إمداد مدارسهم بـ100 فيلم كارتون مجانًا
■ جمال مختار: تشجيع الفضائيات والمنتجين يبدأ بمنحهم معاملات أو مزايا ضريبية مختلفة
■ مدحت زكريا: حقهم فى الاستمتاع بالأفلام مسئولية الحكومة فى المقام الأول ثم المنتجين
■ مصطفى الأدور: خطوة تستحق الإشادة.. والقنوات مطالبة بتخصيص مساحات زمنية لهم
محمد فتحىكشفت خلود أبو حمص، نائب الرئيس الأول للبرامج والخدمات الإبداعية بشبكة التليفزيون المدفوع OSN، عن حصول الشبكة على تمويل لتوفير وصف صوتى باللغة العربية لـ100 فيلم للأطفال، وإمداد مدارس المكفوفين بها دون مقابل.
وأكدت أنه ابتداءً من 17 من سبتمبر المقبل سيتمكن الأطفال المكفوفون من الاستمتاع بالأفلام وتصورها وتخيلها ورؤيتها فى بصيرتهم، معربة عن سعادتها بهذه الخطوة التى وصفتها بالإنجاز.
وأوضحت أن من أبرز الأفلام التى سيتم توفير وصف صوتى لها: TINKER BELL، PLANES، BIG HERO 6، CARS 2، ALLADDIN، TARAZAN، THE THREE MUSKERTEERS، MONSTERS UNIVERSITYN، A BUGS LIFE، THE JUNGLE BOOK، THE LITTLE MERMAID، TOY STORY 2، WALL E، UPN، TANGLED، FROZEN.
ولفتت إلى أنها ستعمل بعد تلك الخطوة على إصدار قانون يلزم المنتجين وجميع القنوات بتوفير الوصف الصوتى باللغة العربية لجميع الأفلام والبرامج العربية، مشددة على أنه حق للمكفوفين ستنجح الحملة فى تحقيقه بدعم الجمهور.
وكانت قد تبنت حملة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» بعنوان "NOWTHEYCANSEE" حثت خلالها مستخدمى الموقع على تصوير مقاطع فيديو لدعم الحملة، موجهة الشكر إلى كل من ساندها ودعمها.
من جانبه، أشار الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة إسبكت للدعاية والإعلان، إلى غياب الاهتمام بحقوق الإنسان فى مصر بشكل عام سواء الكفيف أو صحيح البصر، لافتا إلى أن الاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة لم يظهر إلا بعد أن طالب به الرئيس نفسه، مرجعا ذلك إلى رغبة البعض فى تحقيق الشو الإعلامى عن طريق «التطبيل»- على حد وصفه.
وأوضح أن شركات الإنتاج الكبرى مثل «ديزنى» لديها خدمة «CSR» أو ما يعرف بالمسئولية الاجتماعية، موضحا أن شبكة "OSN" سارت على النهج نفسه، وفكرت فى تقديم خدمة للمجتمع بغض النظر عن المقابل المادى، على عكس ما يحدث فى الكيانات الإعلامية فى مصر، التى لا تفعل إلا ما يطالب به الرئيس من باب التودد إليه ليس أكثر، رغم أن بعض الأفكار البسيطة يمكنها إفادة المجتمع وتحسين المزاج العام للناس ولا تكلفها شيئا، وهو ما نجحت فيه OSN.
وعن مدى إمكانية إصدار قانون يلزم المنتجين ووسائل الإعلام بتوفير وصف صوتى للأفلام والبرامج من أجل المكفوفين، أكد أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا إذا كان هناك فهم على مستوى الدولة لاحتياجات هذه الشريحة من المواطنين، لافتا إلى أنه لا يمكن توفيرها بالإلزام، ولكن من الممكن منح وسائل الإعلام والمنتجين معاملات أو مزايا ضريبية مختلفة.
قال مدحت زكريا، مدير الإبداع بوكالة "In House" للدعاية والإعلان، إن ذوى الاحتياجات الخاصة لا يجدون من الحكومة المصرية قدر الاهتمام الذى يناله ذووهم فى دول العالم الخارجى، التى لا تميز بين إنسان وآخر مهما كانت ظروفه الصحية أو الاجتماعية، مرجعا ذلك إلى ضعف الثقافة وغياب الوعى.
وأشار إلى أن مسئولية عدم التفكير فى حق الكفيف بالاستمتاع بالأفلام رغم ظروفه الصحية، تتحملها الحكومة فى المقام الأول، ثم المنتجون الذين أصبحوا لا يفكرون سوى فى كسب الأموال فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، التى أثرت على حركة الإنتاج فى مصر.
وأضاف أن المنتجين ووسائل الإعلام لا يحتاجون قانونًا يلزمهم بذلك بقدر حاجتهم إلى زيادة الوعى والإدراك فيما يخص حقوق المكفوفين بصفة خاصة، وذوى الاحتياجات الخاصة بصفة عامة، مؤكدا أن إدراك حجم المشكلة غير موجود فى الأساس.
وطالب زكريا الحكومة بتبنى خطة متكاملة للمكفوفين تتعلق بحقوقهم فى الاستمتاع بمواد التليفزيون والتعليم وقراءة الجرائد، وغيرها من المجالات.
وأشاد الدكتور مصطفى الأدور، الخبير الإعلامى، بفكرة توفير مقاطع صوتية لأفلام الكرتون للأطفال المكفوفين، واصفا الخطوة بالممتازة، والتى تستحق الإشادة، وأعرب عن قلقه من عدم استمرار أو انتشار هذه الفكرة بسبب غياب الوعى تجاه حقوق المكفوفين بشكل خاص وذوى الاحتياجات الخاصة بشكل عام فى الوطن العربى، مؤكدا أحقية الأطفال المكفوفين فى الاستمتاع بأفلام الكارتون.
واقترح الأدور أن تخصص بعض الفضائيات مساحات زمنية لعرض هذه الأفلام على شاشاتها، مؤكدا عدم إمكانية إصدار قانون يلزم الكيانات الإعلامية أو المنتجين بالقيام بذلك، موضحا أن الإبداع لا يمكن أن يصدر بشأنه قانون.
ولفت إلى أن الاهتمام بشئون ذوى الاحتياجات الخاصة فى الوطن العربى غير معترف به حتى الآن رغم بدء تفعيله منذ ما يقرب من ثلاث سنوات فى بعض النشرات الإخبارية بتوفير وصف للنشرة بلغة الإشارة لذوى الاحتياجات الخاصة، الذين يقترب عددهم من 7 ملايين شخص فى مصر فقط، مشددا على ضرورة اهتمام الدولة به.
وأضاف أنه رغم بدء الاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة فى مصر، متمثلا فى توفير فرصة القراءة والكتابة للمكفوفين على الكمبيوتر بالإضافة إلى مجالات كرة القدم لغيرهم من ذوى الاحتياجات الخاصة وغيرها، لكننا مازلنا نحبو فى هذا الأمر، مشيرا إلى أن بعض دول الخليج على سبيل المثال توفر ممرات مخصصة لعربات المعاقين فى الشوارع على عكس مصر التى مازالت على أول الطريق؛ بسبب غياب الوعى والظروف الاقتصادية التى قد تقف عائقا أمام تحقيق ذلك.