البرلمان الياباني يُقِّر تشريعات تتيح إرسال الجيش للقتال في الخارج

البرلمان الياباني يُقِّر تشريعات تتيح إرسال الجيش للقتال في الخارج 

رويترز

وافق مجلس النواب الياباني اليوم الخميس على تشريعات أمنية يمكن أن تؤدي الى إرسال قوات للقتال خارج البلاد للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية على الرغم من خروج آلاف المحتجين في مظاهرات ليل الاربعاءة مرددين هتافات ورافعين لافتات كتبوا عليها "لا للحرب.. لا للقتل."

وأقرت لجنة في مجلس النواب يوم الأربعاء التشريعات التي لا تحظى بتأييد شعبي وترفع حظرا على الدفاع الجماعي عن النفس أو القتال للدفاع عن دولة صديقة مثل الولايات المتحدة مما أثار احتجاجات ضخمة ومن المزمع تنظيم احتجاجات أخرى.

وتجمع حشد من المحتجين قال منظمون إن عددهم يبلغ 100 الف قرب البرلمان. وواصل كثيرون الاحتجاج حتى الليل ورددوا هتافات ورفعوا لافتات تطالب رئيس الوزراء شينزو آبي بالاستقالة وإلغاء "قوانين الحرب". وتجمع المحتجون مجددا يوم الخميس وإن كان الطقس الممطر قد يؤدي لانخفاض الأعداد.

وستحال التشريعات الآن إلى مجلس المستشارين واذا رفضها الأعضاء خلال 60 يوما ستحال مرة أخرى الى مجلس النواب حيث يستطيع الائتلاف الحكومي بقيادة آبي تنفيذها اذا حصلت على تأييد أغلبية الثلثين.

ويقول آبي إن اتخاذ موقف أمني أكثر جرأة -وهي خطوة تلقى ترحيبا من واشنطن حليفة طوكيو- ضروري لمواجهة تحديات جديدة مثل تنامي قوة الصين.

وقال آبي للصحفيين بعد التصويت الذي قاطعته أحزاب المعارضة الرئيسية "الوضع الأمني حول اليابان يزداد صعوبة... هذه التشريعات ضرورية لحماية أرواح الشعب الياباني ومنع الحرب."

وتتيح التشريعات للجيش الياباني ايضا تقديم دعم لوجيستي للدول الصديقة وتخفف القيود على عمليات حفظ السلام وتسهل التدخل في ما يعرف "بالمناطق الرمادية" وهي الوقائع التي لا تصل الى درجة الحرب.

ويقول معارضون إن المراجعات قد تدخل اليابان في صراعات تقودها الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم وتخالف المادة التاسعة في دستور اليابان السلمي الذي وضع بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال زعيم الحزب الديمقراطي المعارض كاتسويا اوكادا قبل التصويت مباشرة "المعارضة للتشريع تزداد قوة... يا رئيس الوزراء آبي عليك أن تعترف أنك لم تحظ بقبول الشعب وأن تسحب التشريعات فورا".