■ حامد: تدفق الأموال للقطاع العقارى دليل على تراجع جاذبية الأسهم
■ صبرى: أسعار البترول وتباطؤ النمو العالمى وتأخر تنفيذ القرارات.. وراء الأزمة
■ حلمى: يجب إعادة النظر فى المنظومة واستيراد نموذج ناجح
المال _ خاصرفض مسئولو شركات الوساطة المالية سيطرة نظرية "المؤامرة" على المتعاملين بسوق المال، وذلك عقب ظهور اتهامات من البعض لصناديق الاستثمار بأنها السبب الرئيسى وراء التراجعات الكبيرة للبورصة مؤخرًا.
وأكدوا وجود العديد من العوامل الخارجية والداخلية، التى أدت إلى توحش القوى البيعية خلال الجلسات الأخيرة، أبرزها تزايد المخاوف من حدوث أزمة اقتصادية عالمية، ناتجة عن تباطؤ النمو الاقتصادى، تحديدًا فى الصين.
وشدد مسئولو شركات السمسرة على ضرورة إنهاء الملفات العالقة التى أثرت سلبًا على أحجام التداولات فى البورصة وجاذبيتها أمام المتعاملين الأجانب، وأبرزها ملف التحويلات الخارجية للدولار، وأزمة ضرائب البورصة.
ارتفاع معدل الاستردادات ساهم فى مبيعات الصناديق
من جانبه، قال أيمن حامد، العضو المنتدب بشركة النعيم لتداول الأوراق المالية، إن السوق المحلية تمر بمرحلة فى غاية الصعوبة، الأمر الذى لا يحتمل معه التفكير بنظرية المؤامرة فى التراجعات الحادة التى تسيطر على السوق.
وأضاف أن البورصة تعبر عن الاقتصاد المحلى، وهو الأمر الذى يفسر حالة التراجعات الحادة التى تسيطر على البورصة، حيث يمر الاقتصاد بحالة من التدهور، مشيرًا إلى أن وزير الاستثمار وصف الاقتصاد بالوضع الدقيق والحرج.
وأكد أن صناديق الاستثمار تتعرض لمعدلات استردادات مرتفعة، تجبرها على القيام بعمليات بيع لتوفير السيولة المطلوبة من العملاء.
وأوضح حامد أن المتابع عن كثب للقطاعات المختلفة، سيجد أن هناك تدفقًا كبيرًا للأموال فى القطاع العقارى، مدللًا على ذلك بزيادة قيمة الحجوزات، فى ظل ارتفاع سعر المتر بالشركات العقارية، مشيرًا فى الوقت ذاته إلى أن أسعار الأسهم العقارية لا تعبر بوضوح عن أداء شركاتها.
وأشار إلى أن تراجع نسبة الأجانب بالسوق المحلية ساهم فى حالة من عدم التوازن بالبورصة، مطالبًا المسئولين بضرورة إنهاء الملفات العالقة وأبرزها اللائحة التنفيذية لتعديلات ضرائب الدخل، وأزمة الدولار والتحويل للخارج.
خسائر بالمليارات لصناديق الاستثمار بسبب الضبابية وفى السياق نفسه، رفض أيمن صبرى، رئيس مجلس إدارة شركة أصول للسمسرة، العمل بنظرية المؤامرة فى سوق الأوراق المالية، واصفًا اتهام صناديق الاستثمار بالسعى إلى انخفاض أسعار الأسهم عبر ضغوط بيعية، بأنه اتهام باطل.
وأضاف أن هناك حالة من القلق تسيطر على توجهات وقرارات المتعاملين ناتجة من هبوط أسعار البترول، وأزمة تباطؤ النمو فى الصين، والأزمات الداخلية لبعض الشركات وأبرزها "جهينة".
وأكد أن بعض من المؤسسات المحلية تكبدت خسائر بالمليارات خلال العام الجارى، نظرًا لتحركات البورصة الهابطة، بالإضافة إلى سيطرة الضبابية على موقف.
وأوضح صبرى، أن عدم تنفيذ القرارات الحكومية الخاصة بتعديلات قانون ضرائب الدخل وعدم إنهاء أزمة تحويل الأموال للخارج وحرية تداول الدولار، أثر سلبًا على السوق ونسب السيولة فيها.
وِشدد على أن السوق ستعاود التحركات الصعودية مرة أخرى خلال الفترة المقبلة، ولكنها لن تحقق قفزات صعودية كبيرة.
البورصة فى «الإنعاش» وتحتاج إلى إعادة عملية إنقاذ
من جهته، قال هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، إن البورصة فى مرحلة الإنعاش منذ فترة بعيدة المدى، مشيرًا إلى تعرضها إلى أزمات متعاقبة أدت إلى تلك الحالة.
وأضاف أن توجيه الاتهام لصناديق الاستثمار بأنها السبب الرئيسى فى التراجعات الحادة للبورصة لا يصح على الإطلاق، ولكن يجب المطالبة بتصحيح وضع سوق المال بأكلمه، عبر الاستعانة بأحد نماذج البورصات المتقدمة، وتطبيقه فى مصر دون الإضافة.
وأكد أن عدم إنهاء قضية التحويلات الخارجية للدولار، وعدم صدور تعديلات قانون الضرائب على الدخل، وتحول مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى إلى حبر على ورق أدى إلى فقد المصدقية فى الاقتصاد المحلى.
وأوضح حلمى، أن الفترة الراهنة تتطلب جهدًا مضاعفًا من الجميع، وذلك لإعادة جذب المزيد من الأموال والتدفقات الاستثمارية فى ظل انخفاض قيم التداولات بالسوق، وذلك فى إطار بعث الطمأنينة لنفوس المستثمرين.
وأشار إلى تأثر البورصة سلبًا بهبوط الأسواق العالمية، الناتج عن المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى وهبوط أسعار البترول.