثلاثة أشهر وجمع المعلومات والدراسات التى تم وضعها من قبل للمشروع، وتصل تكلفة الأعمال الاستشارية للمشروع نحو 1.7 مليون دولار.

ولفت إلى أن المزيج الأفضل لمصر هو أن تبدأ مصر بأسرع وقت فى تحويل محطاتها إلى الدورة المركبة للاستفادة من عادم الوقود، بالإضافة إلى رفع كفاءة المحطات الحالية، يليها الطاقة الجديدة والمتجددة فى ظل امتلاك مصر لقدرات هائلة منها، كما أن أسعارها فى انخفاض مستمر، موضحًا أن البنية التحتية لطاقة الفحم تستغرق نحو 6 سنوات على الأقل، ومصر لا تمتلك بنية تحتية أو الوقود عكس الطاقة المتجددة، وعند وضع مزيج الطاقة يجب النظر لنحو 15 سنة مقبلة، والوضع فى الاعتبار التطور التكنولوجى وتقلب أسعار الطاقة.

ونوه أن الشركة تمتلك فروعًا فى القارات الخمس، كما أن الشركة فتحت فرعها بمصر عام 2007 وتتبع الشركة فرع إيطاليا إداريًا وماليًا، وتسعى للاستحواذ على نسبة كبيرة من المشروعات التى يتم طرحها فى مصر.

وكشف أن الشركة بصدد البدء فى عرض خبراتها على قطاع الكهرباء فى مجال إنتاج الكهرباء من طاقة الفحم، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة، موضحًا أن الشركة لم تتقدم كاستشارى لمشروعات كهرباء من قبل سوى فى محطة توليد دمنهور المطروحة حاليًا، وقمنا بتقديم عرض فنى بتكنولوجيا حديثة على الوزارة، ولكنها كانت استشاريًا لشركة انسالدوا انيرجيا الإيطالية بمشروع توسعة محطة توليد 6 أكتوبر.

وأكد أن الشركة تقدم خدمات استشارية وهندسية فى ثلاث مجالات، هى مجال البترول والغاز، ومجال الكهرباء، وأخيرًا مجال البنية التحتية والأنفاق، بالإضافة إلى أن الشركة لديها مجموعة عمل للتطوير الاستراتيجى وبفكر مختلف ومتكامل.

وأشار إلى أن الشركة لديها سابقة أعمال فى مصر منذ سنوات مع شركات البترول، منها شركتا إنبى وبتروجيت وبتروبل، مضيفًا أن الشركة تقدمت لمناقصة دمنهور من خلال تحالف مكون من شركة تاتا الهندية، بالإضافة لشركة دبلونيا الإيطالية، ونتوقع أن تنافس الشركة بقوة على المناقصة، موضحًا أنه من المرتقب أن يتم الإعلان عن الفائز بالمناقصة خلال شهر نوفمبر المقبل.

وقال إن الشركة لديها خبرات وإمكانيات لعمل دراسات هندسية واستشارية لمشروعات طاقة الرياح فى البحر والبر، كما أن لديها خبرات فى مجال الطاقة الشمسية، والتوجه المصرى حاليًا يرتكز على الطاقة المتجددة ووجود خطة لتوليد 20 % طاقة متجددة، كما أن الشركة شاركت فى إعداد الدراسات الخاصة بالمشروع النووى المصرى بموقع الضبعة بالتعاون مع الاستشارى الخاص بالمشروع شركة وارلى بارسونز الأسترالية والشركة لا تمانع فى تقديم دراسات نووية لمصر.

وأضاف أن الشركة تنتظر المشاركة أيضًا فى الإنفاق التى سيتم حفرها أسفل قناة السويس، لافتًا إلى أن الشركة أشرفت على خط الغاز الممتد من ليبيا حتى إيطاليا فى البحر المتوسط بعمق حتى 2000 متر.

وتابع أن قطاع الكهرباء يستخدم أساليب التمويل المختلفة، وذلك للإسراع فى تنفيذ خططها التنفيذية، مما يشجع القطاع الخاص لضخ استثماراته فى القطاع بمختلف الوسائل، موضحًا أن أهم ما ينقص السوق المصرية خلال الفترة الحالية هو نقص العمالة المدربة، وعدم الاهتمام بالتعليم الفنى، وهو ما يعانى منه المستثمر، مما يضطره للذهاب إلى دول أخرى للاستثمار فيها.