رئيس المجموعة لـ«المال»: «درّة» تخطط لمشروعات سكنية وسياحية وخدمية بالقناة

رئيس المجموعة  لـ«المال»: «درّة» تخطط لمشروعات سكنية وسياحية وخدمية بالقناة

■ مدبولى يبذل مجهودات كبيرة للقضاء على البيروقراطية..وإحساس الموظف بالشراكة الحل الوحيد
■ مقترح لتنفيذ 5000 - 10 آلاف وحدة للشباب.. وحجم العمالة المتوقع تشغيلها بالمشروع لا يقل عن 1500عامل يومياً
■ تحديد سقف للأرباح من إجمالى التكلفة أكثر عدلاً من تحديد سعر للوحدة
■ الشركة لا تمانع فى تنفيذ مشروعات سكنية فى الصعيد
■ استثمارات بقطر.. والتفاوض على أخرى بالسعودية بمشاركة «بن لادن»
■ ضرورة إقرار العقد المتوازن لحل مشكلات المقاولين قبل بدء مشروعات القمة
■ تقدمنا بطلب للمشاركة فى بعض المشروعات على محور زايد
■ وجود الرقابة الإدارية بكل وزارة يسرع الإجراءات.. وندرة العمالة المدربة مشكلة
■ التزام الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ساهم فى سرعة الإنجاز
■ شركات خليجية كبرى تعرض تحالفات لتنفيذ مشروعات بالمحور

بدور ابراهيم:

وصف المهندس حسن درة، رئيس مجلس إدارة مجموعة درة للاستثمارات العقارية، الانتهاء من أعمال حفر مشروع قناة السويس الجديدة خلال عام فقط بالمعجزة، وأثنى على كل من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والعمال المصريين، مشيراً إلى أهمية استفادة الهيئات والمؤسسات الحكومية من تلك التجربة فى تطوير آلياتها ورفع كفاءتها لسرعة الإنجاز والحد من البيروقراطية والالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من المشروعات.

وأكد درة أنه فى حال التزام الجهات الحكومية سيحدث تغير جذرى فى السوق المصرية، سواء على مستوى الاقتصاد والتنمية أو المستوى الاجتماعى، وأن الإدارة الهندسية للقوات المسلحة والجيش هو الجهة الوحيدة الملتزمة فى مصر حتى الآن، والتى يمكن الاعتماد عليها فى تنفيذ مشروعات كبرى.

ولفت إلى ترقب الشركة فرص الإعلان عن المخطط العام لمحور تنمية قناة السويس والفرص الاستثمارية به، وتسهدف الشركة إقامة مشروعات بتلك المنطقة، خاصة فى مجالى الإسكان والسياحة، بالإضافة الى اقامة مستشفيات بالتعاون مع أحد المكاتب الأجنبية المتخصصة أو مدارس.

وأشار الى التركيز على المشروعات السكنية والسياحة بالمنطقة، لتوفير سكن للعاملين بها، بالإضافة الى المقيمين.

وأكد درة أهمية إيجاد توصيف للمشروعات والفرص المزمع طرحها بالقناة، فلابد أن يحدد المخطط العام أماكن تواجد الأنشطة الصناعية، والزراعية، والسكنية.

وكشف عن تلقى المجموعة طلبات من شركات خليجية كبرى بغرض رغبتها فى المشاركة فى مشروعات قناة السويس وتتم حاليا دراسة إعداد تحالفات للدخول فوراً فى أى مشروعات تقوم الدولة بطرحها لتنمية القناة.

ولفت إلى أهمية إنشاء هيئة مستقلة لإدارة مشروعات قناة السويس لمنع البيروقراطية وإزالة المعوقات أمام الشركات.

وعلى مستوى القطاع العقارى، أضاف رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات درّة، أن القطاع يشهد حالياً حالة من الانتعاش وتزايد حجم الفرص الاستثمارية المتاحة، مقارنة بالدول العربية والأسواق المنافسة، مما دفع رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لتوجيه استثماراتها الى السوق المصرية والتنافس على المشروعات المطروحة حالياً واستغلال الطلب الحقيقى والمتزايد على الوحدات العقارية، وارتفاع اسعارها سريعا وقدرة المستثمر على تحقيق عوائد اسثتمارية تفوق العوائد المحققة فى الدول المنافسة بما لا يقل عن %15.

وأضاف أن الشركة تبحث حالياً عن أراضٍ جديدة لإقامة مشروعات واستغلال حجم العمالة المتاح لديها والذى يتخطى 5000 عامل بخلاف العمالة فى افرع المجموعة بالدول العربية، لافتاً الى ان المجموعة لا تمتلك أى أراض غير منماة بخلاف 100 فدان حصلت عليها مؤخراً بالساحل الشمالى تقع على بعد 15 كم من سيدى عبد الرحمن، جار ٍ استخراج التراخيص الخاصة بها للبدء فى الاعمال الانشائية للمشروع.

وأشار درّة الى ان الشركة انتهت من التصميمات الهندسية الخاصة بالمشروع ومن المتوقع ان يضم فيلات بمساحات 300 متر وتاون هاوس بمساحات 200 متر متر وشقق بمساحات تتراوح بين 120 و130 مترًا بالإضافة الى خدمات متنوعة ترفيهية وتجارية وسياحية، ومن المتوقع ان تتخطى استثمارات المشروع 500 مليون جنيه .

ولفت الى ان الشركة حددت برنامجا زمنيا للانتهاء من المشروع بالكامل فى خلال عامين ونصف من الحصول على التراخيص ويصل اجمالى العمالة المستهدفة للمشروع الى 1500 عامل.

وأضاف أن الشركة تقدمت إلى وزارة الاسكان بطلب للمشاركة فى بعض المشروعات على محور زايد.

وكشف عن تقدم الشركة بمقترح الى وزارة الإسكان لتنفيذ مشروع جديد لإسكان الشباب وتكرار تجربة الشركة، إذ قامت بتنفيذ 2200 وحدة بالمشروع القومى السابق بمدينة الشيخ زايد وسلمته الى العملاء، وبلغ حجم العمالة بالمشروع 2500 عامل خلال 3 سنوات.

وأشار إلى أن الشركة تستهدف تكرار التعاون والتجربة مع وزارة الإسكان للحصول على أراض وإنشاء من 5000 إلى 10آلاف شقة بمساحات من 90 الى 120 مترًا باسعار مناسبة تتلاءم مع دخول الشباب والطبقة المتوسطة على أن يتم تحديد حصة وزارة الإسكان من المبانى أو من الإيرادات، ومن المتوقع أن يستوعب المشروع حوالى 1500 عامل يوميا .

وأضاف، رئيس مجلس إدارة مجموعة درّة، إلى أن المقترح المقدم من المجموعة يأتى خارج نطاق الشروط والنموذج المحدد من وزارة الاسكان للشراكة مع القطاع الخاص وتقوم الشركة وفقا للمقترح بتحديد حصة للاسكان من المبانى أو الايرادات حسب تكلفة المرافق للارض.

وكانت وزارة الاسكان أعلنت ابريل الماضى عن الموافقة على تطبيق نظام الشراكة مع القطاع الخاص فى انتاج وحدات سكنية باسعار مناسبة لشريحتى محدودى ومتوسطى الدخل مقابل عدة شروط وافق عليها مجلس الوزراء تتمثل فى أن يكون سعر الأرض هو تكلفة المرافق، ويتم سداد قيمتها عن طريق حصص عينية للهيئة، أى الحصول على وحدات سكنية نظير الأرض، على ألا تزيد أرباح الشركة على نسبة 7.5 % من تكلفة المشروع، ولا تزيد مساحة الوحدات عن 120 مترًا، وألا يقل إجمالى عدد الوحدات المخصصة لأى مطور سيحصل على الأرض عن 10 آلاف وحدة سكنية، سواء كان فى مدينة واحدة أو عدة مدن، بالإضافة الى تحديد مدة تنفيذ المشروع 5 سنوات من تاريخ تسلم الأرض، وأن يكون هناك مراقب حسابات تعينه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتمول تكلفته الشركة لمراجعة حسابات المشروع، للتأكيد على عدم تجاوز صافى أرباح الشركة عن نسبة 7.5 % من التكلفة.

وعن شروط الشراكة قال درة ان الشروط مناسبة لشركات القطاع الخاص، وأنه تم تحديد سقف للارباح يمثل %7.5 من إجمالى التكلفة ولم يتم تحديد سقف سعرى للوحدة، إذ إن التكلفة الانشائية والخامات متغيرة وغير مستقرة ومن الصعب وضع سقف سعرى ثابت للوحدات طوال فترة تنفيذ المشروع، فالشركة تلتزم ببناء ما لا يقل عن 10 الاف وحدة فى 5 سنوات اى بمعدل 2000 وحدة كل سنة فى ظل تغيرات اسعار مواد البناء وتكلفة العمالة، بالاضافة الى مصاريف اخرى كالضرائب والتأمينات والتسويق، مشيراً الى وجود مراقب حسابات مكلف من الهيئة لا يعد عائقاً أمام الشركات الجادة، كما أن وجوده سيسهم فى معرفة تغيرات تكاليف المشروع بدقة.

وأشار درة الى امكانية قيام الشركة بتنفيذ مشروعات سكنية بالصعيد فى اطار الشراكة مع الدولة ولكن بكميات تقل عن الـ 10 آلاف وحدة سكنية، مؤكداً ارتفاع القوى الشرائية والطلب على الوحدات العقارية بالصعيد، كما ان اهمال الصعيد فى السنوات الاخيرة وعدم تنفيذ مشروعات تتلاءم مع احتياجات قاطنيه المتزايدة، ادى الى تراكم الطلب، فبمجرد الاعلان عن طرح مشروع سكنى فى الصعيد يتم تسويقه فى فترة زمنية قصيرة.

ولفت إلى أن الشركة تتنافس على مناقصة لتنفيذ مستشفى بمحافظة المنيا تحت اشراف القوات المسلحة، وكان للشركة تجربة أخرى من 4 سنوات تحت قيادتها، إذ إنها نفذت فندقا سياحيا بمحافظة اسوان بطاقة استيعابية 400 غرفة ويضم حوالى 44 شاليهًا، وتم تشغيله من عامين، مشيراً الى ان النظام والدقة وسرعة صرف المستحقات اهم ما يميز الهيئة الهندسية ويسهم فى سرعة تنفيذ المشروعات فى الوقت المحدد.

ولفت الى ان الشركة توافق على العمل كمقاول فقط فى المشروعات ذات الطبيعة الخاصة مثل تنفيذ مستشفى، بنك، فندق، ناد، بالاضافة الى المشروعات المطروحة خارج مصر بقطر والامارات والسعودية ولا توافق على العمل فى تنفيذ مشروعات سكنية داخل مصر الا كمطور عقارى فقط، مشيراً الى ان الشركة لديها عمالة مدربة من عام 1993 حتى الان تمتلك خبرات فى اقامة المشروعات، بالاضافة الى فريق لخدمة العملاء وحل مشكلات ما بعد تسليم الوحدة وادارة المشروعات وفريق مبيعات وتسويق يزيد على 60 فردا.

ونفذت شركة درة للمقاولات مشروعات عديدة منها مستشفى الهرم، فندق الفورسيزونز بالجيزة، مبنى بنك فيصل، مشروع شركة انبى .

وأضاف أن درة للمقاولات بدأت نشاطها منذ أكثر من 70 عامًا، فتم تأـسيسها عام 1943، وعملت كمطور وأنشأت شركة للاستثمار العقارى فى عام1993 وتعتبر اول مطور عقارى فى مدينة زايد، فنفذت حوالى %40 من اجمالى المشروعات بالمدينة ومنها زايد 2000، مشروع حدائق المهندسين، جرينز، إسكان الشباب، بالإضافة الى المدرسة الامريكية النموذجية والتى تم تأسيسها داخل كومباوند جرينز، وتعد أول استثمار فى مجال التعليم للشركة، وتتولى إدارتها المدرسة الامريكية كما قامت درة بالاستثمار فى مجال العقارات الادارية واسست مشروع كابيتال 1، وتعتبر ايضا ثانى مطور عقارى فى الشروق بعد طلعت مصطفى فقامت ببناء كومباوند سكنى على مساحة 200 فدان مشيراً الى ان الشركة نفذت 5 كومباوند سكنى فى زايد والشروق باجمالى 6000 وحدة تم تسويقها وتسليمها بالكامل.

ولفت درة إلى أن الشركة تنفذ حاليا فى قطر مشروع عمارات ايكان تاورز وتعمل فى الدوحة منذ 14 عاما، كما نفذت من 10 الى 12 برجا سكنيا فى الامارات يضم البرج 40 دورًا وتعمل منذ 20 عاما فى الامارات، فضلا عن، أنه جار التفاوض حاليا على تنفيذ مشروع سكنى بالسعودية فى المدينة المنورة وجدة بالتعاون مع شركة بن لادن السعودية.

وأضاف الى ان اضطراب الاوضاع السياسية مع قطر مؤخراً ادى الى التأثير على حجم الاعمال وطول الفترة الزمنية للحصول على التأشيرات الخاصة بالعمالة، لافتا الى هدوء الاستثمارات بالدول العربية مقارنة بالفرص المطروحة فى السوق المصرية.

وأضاف رئيس مجموعة شركات درة بأهمية تركيز الحكومة خلال الفترة الحالية على حل المشكلات التى تواجه قطاع المقاولات، وأهمها الانتهاء من صيغة العقد المتوازن والذى يضمن المساواة فى الحقوق بين شركات المقاولات وجهات الإسناد، خاصة خلال الفترة الحالية والتى شهد طرح مشروعات قومية كبرى من الدولة مثل المشروع القومى للطرق، قناة السويس الجديدة، مشروعات القمة الاقتصادية، مؤكداً ان عدد العاملين بقطاع المقاولات يتخطى الـ 4 ملايين عامل، وترتبط به أكثر من 90 صناعة.

ولفت الى ان مشكلة القطاع تتمثل فى نقص العمالة الفنية المدربة وعدم جديتها أحيانًا، مما يتطلب التركيز بشكل دورى على توفير أجيال جديدة من العمالة ورفع كفاءاتها دوريا.

وكشف درة عن تلقى المجموعة عرضاً من الشركة الإماراتية المنفذة لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة، لشراء أرض وتطويرها بالمشروع وجار إجراء الدراسات الخاصة به ولا تخطط درة للدخول، كمقاول إلى المشروع، لافتًا إلى امتلاك الشركة العمالة الماهرة والمدربة، والقادرة على تنفيذ المشروعات الكبرى المطروحة، والتى يفتقر إليها السوق المصرية.

وأكد درة أن حجم المشروعات والفرص المطروحة فى القطاع تعد هى الاكبر فى السنوات الاخيرة، واذا تم تحقيق %50 فقط منها ستحدث طفرة غير مسبوقة فى قطاع الإنشاءات، مشيراً الى الجهود المبذولة من قبل الحكومة ووزير الاسكان الدكتور مصطفى مدبولى لتنشيط القطاع وإزالة العقبات أمام الشركات.

وأضاف أن وزير الإسكان قام بتوقيع عقود لمشروعات استثمارية ضخمة بالإضافة الى طرح مزادات بصورة دورية لتوفير حاجة المستثمرين من الاراضى، وأنه على الرغم من ارتفاع الأسعار فى المزايدات الأخيرة، فإن حصيلتها توجه بالكامل لمشروعات التنمية وتوصيل المرافق بالمدن الجديدة وتنفيذ مشروعات الاسكان الاجتماعى لمحدودى الدخل والفئات الاولى بالرعاية، مؤكدا امتلاك الوزارة خطة طويلة الأجل لتنمية الاستثمارات بالقطاع العقارى.

وأشار إلى حاجة القطاع لحل جميع المشكلات والسلبيات التى عانى منها فى الفترة الأخيرة، وأدت إلى تراجع حجم الاستثمارات، منها عدم احترام العقود والتى تمثلت فى أزمة «مدينتى»، لافتا الى اهمية تأكيد الدولة على احترام العقود المبرمة مع المستثمرين لمنح الثقة والاستقرار.

وأكد أن مشكلة البيروقراطية “أزلية”، وتتطلب جهودًا مضنية للقضاء عليها وأن علاجها يتوقف على إحساس موظف الحكومة بأنه شريك فى التنمية ويعمل فى منظومة متكاملة مع الدولة والمستثمر لصالح التنمية وخدمة المجتمع.

ولفت إلى تقديمه اقتراحًا لأحد الوزراء السابقين بتعيين موظفين من الرقابة الادارية داخل كل وزارة يتولى مراجعة العقود والاتفاقات مع المستثمرين لمنح المسئول الحكومى الثقة واضفاء الشرعية على العقود.

وأشار رئيس مجلس ادارة مجموعة درة الى ان منظومة التمويل العقارى شهدت تطوراً ملحوظاً فى الفترة الاخيرة خاصة عقب مبادرة البنك المركزى الخاصة بمنح الوحدات التى لا يزيد سعرها على 500 ألف جنيه تمويلاً بفائدة متناقصة %7 لمحدودى الدخل، %8 لمتوسطى الدخل والتى من شأنها تنشيط حركة الطلب على العقار وتلبية احتياجات الشرائح المتوسطة من الحصول على تمويل عقارى بفائدة منخفضة، الا ان البيروقراطية وطول الاجراءات تظل العائق امام العملاء، بالاضافة الى مشكلة عدم تسجيل العقارات وعدم تطبيق السجل العينى حتى الان.

وأشار درة إلى أن الحصول على قرض التمويل العقارى فى دبى يتم فى فترة زمنية لا تتجاوز 72 ساعة، نظرا لاتباع السجل العينى.