«UN habitat» تنفذ مخططًا لمسارات النقل السريع بـ"القاهرة"

«UN habitat» تنفذ مخططًا لمسارات النقل السريع بـ"القاهرة"

مكتب الأمم المتحدة يتعاون مع وزارة الإسكان لتنفيذ المخطط
■ الانتهاء من المسودتين «الأخيرة» من قانون التخطيط و«الأولى» لـ«توزيع الأراضى لمناطق الامتداد»
■ تصور واضح لدور الأقاليم الاقتصادية لأول مرة
■ وضع سياسة جديدة للتنمية بالتعاون مع «الإسكان» و«التطوير الحضرى»
■ توقيع وثيقة المرحلة الثانية لمخطط القاهرة الكبرى خلال شهرين

آية رمزى

يشارك مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية فى مصر «UN habitat»، وزارة الإسكان فى صياغة عدد من دراسات التخطيط لبعض المشروعات، منها تخطيط مسارات النقل السريع بالقاهرة الكبرى، الذى سيبدأ بالشيخ زايد والقاهرة الجديدة.

وحاليًا يسهم فى إعداد التخطيط الاستراتيجى لـ70 مدينة صغيرة على مستوى الجمهورية، فضلًا عن إعداد مشروعات لتخطيط القاهرة الكبرى والمدن الجديدة؛ لإنقاذها من العشوائية التى باتت ملمحًا رئيسيًّا لسكان الجمهورية، إذ إن %40 منهم يعيشون فى مناطق عشوائية «غير مخططة»، وهو ما دفع المكتب أيضًا لاستحداث برنامج ثالث للعشوائيات يتطلع لمشاركة وزارتى التطوير الحضرى والإسكان فى الفترة المقبلة.

حاورت «المال» رانية هدية، مدير برنامج مصر لدى مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ومحمد ندا مدير برنامج السياسات والتشريعات اللا مركزية فى المناطق الحضرية بالمكتب، وتناول اللقاء مناقشة المشروعات التى يتم العمل عليها والمفترض تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

● «المال»: ما دور مكتب هيئة الأمم المتحدة فى مصر؟

- هدية: يعمل المكتب مع وزارة الإسكان منذ عام 2008 على تنفيذ عدة مشروعات، وتزايدت أوجه التعاون بين الطرفين خلال الفترة الماضية، وكان قد بدأ التعاون فى توفير الخبرات اللازمة عبر المكتب لتخطيط المدن الصغيرة، ومن ثم تضاعفت المشروعات منذ ذلك الحين.

● «المال»: ما أهم برامج المكتب التى يعمل عليها حاليًا فى مصر؟

- هدية: يعمل مكتب «الهابيتات» فى مصر على تنفيذ 3 برامج، بالتعاون مع الهيئة العامة للتخطيط العمرانى، التابعة لوزارة الإسكان.
أول البرامج يتألف من المخططات الاستراتيجية العمرانية للمدن الصغيرة، بالإضافة إلى المشاركة فى عمل مخطط استراتيجى للقاهرة الكبرى، كما يركز على صياغة المخططات الخاصة بالمدن الجديدة.

وثانى البرامج يبحث عن إيجاد حلول لأزمات الإدارة والحوكمة، وكيفية تأهيل المحليات والمحافظات بعمل مخططات لمدنهم عبر المشاركة الشعبية، وبالتنسيق مع إدارات التخطيط وهيئات التخطيط المختلفة فى الدولة.

أما البرنامج الثالث فيتعلق بمشاكل العشوائيات، وإعادة تخطيط المناطق العشوائية.

● «المال»: ما شكل الدعم الذى يقدمه المكتب لوزارة الإسكان؟

- هدية: يقدم المكتب الدعم الفنى للوزارة عن طريق توفير الخبرات الدولية والكفاءة الكافية لتنفيذ المخططات، وتنفيذ الدراسات اللازمة، فقد استعان المكتب بخبراء من نيروبى لإتمام مشروع العالمين، بالتعاون مع الخبراء المحليين الذين عملنا معهم.

● «المال»: ما تفاصيل مشروعات البرنامج الأول من إعداد مخططات استراتيجية للمدن الصغيرة؟

- هدية: المكتب يساعد الوزارة فى إعداد مخططات استراتيجية لـ70 مدينة صغيرة، تم الانتهاء من مخططات حوالى 40 مدينة منها، وهناك 20 أخرى يعمل المكتب على إعداد المخططات الاستراتيجية الخاصة بها، بالإضافة إلى مخطط مدينة العلمين الجديدة الذى انتهى المكتب، بالتعاون مع هيئة التخطيط العمرانى، من المرحلة الأولى منه.

● «المال»: وماذا عن الاستعداد للتخطيط للمدن الجديدة؟

- هدية: المكتب يتعاون أيضًا مع الوزارة لإعداد مخططات استراتيجية للمدن الجديدة، ويحرص على توافر عدد من المعايير بها؛ حتى تكون مدينة متكاملة ذات قيمة فى النهاية وتستقطب أطرافًا عديدة من المجتمع.

● «المال»: ما مبادى التخطيط التى يحرص المكتب على توافرها فى المخططات الجديدة للمدن؟

- هدية: من أهم مبادئ المنظومة التى يحرص المكتب على توافرها بمخططات المدن الجديدة، منظومة الشوارع وكيفية تأهيل مواصفاتها لمساعدة المواطنين فى استخدام المرافق والطرق الموجودة بالشكل الأمثل، وتحتاج لاستراتيجية خاصة فليس بالضرورة أن تكون شوارع واسعة فقط، لكن من المهم أن تضم حارات خاصة للسير على الأقدام، وليست للسيارات فقط.

وهناك بعض المبادئ الأخرى مثل الاستخدام الأمثل للأراضى، بحيث يتم دمج المناطق السكنية والخدمية والتجارية بمناطق متقاربة، وعدم فصل المناطق عن بعضها، حتى يتوفر للمواطن جميع احتياجاته فى إطار بقعته السكنية.

● «المال»: ماذا عن المدد الزمنية لتنفيذ مخططات مشروعات البرامج الثلاثة؟

- هدية: هناك مشروعات ما زالت قائمة من 2009، وجميع المشروعات التى يتولاها المكتب حاليًا مستمرة حتى 2017، ومثال على ذلك مخطط القاهرة الاستراتيجى الذى بدأ فى 2009، وانتهت مرحلته الأولى، ونبدأ العام الحالى مرحلته الثانية مع هيئة التخطيط العمرانى.

أما دراسة استراتيجية تخطيط مدينة العلمين، فمن المفترض أن ينتهى خلال العام الحالى، بعد أن انتهينا من الدراسات الأولى للمخطط، ونعدُّ حاليًا للمرحلة الثانية بشكل أكثر تفصيلًا، على أن يتم بدء التنفيذ فى أغسطس المقبل.

● «المال»: كم مخططًا تم تطبيقه على أرض الواقع؟ وفى أىٍّ من المدن؟

- هدية: نواجه تحديًا فى تطبيق المخططات على أرض الواقع؛ نظرًا لأنها غير مدرَجة ضمن الخطة الاقتصادية والاجتماعية للدولة، لكن بعض المحليات حاليًا تسلمت المخططات الاستراتيجية لإضافة المخططات التفصيلية.

ومع ذلك هناك أحد المشروعات التى تم تنفيذها بالفعل، ومنها مشروع أرض مطار إمبابة التى تحولت لحديقة عامة، وكانت ضمن المخطط الاستراتيجى للقاهرة الكبرى.

ندا: التحدى ينبع من أن الجهات التى تقوم بتخصيص التمويلات اللازمة للمشروعات، هى: وزارة التخطيط، بينما الجهة التى تقوم بالتخطيط الفنى هى التخطيط العمرانى، فى حين تخطط جهة ثالثة للأراضى دون أن تنسق أى جهة مع الأخرى، ويزداد الأمر صعوبة أيضًا فى ظل محدودية مهام المحليات فى التخطيط لمدنهم.

● «المال»: ما تفاصيل مشروع المخطط الاستراتيجى للقاهرة الكبرى؟

- هدية: مشروع القاهرة الكبرى يستهدف وضع استراتيجية تخطيطية للمحافظات الثلاث: القاهرة والجيزة والقليوبية، على أن يراعى بها نفس مبادئ التى ستتم مراعاتها فى المدن الصغيرة، لكن على مستوى أكبر، وذلك فى إطار استهداف إشعار المواطنين بارتفاع معدلات النمو.

أنهينا المرحلة الأولى من المخطط، وتشمل المرحلة الثانية تنفيذ بعض المشروعات التى ظهرت خلال المخطط الأول حوالى 20 مشروعًا، ومن المقرر توقيع الوثيقة الأولى خلال شهرين مع هيئة التخطيط العمرانى لتنفيذ ذلك.

● «المال»: ما المخططات المستقبلية المستهدف تنفيذها الفترة المقبلة؟

- هدية: نستهدف تنفيذ مخططات لمسارات النقل السريع بمحافظات القاهرة الكبرى، والذى يتم من خلاله توفير مسارات خاصة لوسائل النقل السريع، لتوفير الوقت، وأول المخططات التى من المقرر تنفيذها سيكون فى القاهرة الجديدة والشيخ زايد.

وقد انتهى المكتب من الدراسات المبدئية للمشروع، ومن المقرر أن يبدأ التنفيذ فور الانتهاء من الدراسات.

● «المال»: ما أبرز مشروعات برنامج العشوائيات؟

- هدية: لم نبدأ بعدُ تنفيذ أى مشروعات متعلقة بالبرنامج، وإنما بصدد التعاون مع وزارة تطوير العشوائيات فى إطار ذلك، لكننا قُمنا ببعض التجارب المتعلقة بالبرنامج عن طريق تطوير بعض المناطق العشوائية غير الآمنة، مثل عزبة «الهجانة»، بتوفير بعض الأماكن العامة لهم.

● «المال»: ماذا عن القوانين التى يشارك المكتب الحكومة فى وضعها؟

- ندا: يعمل المكتب حاليًا على وضع مشروع قانون خاص بالتخطيط، بالتعاون مع ممثلين من عدد من جهات الدولة، على رأسها وزارة التخطيط ووزارة التنمية المحلية والمركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة، يستهدف الربط عبر القانون بين التخطيط القطاعى والمكانى.

ويشارك برنامج السياسات والتشريعات اللا مركزية فى المناطق الحضرية التابع للمكتب، عدة وزارات فى إعداد مشروعات قوانين معنية بالتخطيط والتنمية المحلية فى مصر؛ لتجنُّب تضارب الأدوار ونتائجه التى قد تتسبب فى عرقلة جهود التنمية المحلية وإتمام مشروعات مهمة.

● «المال»: ما الأهداف الرئيسية من قانون التخطيط الجديد؟

- ندا: يستهدف القانون وضع رؤية واضحة لكيفية التخطيط فى مصر، وعلاقة الجهات المسئولة عن الأراضى ببعضها البعض، كما يحاول القانون الربط بين جهات الدولة المختلفة القائمة على التخطيط، فإن لدى مصر 3 جهات معنية بالتخطيط فى مصر: وزارة التخطيط، والهيئة العامة للتخطيط العمرانى والمركز الوطنى لتخطيط استخدامات الدولة، والوحدات المحلية.

ويهدف المشروع إلى تحديد الجهة المنوط بها إعداد الوثائق التخطيطية الرئيسية، والمسئول عن التنسيق بين خطط الوزارات والهيئات المختلفة، كذلك فإن مشروع القانون يقترح أن يقوم رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بإعداد وثيقة تتضمن السياسة العامة للدولة، والتى سوف تضع الإطار الأساسى الذى تعد من خلالها الخطة الاقتصادية والاجتماعية العامة للدولة والمخطط الاستراتيجى القومى.

ولأول مرة يظهر القانون تصورًا مناسبًا وواضحًا لدور الأقاليم الاقتصادية وكيفية إدارتها وعلاقتها بالخطط المحلية على مستوى المحافظات والمراكز والقرى والمدن.
وأنهينا المسودة الأخيرة من القانون، وتمت مناقشتها مع الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، ويتم حاليًا استدعاء اللجنة بالكامل لمراجعتها لآخر مرة، ومن ثم طرحها للمناقشة المجتمعية.

● «المال»: هل يشارك المكتب فى صياغة سياسات مَعنية بالتنمية الحضرية؟

- ندا: نعدُّ لوضع سياسة للتنمية الحضرية فى مصر، بالاشتراك مع وزارات الإسكان والتطوير الحضرى والتنمية المحلية.

● «المال»: ما أهم مستهدفات تلك السياسة؟

- ندا: قام المكتب بإعداد دراسة لتحديد ملامح السياسة الجديدة، وأوضحت أن نسبة سكان الحضر حاليًا حوالى %43، ويُتوقع خلال عام أن تزيد إلى %60 خلال العقود الثلاثة المقبلة، مما يستوجب وضع منهج لكيفية التعامل مع الامتداد العمرانى المرتقب بعد الزيادة السكانية المتوقعة، وبطريقة إيجابية تحرص على الاستفادة من الامتداد وتتجنب أزمات العشوائيات التى قد تنتج عنه.

وتبحث السياسة كيفية التعامل مع عشوائية امتداد المدن، وتفعيل وتمكين رؤساء الوحدات المحلية والمحافظات من التعامل مع ذلك، من وجهة نظر إدارية ومالية.
إضافة إلى أن عدم تمكين الإدارة المحلية من الموارد المالية والإدارية الكافية لتحقيق التخطيط الجيد- أهم ما يعرقل تنمية عدد كبير من المدن.

● «المال»: ماذا عن القوانين المتعلقة بالأراضى؟

- ندا: هناك قانون خاص بإعادة توزيع الأراضى نعمل على إنهائه، بالتعاون مع لجنة مشكَّلة من وزراء الإسكان والهيئة العامة للتخطيط العمرانى، وانتهينا بالفعل من المسوَّدة الأولى حاليًا، وما زلنا نتفاوض مع هيئة السجل العينى والمساحة، وبمجرد الانتهاء من الخطوة الحالية سنقوم بفتح النقاش مع لجنة قانونية ومجتمعية عن مدى جدواه ومناسبة المواد الموجودة به للواقع المصرى.

● «المال»: على ماذا ينص قانون إعادة توزيع الأراضى؟

- ندا: القانون يوصى بإنشاء «اتحاد ملاك» أو «جمعية إعادة توزيع الأراضى»، تضم جميع ملاك الأراضى بأى منطقة يتم إعلانها كمنطقة امتداد عمرانى؛ حتى يسهل التفاوض معهم، كما يساعد القانون فى حل مشاكل تسجيل الأراضى، كما أن أغلب البيانات فى السجل العينى غير محدَّثة، ويتم ذلك بالتعاون مع وزارة العدل، فضلًا عن سعى المكتب بالتعاون مع الوزارة ومصلحة الشهر العقارى لوضع بعض المواد التى تسهِّل إعادة توزيع الأراضى، كما يحدد القانون دور جهات الدولة المختلفة فى التعامل مع الأراضى.

● «المال»: ما أهم مشروعات التخطيط الاستراتيجى للامتداد العمرانى للمدن التى نفّذها البرنامج؟

- ندا: قام البرنامج بتخطيط الامتداد العمرانى لمنطقة من مناطق الامتداد لمدينة بنها منذ فترة قريبة، وعمل المشروع على وضع تصور تخطيطى لامتداد المدينة، وفقًا للمخطط الاستراتيجى للمدينة والحيز العمرانى المعتمد.

● «المال»: ما الهدف من المشروع وتفاصيله؟

- ندا: ينحصر هدف المشروع فى دراسة توسع الامتداد العمرانى بشكل منظم، حيث إن قانون البناء رقم 119 لعام 2008 ينص على أن تقوم الهيئة العامة للتخطيط العمرانى بعمل مخططات استراتيجية للمدن وتوسعة الأحوزة العمرانية حولها تحسبًا للامتداد العمرانى بها، ويقوم على أساس ذلك ضم أراض أخرى صحراوية وزراعية، لتصبح جزءًا من المدينة.

ويواجه وضع تلك الخطط العديد من الصعوبات رغم نصِّ القانون عليها؛ نظرًا لعدة أزمات تتعلق بالأراضى، أولاها تفتت قطع الأراضى بين المالكين وكثرة أعدادهم، مما يَصعب معه عملية الوصول لتوافق حول ضرورة نزع ملكيتها لإنشاء طريق رئيسى بالمدينة، فنلجأ فى المشروع إلى حل يجعل كل مالك يترك جزءًا من أرضه دون مقابل لإنشاء جزء من الطريق المخطط له.

ويعمل المكتب من خلال المشروع على معالجة المشاكل القانونية التى قد تحدث أثناء إتمام تلك العملية، وكيفية الاجتماع بالمواطنين، ومعالجة أزمات تسجيل الأراضى فى مصر، والتى تتلخص أبرزها فى عدم وضوح المهام المخوَّلة للجهات الحكومية المختلفة حول تخطيط الأراضى، ما بين سجل عينى وهيئة مساحة ومحافظة، ووحدات محلية، مما يعدِّد أطراف التفاوض ويحتاج لدقّة بالغة.

كما يعمل المشروع على بحث توفير تمويل للأراضى التم تم ضمُّها للمدينة، من أجل إنشاء خدمات للمواطنين، عن طريق الاستفادة القصوى من ثمن الأراضى، خاصة بعد دخولها الحيز العمرانى، طبقًا لقانون مقابلة التحسين.

● «المال»: ما المدة التى استغرقها إنهاء المشروع؟

- ندا: استغرق إنهاء المخطط حوالى عام ونصف العام فقط، بيما تستغرق مثل تلك المفاوضات فى التجارب الدولية سنوات، لكنه تم بالفعل اعتماد المخطط بعد موافقة %95 من ملاك الأراضى عليه، واستعدادهم حاليًا للتنفيذ.

وأظهر المشروع العديد من المشاكل فى منظومة الأراضى، لذلك يشارك المكتب فى وضع مشروع جديد لإعادة توزيع الأراضى؛ نظرًا لعدم كفاية القانون الحالى وهو « قانون البناء» فى توضيح طريقة التعامل مع تلك المناطق.

● «المال»: ما نسبة العشوائيات من إجمالى التعداد السكانى فى مصر؟

- ندا: %40 من المصريين يعيشون فى مناطق غير مخطَّطة، منها نسبة ضئيلة تعد من المناطق ذات الخطورة الداهمة.

● «المال»: متى نتوقع انتهاء أزمة العشوائيات فى مصر؟

- هدية: من الصعب الحديث عن انتهاء الظاهرة بالكامل، لكن الحل الوحيد هو الحد منها، وهو ما تسعى الحكومة للوصول إليه عن طريق وزارتى الدولة للتطوير الحضرى والإسكان.

ذلك إلى جانب أنه إذا قررنا إنهاء ظاهرة العشوائيات، فلابد من توفير بدائل مناسبة لقاطنيها من حيث الدخل الثابت الذى سيؤهله للسكن بمنطقة أفضل.
ندا: الظاهرة لن تنتهى نهائيًّا، لكن من الممكن فقط الحد منها، فبينما كانت مصر فى عام 1950، وفقًا لدراسات، بلا عشوائيات تمامًا، أصبح الآن %66.6من المصريين يقطنون فى أماكن عشوائية، مما يعد واقعًا يجب التعامل معه، مع إدخال بعض المدخلات الصغيرة والمؤثرة لتحسين حالة الناس التى تحيا بالمنطقة، لها علاقة بالطرق.

● «المال»: ما آليات الحد من الظاهرة؟

- هدية: يجب معاملتها كجزء من النسيج العمرانى الكبير، وعلى إثره السعى وراء فتح طرق جديدة، وتحسين جودة الخدمات التعليمية داخلها، وإنشاء أماكن عامة مفتوحة للقاطنين بها، وهو ما قد يؤهل لتحويلها لمناطق رسمية غير عشوائية، فإن السبب الأساسى لرفض تسجيلها كمنطقة رسمية عدم كفاية الخدمات الموجودة بها.
ندا: إن الحد من الظاهرة يحتاج لوضع منظومة للتخطيط، وتمكين الإدارة المحلية وتوافر الرؤية الكافية للدولة عن كيفية إدارتها للعمران، وتوفير المشروعات القومية الكبرى لمساكن للعاملين بها؛ حتى لا تبنى مساكن عشوائيًّا، إذ إن أحد أهم الأسباب التى نشأت بسببها العشوائيات هو البحث عن فرص عمل. فإذا قامت الدولة بذلك فمن الممكن أن تقل الهجرة من الريف إلى الحضر للبحث عن مسكن بجوار العمل، وهناك ثلاث حزم للسياسات المتعلقة بالامتداد العمرانى، على الدولة وضعها، أولاها وضع سياسة موحَّدة للتعامل مع الامتداد العمرانى فى المدن القائمة، ووضع سياسات تتعامل مع الهجرة من الريف للحضر، ومجموعة أخرى معنية بالتوسع العمرانى عبر إنشاء مدن جديدة ومشروعات تعمير وتنمية حضرية فى الصحراء. وعلى ذلك يجب أن تتسق وتتجانس تلك السياسات مع بعضها البعض.