«الكهرباء» تتراجع عن تنفيذ مشروعات «EPC+finance»

«الكهرباء» تتراجع عن تنفيذ مشروعات «EPC+finance»

■ مصادر: الإجراء يهدف لعدم تحميل الدولة أعباء مالية.. وبحث نظام بديل للتعاقد
■ 520 مليون جنيه منحة من الاتحاد الأوروبى لوضع إستراتيجية للقطاع

عادل البهنساوى وعمر سالم:

كشفت مصادر رفيعة المستوى بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة أوقفت المفاوضات التى تُجريها بشأن المشروعات التى سيتم إنشاؤها بنظام «EPC+finance»، والمعروف بأن يقوم المستثمر، منفِّذ المشروع، بتدبير التمويل الخاص بالمحطة، على أن تقوم وزارة الكهرباء، باعتبارها الجهة المالكة، بسداد قيمته بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع، ويشبه نظام تسليم المفتاح.

وأرجعت المصادر، فى تصريحات لـ«المـال»، سبب إيقاف تلك المفاوضات، إلى تخوف الوزارة والمسئولين من زيادة الأعباء المالية على الدولة نتيجة الالتزامات التعاقدية التى تقوم بها الوزارة، ولا سيما بعد التعاقد على مشروعات الخطة العاجلة بتكلفة نحو 2.6 مليار دولار، بالإضافة إلى مشروعات شركة سيمنس الألمانية، بتكلفة تصل لنحو 8 مليارات يورو.

كما أوضحت المصادر أن الوزارة فضّلت أيضًا توقف المفاوضات، لحين اختيار الوسائل الأنسب لنظام التعاقدات مع الشركات الأجنبية، كما أن لجوء الوزارة لنظام «EPC+finance» كان لضيق الوقت، بالإضافة إلى احتياج الدولة لتوليد قدرات بأسرع وقت ممكن، من خلال إنشاء مشروعات الخطة العاجلة ومشروعات شركة سيمنس.

فى السياق نفسه أوضح مصدر مسئول بالشركة القابضة لكهرباء مصر، أن الوزارة قامت بتأجيل مناقشة عرض شركة جنرال إليكتريك لإنشاء 4500 ميجاوات، بنظام «EPC+finance»فى موقع محطة جنوب القاهرة القديمة.

وذكر المصدر، فى تصريحات لـ«المـال»، أنه تم أيضًا تأجيل عرض شركة ألستوم الفرنسية لتوليد قدرات تصل لنحو 1000 ميجاوات، كما تم الاتفاق على تأجيل مشروع كهرباء السيوف، موضحًا أن مشروعات شركة سيمنس الألمانية، التى سيتم إنشاؤها بنظام «EPC+finance» لا يسرى عليها القرار، ولا سيما أنها تم التعاقد عليها والتفاوض برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وكشف أن الاتحاد الأوروبى قدّم منحة بقيمة 60 مليون يورو، بما يعادل نحو 520 مليون جنيه، لقطاع الكهرباء، منها 4 ملايين يورو لصالح المكتب الاستشارى «تارس» الأوروبى، والذى سيقوم بمعاونة وزارتى الكهرباء والطاقة والبترول، بالإضافة إلى وحدة الطاقة بمجلس الوزراء، فى وضع إستراتيجية قطاع الطاقة حتى عام 2035.

ولفت إلى أن المكتب الاستشارى انتهى من الاستراتيجية، وسيتم تقديمها بشكل نهائى بداية سبتمبر المقبل، على أن تتم مناقشتها، وسيتم وضع سياسات الطاقة فى مصر ومصادر توليد الطاقة المستخدمة، بالإضافة إلى وضع السياسات التمويلية الأفضل والأنسب، وتحديد تعريفة شراء الطاقة من المستثمرين، ووضع استراتيجية للبترول تشمل خطط التوسع والبحث والاستكشاف، وكيفية تنمية حقول البترول، وحل أزمة الطاقة.