■ حسين شكرى: غرفة الشركات تسعى لتحويل 20 مدرسة تجارية إلى سياحية
■ التفاوض مع 5 جامعات لتدريب الطلاب وتوزيع كتيب مع بدء العام الدراسى لزيادة الوعى الأثرى
■ نائب رئيس جامعة الفيوم: وضع كليات السياحة والفنادق فى المرحلة الثالثة من التنسيق يعوق عمليات التطوير
دعاء محمود:
تلعب صناعة السياحة دوراً مهماً ومتزيداً فى الاقتصاد العالمى، واهتمت مصر بتلك الصناعة باعتبارها رافدا هاما من روافد الاقتصاد الوطنى، خاصة وأن المقصد المصرى له ميزة تنافسية، تجعله يتفوق على بقية المقاصد السياحية الأخرى فى العالم، وبالتالى كان من الضرورى إنشاء معاهد وكليات متخصصة للنهوض بالعاملين بهذا القطاع، خاصة وأن السياحة تعتمد فى الأساس على العمالة.
بدأت الدولة فى وضع ركائز التعليم السياحى فى مصر منذ عام 1962، من خلال إنشاء معهد للسياحة والفنادق، بالإضافة إلى مركز للتدريب.
يرى خبراء التعليم السياحى، أن تلك النوعية من التعليم تعانى العديد من الصعوبات، بسبب عدم الاهتمام الكافى من الجهات المسئولة بالدولة، ونقص التمويل المادى اللازم، فضلاً عن عدم وعى المواطنين بأهمية السياحة مما يعيق عمليات التطوير اللازمة.
وأكد الخبراء أن التعاون بين وزارة السياحة، واتحاد الغرف السياحية، وكليات السياحة والفنادق، مطلوب للغاية حتى يتم الارتقاء بالصناعة، فضلاً عن تشغيل العمالة، التى ليس لها بديل عن العمل بالفنادق والشركات.
فى هذا السياق قال حسين شكرى، رئيس لجنة التدريب بغرفة شركات السياحة، إن التعليم السياحى فى مصر يواجه صعوبات عديدة، أبرزها نقص التمويل اللازم لتطويره، وعدم الاهتمام الكافى من الدولة بتلك النوعية من التعليم.
وأضاف لـ«المال»، أن القطاع السياحى يعتمد على العمالة، فهو قطاع خدمى ويختلف فى طبيعة عمله عن المصانع، التى تحتاج إلى الأجهزة والمعدات لتشغيلها، مشيراً إلى أن التعليم والتدريب الصحيح هما الطريق للارتقاء بالصناعة.
وأكد أنه منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، فقد القطاع نحو %40 من العمالة المدربة لديه، نظراً للأوضاع المتردية التى شهدتها السياحة، مما أسفر عن ترك العمال تلك الصناعة، وقاموا بأعمال أخرى.
ولفت شكرى إلى أن الغرفة بدأت مؤخراً فى التوجه إلى خطة من محورين للقضاء على الأزمة، من خلال عمل مراكز للتدريب تابعة لوزارة السياحة، كمركز تدريب الطهاة، الذى يعانى من نقص التمويل حالياً، وهناك وعود من وزير السياحة بحل الأزمة «على حد قوله».
وتابع : المحور الثانى هو التعاون مع وزارة التعليم الفنى، ومؤسسة مصر الخير لتحويل المدارس التجارية إلى مدارس فنية وسياحية، لآفتاً إلى أنه تم تطبيق هذه التجربة على مدرستين، وذلك من خلال إدخال مناهج سياحية ليتم تدريسها للطلاب فضلاً عن عقد اتفاقية مع غرفة الفنادق لتدريب هؤلاء الطلاب فى الفنادق.
وأضاف أن مؤسسة مصر الخير قامت بدعم هذه التجربة مادياً، لآفتاً إلى إن الغرفة والوزارة يستهدفوا تحويل 20 مدرسة تجارية إلى مدارس سياحية على مستوى الجمهورية خلال الفترة المقبلة.
وأشار شكرى إلى أن الغرفة عقدت بروتوكول مع جامعتى الفيوم وحلوان، لتدريب الطلاب فى كليات السياحة والفنادق منذ دخولهم الجامعة فى الفنادق والمنشأت السياحية، وذلك لرفع قدراتهم وتأهيلهم على العمل.
وأكد أنه جار حالياً التفاوض مع 5 جامعات أخرى فى محافظات «الاسكندرية، المنصورة، الاسماعيلية، المنوفية والمنيا» لتطبيق هذا البروتوكول.
ولفت رئيس الغرفة إلى أن التعليم السياحى فى مصر يحتاج إلى اهتمام كافى من الدولة، وتوفير التمويل اللازم للنهوض به، فضلاً عن أهمية تدريس الوعى الأثرى فى جميع المدارس حتى تنشأ أجيال تعرف أهمية السياحة والكنوز الأثرية بها.
وأوضح أنه تم الإنتهاء من طبع كتيب عن السياحة فى مصر، وكيفية التعامل مع السائحين، ومن المقرر توزيعه على المدارس مع بداية العام الدراسى المقبل.
من جانبه قال الدكتور محمد عبد الوهاب، نائب رئيس جامعة الفيوم، أستاذ كلية السياحة والفنادق، إن أهمية التعليم السياحى، تكمن فى اعداد كوارد لسوق العمل، موضحاً أن الطلب على خريجى كليات السياحة والفنادق، كان متزايدا قبل اندلاع الثورة، لكن التوترات السياسية والأمنية التى شهدتها البلاد أثر على السياحة سلبا مما أدى إلى عدم تشغيل هؤلاء الخريجين.
وأضاف أن كلية السياحة والفنادق بالفيوم، تعمل حالياً على تعديل اللوائح، ومناهج التعليم بها لتسير وفق متطلبات السوق، لافتاً إلى أنه مع بداية الترم الثانى من الدراسة لطلاب الفرقة الثالثة سيتم تدريب الدفعة كاملة خلال 6 أشهر فى الفنادق والمنشأت السياحية والشركات، وذلك بالتعاون مع اتحاد الغرف السياحية ونقابة المرشدين السياحيين.
وأكد أن تلك التجربة تطبق لأول مرة فى مصر، وخاصة فى هذه النوعية من التعليم، مطالباً بضرورة تكاتف كليات السياحة والفنادق، واتحاد الغرف السياحية، ووزارة السياحة فى تطوير المناهج وتدريب وتشغيل خريجى هذه الجامعات.
وانتقد نائب رئيس الجامعة وضع كليات السياحة والفنادق فى المرحلة الثالثة من التنسيق، بعد أن كانت فى الماضى من كليات القمة، مما أدى إلى دخول بعض الطلاب غير قادرين على فهم هذا القطاع، مما تسبب فى تدنى مستوى الخدمة، وعدم وعى البعض بكيفية التعامل مع السائحين وأهمية السياحة.