المال ـ خاص
طالبت قطاعات الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى وقت سابق غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، بتقديم مقترحاتها للتعامل مع تطورات صناعة السيارات فى السوق المغربية، بعد توقيع عقود بين الحكومة هناك وشركات عالمية لإقامة مصانع جديدة.
وتثير هذه الأوضاع تساؤلات عن مدى تنافسية السوق المحلية، وأسباب عدم تفضيلها من جانب الشركات العالمية، حيث قدم بعض الخبراء ومسئولى الشركات تفسيرات لذلك، أهمها المزايا التى تمنحها المغرب للمصنعين.
وقال سعيد عبدالله وكيل أول وزارة الصناعة ورئيس قطاعى الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية، فى خطاب موجه لغرفة الصناعات الهندسية، إن شركة بيجو ستروين تعتزم بناء مصنع جديد فى السوق المغربية، وتم توقيع عقد المصنع بين ممثلى المجموعة الفرنسية والحكومة المغربية وصندوق سيادى إماراتى.
وأضاف أن استثمارات المشروع تصل إلى 20 مليار درهم، ويضم المصنع وحدتين إحداهما لتركيب السيارات والثانية لتصنيع المحركات ، ويستهدف إنتاج سيارات منخفضة ومتوسطة التكلفة، للسوق المغربية بالإضافة للأسواق العربية والأفريقية الأخرى.
ولفت إلى أن المصنع سيبدأ الإنتاج عام 2017، بطاقة 100 ألف سيارة، على أن ترتفع إلى 450 ألفًا خلال الفترة بين عامى 2020 و2022، فى حين يوفر المشروع 8 آلاف فرصة عمل.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتى بعد النجاح الذى حققه مصنع رينو فى السوق المغربية والمقام بطنجة، مضيفًا أن فورد الأمريكية تتجه هى الأخرى لإقامة مصنع لها.
وطالب غرفة الصناعات الهندسية بالتشاور مع الجهات المختصة مثل شعبة الصناعات المغذية، وتقديم مقترحات بشأن التحرك خلال الفترة المقبلة.
المهندس حمدى عبد العزيز رئيس غرفة الصناعات الهندسية قال إن المزايا والحوافز التى تمنحها المغرب للمصنعين هى سبب إقدام الشركات العالمية على الاستثمار هناك، وإقامة مصانعها، فضلا عن الاستفادة بالاتفاقيات التجارية مع التكتلات الاقتصادية المختلفة مثل مصر، دون أن تتميز أطرافها بالمزايا نفسها بسبب الحماية الجمركية.
وأضاف أن الحكومة المصرية هى المسئولة عن تفسير أسباب عزوف الشركات العالمية عن الاستثمار فى مصر، مشيرًا إلى أن كثافة الإنتاج المغربى فى ظل الاتفاقية التجارية بين الجانبين سيضر بالصناعة المصرية بشكل كبير.
يذكر أن شركات السيارات المحلية تدعى أن الاتفاقيات التجارية مع المغرب وأوروبا وتركيا، تضر الصناعة المحلية، لأن هذه الدول تستفيد من التخفيضات الجمركية بخلاف الشركات المصرية.
ولفت إلى أن دولتى تونس وجنوب افريقيا، تمكنتا خلال السنوات السابقة من احتلال مراكز متقدمة على مصر فى تنافسية الصناعات المغذية على مستوى القارة الأفريقية، بفضل السياسات الحكومية الداعمة للشركات، كما بدأت المغرب تحسين جودة صناعتها من خلال خطوات مماثلة، لكن مصر ما زالت متقدمة عليها.
وأضاف عبد العزيز أن الجزائر وجنوب أفريقيا لديهما سياسات تحفيزية لتشجيع الصناعة مثل التخفيضات الجمركية للمصدرين فيما تشترط الجزائر على الشركات العالمية عدم التصدير إليها قبل استيراد مكونات محلية منها، الأمر الذى يدفع تلك الشركات لإقامة صناعات مغذية فى الجزائر، وهى أمور تفتقدها الصناعة المصرية وفقًا له.
ولفت إلى أن الصناعات المصرية افتقدت تلك السياسات منذ الثمانينيات، باستثناء قانون تفضيل المنتج المحلى الذى أصدره رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزورى، فيما أصدرت الحكومة مؤخرًا قانونًا بإجراءات تنظيم تفضيل المنتج المحلى.
يذكر أن هذه القانون استثنى من التطبيق بعض الجهات السيادية مثل المخابرات والجيش والشرطة، لدواعى الأمن القومى.
وطالب بالاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر والدول الأفريقية، للتصدير بعض قطع الغيار إليها، والتى تستوردها تلك الدول من أوروبا، لكن أشار لوجود بعض العراقيل مثل السودان التى تضع قائمة سلبية بالمنتجات غير المستفيدة من التخفيضات الجمركية وبينها السيارات، موضحًا أن مصر تواجه عراقيل فى دول أخرى كالسعودية وسوريا من قبل.
ولفت إلى أن الشركات المصرية لديها تنافسية جيدة بين الشركات الأفريقية فى السوق الأوروبية، إذ يصل حجم صادرات الصناعات المغذية إلى 5 مليارات جنيه تشكل %33 من إجمالى صادرات الصناعات الهندسية، التى تشمل السيارات ومنتجات أخرى، لافتًا إلى أن معظم هذه الصادرات يتركز فى القارة الأوروبية، بخلاف السوق الأفريقية التى لا تستوعب سوى كميات قليلة جدًا من قطع الغيار.
ولفت إلى أن الشركات المصرية تقوم بالتصدير للسوق الأوروبية خاصة الألمانية، ومن ثم تقوم نظيرتها الأوروبية بإعادة التصدير للأسواق الأفريقية، نظرًا لعدم الثقة فى الصناعة المصرية مقارنة بالأوروبية، موضحًا أن الأمر نفسه يحدث فى أسواق عربية أخرى مثل السوق السعودية.
ولفت إلى أن ذلك أثر على نسبة المكونات المحلية فى مصر، فالنسبة المعلن عنها حاليًا والتى تصل إلى %45 غير حقيقية، كما أنه كان من المفترض أن تصل هذه النسبة فى الوقت الحالى إلى %60 أو أكثر.
أما اللواء حسين مصطفى المدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات فقال إن سبب عزوف الشركات العالمية عن الاستثمار فى مصر يتمثل فى عدم الاستقرار الاقتصادى والأمنى خلال السنوات الأربع السابقة، مما أثر على توجيه الاستثمارات العالمية، التى كان من الممكن أن يكون لمصر فيها نصيب كبير، لكنها توجهت إلى دول أخرى، رغم أن مصر هى الأكثر تهيئة من دول المغرب العربى للقيام باستثمارات مباشرة من جانب الشركات العالمية الأم.
وأوضح أن مصر مؤهلة بعلاقاتها الاقتصادية مع مختلف التكتلات لأن تكون مركزًا للتصدير لدول المنطقة، بفضل الاتفاقيات التجارية بينها ودول الجوار العربى والأفريقى والأوروبى، علاوة على وجود بنية لصناعات مغذية قوية وتوفر العمالة المدربة بتكلفة أقل من غيرها من الدول
طالبت قطاعات الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى وقت سابق غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، بتقديم مقترحاتها للتعامل مع تطورات صناعة السيارات فى السوق المغربية، بعد توقيع عقود بين الحكومة هناك وشركات عالمية لإقامة مصانع جديدة.
وتثير هذه الأوضاع تساؤلات عن مدى تنافسية السوق المحلية، وأسباب عدم تفضيلها من جانب الشركات العالمية، حيث قدم بعض الخبراء ومسئولى الشركات تفسيرات لذلك، أهمها المزايا التى تمنحها المغرب للمصنعين.
وقال سعيد عبدالله وكيل أول وزارة الصناعة ورئيس قطاعى الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية، فى خطاب موجه لغرفة الصناعات الهندسية، إن شركة بيجو ستروين تعتزم بناء مصنع جديد فى السوق المغربية، وتم توقيع عقد المصنع بين ممثلى المجموعة الفرنسية والحكومة المغربية وصندوق سيادى إماراتى.
وأضاف أن استثمارات المشروع تصل إلى 20 مليار درهم، ويضم المصنع وحدتين إحداهما لتركيب السيارات والثانية لتصنيع المحركات ، ويستهدف إنتاج سيارات منخفضة ومتوسطة التكلفة، للسوق المغربية بالإضافة للأسواق العربية والأفريقية الأخرى.
ولفت إلى أن المصنع سيبدأ الإنتاج عام 2017، بطاقة 100 ألف سيارة، على أن ترتفع إلى 450 ألفًا خلال الفترة بين عامى 2020 و2022، فى حين يوفر المشروع 8 آلاف فرصة عمل.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتى بعد النجاح الذى حققه مصنع رينو فى السوق المغربية والمقام بطنجة، مضيفًا أن فورد الأمريكية تتجه هى الأخرى لإقامة مصنع لها.
وطالب غرفة الصناعات الهندسية بالتشاور مع الجهات المختصة مثل شعبة الصناعات المغذية، وتقديم مقترحات بشأن التحرك خلال الفترة المقبلة.
المهندس حمدى عبد العزيز رئيس غرفة الصناعات الهندسية قال إن المزايا والحوافز التى تمنحها المغرب للمصنعين هى سبب إقدام الشركات العالمية على الاستثمار هناك، وإقامة مصانعها، فضلا عن الاستفادة بالاتفاقيات التجارية مع التكتلات الاقتصادية المختلفة مثل مصر، دون أن تتميز أطرافها بالمزايا نفسها بسبب الحماية الجمركية.
وأضاف أن الحكومة المصرية هى المسئولة عن تفسير أسباب عزوف الشركات العالمية عن الاستثمار فى مصر، مشيرًا إلى أن كثافة الإنتاج المغربى فى ظل الاتفاقية التجارية بين الجانبين سيضر بالصناعة المصرية بشكل كبير.
يذكر أن شركات السيارات المحلية تدعى أن الاتفاقيات التجارية مع المغرب وأوروبا وتركيا، تضر الصناعة المحلية، لأن هذه الدول تستفيد من التخفيضات الجمركية بخلاف الشركات المصرية.
ولفت إلى أن دولتى تونس وجنوب افريقيا، تمكنتا خلال السنوات السابقة من احتلال مراكز متقدمة على مصر فى تنافسية الصناعات المغذية على مستوى القارة الأفريقية، بفضل السياسات الحكومية الداعمة للشركات، كما بدأت المغرب تحسين جودة صناعتها من خلال خطوات مماثلة، لكن مصر ما زالت متقدمة عليها.
وأضاف عبد العزيز أن الجزائر وجنوب أفريقيا لديهما سياسات تحفيزية لتشجيع الصناعة مثل التخفيضات الجمركية للمصدرين فيما تشترط الجزائر على الشركات العالمية عدم التصدير إليها قبل استيراد مكونات محلية منها، الأمر الذى يدفع تلك الشركات لإقامة صناعات مغذية فى الجزائر، وهى أمور تفتقدها الصناعة المصرية وفقًا له.
ولفت إلى أن الصناعات المصرية افتقدت تلك السياسات منذ الثمانينيات، باستثناء قانون تفضيل المنتج المحلى الذى أصدره رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزورى، فيما أصدرت الحكومة مؤخرًا قانونًا بإجراءات تنظيم تفضيل المنتج المحلى.
يذكر أن هذه القانون استثنى من التطبيق بعض الجهات السيادية مثل المخابرات والجيش والشرطة، لدواعى الأمن القومى.
وطالب بالاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر والدول الأفريقية، للتصدير بعض قطع الغيار إليها، والتى تستوردها تلك الدول من أوروبا، لكن أشار لوجود بعض العراقيل مثل السودان التى تضع قائمة سلبية بالمنتجات غير المستفيدة من التخفيضات الجمركية وبينها السيارات، موضحًا أن مصر تواجه عراقيل فى دول أخرى كالسعودية وسوريا من قبل.
ولفت إلى أن الشركات المصرية لديها تنافسية جيدة بين الشركات الأفريقية فى السوق الأوروبية، إذ يصل حجم صادرات الصناعات المغذية إلى 5 مليارات جنيه تشكل %33 من إجمالى صادرات الصناعات الهندسية، التى تشمل السيارات ومنتجات أخرى، لافتًا إلى أن معظم هذه الصادرات يتركز فى القارة الأوروبية، بخلاف السوق الأفريقية التى لا تستوعب سوى كميات قليلة جدًا من قطع الغيار.
ولفت إلى أن الشركات المصرية تقوم بالتصدير للسوق الأوروبية خاصة الألمانية، ومن ثم تقوم نظيرتها الأوروبية بإعادة التصدير للأسواق الأفريقية، نظرًا لعدم الثقة فى الصناعة المصرية مقارنة بالأوروبية، موضحًا أن الأمر نفسه يحدث فى أسواق عربية أخرى مثل السوق السعودية.
ولفت إلى أن ذلك أثر على نسبة المكونات المحلية فى مصر، فالنسبة المعلن عنها حاليًا والتى تصل إلى %45 غير حقيقية، كما أنه كان من المفترض أن تصل هذه النسبة فى الوقت الحالى إلى %60 أو أكثر.
أما اللواء حسين مصطفى المدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات فقال إن سبب عزوف الشركات العالمية عن الاستثمار فى مصر يتمثل فى عدم الاستقرار الاقتصادى والأمنى خلال السنوات الأربع السابقة، مما أثر على توجيه الاستثمارات العالمية، التى كان من الممكن أن يكون لمصر فيها نصيب كبير، لكنها توجهت إلى دول أخرى، رغم أن مصر هى الأكثر تهيئة من دول المغرب العربى للقيام باستثمارات مباشرة من جانب الشركات العالمية الأم.
وأوضح أن مصر مؤهلة بعلاقاتها الاقتصادية مع مختلف التكتلات لأن تكون مركزًا للتصدير لدول المنطقة، بفضل الاتفاقيات التجارية بينها ودول الجوار العربى والأفريقى والأوروبى، علاوة على وجود بنية لصناعات مغذية قوية وتوفر العمالة المدربة بتكلفة أقل من غيرها من الدول