مفاوضات لتصفير متأخرات «أذون الخزانة»

مفاوضات لتصفير متأخرات &laquo;أذون الخزانة&raquo;<br />

المال-خاص:

حسمت وزارة المالية تعديل آلية تحصيل الضريبة المستحقة على أذون الخزانة لتصبح كل ربع سنة بدلاً من سنوية حاليًا، وهو ما يتفق مع اهداف البيان المالى للموازنة العامة للدولة بعدم احتجاز اى وفورات خاصة بالخزانة العامة للدولة وتحويلها فورًا دون احتجازها لنهاية العام.

قالت مصادر، لـ"المال"، إن التعديل جاء بعد مفاوضات مع كل من البنك المركزى المصرى واتحاد بنوك مصر بما يسمح بأيلولة هذه الضريبة كل ربع سنة للخزانة العامة.

كان الدكتور عبدالمنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب، قد أعلن فى وقت سابق أنه سيتم تعديل آلية سداد البنوك للضرائب المستحقة على أذون الخزانة فى ضوء ما قرره البيان المالى للموازنة العامة للدولة للعام الجديد بتحويل الضرائب والأرباح فورا وعدم احتجازها، مشيرا الى ان هناك طريقتين سيتم بحثهما مع البنك المركزى واتحاد البنوك، إما سداد الضريبة بشكل ربع سنوى، وإما عقب إجراء الطرح.

وذكرت المصادر أن المفاوضات مع البنوك تطرقت لتصفير قيمة المتأخرات من ضريبة أذون الخزانة، والتى لم تحصلها المصلحة العام الماضى، بواقع 7 مليارات جنيه، إذ تم الاتفاق على توريدها للمصلحة خلال العام المالى الجارى بشكل كامل.

وكان مطر قد ذكر أن ضريبة أذون الخزانة سببّت عجزًا فى حصيلة العام المالى الماضى بواقع 7 مليارات جنيه.

وأظهر آخر بيان مالى صادر عن وزارة المالية لقياس تطور الاداء المالى عن الفترة يوليو - مايو من العام المالى السابق 2015/2014 ارتفاع المحصل من ضريبة الممتلكات بنحو 2.1 مليار جنيه بنسبة %12.4 لتحقق 19.4 مليار جنيه تمثل 0.8 % من جملة الناتج المحلى فى ضوء ارتفاع المحصل من ضريبة على اذون وسندات الخزانة بنسبة 8.9 % لتحقق 15.4 مليار جنيه.

قال عمرو المنير، شريك الضرائب بمؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز، إن الاتفاق على التحصيل ربع السنوى صعب تحقيقه وهو أيضًا فى حاجة الى صدور تعليمات محددة وواضحة، بشأن ما اذا كانت الآلية الجديدة ستطال الضريبة التى يحصلها البنك باعتباره امين حفظ وليس مستثمرًا فى الأذون.

وأكد المنير أنه يجب التفريق بين البنك كمستثمر فى الأذون والبنك كأمين لحفظ الأذون حتى يُتاح استثمارها من قبل المستثمرين، فتحصيل الأولى كل ربع سنة من البنك عن نفسه، وباعتباره أمينا للحفظ، سهل ويمكن اتاحته، اما الثانية فهى صعبة وقد تم وضع الآلية الحالية للتسهيل على المصلحة فى تتبع تاريخ الاستحقاق وتاريخ الطرح.

وأشار إلى أن الآلية الحالية والمطبقة بالتحصيل كل سنة كانت أيضًا بها بعض الصعوبة، بسبب الأعباء الملقاة على كاهل المصلحة، فإذا كانت مصلحة الضرائب تعانى بسبب التحصيل السنوى فكيف ستحوله الى 4 مرات سنويا.

وقال إن الآلية المطبقة حاليًا بها عيب ندركه جميعا هو تأخير المستحقا، إذ يحتفظ البنك بالأموال مدة طويلة، لكن فى الوقت نفسه هى تخول المصلحة بتتبع تاريخى الطرح والاستحقاق مما يتيح لها آلية مُحكمة للمتابعة والمراقبة وتحديد أى توريد يخص أى استحقاق.

وأكد المنيرأنه في حال أقرت المصلحة هذه الآلية عليها إيجاد طريقة للتتبع والتأكد من تواريخ الاستحقاق والطرح.

من جانبه، قال رجب محروس، مدير عام المكتب الفنى بقطاع البحوث والاتفاقيات، إن تحصيل ضريبة الأذون لا يسبب مشكلات لمصلحة الضرائب لأنه يعد مضمونا من جهة سيادية هى البنك المركزى المنوط به توريد الضريبة الى المصلحة نيابة عن البنو،ك سواء فى ذلك الضريبة المستحقة على المصريين او الاجانب، مع مراعاة احتساب قيمة الخصم الذى قد يحدث علي الأجنبى فى حال وجود اتفاقية لمنع الازدواج الضريبى بين مصر وبلاده.