ويؤكدون أن احتياطياته الإجمالية تكفى استهلاك مصر لشهر واحد
أثار إعلان وزارة البترول وشركة إينى الايطالية منذ أيام حول الاكتشاف الاخير للشركة الايطالية فى منطقة امتياز ابوماضى، والذى وضعته ضمن قائمة أهم الاكتشافات التى تم تحقيقها مؤخرا، حفيظة عدد من محللى البترول والطاقة.
وأنتقدوا محللون حالة التهويل الاعلامى التى أثيرت حول الاكتشاف الجديد رغم تواضع حجم احتياطياته التى تكفى احتياجات مصر من الغاز لنحو شهر واحد بحسب تأكيدات بعضهم.
وقد وقعت الشركة الايطالية اتفاقيات مؤخرا مع الجانب المصرى تتضمن استثمار ما يتجاوز 2 مليار دولار لتنمية امتيازها الفترة المقبلة.
وتملك إينى من خلال شركتها فى مصر أيوك %75 من منطقة امتياز غرب أبوماضى، بينما تملك شركة بى بى البريطانية %25، وتقوم شركة بتروبل، الشركة المشتركة بين هيئة البترول وشركة أيوك، بأعمال التشغيل لمنطقة امتياز غرب أبوماضى.
أكد مسئول فى الهيئة العامة للبترول ان الاحتياطيات التى تم الاعلان عنها لكشف الشركة الايطالية الجديد تمثل رقما مبدئيا قد يرتفع او ينخفض بعد الانتهاء من الاختبارات النهائية.
ولفت الى أنه فى جميع الاحوال فإن إجمالى الاحتياطيات فى ذلك الكشف بحسب المعلن يبلغ نحو 500 مليار قدم مكعب ولكن بعد الدراسات والاختبارات النهائية من المتوقع أن تنخفض الى ما يتراوح بين 200 إلى 250 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى.
وقال إن استهلاك السوق المحلية من الغاز الطبيعى يوميا يتراوح بين 7 و8 مليارات قدم مكعب، وبناء عليه فإن ذلك الكشف بإجمالى احتياطياته لن يكفى احتياجات السوق المصرية لاكثر من شهر واحد.
وعلى صعيد متصل أكد الدكتور حمدى البنبى، وزير البترول الاسبق، صغر حجم الاكتشاف البترولى الجديد الذى أعلنت الشركة الايطالية عن تحقيقه فى منطقة امتياز «أبوماضى»، موضحا أن إجمالى الاحتياطات للكشف لا تتجاوز ½ تريليون قدم مكعب.
وانتقد البنبى عن سبب الضجة غير العادية حول الكشف رغم صغر حجمه وتواضع احتياطياته، موضحا ان الشركات العاملة فى مصر تحقق مثل ذلك الاكتشاف واكبر منه ولا يتم التركيز عليه مثلما حدث مع اكتشاف الشركة الايطالية.
ورغم ذلك أكد البنبى أنه من المجدى تحقيق اكتشافات بترولية ولو صغيرة الحجم ولابد من الاعلان عنها ولكن الضجة الاعلامية لابد أن تتم للاكتشافات الضخمة التى تجذب الشركات الكبرى للاستثمار فى مصر.
واتفق معه فى الرأى الدكتور رشدى محمد، أستاذ اقتصادات البترول والطاقة، مؤكدا أن الضخة الاعلامية والتركيز على اكتشاف إينى الايطالية أمر يدعو للدهشة، خاصة أنه كشف متواضع تم تحقيقه فى منطقة امتياز قديمة للغاية، تعمل منذ عشرات السنين حتى تم استنزاف أغلب ثرواتها.
وانتقد قيام الشركة الايطالية أو وزارة البترول بالاعلان عن ذلك الكشف المتواضع فى وقت ينتظر فيه الجميع تحقيق اكتشافات ضخمة والاعلان عن مشروعات تنموية تضيف لمعروض مصر من الغاز بشكل حقيقى، وتجذب شركات أجنبية جادة للعمل فى مصر.
وقد أعلنت وزارة البترول عن تحقيق الشركة كشفا جديدا فى قطاع نورس الاستكشافى بمنطقة امتياز أبوماضى الغربية بدلتا النيل على بعد 120 كم شمال شرق مدينة الإسكندرية.
وأوضحت الشركة أن الكشف ( نيدوكو شمال غرب -2 ) قد تحقق على عمق 3600 متر فى طبقة رملية سميكة حاملة للغاز سمكها 60 متراً تنتمى إلى حقبة الميسينيان إلى جانب العديد من طبقات الغاز من عصر البلايوسين.
وأشارت إلى أن التقديرات المبدئية للكشف الجديد تشير إلى اكتشاف احتياطيات تصل إلى حوالى 15 مليار متر مكعب من الغاز والمتكثفات المصاحبة، وأنه من المخطط وضع الكشف على خريطة الإنتاج خلال شهرين بعد ربطه بالتسهيلات الإنتاجية لمصنع الغاز بأبوماضى على بعد 25 كم جنوب شرق.
وتعمل إينى فى مصر منذ أكثر من 60 عاماً بدءاً من عام 1954 من خلال شركة أيوك التابعة لها، وتعد أحد المنتجين الرئيسيين للثروة البترولية فى مصر بمعدلات تصل إلى 180 ألف برميل مكافئ زيت يومى.