المستثمر الأجنبى المستفيد الأكبر من المشروعات البترولية

المستثمر الأجنبى المستفيد الأكبر من المشروعات البترولية

نقص الغاز يهدد الإقبال على «البتروكيماويات»
■ «حسان»: العوائد مضمونة من بيع وتسويق الوقود ومشتقاته
‏■ «علام»: الموقع مؤهل لإنشاء تجمعات متكاملة خاصة بمجال «التكرير»
■ «أبوبكر»: الشراكات ممكنة.. ومجمع «التحرير» أبرز نماذج النجاح
نسمة بيومى

يترقب المستثمرون الأجانب حزمة المشروعات البترولية المنتظر طرحها فى مجالات التكرير والبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية جنوب قناة السويس، إذ إن تصريحات الحكومة الأخيرة بالعوائد المرتقبة منها بشكل خاص، ومن مشروع تنمية محور قناة السويس بشكل عام فتح شهية الشركات الأجنبية لتنفيذ سواء بمفردها أو من خلال الشراكة مع الجانب المصرى، ومن المتوقع أن تلاقى تلك المشروعات إقبالاً كبيرًا من قبل المستثمرين والشركات الاجنبية بشكل يفوق نظيرتها المصرية طبقا لآراء عدد من مسئولى ومحللى البترول والطاقة نظرا لارتفاع تكاليف تنفيذها واحتياجها الى تكنولوجيات متطورة يصعب توفيرها من قبل الشركات المصرية.

أكد المهندس خالد أبوبكر، رئيس مجلس إدارة شركة طاقة عربية، أنه من المتوقع أن تجد المشروعات البترولية المرتقب طرحها ضمن مشروع تنمية محور القناة إقبالا واسعا من قبل الاستثمارات الاجنبية، لافتا الى أن تجربة التعاون التى تمت بين الجانبين المصرى والايطالى فى مشروع مجمع "التحرير" لانتاج البتروكيماويات والجارى تنفيذه حاليا، تثبت جدوى الاستثمار البترولى فى مصر.

وقال أبوبكر إن المشروع يتم تنفيذه على مدار 5 الى 6 سنوات باستثمارات 3.2 مليار دولار، مضيفًا أن زيارة رئيس الوزراء الاخيرة الى «ميلانو» كشفت عن رغبة الجانب الاجنبى فى الاستثمار فى مصر سواء فى قطاع البترول أو بغيره من القطاعات الاقتصادية.

وأضاف أبوبكر أن مشروع قناة السويس الجديدة سيتبعه زيادة فى حركة الملاحة والسفن المارة مما يجعل من تنفيذ مشروعات جديدة لتموين السفن والتكرير وتداول الوقود أمرا مضمون العوائد.

ولفت إلى أن نقص معروض الغاز كان يمثل مشكلة تواجه المشروعات الجديدة سابقا، ولكن الآن تم حل تلك المشكلة مع فتح باب الاستيراد وزيادة المعروض وتجهيز البنية التحتية لاى مستثمر لتنفيذ اى مشروعات جديدة فى الصناعة البترولية.

وأوضح أنه تم التعاقد على مركبين لاستقبال الغاز المستورد، فضلا عن أنه جار دراسة توفير مركبتين جديدتين على ساحل البحر الأحمر بما يدعم مطالب المستثمر فى الحصول على الطاقة اللازمة لتنفيذ أى مشروعات جديدة.

ولفت الى ان الاجانب ومن ضمنهم الايطاليون أبدوا استعدادا لتمويل بعض المشروعات المصرية عن طريق البنوك الحكومية او الخاصة، مضيفًا أن مجلس الاعمال المصرى الايطالى مستعد لتسويق أى مشروعات بترولية والترويج لها فى الخارج.

وتوقع أن تجذب المشروعات البترولية المرتقب طرحها شهية المستثمرين الأجانب، خاصة بعد تطوير البنية التحتية وحل أزمة نقص معروض الطاقة، مؤكدا إمكانية تكرار التجارب الناجحة للشراكة بين الجانبين المصرى والاجنبى فى تنفيذ تلك النوعية من المشروعات.

وعلى صعيد متصل توقع المهندس يسرى حسان المدير الاقليمى لشركة ايوس بترو الامريكية فى مصر والشرق الاوسط واستشارى البترول الدولى إقبال المستثمريين والشركات على التنافس على مشروعات التكرير المرتقب طرحها أكثر من «البتروكيماويات».

وقال حسان إن الشركات والمستثمرين العرب والاجانب والمصريين على علم بحاجة السوق المصرية الى زيادة معروض المشتقات البترولية، مما يعنى أن عوائد الاستثمار فى تلك النوعية من المشروعات مضمونة لجميع الاطراف خاصة مع التناقص الطبيعى فى إنتاجية الحقول، بشكل يزيد من ربحية عملية استيراد الخام وتكريره فى مشروعات جديدة وتسويقه محليا وعالميًا.

وعلى النقيض، أكد «حسان» أن مشروعات البتروكيماويات المرتقب طرحها قد تواجه تحديات فيما يخص الاقبال عليها من الشركات الأجنبية أو المصرية نظرا لانخفاض معروض وإنتاج الغاز فى مصر.

ولفت إلى أنه حتى فى حال موافقة المستثمرعلى تنفيذ تلك النوعية من المشروعات بالاستعانة بالغاز المستورد فسيرتفع حجم التكاليف الملقاة على كاهل المستثمر وسيواجه صعوبات فى عملية المنافسة مع الدول الاخرى.

وأكد أن غالبية الإقبال لتلك المشروعات سيكون من الاجانب أكثر من المصريين، نظرًا لارتفاع حجم التكاليف والتمويلات المطلوبة لتنفيذها، مضيفا أن مشروعات شركة "سوميد" الجارى دراسة تنفيذها فى مجالات تموين السفن وتداول ونقل المشتقات ستحقق إفادة للمشروعات الاخرى المرتقب تنفيذها ضمن تنمية محور قناة السويس.

ولفت إلى أن الزيادة المتوقعة فى حجم مبيعات وقود السفن مرهونة بالارتفاع المرتقب فى أعداد السفن المارة بالقناة الجديدة بشكل سينعكس على زيادة فاتورة مبيعات الوقود فى النهاية.

وعلى الجانب الآخر، أكد المهندس محمدعلام، رئيس مجلس إدارة شركة أسيوط لتكرير البترول، أن منطقة قناة السويس وبعد التوسعات والتطورات الاخيرة أصبحت منطقة واعدة ومؤهلة لانشاء تجمعات متكاملة فى مجالات التكرير والبتروكيماويات.

ولفت علام الى أن قناة السويس تعد منطقة حيوية مؤهلة لجذب شركات أجنبية جديدة، نافيا وجود أى مشكلات تتعلق بمعروض الطاقة للمشروعات المرتقب تنفيذها فى تلك المنطقة.

وأكد أن وجود عدد من الشركات المغذية بجوار تلك المنطقة على غرار شركة "سوميد" وغيرها يضمن توفير ونقل وتداول الوقود ومشتقاته دون اى مشكلات.

جدير بالذكر أن قطاع البترول يقوم حالياً بتنفيذ عدة مشروعات حاليا تستهدف زيادة سعات التخزين وزيادة عمليات نقل وتداول المنتجات البترولية والتى ستؤدى إلى تأمين توفيرها للسوق المحلية مثل المشروعات الجديدة لشركة سوميد فى خليج السويس وتطوير تسهيلات استقبال المنتجات البترولية بميناء العين السخنة.

وأكد قدرة قطاع البترول على توفير احتياجات المشروع والمناطق الصناعية المرتقب تنفيذها ضمن مشروعات تنمية قناة السويس، خاصة بعد وصول مركب التغييز الثانية، فى سبتمبر المقبل، والتى ستخصص لتوفير احتياجات الصناعة.