على المصرى
رفض أعضاء مجلس إدارة نادى الزمالك بالإجماع، قرار الاستقالة المفاجئة التى أعلنها المستشار مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك، عقب مباراة طلائع الجيش مساء أمس، والتى شهدت تتويج الفريق بدرع الدورى.
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذى عقده المستشار أحمد جلال إبراهيم نائب رئيس النادى بمقر النادى، وانتهى منذ قليل، فى حضور أعضاء المجلس حازم ياسين أمين الصندوق، والمهندس هانى زادة، ورحاب أبو رجيلة وأحمد مرتضى منصور ومصطفى سيف العمارى وشريف منير حسن.
وأكد أعضاء مجلس الإدارة خلال الاجتماع، تمسكهم بوجود المستشار مرتضى منصور على رأس المجلس الحالى وإدارته، فهو مَن قام باسترجاع هيبة القلعة البيضاء مرة أخرى، وقام ببناء فريق ذهبى لكرة القدم بإبرام صفات سوبر ستار، بأقل التكاليف خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية ومن العيار الثقيل، ولأول مرة من سنوات طويلة يكون الزمالك "ملك الصفقات"، واستطاع التعاقد مع لاعبين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الانتقال للأندية المنافسة، ولم تكبد الصفقات خزينة النادى مئات الملايين كما كان يحدث سابقًا، ليقضى المستشار مرتضى منصور على "سبوبة السمسرة"، وإهدار المال العام واستغلال السماسرة لصراع القطبين لتوريط الزمالك فى صفقات درجة ثانية بالملايين، وبعد ذلك استطاع فريق الكرة أن يحصد درع الدورى الممتاز بعد غياب 11 عامًا، وفى الطريق الصحيح بكأس الكونفيدرالية الإفريقية وكأس مصر، كما أنه فى بداية عهد المستشار مرتضى منصور ومجلسه، استطاع الفريق أن يتوج بلقب بطولة كأس مصر للموسم الثانى على التوالى الموسم الماضى.
ولم ينكر أعضاء المجلس خلال الاجتماع الطارئ، فضل العلاقات الجيدة للمستشار مرتضى منصور مع مسئولى الأندية والتفاوض المباشر مع مجالس إدارات الأندية والابتعاد عن الطرق والأساليب الملتوية، والتى استطاع الزمالك من خلالها إبرام تلك الصفقات المدوية، رغم دخول الأندية المنافسة طرفًا قويًّا فى الصراع والتفاوض مع هؤلاء النجوم وإغرائهم بالملايين، لكن مجهودات رئيس النادى ومجلس إدارته والجدية فى التفاوض كانت كلمة السر، فى إنهاء تلك الصفقات المدوية التى أعادت البريق لفريق الكرة بالزمالك، ناهيك عن الإنجازات الإنشائية التى تحققت بتوجيهات المستشار مرتضى منصور، والتى لم تحدث بالنادى خلال سنوات الماضية.
ويؤمن أعضاء مجلس إدارة الزمالك بأن مقر النادى يعد فى الوقت الحالى أحد أرقى الأندية الاجتماعية، وأنه تحول من خرابة إلى ناد رياضى عملاق على يد المجلس، وأصبح به فائض فى الميزانية يُقدَّر بـ8 ملايين جنيه لأول مرة فى التاريخ، بعدما كان مديونًا طوال السنوات الأخيرة، كما أعطى توجيهاته بإنشاء مجمع للملاعب خاص بقطاع الناشئين على الطراز العالمى، بعد سنوات من الإهمال واللا مبالاة من مجلس الإدارات المتعاقبة لملاعب الناشئين، وعدم صيانتها وعدم توفير سكن آدمى مناسب للاعبين الصغار المغتربين، حيث لم يتوان المجلس بعد انتخابه من أعضاء الجمعية العمومية، فى إحداث طفرة ونقلة نوعية فى الملاعب من خلال الاهتمام بصيانتها.
وحققت فِرق الألعاب الجماعية طفرة بعد سنوات من الضياع، وقام المستشار مرتضى منصور بالتصدى للحملات المسمومة ضد النادى فضائيًّا وإعلاميًّا، وسيظل يوم 28 مارس 2014 تاريخًا فاصلًا فى القلعة البيضاء، تاريخًا أعاد الهيبة المفقودة للزمالك بعد 10 سنوات من الضياع والخراب، بين مجالس إدارة منتخبة ومجالس إدارة معينة، دمّرت النادى فى كل المجالات الرياضية والاجتماعية والإنشائية، فشتان الفارق الكبير بين الزمالك قبل هذا التاريخ و28 مارس من العام الماضى، الذى شهد عودة المستشار مرتضى منصور لرئاسة النادى، ومعه مجلس إدارة متجانس ومتفاهم رفع من أول يوم له شعار العمل فى صمت وهدوء، وأنه سيكون مجلس أفعال لا أقوال، رافعًا شعار "مصلحة الزمالك فوق الجميع".
وأكد أعضاء المجلس خلال الاجتماع، أن "الكاريزما" الخاصة بالمستشار مرتضى منصور رئيس النادى، جعلت الجميع يتعامل مع الزمالك بنوع من الحذر والحيطة، فى ظل وجود رئيس ناد قوى قادر على التصدى لمن يحاول التطاول أو يسعى لبث أكاذيب وشائعات مغرضة لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.
وفى النهاية، أشار أعضاء المجلس إلى أن قرار الاستقالة ليس بيد رئيس النادى وحده، لكنها حق أصيل لأعضاء الجمعية العمومية والعاملين بالنادى، بجانب الأجهزة الرياضية بمختلف الألعاب، وجدد أعضاء المجلس تمسكهم باستمرار المستشار مرتضى منصور رئيسًا لنادى الزمالك.