حماية المشاهدين تضع روشتة النهوض بالمنظومة الإعلامية

حماية المشاهدين تضع روشتة النهوض بالمنظومة الإعلامية

محمد فتحى

أصدرت جمعية الحماية المشاهدين والمستمعين والقراء، تقريرها نصف السنوى عن حالة الإعلام المصرى فى النصف الأول من عام 2015 بالإضافة إلى شهر رمضان.

وأشارت إلى أنها وحدت جهود الرصد في متابعة ثلاثة أجناس إعلامية لها خطرها وأهميتها، وهي كالتالى كما وردت فى التقرير:

1. الدراما التليفزيونية: شهد شهر رمضان المنصرم انتاجا غزيرا متنوعا، يربو علي 50 مسلسلا، معظمها من انتاج قنوات رجال الاعمال، بينما ظهر بوضوح عجز تليفزيون الدولة (ماسبيرو) عن مجاراة القنوات الخاصة في هذا المجال.

2. الإعلانات التليفزيونية: أفسدت بكثافتها متعة مشاهدة المسلسلات والبرامج، كما تخللت الإعلانات نوعيات رديئة من البرامج مثل برامج الفضائح والمقالب.

وقد فاقت معدلات بث الإعلانات جميع المعايير الدولية (ألمانيا كل ساعة دراما 12 دقيقة، وتحظر السلطات تماما بث الإعلانات في التليفزيون الفيدرالي الممول من الشعب، الولايات المتحدة لكل 30 دقيقة دراما 10 دقائق إعلانات).

ويلاحظ أن الإعلانات في الفضائيات الخاصة المصرية لم تحترم حق المشاهد في التمتع بالمشاهدة وما جري من بث الإعلانات عبر هذه الشاشات بكثافة يرقي إلى حد الجريمة بحق المواطنين.

3. برامج المقالب: هذه النوعية من البرامج نقدناها بقوة في الموسم الرمضاني السابق، الا أنه مع عناصر الإبهار وغرابة الأفكار واستقطاب النجوم، حققت نجاحا رغم السطحية في التناول والبذاءة والتدني في المعالجات - كما سنعرض لها- ما أدي إلى تكاثرها حتي وصلت في رمضان المنصرم لأكثر من 7 برامج نصفها مقالب في الطائرات (رامز واكل الجو، هبوط اضطراري، التجربة الخفية)، وقد ارتفعت وتيرة النقد العنيف ضد هذا النوع من البرامج، سواء من الجمهور أو من النقاد، ورغم ذلك فقد تزايدت عاما بعد عام واستأثرت بمعدلات مشاهدة عالية ولم تسلم من الإعلانات الكثيفة.

وأشارت فى التقرير إلى أن الرصد المنتظم لأداء الإعلام المصري عبر النصف الأول من العام الجاري كشف أن الإعلام المصرى بشقيه الحكومى والخاص بحاجة ماسة إلى ضبط وتنظيم، حيث ظهرت بوضوح حالة الضعف والعشوائية التي يعاني منها إعلام الدولة، كما يعاني الإعلام الخاص من حالة فوضي إعلانية وإعلامية للعام الرابع علي التوالي.

وأكدت أن أزمة إعلام الدولة تتواضع فى تأثيراتها السلبية كثيرًا أمام حالة الانفلات المخططة من قبل بعض وسائل الإعلام الفضائى الخاص، الأمر الذي يدفعنا للبحث عن مخرجٍ إذا كنا راغبين حقًا فى إنجاز منظومة إعلامية تخدم مصالح الوطن وطموحات ثورتيه، وذلك عبر تبنى الخيارات التالية:

- قيام الأجهزة الرقابية بالتحرى عن أموال يتم استثمارها فى الصحف والفضائيات الخاصة.

- مواجهة الاحتكار الإعلامى بتشجيع قيام أشكال تعاونية تضم العاملين فى وسائل الإعلام وتمكنهم - عبر سلسلة من التسهيلات- من تملك القنوات التليفزيونية التى يعملون بها.

- إنجاز مشروع نقابة الإعلاميين بما يكفل الحفاظ والحماية لحقوق الإعلاميين.

- سرعة إنشاء المجلس الأعلى للإعلام.

- إصدار ميثاق شرف ينظم أداء الإعلام المصرى، ويضع ضوابط مهنية وأخلاقية.

- اتخاذ جميع التدابير الخاصة بكسر احتكار عدد محدود من شركات الإعلان.

- تشجيع إنشاء مراصد إعلامية هدفها مراقبة أداء وسائل الإعلام، ونشر مخالفاتها، والحفاظ على حق المواطن فى تلقى خدمات إعلامية إيجابية متنوعة.