الجرف: تسوية مخالفات «النساجون» لا تعفيها من المساءلة

الجرف: تسوية مخالفات &laquo;النساجون&raquo; لا تعفيها من المساءلة<br />

رئيس حماية المنافسة: الجهاز وضع خسائر المنافسين فى الحسبان.. ونعترف بتأخر صدور القرار
الإحالة خاصة ببلاغ واحد.. وهناك عشرات أخرى قيد التحقيق
الإعلان عن مخالفات احتكارية خدمية وصناعية.. قريباً

كتب– شريف عمر

كشفت منى الجرف، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أن تحقق الجهاز من مخالفة «النساجون الشرقيون» للقانون خلال الفترة من عام 2010 إلى 2012، هو السبب وراء قرار إحالة الشركة للنيابة العامة، بتهمة الممارسات الاحتكارية.

وأوضحت فى تصريحات خاصة لـ«المال» أن القرار صدر بأثر رجعى للمخالفة، متابعة: الشركة اعترفت فى بيانها الصادر أمس الأول بأنها قامت فى يناير 2012 بتعديل الأوضاع، وإلغاء كافة البنود الحصرية الواردة فى تعاقدات موزعى السجاد الميكانيكى بمصر، وهو ما يوجب على الجهاز معاقبتها على تلك المخالفات، حتى إن كانت عدلتها فيما بعد.

وعن تأخر صدور القرار قالت إن البلاغ ورد للجهاز خلال 2010، وتلى ذلك اندلاع ثورة يناير، التى أدت لخلو منصب الرئيس التنفيذى للجهاز لمدة سنة ونصف السنة، بسبب الخوف من تولى مناصب حكومية، وأعقب ذلك تولى الإخوان المسلمين والإطاحة بهم، بشكل عرقل من مهام الجهاز.

وأوضحت أن الجهاز يتكون فى المرحلة الحالية من 15 موظفًا فنيًا فقط، وهو الأمر الذى يعرقل من قدرته على أداء مهامه، وللتدليل على ذلك فقد ألمحت إلى أن القرار المرتبط بـ«النساجون» ما هو إلا رد فعل على بلاغ واحد فقط، فى حين ما زالت توجد فى خزينة الجهاز عشرات البلاغات المقدمة ضد «النساجون» يتم التحقيق فيها.

وردت الشركة فى بيان صحفى مساء أمس الأول بنفى التهمة، وقالت إنها لا علاقة لها بأى ممارسات احتكارية، ويقوم نظام توزيع المنتجات على عدة محاور، منها تجار الجملة، ومنافذ التوزيع، وتحمل اسم «النساجون الشرقيون» ومملوكة ملكية كاملة لها، والبعض الآخر مملوك لتجار، مضيفة أن ما جاء فى قيام جهاز حماية المنافسة بإحالتها للنيابة العامة بتهمة الممارسات الاحتكارية، مخالف للخطاب الذى ورد للشركة من الجهاز، والذى تضمن أن المجموعة خالفت أحكام القانون بإبرام عقود حصرية مع عدد من موزعى السجاد الميكانيكى وبناء على ذلك قرر الجهاز تكليف الشركة بتعديل الأوضاع وإزالة المخالفة، بإلغاء كل البنود الحصرية الواردة فى تعاقدات موزعى السجاد الميكانيكى بمصر، مؤكدة أن الشركة التزمت بذلك فى شهر يناير من عام 2012.

وحاولت «المال» الحصول على رد من شركة النساجون على كل تلك الاتهامات، ولم يتسنَ ذلك، حيث اكتفت الشركة بالبيان الصحفى.

وتابعت منى بأن ممارسات «النساجون» خلال الفترة المذكورة أدت لتكبد العديد من الشركات المحلية والأجنبية لخسائر مالية، دفعت بعضها للخروج من السوق المصرية، لافتة إلى أن الجهاز لم يكن بمقدوره إغفال تلك الخسائر عند معاقبة الشركة.

وأشارت إلى أن الأمر الآن فى يد النيابة العامة، والتى من المتوقع أن تقوم بفتح تحقيق مبسط فى القضية على أن تحيلها لمحكمة القاهرة الاقتصادية لإصدار حكمها النهائى، والذى لا يخرج عن الغرامة المالية التى تصل إلى 300 مليون جنيه كحد أقصى.

وقسمت القضية إلى شقين: الإدارى والجنائى، والتزم الجهاز بالقرار الإدارى من خلال مخاطبة الشركة لتأكيد مخالفتها، مع انتظار إرسال «النساجون» للجهاز ما يفيد إزالة الأخطاء خلال الـ 15 يومًا التالية لإعلام الشركة بمخالفتها.

وألمحت إلى أن عدم إرسال الشركة أى بيانات للجهاز يعرضها لتشديد الغرامة من جانب المحكمة الاقتصادية، بداعى عدم الجدية فى إزالة المخالفة، وعدم تنفيذ القرار الإدارى الصادر من الجهاز.

ونوهت بأن «النساجون الشرقيون» بإمكانها التقدم بطلب للتصالح لإدارة الجهاز خلال الفترة الحالية، لإثبات حسن نواياها، حتى قبل إحالة القضية للمحكمة الاقتصادية.

وقال: «الفترة القليلة القادمة ستشهد الإعلان عن خطوات فعلية لمعاقبة عدد من الشركات المحلية العاملة فى قطاع الصناعة والخدمات بتهم الممارسة الاحتكارية، وسيتم الإعلان عنها فى حينها».

على صعيد خبراء سوق المال، قالت نيفين محمد، المحلل المالى بشركة فاروس المالية القابضة إن فاروس ما زالت توصى مستثمرى سوق المال بشراء أسهم النساجون.

وأوضحت أنه فى حالة معاقبة الشركة بغرامة مالية تصل إلى 300 مليون جنيه، فإن حجم الكاش المتاح بأرصدتها كافٍ لتغطية تلك العقوبة، مضيفة أنه عند سداد الغرامة سيتم خصم نحو 70 قرشًا من القيمة العادلة لكل سهم، والتى حددتها فاروس بـ13 جنيهًا، وهو ما يعنى أن القيمة العادلة ستصل إلى 12.30 جنيه.

وتوقعت «فاروس» تحسن مبيعات «النساجون» المخصصة للتصدير خلال الربع الثالث، وهو ما سيؤدى إلى زيادة الأرباح فى ظل تراجع الجنيه بنحو %2.6 مقابل الدولار، مشيرة إلى أن تحسن المبيعات سيعمل على زيادة الربحية.

وكانت «فاروس» قد أعلنت مطلع الأسبوع الحالى عن خفض القيمة العادلة لسهم النساجون من 13.70 جنيه إلى 13.10 جنيه، على خلفية انخفاض أسعار صادراتها خلال الربع الثانى.

وانخفض سهم النساجون الشرقيون للسجاد بنحو %2.5 بنهاية تعاملات أمس، ليغلق عند مستوى 9.75 جنيه مقابل 10 جنيهات إغلاق جلسة أمس الأول.