سلوى عثمان
شهدت الساحة السياسية مؤخرا تحركات مكثفة تمهيدا لخوض الانتخابات البرلمانية، وعاد الحديث من جديد حول إمكانية تشكيل «قائمة وطنية»، سواء كانت هذه القائمة هى «فى حب مصر» أم غيرها، وبدأت تتردد أحاديث عن أحزاب كانت قد أعلنت مقاطعة الانتخابات، و قررت التراجع، والمشاركة بالمنافسة على المقاعد البرلمانية .
هذه التحركات والاجتماعات أعادت الحديث حول إمكانية أن يكون افتتاح قناة السويس قد حفز تلك الأحزاب والتحالفات على محاولة إنجاز تشكيل «القائمة الوطنية» لتكون معبرًا عن النظام، الذى حقق إنجاز إنشاء «قناة السويس الجديدة» فى عام واحد.
ولكن هل يمكن لهذا الحافز أن يساعد على تجاوز العقبة الأساسية التى طالما أعاقت إنشاء تلك «القائمة الوطنية»، وهى عقبة محاولة كل حزب الحصول على أكبر عدد من المقاعد من خلال القائمة الموحدة، وبالطبع فكلما تزايد عدد الأحزاب والقوى التى تريد أن تنضم لهذه «القائمة الوطنية» تعقدت المنافسة، فهل يمكن لهذه الأحزاب أن تتجاوز عدد المقاعد لتنشئ قائمتها على أساس كفاءة و شعبية المرشحين، بغض النظر عن انتمائهم لأى حزب؟!
أوضح طارق الخولى، عضو اللجنة التنسيقية لقائمة «فى حب مصر»، أن الحديث عن قائمة موحدة واحدة تجمع بين الأحزاب بمختلف توجهاتها - الليبرالية منها واليسارية، حتى صاحبة أفكار الإسلام السياسى كحزب «النور»- هو أمر مستحيل تحقيقه، ومع ذلك فإنه من الممكن أن نجد أرضية مشتركة واسعة للتوافق بين القوى المدنية، وهو ما استطاع تحالف «فى حب مصر»، وفقا للخولى ، تحقيقه بالفعل، فهذا التحالف أصبح الآن يضم 13 حزبا سياسيا ليبراليا ويساريا، تدفع بـ 48 شخصية سياسية، كما انضم أيضا للتحالف 72 شخصية مستقلة من الاتجاهات نفسها .
وفيما يتعلق بقضية عدد مقاعد كل حزب، أضاف أنهم توافقوا أثناء اجتماعاتهم على تذليل كل الصعاب، وترك الأطماع السياسية بعيدا، لتصبح «فى حب مصر» أكبر قائمة انتخابية حتى الآن بالفعل.
أما ناجى الشهابى، رئيس حزب «الجيل»، عضو المجلس الرئاسى لائتلاف الجبهة المصرية ، أحد الائتلافات التى تتفاوض مع قائمة «فى حب مصر» من أجل التحالف بينهما، فأكد أن فكرة اتفاق جميع الأحزاب والائتلافات على الانضمام لقائمة وطنية واحدة فكرة حالمة و«وردية»، لكن لو أنهم نجحوا بالفعل فى الاتفاق على ذلك سيكون إنجازًا جيدًا، مضيفا أن «الجبهة المصرية» و«فى حب مصر» من القوائم التى بذلت مجهودًا كبيرًا فى هذا الصدد.
وأكد أن التحديات التى يواجهها الوطن تتمثل فى أن الأحزاب تكون مجتمعة فى قائمة واحدة ، وزاد ذلك الأمل بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، والحضور الدولى الكبير ما يمكن أن يمثل دفعة لتسهيل التوحد بين القوائم والأحزاب المختلفة.
وأضاف أن فكرة القائمة الوطنية يجب أن تخرج من الاتفاق على شكل القوائم الانتخابية، لتشمل المقاعد الفردية أيضا، مشيرًا إلى أن تلك الفكرة ستجعل الانتخابات تقام فى جو هادئ بعيدا عن الصراعات الشديدة.
وقال الشهابى إن الأهم فى تفعيل القائمة الوطنية هو أن تتخلى التحالفات عن حصتها من المقاعد، وتتجه للدفع بأسماء المرشحين المضمون نجاحهم فى دوائرهم الانتخابية، وهى الضمانة الأكبر للفوز بتلك المقاعد، وهو ما يمكن أن يحدث عند التنسيق على المقاعد الفردية.
واتفق المستشار أحمد الفضالى، رئيس تيار الاستقلال، مع الشهابى، على أن قناة السويس مشروع قومى يجمع ولا يفرق، باعتباره إنجازًا أثبت أن المصريين قادرون على أى تحدٍ يواجههم، ومن ضمن تلك التحديات أن يكون هناك نوع من الاصطفاف الوطنى، أو القائمة الوطنية، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة هى التى ستؤكد هذا التآزر والتضامن بين القوى السياسية.
وأكد أن هذا التحالف الموحد يخضع لمعايير أخرى لضمان الاصطفاف وتشكيل توافقات كاملة، مشددا على أهمية هذا الطرح لأنه السبيل لمنع قفز المتاجرين بالدين للبرلمان القادم ، من خلال تلاحم القوى المدنية.
وعن تيار الاستقلال أوضح أن هناك بالفعل حوارًا متصلاً مع التحالفات والتيارات الأخرى للاندماج؛ نظرًا لأنهم جميعًا يطمحون لتحقيق فكرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة نزع فتيل الخلافات والتوحد ، مؤكدا أن الاصطفاف الوطنى فى تلك المرحلة هو الذى سيمكننا من إنجاز الاستحقاق الثالث والأخير فى خارطة الطريق.
ولفت الفضالى إلى أن فكرة القائمة الوطنية لا تعنى أنها من بين القوائم الموجودة بالفعل، فكل تحالف يمكن أن تكون لديه القدرة على أن يكون المكون الأساسى لـ «القائمة الموحدة».
من جانبه، نفى د. يسرى العزباوى، رئيس منتدى الانتخابات بمركز الاهرام للدراسات، أن يكون هناك شيء يُدعى «القائمة الموحدة»، فالاختلاف الأيديولوجى لدى الأحزاب يُفجر هذه الفكرة من أساسها.
وأضاف أن قائمة «فى حب مصر» التحالف الأكبر حاليًا، نجاحه جاء من كثرة الشخصيات السياسية فيه وليس الحزبية، فالأحزاب عندما تشكل تحالفًا انتخابيًا يكون همها عدد المقاعد، فكل حزب يختار حصته حسب تصوره عن أهميته وشخصياته المنضمة للتحالف، و بالتالى فمن الصعب على الأحزاب تجاوز هذا التصور.
وشدد العزباوى على أن الاحزاب لا تستطيع حتى الآن أن تعى الدرس، فالاصطفاف الوطنى لا يعنى أن ينضموا جميعا فى قائمة واحدة، أو يصطفوا خلف أيديولوجية واحدة داخل البرلمان، وإنما بمراعاة المصلحة الوطنية المصرية رغم الاختلافات بينهم ووقوفهم متنافسين بالانتخابات ، فالأهم أنه عند جلوسهم متجاورين تحت قبة البرلمان أن يقدموا قوانين مهمة واستجوابات تكشف الفساد.
وأعلن أن وجود قائمة تستحوذ على عدد كبير من الأشخاص أو تحصل على عدد كبير من المقاعد البرلمانية لا يعنى أن القوائم الأخرى كافرة أو لا تعمل لمصلحة الوطن؛ فحتى فكرة مصلحة الوطن مختلفة على مفهومها وتحمل وجهات نظر مختلفة.
شهدت الساحة السياسية مؤخرا تحركات مكثفة تمهيدا لخوض الانتخابات البرلمانية، وعاد الحديث من جديد حول إمكانية تشكيل «قائمة وطنية»، سواء كانت هذه القائمة هى «فى حب مصر» أم غيرها، وبدأت تتردد أحاديث عن أحزاب كانت قد أعلنت مقاطعة الانتخابات، و قررت التراجع، والمشاركة بالمنافسة على المقاعد البرلمانية .
هذه التحركات والاجتماعات أعادت الحديث حول إمكانية أن يكون افتتاح قناة السويس قد حفز تلك الأحزاب والتحالفات على محاولة إنجاز تشكيل «القائمة الوطنية» لتكون معبرًا عن النظام، الذى حقق إنجاز إنشاء «قناة السويس الجديدة» فى عام واحد.
ولكن هل يمكن لهذا الحافز أن يساعد على تجاوز العقبة الأساسية التى طالما أعاقت إنشاء تلك «القائمة الوطنية»، وهى عقبة محاولة كل حزب الحصول على أكبر عدد من المقاعد من خلال القائمة الموحدة، وبالطبع فكلما تزايد عدد الأحزاب والقوى التى تريد أن تنضم لهذه «القائمة الوطنية» تعقدت المنافسة، فهل يمكن لهذه الأحزاب أن تتجاوز عدد المقاعد لتنشئ قائمتها على أساس كفاءة و شعبية المرشحين، بغض النظر عن انتمائهم لأى حزب؟!
أوضح طارق الخولى، عضو اللجنة التنسيقية لقائمة «فى حب مصر»، أن الحديث عن قائمة موحدة واحدة تجمع بين الأحزاب بمختلف توجهاتها - الليبرالية منها واليسارية، حتى صاحبة أفكار الإسلام السياسى كحزب «النور»- هو أمر مستحيل تحقيقه، ومع ذلك فإنه من الممكن أن نجد أرضية مشتركة واسعة للتوافق بين القوى المدنية، وهو ما استطاع تحالف «فى حب مصر»، وفقا للخولى ، تحقيقه بالفعل، فهذا التحالف أصبح الآن يضم 13 حزبا سياسيا ليبراليا ويساريا، تدفع بـ 48 شخصية سياسية، كما انضم أيضا للتحالف 72 شخصية مستقلة من الاتجاهات نفسها .
وفيما يتعلق بقضية عدد مقاعد كل حزب، أضاف أنهم توافقوا أثناء اجتماعاتهم على تذليل كل الصعاب، وترك الأطماع السياسية بعيدا، لتصبح «فى حب مصر» أكبر قائمة انتخابية حتى الآن بالفعل.
أما ناجى الشهابى، رئيس حزب «الجيل»، عضو المجلس الرئاسى لائتلاف الجبهة المصرية ، أحد الائتلافات التى تتفاوض مع قائمة «فى حب مصر» من أجل التحالف بينهما، فأكد أن فكرة اتفاق جميع الأحزاب والائتلافات على الانضمام لقائمة وطنية واحدة فكرة حالمة و«وردية»، لكن لو أنهم نجحوا بالفعل فى الاتفاق على ذلك سيكون إنجازًا جيدًا، مضيفا أن «الجبهة المصرية» و«فى حب مصر» من القوائم التى بذلت مجهودًا كبيرًا فى هذا الصدد.
وأكد أن التحديات التى يواجهها الوطن تتمثل فى أن الأحزاب تكون مجتمعة فى قائمة واحدة ، وزاد ذلك الأمل بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، والحضور الدولى الكبير ما يمكن أن يمثل دفعة لتسهيل التوحد بين القوائم والأحزاب المختلفة.
وأضاف أن فكرة القائمة الوطنية يجب أن تخرج من الاتفاق على شكل القوائم الانتخابية، لتشمل المقاعد الفردية أيضا، مشيرًا إلى أن تلك الفكرة ستجعل الانتخابات تقام فى جو هادئ بعيدا عن الصراعات الشديدة.
وقال الشهابى إن الأهم فى تفعيل القائمة الوطنية هو أن تتخلى التحالفات عن حصتها من المقاعد، وتتجه للدفع بأسماء المرشحين المضمون نجاحهم فى دوائرهم الانتخابية، وهى الضمانة الأكبر للفوز بتلك المقاعد، وهو ما يمكن أن يحدث عند التنسيق على المقاعد الفردية.
واتفق المستشار أحمد الفضالى، رئيس تيار الاستقلال، مع الشهابى، على أن قناة السويس مشروع قومى يجمع ولا يفرق، باعتباره إنجازًا أثبت أن المصريين قادرون على أى تحدٍ يواجههم، ومن ضمن تلك التحديات أن يكون هناك نوع من الاصطفاف الوطنى، أو القائمة الوطنية، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة هى التى ستؤكد هذا التآزر والتضامن بين القوى السياسية.
وأكد أن هذا التحالف الموحد يخضع لمعايير أخرى لضمان الاصطفاف وتشكيل توافقات كاملة، مشددا على أهمية هذا الطرح لأنه السبيل لمنع قفز المتاجرين بالدين للبرلمان القادم ، من خلال تلاحم القوى المدنية.
وعن تيار الاستقلال أوضح أن هناك بالفعل حوارًا متصلاً مع التحالفات والتيارات الأخرى للاندماج؛ نظرًا لأنهم جميعًا يطمحون لتحقيق فكرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة نزع فتيل الخلافات والتوحد ، مؤكدا أن الاصطفاف الوطنى فى تلك المرحلة هو الذى سيمكننا من إنجاز الاستحقاق الثالث والأخير فى خارطة الطريق.
ولفت الفضالى إلى أن فكرة القائمة الوطنية لا تعنى أنها من بين القوائم الموجودة بالفعل، فكل تحالف يمكن أن تكون لديه القدرة على أن يكون المكون الأساسى لـ «القائمة الموحدة».
من جانبه، نفى د. يسرى العزباوى، رئيس منتدى الانتخابات بمركز الاهرام للدراسات، أن يكون هناك شيء يُدعى «القائمة الموحدة»، فالاختلاف الأيديولوجى لدى الأحزاب يُفجر هذه الفكرة من أساسها.
وأضاف أن قائمة «فى حب مصر» التحالف الأكبر حاليًا، نجاحه جاء من كثرة الشخصيات السياسية فيه وليس الحزبية، فالأحزاب عندما تشكل تحالفًا انتخابيًا يكون همها عدد المقاعد، فكل حزب يختار حصته حسب تصوره عن أهميته وشخصياته المنضمة للتحالف، و بالتالى فمن الصعب على الأحزاب تجاوز هذا التصور.
وشدد العزباوى على أن الاحزاب لا تستطيع حتى الآن أن تعى الدرس، فالاصطفاف الوطنى لا يعنى أن ينضموا جميعا فى قائمة واحدة، أو يصطفوا خلف أيديولوجية واحدة داخل البرلمان، وإنما بمراعاة المصلحة الوطنية المصرية رغم الاختلافات بينهم ووقوفهم متنافسين بالانتخابات ، فالأهم أنه عند جلوسهم متجاورين تحت قبة البرلمان أن يقدموا قوانين مهمة واستجوابات تكشف الفساد.
وأعلن أن وجود قائمة تستحوذ على عدد كبير من الأشخاص أو تحصل على عدد كبير من المقاعد البرلمانية لا يعنى أن القوائم الأخرى كافرة أو لا تعمل لمصلحة الوطن؛ فحتى فكرة مصلحة الوطن مختلفة على مفهومها وتحمل وجهات نظر مختلفة.