100 مليون دولار احتياجات «المصرية السودانية» لاستصلاح 100 ألف فدان

100 مليون دولار احتياجات «المصرية السودانية» لاستصلاح 100 ألف فدان

■ مستثمر: رفع مستوى التمثيل الحكومى داخل مجلس الإدارة يقلل البيروقراطية

الصاوى أحمد

رحب عدد من الخبراء والمستثمرين بالجهود الأخيرة التى تقوم بها الحكومة لإعادة هيكلة الشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعى.

وقدّرت مصادر بوزارة الزراعة حجم الموارد المالية التى تحتاج إليها الشركة لاستعادة دورها، من خلال استصلاح نحو 100 ألف فدان- بنحو 100 مليون دولار، بالإضافة إلى وضع خطة متكاملة لإنهاء البيروقراطية اللازمة لاستئناف الشركة أعمالها.

يُشار إلى أنه تم تخصيص 100 ألف فدان فى منطقة «الدمازين» بولاية النيل الأزرق، للشركة.

يُذكر أن وزارتى الزراعة المصرية والسودانية أعلنتا عن تخصيص 10 ملايين جنيه لزيادة رأسمال الشركة، إلى جانب وضع خطة تفصيلية لإعادة هيكلة الشركة، فضلًا عن تشكيل مجلس إدارة جديد.

«عدم وجود مصادر تمويل كافية للشركة، التى تتوزع إدارتها وملكيتها مناصفة بين مصر والسودان، من أهم العقبات التى تواجه عمل الشركة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن 10 ملايين جنيه فقط لا تكفى لزراعة واستصلاح 100 ألف فدان»، وفقًا للمصدر، لافتًا إلى أن زيادة موارد الشركة تتطلب تدخلًا من رئاسة الجمهورية بين مصر والسودان.

ولفت إلى أن المشكلة الثانية التى تواجه استكمال المشروع هو اتجاه الحكومة المصرية لتجاهل المشروع خلال الفترة الماضية، بحجة وجود الشركة وعمالها ضمن الأراضى السودانية، مما أدى لتوقف نشاط الشركة، ويجب أن تشترك مصر فى إدارة المشروع من جانب، والتنفيذ من جانب آخر.

وأعلن وزير الزراعة صلاح هلال، عقب الاجتماع الذى عقده مع نظيره السودانى، عن الاتفاق مع الجانب السودانى على تخصيص 100 ألف فدان بنظام حق الانتفاع لمدة 30 سنة، بالإضافة إلى وضع خطة لإعادة تقييم الشركة كل 5 سنوات.

وأكد تحديد قيمة إيجارية سنوية للشركة، والموافقة على ضم وزيرى الموارد المائية والرى السودانى والمصرى وحاكم الولاية، للشركة، كما فوّضت الجمعية العمومية وزيرى الرى ومجلس إدارة الشركة، بهيكلة الشركة، ومراجعة القرارات المالية حسب القوانين القائمة فى السودان .

وتمّ الاتفاق على زيادة رأسمال الشركة، من قِبل الإدارة التنفيذية للشركة، على أن يتعدى ذلك 2015، وإعداد دراسة مناسبة لموقف الشركة السابق بواسطة لجنة من وزارتى الزراعة والبنك السودانى لمعالجة وضع الشركة الحالى، وزيادة الأسهم بالتعاون مع الجانب السودانى.

كما وافقت الجمعية على إمكانية إدخال شركاء من القطاعين الحكومى والخاص بهيكل مساهمتها، والاستعانة بخبراء فى مجالى الزراعة والرى من كلا البلدين.

ولفت المصدر إلى أن أهم المحاصيل المقترحة للزراعة ضمن مشروع الشركة المصرية للتكامل، هى: زراعة عبّاد الشمس والذرة والقطن والسمسم، كما ستتم إقامة مشروعات لتقطير وعصر المحاصيل الزيتية، والمشروع من المتوقع أن يسد الفجوة الغذائية من الزيت فى مصر التى تبلغ %90 من الزيوت المستهلكة سنويًّا.

وأكد أن إجمالى المساحات المزروعة حاليًا بالمشروع يُقدَّر بحوالى 3 آلاف فدان، مشيرًا إلى أن منح الحكومة المصرية مساحات أكبر فى مناطق الشمال مرتبط بالجدية فى التنفيذ، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من محاصيل الزيوت والسكر، فضلًا عن مزارع للإنتاج الحيوانى.

من جانبه أكد عادل الغندور، مستثمر مصرى بالسودان، أن هناك تقدمًا ملحوظًا فى أداء الشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعى، مشيرًا إلى أن الإعلان عن خطة لزراعة 100 ألف فدان فى السودان من خلالها سيسهم فى تحسن موقف الاكتفاء الذاتى بمصر، خاصة من المحاصيل الاستراتيجية.

وأشاد برفع مستوى التمثيل الحكومى بين البلدين داخل مجلس إدارة الشركة، بحيث يشمل وزيرى الرى والزراعة فى كل دولة.

ولفت الغندور إلى أن المحاصيل التى يمكن زراعتها فى أراضى الشركة بالسودان، تشمل القطن وفول الصويا وذرة وعبّاد الشمس، من خلال الاستعانة بالأموال المخصَّصة لزيادة رأس المال فى المرحلة الأولى على الأقل.

وذكر أنه يوجد بالسودان 80 مستثمرًا زراعيًّا مصريًّا باستثمارات 3 مليارات دولار، وأبرز الأسماء التى تستثمر بالسودان شركة القلعة وشركة الوادى والبنك الأهلى وغيرها، مشيرًا إلى أن السودان تقوم بتخصيص الأراضى بنظام حق الانتفاع بقيمة 50 دولارًا، والإيجار السنوى 10 دولارات للفدان.