بعد إيقاف اللاعب 4 أشهر وتغريمه 133 ألف جنيه
على المصرى
اندلعت أزمة كل موسم، ولكن هذه المرة اشتعلت بقوة، وأصبحت أقوى وأعنف بكثير من المواسم السابقة، بعد أن تم إيقاف أحمد الشيخ، لاعب الأهلى الجديد لمدة أربعة أشهر وتغريمه %5 من قيمة عقده فى الموسم الأول مع القلعة الحمراء، وهو ما يوازى 133 ألف جنيه.
وفى أول رد فعل من جانب مجلس إدارة النادى الأهلى برئاسة المهندس محمود طاهر، قرر مقاطعة مجلس اتحاد الكرة، وعدم مشاركة النادى فى أى مسابقات أو أنشطة ينظمها الاتحاد على مستوى الفريق الأول أو الناشئين، واللجوء لكل الطرق المشروعة والقانونية داخلياً وخارجياً، للحفاظ على حقوق النادى الأهلى ضد قرارات اتحاد الكرة المنحازة، والتى تسببت فى حالة احتقان فى الشارع الكروى.
ورفض المجلس العقوبات الصادرة من الجبلاية شكلاً وموضوعاً، بشأن أحمد الشيخ، حيث يرى النادى أن إجراءات ضمه صحيحة وفقاً للوائح والقوانين المتعارف عليها.
وينوى الأهلى تصعيد الأمر على أعلى مستوى، حيث ذهب أمس الأربعاء هشام عبد ربه، محامى النادى، إلى اتحاد الكرة من أجل الحصول على حيثيات قرار إيقاف اللاعب، حيث سيتقدم صباح اليوم الخميس، بتظلم على القرار، وفى حالة رفض التظلم، سيلجأ النادى الأهلى إلى المحكمة الرياضة الدولية «كاس».
ورفض مجلس إدارة الأهلى التعنت مع اتحاد الكرة، فى مسألة ضم لاعبيه إلى المنتخبات، حيث سيتعامل وفقا للوائح الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا»، فى استدعاءات لاعبيه للمنتخبات، التى تنص على أن ينضم اللاعب الذى تم اختياره للمنتخب قبل 72 ساعة من أى مباراة رسمية، وينضم قبل 24 ساعة من أى مباراة ودية، ويذهب للمنتخب قبل 10 أيام من أى بطولة مجمعة، وسيعتمد الأهلى على هذه النصوص خلال معاملته مع اتحاد الكرة والمنتخبات الوطنية فى الفترة المقبلة.
وعلمت «المال» من مصادرها داخل النادى الأهلى، أن مجلس إدارة القلعة الحمراء يعلم العقوبة قبل إصدارها من اتحاد الكرة بثلاثة أيام كاملة، بدليل أن أمر المقاطعة هو قرار مجلس إدارة وليس بيانا صادرا.
بدأت القصة عندما وقع اللاعب لنادى الزمالك فى شهر ديسمبر الماضى، فى وجود أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة القلعة البيضاء، وكان التوقيع فى أحد مطاعم المهندسين.
وعلمت إدارة نادى مصر المقاصة، الذى كان يمتلك اللاعب وقتها، بالأمر فقررت إيقافه ثلاث مباريات وتغريمه 10 آلاف جنيه، وبالفعل تم إيقافه عن لقاء إنبى فى الدورى يوم 3 يناير، قبل أن يتقدم باعتذار رسمى لإدارة ناديه، وتم رفع العقوبة عن الشيخ والاكتفاء بإيقافه فى لقاء إنبى وخصم 10 آلاف جنيه من مستحقاته.
وقام المستشار مرتضى منصور، رئيس مجلس إدارة نادى الزمالك، بحل الأزمة مع اللواء محمد عبد السلام، نظيره فى مصر المقاصة، وتفاوض رسميا على ضم اللاعب، وبالفعل تقدم الزمالك بعرض رسمى لضم ثلاثة لاعبين من الفريق الفيومى، وهم: أحمد الشيخ وباسم عبد العزيز ووائل فراج، مقابل 15 مليون جنيه.
واتفق الناديان على إتمام الصفقة بموافقة اللاعبين الثلاثة، إلا أن لقاء الفريقين يوم 3 يوليو الماضى، فى المباراة المؤجلة بينهما من الأسبوع الواحد والثلاثين بالدورى، والمشادة التى وقعت بين الشيخ وأحمد عيد عبد الملك وحمادة طلبه لاعبى الزمالك، وقيامهما بسب اللاعب فى إحدى الكرات المشتركة، جعل هيثم عرابى، مدير إدارة التسويق ومدير العلاقات الخارجية بالنادى الأهلى، وعلاء عبد الصادق مدير قطاع الكرة، يتدخلان لإقناع اللاعب بالانضمام للقلعة الحمراء، وبالفعل حصل الأهلى على توقيع أحمد الشيخ، قبل أن يتفاوض مع إدارة المقاصة.
وأرسلت إدارة الأهلى فاكسا رسميا لضم اللاعب مقابل 8.5 مليون جنيه، ووافقت إدارة النادى الفيومى على بيع الشيخ للأهلى، بعد أن رأت عدم جدية الزمالك فى ضم اللاعب، وقام اللاعب بالتوقيع للأهلى لمدة خمس سنوات مقابل 16 مليون جنيه يحصل عليها اللاعب، رغم أن عقده مع الزمالك كان بالمدة نفسها، ولكن مقابل 8 ملايين فقط.
وتقدم الزمالك بالعقود التى وقع عليها اللاعب للجنة شئون اللاعبين لشكواه رسميا من أجل إيقافه، وبدوره أرسل النادى الأهلى هو الآخر عقوده مع أحمد الشيخ، وقامت اللجنة بدراسة الأوراق قبل أن تتخذ قرارا أمس الأول الثلاثاء بإيقاف اللاعب أربعة أشهر وتغريمه %5 من قيمة موسمه الأول مع الأهلى، والتى تقدر بـ133 ألف جنيه.
وكان اتحاد الكرة قد قرر تغيير العقود القديمة الموجودة عند الأندية بعقود جديدة، وأعطى مهلة حتى 31 يوليو المقبل، من أجل تقديم العقود القديمة للحفاظ على حقوق الأندية المادية، التى ضمت لاعبين قبل هذا التاريخ.
ويشعر مجلس إدارة النادى الأهلى، بتحامل اتحاد الكرة عليه فى الفترة الأخيرة، ووجود مجاملة من أعضاء مجلس الجبلاية لنادى الزمالك، خوفا من رئيسه مرتضى منصور، وهو ما أدى لقرار المقاطعة، وليس أزمة أحمد الشيخ فقط.