«القاهرة» يرفع شعار النمو المستدام

«القاهرة» يرفع شعار النمو المستدام

منير الزاهد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى:
■ تنوع الخدمات المصرفية والانتشار الجغرافى سر النجاح
■ مستعدون للمشاركة فى تمويل مشروعات القناة وإعداد الدراسات الائتمانية
■ احتلال الصدارة فى عائد الملكية.. والانضمام لأكبر عشرة بنوك فى عائد الأصول
■ الجهود الذاتية داعم أساسى فى الأرباح.. ولم نتلق زيادة فى رأس المال أو قروضاً مساندة

أمانى زاهر ـ هبة محمد

رفع بنك القاهرة، ثالث أكبر البنوك الحكومية العاملة بالقطاع المصرفى، شعار النمو المستدام منذ قدوم الإدارة الحالية برئاسة منير الزاهد قبل 4 سنوات، ليتمكن من تحقيق الأهداف الإستراتيجية الطموحة التى تم رسمها على صعيد الأعمال، واحتلال عرش البنوك فى العائد على حقوق الملكية بنسبة تتعدى %35.3 وتقدمه 11 مركزًا والانضمام لنادى العشرة الكبار فى العائد على الأصول، مسجلاً %1.83 بدلاً من أقل من %0.09.

وتسلح البنك الحكومى فى تحقيق النمو بشبكة فروعه المنتشرة بمعظم أنحاء الجمهورية مع تنوع الخدمات المصرفية المقدمة، التى تغطى احتياجات شرائح عريضة من المجتمع مع تصميمه منتجات تلائم الغالبية العظمى من الأفراد الذين لا يتعاملون مع القطاع المصرفى، بما يتمشى مع أهداف وسياسة المركزى فى دعم الشمول المالى.

وعرضت قيادات البنك الحكومى، فى المؤتمر السنوى الذى عقده البنك نهاية الأسبوع الماضى، تطور نتائج الأعمال خلال السنوات الماضية، والتى كشفت عن قفزة هائلة فى الأرباح والأصول وتحسن معدلات التكلفة إلى الدخل وارتفاع فى معدلات توظيف القروض إلى الودائع وتحسن الوضع التنافسى بين بنوك القطاع.

استهل منير الزاهد، رئيس مجلس إدارة البنك، كلمته بالتأكيد على قوة بنك القاهرة وقدرته على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، مستشهداً بتصدره قائمة البنوك فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث العائد على رأس المال مسجلاً %64.57 نهاية عام 2014، الأمر الذى يعكس مكانته بين البنوك المحلية، ويشير إلى الجهد المبذول من البنوك القومية لتحقيق نتائج غير مسبوقة، بما يصب بالنهاية فى صالح الجهاز المصرفى المصرى ككل.

وأضاف أن البنك تمكن من تحقيق معدلات ربحية مميزة واحتفظ بمكانه فى نادى المليار على مدار عامين متتاليين، ليصل إجمالى ربحيته إلى 2.1 مليار جنيه نهاية ديسمبر 2014 مقابل 1.7 مليار نهاية 2013، بما يعكس معدلات النمو المستدامة فى مؤشرات الربحية.

وتابع: «لدينا سياسة ائتمانية متميزة يتمتع بها البنك انعكست على انتقاء الأصول التى يستثمر بها وارتفاع جودتها، وإن كان هناك قدر من التأثر فهو قليل جداً تتم تغطيته بنظرة تحفظية فى جانب المخصصات، وأشيد بدور العاملين فى البنك الذين نفذوا رؤية الإدارة على أكمل وجه».

وقال إن العائد على الأصول ارتفع من %0.09 نهاية عام 2011 إلى %1.83 نهاية العام الماضى بما يعكس جودة الأصول، كما يحرص البنك على وضع تسعير ملائم للمنتجات بما يمنحه ميزة تنافسية فى السوق، وقفز صافى العائد إلى 3.3 مليار جنيه نهاية عام 2014 مقارنةً بـ 1.46 مليار نهاية 2011.

وأوضح أن إجمالى الأصول التى يديرها البنك تخطت الـ 73 مليار جنيه نهاية عام 2014، مقارنةً بـ 49.2 مليار نهاية 2011، كما نجح فى رفع حقوق الملكية من 2.3 مليار جنيه نهاية 2011 إلى 4.9 مليار نتيجة احتجاز جزء من الأرباح، ليبلغ العائد على هذا البند %35 بعدما حقق %1.76 منذ فترة المقارنة.

وأشار إلى أن إعادة هيكلة البنك وتسلم المحفظة الائتمانية نظيفة دون أعباء أو تعثر ساعدا على زيادة القدرة على تحقيق ربحية مرتفعة واحتلال مكانة متميزة بين البنوك، نتجت عن تنوع الأنشطة والمنتجات دون الاعتماد على مجال أو قطاع بعينه أو منطقة جغرافية واحدة، موضحاً أن تلك الأرباح ناتجة عن الأنشطة الرئيسية للبنك وجهد ذاتى من فريق العمل، كما لم يحصل على أى زيادة فى رأس المال أو قروض مساندة من المساهم أو أى جهة أخرى.

ولفت إلى أن جميع المؤشرات فاقت الاستراتيجية الموضوعة من قبل، نظراً لعدة عوامل هى تاريخ البنك، الذى ساعد على جذب قاعدة واسعة من العملاء، وولاء نسبة كبيرة منهم له، بجانب تنوع المنتجات التى يتيحها «القاهرة»، والذى ساهم فى تلبية احتياجات شريحة عريضة من العملاء.

وأوضح الزاهد، أن أبرز الصعوبات التى واجهت البنك تمثلت فى خفض نسبة التكاليف للإيرادات، لا سيما أن نسبة كبيرة من هذا البند تتمثل فى ارتفاع تكلفة العمالة بما يضغط على بنود الميزانية، إلا أن البنك اتخذ عددًا من الإجراءات أهمها ترشيد المصروفات للاتجاه المحدد، والعمل على زيادة الإيرادات، لينجح فى تقليصها إلى %42 بعدما سجلت %77 نهاية 2011، لافتاً إلى أن النسبة المحققة تعتبر مرضية للبنوك المحلية، وإن كانت البنوك العالمية ترى أنها تتراوح بين %32 و%35.

وقال إن مصرفه تمكن من زيادة قيمة القروض الممنوحة لأكثر من 30 مليار جنيه نهاية العام الماضى عبر الاعتماد على عدة عوامل، أهمها قروض التجزئة المصرفية وقروض موظفى الحكومة، كما نجح فى زيادة ودائع العملاء إلى ما يزيد على 64 مليار جنيه، مشيرًا إلى أهمية هذا العنصر، الذى يعكس مدى رضاء العميل عن البنك ومنتجاته.

ورأى محمد مشهور، رئيس قطاع التجزئة المصرفية، عضو مجلس الإدارة، أن تنوع المحفظة، وتقديم منتجات متعددة تلبى احتياجات جميع العملاء من قروض للموظفين وأصحاب المهن الحرة وتمويل للسيارات، إلى جانب الاهتمام بإصدار البطاقات الإلكترونية، ساهمت فى جذب والاحتفاظ بقاعدة كبيرة من العملاء، مشيراً إلى بعض التعديلات التى أجراها البنك على بعض المنتجات، منها قرض الأعمال الشخصى، الذى من المتوقع أن يحدث طفرة خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن محفظة التجزئة المصرفية تقترب من الـ 18 مليار جنيه، ويحرص البنك على زيادتها مستقبلاً، خاصةً أنه يستهدف تحقيق نمو يبلغ %25 سنوياً، وذلك عبر منتجاته القائمة وابتكار منتجات جديدة.

فيما قال شريف رحاب، مدير عام بقطاع التجزئة المصرفية، إن البنك بذل جهداً واضحاً لرفع قروض الأفراد من 6.7 مليار جنيه نهاية عام 2011، لتصل إلى 15.7 مليار نهاية العام الماضى، وتصل حالياً إلى 17.9 مليار جنيه، كما يستحوذ على %48 من قروض الحكومة، و%40 من التمويلات متناهية الصغر، و%18 من سوق تمويلات السيارات.

وأوضح أن قرض السيارة نجح مؤخراً فى تحقيق مبيعات بنحو 1000 سيارة فى شهر واحد، بما يشير إلى تميزه فى السوق المحلية بأقل نسبة تعثر تذكر.

والتقط الزاهد، أطراف الحديث، لافتًا إلى أن البنك ابتكر عددًا من المنتجات التى تلائم متطلبات كل الشرائح، منها التوفير بالتقسيط، ثم إضافة خاصية التأمين له ضد مخاطر الحوادث والوفاة، كما أنه يعمل على تيسير إجراءات منح القروض متناهية الصغر لتبدأ من 5 آلاف جنيه والحصول عليها ببطاقة الهوية الشخصية دون اشتراط مستندات أخرى.

وأضاف أن مصرفه ينظر إلى عدة آليات بجانب تطوير محفظة التجزئة المصرفية، أهمها دوره فى المسئولية الاجتماعية عبر تنمية قطاع التمويلات متناهية الصغر، التى يحرص البنك على تقديمها فى كل المحافظات، لا سيما أنها تساهم فى توفير فرص عمل متنوعة بالسوق، بما يحقق السلام الاجتماعى بين المواطنين.

ولفت إلى سعى مصرفه لرفع معدلات التوظيف خلال الفترة المقبلة لتتعدى الـ%47، التى سجلها البنك نهاية عام 2014، لا سيما أن البنك والجهاز المصرفى ككل يمتلك سيولة وفيرة للمساهمة فى تمويل المشروعات القومية، منها قناة السويس أو إقراض الأفراد، موضحاً أن النسبة العالمية تتراوح بين 80 و%85.

ولفت إلى تصدره مكانة متميزة بين البنوك فى عدد من المؤشرات، أهمها احتلال المركز الأول فى العائد على حقوق الملكية، والثالث فيما يتعلق بصافى العائد، والسادس فى صافى الربح، كما حصد المرتبة العاشرة فى العائد على الأصول بعدما كان فى المركز الـ 21 عام 2011.

وأشار الزاهد إلى أن البنك يهدف لخلق قيمة مضافة لجميع الأطراف المتعاملة سواء الجهة المالكة أو عملاءه أو فريق العمل، لافتاً إلى أن مصرفه يقابل متطلبات كفاية رأس المال الـ %10، والتى وضعها البنك المركزى مقابل %8 مقررة عالمياً.

وأوضحت نيرمين الطاهرى، رئيس قطاع التسويق وتطوير الأعمال ببنك القاهرة، استراتيجية مصرفها فى تصميم المنتجات والخدمات التى ترتكز على تغطية احتياجات الشرائح التى لم تحصل على خدمات مالية بما يتوافق مع دعم خطط «المركزى» فى الشمول المالى.

واستشهدت بتصميم البنك الحكومى منتجًا ادخاريًا فريدًا من نوعه بالسوق المصرفية يعتمد على فكرة الادخار بالتقسيط وحسب القدرات المالية لكل فرد، فضلاً عن مشاركة مصرفها فى جميع المبادرات الحكومية والتوسع فى منح قروض لموظفى الحكومة، لافتة إلى لعب قنوات التوزيع دورًا حيويًا فى الوجود بالقرب من العملاء.

وقالت رانيا حسن، مدير عام إدارة الخزانة، إنه لا يوجد لدى بنك القاهرة أى طلبات معلقة على الدولار لتمويل العمليات الاستيرادية، وذلك بفضل تمتع البنك بمعدلات سيولة دولارية جيدة مكنته من تغطية جميع احتياجات عملائه مع المساعدة فى فتح اعتمادات مستندية للجهات الحكومية.

وأشارت إلى مشاركة قطاع الخزانة فى تحقيق جزء كبير من أرباح بنك القاهرة، لا سيما مع وصول محفظة الأذون والسندات إلى نحو 32.2 مليار جنيه بنهاية العام الماضى مع تمكنهم من جذب ودائع جديدة عززت من موقف السيولة لدى البنك.

من جهته عرض أحمد إسماعيل، نائب مدير عام القطاع المالى والإدارى بالبنك، الموازنة التقديرية للعام الحالى، التى تستهدف رفع إجمالى الأصول إلى 80 مليار جنيه، و%11 نمواً بالودائع لتصل إلى 71 مليار جنيه فى مقابل 64 مليارًا، كما تخطط لزيادة محفظة القروض بمعدل %21 على العام الماضى، لتفقز إلى 36 مليار جنيه.