أ ش أ
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس شريف إسماعيل، أن التعاون المصرى - الإيطالى فى مجال البترول الممتد منذ الخمسينات، يعد نموذجاً متميزاً للتعاون الجاد وساهم بشكل إيجابى فى تعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين، جاء خلال زيارة المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء على رأس وفد وزارى لإيطاليا.
فيما أوضحت الوزارة فى بيان لها اليوم السبت، أن وزير البترول وقّع 5 اتفاقيات مشتركة مع الجانب الإيطالى للبدء فى مشروعات جديدة للبحث عن البترول والغاز وتطوير معامل تكرير البترول المصرية يقوم الجانب الإيطالى بتوفير حوالى 8.2 مليار دولار بنسبة 85% من إجمالى استثمارات مشروعى توسعات معمل تكرير ميدور بالإسكندرية والتكسير الهيدروجينى بمعمل تكرير أسيوط البالغ استثماراتهما حوالى 5.3 مليار دولار.
وتضمنت الاتفاقية الأولى بين حكومتى مصر وإيطاليا - التى وقعها عن الجانب المصرى المهندس شريف اسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية ومن الجانب الإيطالى وزير التنمية الاقتصادية كارلو كاليندا - تعزيز ودعم التعاون طويل الأجل بين الحكومتين خاصة فى قطاع البترول والغاز ودعم برنامج وزارة البترول لتطوير ورفع كفاءة معامل التكرير والتنسيق مع الشركات الإيطالية المتخصصة العاملة فى أنشطة التكرير ومؤسسات التمويل وائتمان الصادرات الإيطالية.
وتضمنت الاتفاقية تعظيم المكون المحلى فى مختلف المشروعات التى سيتم تنفيذها وإتاحة التبادل التكنولوچى والمساعدة فى التنمية المستدامة للقطاعات الصناعية والمصرية ذات الصلة.
أما الاتفاقية الثانية، فقد وقعها وزير البترول والثروة المعدنية مع الرئيس التنفيذى لشركة "إيني" الإيطالية، وشملت إعلان بتقدم الأعمال بين الجانبين لإطلاق مشروعات جديدة لشركة "إيني" فى مصر خلال الفترة القادمة فى مجالات البحث عن البترول والغاز وتنمية الحقول المكتشفة، تفعيلاً لما تم توقيعه فى المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ، حيث وافق مجلس الوزراء مؤخراً على 4 اتفاقيات مع شركة "إيني" باستثمارات 1.2 مليار دولار لتنفيذ برامج استكشافية وتنموية فى مناطق شمال بورسعيد وبلطيم بالبحر المتوسط وخليج السويس ودلتا النيل وأشرفى بخليج السويس ستسهم فى اكتشاف احتياطيات جديدة وزيادة معدلات إنتاج البترول والغاز وتنمية الاحتياطيات وحصول هيئة البترول على منح مستردة بقيمة 515 مليون دولار ستؤدى إلى تخفيض مستحقات الشركاء الأجانب العاملين فى مصر.
كما وقع وزير البترول والثروة المعدنية ورئيس شركة إديسون الإيطالية اتفاقاً للتعاون المشترك لتطوير وتنمية المرحلة الثانية من مشروع إنتاج الغاز بحقل أبوقير بالبحر المتوسط فى مناطق امتياز الشركة.
وفى إطار اتفاقيات التعاون المشترك لتنفيذ مشروعات جديدة لتطوير معامل التكرير، وقع قطاع البترول اتفاقيتين مع شركة "تكنيب" الإيطالية التى تعد من كبريات الشركات العالمية المتخصصة فى التصميمات الهندسية والمقاولات فى مجال المشروعات البترولية، وذلك للبدء فى تنفيذ مشروعى مجمع التكسير الهيدروجينى للمازوت بمعمل تكرير أسيوط وتوسعات معمل ميدور بالأسكندرية، ونصت الاتفاقية على مشاركة الشركات المصرية بتروجت وإنبى فى أعمال التنفيذ للمشروعين بنسبة 50% من حجم الأعمال.
وقع الاتفاقية الأولى عن الجانب المصرى المهندس محمد طاهر نائب رئيس هيئة البترول للتخطيط والمشروعات والمهندس محمد علام رئيس شركة أسيوط لتكرير البترول، إذ يهدف المشروع إلى الاستفادة من المنتجات البترولية ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة (المازوت) وذلك بتعظيم إنتاج المقطرات الوسطى ذات القيمة الاقتصادية العالية وتوفير استيرادها من الخارج وتوفير العملات الأجنبية، وتبلغ استثماراته 1.2 مليار دولار وتبلغ طاقته الإنتاجية حوالى مليون طن سولار سنوياً و 76 ألف طن بوتاجاز وحوالى 442 ألف طن سنوياً من البنزين ، بالإضافة إلى 628 ألف طن من وقود النفاثات وكميات من الكبريت والفحم والهيدروجين.
الاتفاقية الثانية وقعها الدكتور محمد عبد العزيز رئيس شركة ميدور وعن الجانب الإيطالى السيد ماركو فيللا رئيس شركة تكنيب الإيطالية، حيث يهدف المشروع إلى زيادة طاقة التكرير من 100 ألف برميل يومياً إلى 160 ألف برميل يومياً لتعظيم إنتاج المنتجات الوسطى باستثمارات 4.1 مليار دولار وتبلغ طاقته الإنتاجية 6.1 مليون طن سولار سنوياً، بالإضافة إلى 488 ألف طن بنزين سنوياً و71 ألف طن بوتاجاز سنوياً و672 ألف طن سنوياً من وقود النفاثات بالإضافة إلى كميات من الكبريت والفحم.
وصرح وزير البترول عقب التوقيع على الاتفاقيات أنه يتم حالياً أيضاً تنفيذ مشروع المصرية للتكرير بمسطرد كأحد المشروعات الكبرى للمساهمة فى توفير المنتجات البترولية محلياً، وسيسهم تنفيذ مشروعات التكرير الثلاثة بالقاهرة والإسكندرية وأسيوط إلى زيادة الطاقات الإنتاجية محليا من المنتجات البترولية الرئيسية، السولار والبنزين والبوتاجاز، والتى يتم استيراد كميات منها من الخارج بما يسهم فى توفير المنتجات البترولية على أرض مصر وتقليل الكميات التى يتم استيرادها من الخارج وتخفيف الضغط على ميزان المدفوعات البترولى والأعباء على الدولة.