المال ـ خاص
أطلقت صحيفة "اليوم السابع" مبادرة لرعاية ودعم الصحف الإقليمية فى ظل حالة التجاهل التى تعانى منها وتراجع نسب توزيعها، مقارنة بالقاهرة الكبرى، لمساعدتها على النهوض عن طريق نشر أبرز الموضوعات التى تتناولها هذه الصحف منسوبة لأصحابها على البوابة الإلكترونية للجريدة، إلى جانب توفير منصة تسويق لهذه الصحف وتدريب الصحفيين العاملين بها.
وعن رأيه فى المبادرة وكيفية دعمها فى الوقت الذى تعانى منه الصحف الكبرى بشكل خاص والصحافة الورقية بشكل عام من أزمات مالية طاحنة، قال الدكتور فاروق أبو زيد، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن الطابع العام للصحافة المصرية منذ نشأتها فى بداية القرن التاسع عشر طابع مركزى، حيث بدأت فى الإسكندرية - العاصمة التجارية فى مصر حينذاك – والقاهرة، وظهرت بعض الصحف فى الأقاليم، لكنها لم تنجح لطبيعة الجغرافيا والوضع العام المصرى الذى يُركز فقط على المركز (القاهرة).
ولفت إلى محاولة إطلاق 10 إذاعات محلية من قبل بالتعاون مع ألمانيا، وإطلاق 6 قنوات إقليمية (من الثالثة إلى الثامنة)، لكن التجربة كانت محدودة التأثير والقيمة، ولم تنجح أى منها فى الاستقلال ماديا أوالاكتفاء ذاتيا.
وأضاف أن أى محاولة لتغيير الطابع العام فى مصر هى مجرد تبديد وقت ومال بشكل غير منطقى، لأن المواطن يعلم جيدا أن القرار يتم اتخاذه فى القاهرة، وبالتالى يركز على الصحف التى تصدر من القاهرة، لأنها الأقرب إلى السلطة، كما أنها ما تشكل الرأى العام.
وأشار إلى أن القاهرة وحدها تستحوذ على %60 من جمهور الصحافة فى مصر، بينما توزع نسبة الـ%40 المتبقية على الأقاليم، مؤكدا ضرورة الاستناد إلى دراسات جدوى حقيقية والابتعاد عن المشروعات الخيالية التى لم تحقق المستهدف منها.
قال الدكتور محمد عطية، الخبير الإعلانى، إن الصحافة الإقليمية ظلت مهمشة منذ نشأة الصحافة فى مصر، مستبعدا فكرة إحيائها وتطويرها وتشجيع المستثمرين على الاستثمار فى إصدار صحف بالأقاليم، خاصة فى ظل تراجع الصحافة الورقية مؤخرا والاعتماد على السوشيال ميديا.
وأكد أنه إذا أرادت الصحف الكبرى تشجيع الصحافة الإقليمية فعليها أن تستفيد بمراسليها فى محافظات مصر لتقدم صفحة أو اثنتين يوميا لتغطية أخبار الأقاليم، بالإضافة إلى إصدار ملحق خاص بالمحافظات بشكل أسبوعى على الأقل، وبذلك ستحقق فائدتين، الأولى: إعادة إحياء الصحافة الإقليمية بطرق وأساليب فعلية وليس بالكلام والاستعراض فقط، وثانيا: زيادة نسب مبيعاتها بالمحافظات.
وأضاف أن فكرة "اليوم السابع" بنشر أهم الموضوعات المنشورة بالصحف الإقليمية على صفحات موقعها الإلكترونى تمثل فائدة لها أكثر من التى ستحققها لهذه الصحف، أما فيما يتعلق بفكرة توفير منصات تسويقية لها ومساعدتها على رفع نسب التوزيع، أكد أنه كلام بعيد عن المنطق، خاصة أن كبرى الصحف مصر لم تنجح حتى الآن فى إيجاد حل لتراجع نسب توزيعها بعد أن أصبح الأون لاين هو الأكثر استخداما.
وقال إبراهيم حمدى، رئيس مجلس إدارة وكالة «Illusion» للدعاية والإعلان، إن نسب توزيع الصحف الإقليمية تراجعت بشكل كبير فى السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك لم يكن مفاجئا فى ظل تراجع الصحف الكبرى التى تصدر من القاهرة وما تعانيه من أزمات مالية.
وضرب حمدى مثالا بصحيفة حوادث الدقهلية التى تصدر بالمنصورة، مشيرا إلى أنها بعدما كانت من أكثر الصحف مبيعا فى المحافظة، لكنها تراجعت بشكل كبير مؤخرا بعداكتشاف أن معظم أخبارها مفبركة من أجل جذب القراء، وهو ما جعل المعلنين يبتعدون عنها، وبالتالى أصبحت لا تصدر بشكل منتظم.
وأوضح أن الصحف الإعلانية بالأقاليم أصبحت أكثر انتشارا من الصحف التى تقدم خدمة إخبارية للجمهور، الذى يفضل قراءة الصحف الكبرى، لافتا إلى أن سعر نصف الصفحة الأخيرة بجريدة «بين إيديك» الإعلانية وصل لـ1200 جنيه، فى حين أن المساحة نفسها فى «حوادث الدقهلية» تتراوح بين 500 و600 جنيه.
وأكد أن المواقع الإلكترونية هى الخيار الأفضل بالنسبة لجمهور الأقاليم، لافتا الانتباه إلى أن موقع «منصورة توداى» هو الأعلى انتشارا بالمحافظة، لدرجة أن محافظ الدقهلية يحرص على متابعته بشكل يومى وإمداده بأخبار المحافظة أولا بأول، بعد أن تفوق على الإصدارات الورقية بالمحافظة، وبالتالى أصبح محل اهتمام الكثير من المعلنين المحليين.
وأضاف أنه فى ظل تراجع الصحف الكبرى سواء القومية أو الخاصة لصالح الأون لاين، من غير المنطقى توقع أن الصحافة الإقليمية ستنجح فيما فشلت فيه المؤسسات الصحفية الكبرى فى القاهرة، مؤكدا أن قارئ الأقاليم سيفضل الصحف الإعلانية، لأنه يعلم جيدا أنها الأكثر انتشارا فى محافظته.
أطلقت صحيفة "اليوم السابع" مبادرة لرعاية ودعم الصحف الإقليمية فى ظل حالة التجاهل التى تعانى منها وتراجع نسب توزيعها، مقارنة بالقاهرة الكبرى، لمساعدتها على النهوض عن طريق نشر أبرز الموضوعات التى تتناولها هذه الصحف منسوبة لأصحابها على البوابة الإلكترونية للجريدة، إلى جانب توفير منصة تسويق لهذه الصحف وتدريب الصحفيين العاملين بها.
وعن رأيه فى المبادرة وكيفية دعمها فى الوقت الذى تعانى منه الصحف الكبرى بشكل خاص والصحافة الورقية بشكل عام من أزمات مالية طاحنة، قال الدكتور فاروق أبو زيد، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن الطابع العام للصحافة المصرية منذ نشأتها فى بداية القرن التاسع عشر طابع مركزى، حيث بدأت فى الإسكندرية - العاصمة التجارية فى مصر حينذاك – والقاهرة، وظهرت بعض الصحف فى الأقاليم، لكنها لم تنجح لطبيعة الجغرافيا والوضع العام المصرى الذى يُركز فقط على المركز (القاهرة).
ولفت إلى محاولة إطلاق 10 إذاعات محلية من قبل بالتعاون مع ألمانيا، وإطلاق 6 قنوات إقليمية (من الثالثة إلى الثامنة)، لكن التجربة كانت محدودة التأثير والقيمة، ولم تنجح أى منها فى الاستقلال ماديا أوالاكتفاء ذاتيا.
وأضاف أن أى محاولة لتغيير الطابع العام فى مصر هى مجرد تبديد وقت ومال بشكل غير منطقى، لأن المواطن يعلم جيدا أن القرار يتم اتخاذه فى القاهرة، وبالتالى يركز على الصحف التى تصدر من القاهرة، لأنها الأقرب إلى السلطة، كما أنها ما تشكل الرأى العام.
وأشار إلى أن القاهرة وحدها تستحوذ على %60 من جمهور الصحافة فى مصر، بينما توزع نسبة الـ%40 المتبقية على الأقاليم، مؤكدا ضرورة الاستناد إلى دراسات جدوى حقيقية والابتعاد عن المشروعات الخيالية التى لم تحقق المستهدف منها.
قال الدكتور محمد عطية، الخبير الإعلانى، إن الصحافة الإقليمية ظلت مهمشة منذ نشأة الصحافة فى مصر، مستبعدا فكرة إحيائها وتطويرها وتشجيع المستثمرين على الاستثمار فى إصدار صحف بالأقاليم، خاصة فى ظل تراجع الصحافة الورقية مؤخرا والاعتماد على السوشيال ميديا.
وأكد أنه إذا أرادت الصحف الكبرى تشجيع الصحافة الإقليمية فعليها أن تستفيد بمراسليها فى محافظات مصر لتقدم صفحة أو اثنتين يوميا لتغطية أخبار الأقاليم، بالإضافة إلى إصدار ملحق خاص بالمحافظات بشكل أسبوعى على الأقل، وبذلك ستحقق فائدتين، الأولى: إعادة إحياء الصحافة الإقليمية بطرق وأساليب فعلية وليس بالكلام والاستعراض فقط، وثانيا: زيادة نسب مبيعاتها بالمحافظات.
وأضاف أن فكرة "اليوم السابع" بنشر أهم الموضوعات المنشورة بالصحف الإقليمية على صفحات موقعها الإلكترونى تمثل فائدة لها أكثر من التى ستحققها لهذه الصحف، أما فيما يتعلق بفكرة توفير منصات تسويقية لها ومساعدتها على رفع نسب التوزيع، أكد أنه كلام بعيد عن المنطق، خاصة أن كبرى الصحف مصر لم تنجح حتى الآن فى إيجاد حل لتراجع نسب توزيعها بعد أن أصبح الأون لاين هو الأكثر استخداما.
وقال إبراهيم حمدى، رئيس مجلس إدارة وكالة «Illusion» للدعاية والإعلان، إن نسب توزيع الصحف الإقليمية تراجعت بشكل كبير فى السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك لم يكن مفاجئا فى ظل تراجع الصحف الكبرى التى تصدر من القاهرة وما تعانيه من أزمات مالية.
وضرب حمدى مثالا بصحيفة حوادث الدقهلية التى تصدر بالمنصورة، مشيرا إلى أنها بعدما كانت من أكثر الصحف مبيعا فى المحافظة، لكنها تراجعت بشكل كبير مؤخرا بعداكتشاف أن معظم أخبارها مفبركة من أجل جذب القراء، وهو ما جعل المعلنين يبتعدون عنها، وبالتالى أصبحت لا تصدر بشكل منتظم.
وأوضح أن الصحف الإعلانية بالأقاليم أصبحت أكثر انتشارا من الصحف التى تقدم خدمة إخبارية للجمهور، الذى يفضل قراءة الصحف الكبرى، لافتا إلى أن سعر نصف الصفحة الأخيرة بجريدة «بين إيديك» الإعلانية وصل لـ1200 جنيه، فى حين أن المساحة نفسها فى «حوادث الدقهلية» تتراوح بين 500 و600 جنيه.
وأكد أن المواقع الإلكترونية هى الخيار الأفضل بالنسبة لجمهور الأقاليم، لافتا الانتباه إلى أن موقع «منصورة توداى» هو الأعلى انتشارا بالمحافظة، لدرجة أن محافظ الدقهلية يحرص على متابعته بشكل يومى وإمداده بأخبار المحافظة أولا بأول، بعد أن تفوق على الإصدارات الورقية بالمحافظة، وبالتالى أصبح محل اهتمام الكثير من المعلنين المحليين.
وأضاف أنه فى ظل تراجع الصحف الكبرى سواء القومية أو الخاصة لصالح الأون لاين، من غير المنطقى توقع أن الصحافة الإقليمية ستنجح فيما فشلت فيه المؤسسات الصحفية الكبرى فى القاهرة، مؤكدا أن قارئ الأقاليم سيفضل الصحف الإعلانية، لأنه يعلم جيدا أنها الأكثر انتشارا فى محافظته.