الطريقة الحالية تتوافق مع مبدأ الاستحقاق
■ التحصيل مقدمًا يهدد بصعود مستويات عائد الدين
■ 32.9 مليار جنيه ضرائب متوقعة من الأذون والسندات العام الحالى
أمانى زاهر ـ هبة محمد
تباينت آراء عدد من المديرين الماليين حول الآلية الجديدة التى ستبحثها وزارة المالية لتحصيل ضرائب أذون الخزانة مع البنك المركزى واتحاد البنوك، والتى تتبلور حول طريقتين هما سداد الضريبة بشكل ربع سنوى، أو عقب إجراء الطرح.
وفضّل المصرفيون استمرار العمل بنظام الضريبة الحالى، المتوافق مع مبدأ الاستحقاق الذى تعمل به البنوك، مع رفضهم نظام تحصيل الضريبة مقدمًا عقب إجراء الطرح مباشرة، كونه يضيع على البنوك فرصة لاستثمار أموالها خلال تلك الفترة، فضلًا عن إمكانية انعكاسه على ارتفاع مستويات العائد المطلوب من البنوك، مشيرين إلى أن تحصيل الضريبة بشكل رُبع سنوى قد يكون الخيار الأوسط.
كان الدكتور عبد المنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب، قد قال إنه سيتم تعديل آلية سداد البنوك للضرائب المستحَقة على أذون الخزانة، فى ضوء ما قرّره البيان المالى للموازنة العامة للدولة للعام الجديد، بتحويل الضرائب والأرباح فورًا وعدم احتجازها.
وأشار مطر خلال حفل سحور مصلحة الضرائب، أمس الأول، إلى أن هناك طريقتين سيتم بحثهما مع البنك المركزى واتحاد البنوك، إما سداد الضريبة بشكل ربع سنوى أو عقب إجراء الطرح، مؤكدًا أن جهة تسديد الضريبة بعد تعديل آليتها لم تتحدد بعدُ، حيث يرى البنك المركزى أن قيام كل بنك بسداد حصته بنفسه إلى المصلحة هو الحل الأمثل.
وكشف أن المديونيات المستحَقة على البنوك تبلغ 7 مليارات جنيه، تم الاتفاق على سدادها خلال العام المالى الجديد، وهو ما يسهم فى تحقيق الربط الضريبى المستهدف فى الموازنة الجديدة بنحو 422 مليار جنيه.
من جهته قال حمدى غازى، رئيس القطاع المالى ببنك الشركة المصرفية العربية “SAIB”، إن ضريبة أذون الخزانة يتم تحصيلها حاليًا مع تاريخ الاستحقاق، لكن ما تدرسه وزارة المالية يشير إلى أنها باتجاه تحصيلها مقدمًا.
ولفت إلى تأثيرها الطفيف على البنوك؛ كونه سيَحرمها من استثمار جزء من أموالها خلال تلك الفترة، إلا أن انعكاساته ستكون إيجابية على إيرادات الدولة الضريبية، موضحًا أن البنوك تعتمد فى إعداد ميزانيتها على مبدأ الاستحقاق، وعلى ذلك ففى حال سداد ضريبة قبل نهاية الاستحقاق سيتم تسجيلها فى بند الضرائب المدفوعة مقدمًا، على أن يتم خصم المبالغ وقت استحقاقها.
واستبعد أن يتم سداد الضريبة بشكل رُبع سنوى أو عقب إجراء الطرح لسندات الخزانة، لافتًا إلى أن ضرائب السندات يتم تحصيلها مع كل كوبون.
من جهته قال أشرف فؤاد، رئيس القطاع المالى ببنك بيريوس- مصر، إن النظام الحالى المعمول به أفضل لتحصيل الضريبة وقت تاريخ استحقاق الأذون، لكن فى حال المفاضلة بين الخيارين اللذين تدرسهما «المالية» فالأرجح هو التحصيل بصورة ربع سنوية وليس عقب الطرح مباشرة.
وأضاف أن التحصيل بشكل ربع سنوى قد يكون عملية أكثر تنظيمًا لوزارة المالية ويضمن لها موارد ضريبية بشكل دورى وسريع، لكن قد يكون هذا النظام أكثر تعقيدًا لتطلبه احتساب الضرائب المستحَقة كل 3 شهور.
ورجّح ألا تتأثر معدلات الفائدة على أذون الخزانة كثيرًا، فى حال اللجوء لتحصيل الضريبة بصورة ربع سنوية، لكن قد تتجه للارتفاع فى حال تحصيلها عقب إجراء الطرح، موضحًا أن البنوك تقوم بتجنيب مبلغ الضريبة مع كل إيراد مستحَق لها.
رئيس القطاع المالى بأحد البنوك قال إن السداد المسبق لضريبة الأذون “غير منطقى”؛ لأنه يَحرم البنوك جزءًا من سيولتها، مشيرًا إلى أنه من الأفضل إلغاء الضريبة على أذون الخزانة، ما يسمح بضمِّها لإيرادات البنوك واحتسابها ضمن الوعاء الضريبى، مؤكدًا أن الإلغاء من شأنه خفض الفائدة التى تطلبها البنوك لتمويل أدوات الدين، وما لذلك من تأثيرات إيجابية على مؤشرات عجز الموازنة والدين العام للدولة.
وكسرت أرصدة البنوك القائمة من أذون الخزانة الحكومية، حاجز 500 مليار جنيه مع مطلع العام الحالى، لتقفز إلى 500.2 مليار جنيه فى شهر يناير، مع اتخاذها مسارًا صاعدًا مسجلة 512.9 مليار جنيه نهاية أبريل الماضى.
وتعد أذون الخزانة أداة من أدوات الدين قصيرة الأجل التى تصدرها الحكومة لغرض الاقتراض بآجال استحقاق تتراوح بين 3 شهور وعام، لتعد من مصادر السيولة النقدية قصيرة الأجل المهمة لسد العجز المتفاقم فى الموازنة العامة للدولة.
وتُقدَّر قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة خلال العام المالى الحالى، بنحو %8.9، وبما تصل قيمته إلى 251.1 مليار جنيه، يتم تمويل معظمها من أذون وسندات الخزانة الحكومية.
وتعتزم وزارة المالية طرح أذون وسندات خزانة بقيمة 262 مليار جنيه خلال الربع الأول (يوليو– سبتمبر 2015)، تستحوذ الأذون على %72 منها، بقيمة 189.5 مليار جنيه.
وتستهدف الحكومة إيرادات ضريبية تُقدَّر بنحو 422.4 مليار جنيه فى مشروع موازنة العام المالى 2015/ 2016، بزيادة %33 على المتوقَّع العام المالى الماضى، وهو ما يمثل %15 من الناتج المحلى، مقارنة بـ%13 متوقعة فى 2014/ 2015.
وقالت وزارة المالية فى البيان المالى للموازنة العامة للدولة، إنها تتوقع أن تقفز قيمة الضرائب على الأذون والسندات إلى 32.9 مليار جنيه خلال 2015/ 2016، بزيادة قدرها 14 مليارًا على المتوقع خلال العام المالى الماضى المقدَّرة قيمته بـ18.9 مليار جنيه.
كما أشار البيان إلى أن الضرائب المتوقعة على رءوس الأموال المنقولة من البنك المركزى والبنوك التجارية، ستتجاوز 10.9 مليار جنيه.
■ التحصيل مقدمًا يهدد بصعود مستويات عائد الدين
■ 32.9 مليار جنيه ضرائب متوقعة من الأذون والسندات العام الحالى
أمانى زاهر ـ هبة محمد
تباينت آراء عدد من المديرين الماليين حول الآلية الجديدة التى ستبحثها وزارة المالية لتحصيل ضرائب أذون الخزانة مع البنك المركزى واتحاد البنوك، والتى تتبلور حول طريقتين هما سداد الضريبة بشكل ربع سنوى، أو عقب إجراء الطرح.
وفضّل المصرفيون استمرار العمل بنظام الضريبة الحالى، المتوافق مع مبدأ الاستحقاق الذى تعمل به البنوك، مع رفضهم نظام تحصيل الضريبة مقدمًا عقب إجراء الطرح مباشرة، كونه يضيع على البنوك فرصة لاستثمار أموالها خلال تلك الفترة، فضلًا عن إمكانية انعكاسه على ارتفاع مستويات العائد المطلوب من البنوك، مشيرين إلى أن تحصيل الضريبة بشكل رُبع سنوى قد يكون الخيار الأوسط.
كان الدكتور عبد المنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب، قد قال إنه سيتم تعديل آلية سداد البنوك للضرائب المستحَقة على أذون الخزانة، فى ضوء ما قرّره البيان المالى للموازنة العامة للدولة للعام الجديد، بتحويل الضرائب والأرباح فورًا وعدم احتجازها.
وأشار مطر خلال حفل سحور مصلحة الضرائب، أمس الأول، إلى أن هناك طريقتين سيتم بحثهما مع البنك المركزى واتحاد البنوك، إما سداد الضريبة بشكل ربع سنوى أو عقب إجراء الطرح، مؤكدًا أن جهة تسديد الضريبة بعد تعديل آليتها لم تتحدد بعدُ، حيث يرى البنك المركزى أن قيام كل بنك بسداد حصته بنفسه إلى المصلحة هو الحل الأمثل.
وكشف أن المديونيات المستحَقة على البنوك تبلغ 7 مليارات جنيه، تم الاتفاق على سدادها خلال العام المالى الجديد، وهو ما يسهم فى تحقيق الربط الضريبى المستهدف فى الموازنة الجديدة بنحو 422 مليار جنيه.
من جهته قال حمدى غازى، رئيس القطاع المالى ببنك الشركة المصرفية العربية “SAIB”، إن ضريبة أذون الخزانة يتم تحصيلها حاليًا مع تاريخ الاستحقاق، لكن ما تدرسه وزارة المالية يشير إلى أنها باتجاه تحصيلها مقدمًا.
ولفت إلى تأثيرها الطفيف على البنوك؛ كونه سيَحرمها من استثمار جزء من أموالها خلال تلك الفترة، إلا أن انعكاساته ستكون إيجابية على إيرادات الدولة الضريبية، موضحًا أن البنوك تعتمد فى إعداد ميزانيتها على مبدأ الاستحقاق، وعلى ذلك ففى حال سداد ضريبة قبل نهاية الاستحقاق سيتم تسجيلها فى بند الضرائب المدفوعة مقدمًا، على أن يتم خصم المبالغ وقت استحقاقها.
واستبعد أن يتم سداد الضريبة بشكل رُبع سنوى أو عقب إجراء الطرح لسندات الخزانة، لافتًا إلى أن ضرائب السندات يتم تحصيلها مع كل كوبون.
من جهته قال أشرف فؤاد، رئيس القطاع المالى ببنك بيريوس- مصر، إن النظام الحالى المعمول به أفضل لتحصيل الضريبة وقت تاريخ استحقاق الأذون، لكن فى حال المفاضلة بين الخيارين اللذين تدرسهما «المالية» فالأرجح هو التحصيل بصورة ربع سنوية وليس عقب الطرح مباشرة.
وأضاف أن التحصيل بشكل ربع سنوى قد يكون عملية أكثر تنظيمًا لوزارة المالية ويضمن لها موارد ضريبية بشكل دورى وسريع، لكن قد يكون هذا النظام أكثر تعقيدًا لتطلبه احتساب الضرائب المستحَقة كل 3 شهور.
ورجّح ألا تتأثر معدلات الفائدة على أذون الخزانة كثيرًا، فى حال اللجوء لتحصيل الضريبة بصورة ربع سنوية، لكن قد تتجه للارتفاع فى حال تحصيلها عقب إجراء الطرح، موضحًا أن البنوك تقوم بتجنيب مبلغ الضريبة مع كل إيراد مستحَق لها.
رئيس القطاع المالى بأحد البنوك قال إن السداد المسبق لضريبة الأذون “غير منطقى”؛ لأنه يَحرم البنوك جزءًا من سيولتها، مشيرًا إلى أنه من الأفضل إلغاء الضريبة على أذون الخزانة، ما يسمح بضمِّها لإيرادات البنوك واحتسابها ضمن الوعاء الضريبى، مؤكدًا أن الإلغاء من شأنه خفض الفائدة التى تطلبها البنوك لتمويل أدوات الدين، وما لذلك من تأثيرات إيجابية على مؤشرات عجز الموازنة والدين العام للدولة.
وكسرت أرصدة البنوك القائمة من أذون الخزانة الحكومية، حاجز 500 مليار جنيه مع مطلع العام الحالى، لتقفز إلى 500.2 مليار جنيه فى شهر يناير، مع اتخاذها مسارًا صاعدًا مسجلة 512.9 مليار جنيه نهاية أبريل الماضى.
وتعد أذون الخزانة أداة من أدوات الدين قصيرة الأجل التى تصدرها الحكومة لغرض الاقتراض بآجال استحقاق تتراوح بين 3 شهور وعام، لتعد من مصادر السيولة النقدية قصيرة الأجل المهمة لسد العجز المتفاقم فى الموازنة العامة للدولة.
وتُقدَّر قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة خلال العام المالى الحالى، بنحو %8.9، وبما تصل قيمته إلى 251.1 مليار جنيه، يتم تمويل معظمها من أذون وسندات الخزانة الحكومية.
وتعتزم وزارة المالية طرح أذون وسندات خزانة بقيمة 262 مليار جنيه خلال الربع الأول (يوليو– سبتمبر 2015)، تستحوذ الأذون على %72 منها، بقيمة 189.5 مليار جنيه.
وتستهدف الحكومة إيرادات ضريبية تُقدَّر بنحو 422.4 مليار جنيه فى مشروع موازنة العام المالى 2015/ 2016، بزيادة %33 على المتوقَّع العام المالى الماضى، وهو ما يمثل %15 من الناتج المحلى، مقارنة بـ%13 متوقعة فى 2014/ 2015.
وقالت وزارة المالية فى البيان المالى للموازنة العامة للدولة، إنها تتوقع أن تقفز قيمة الضرائب على الأذون والسندات إلى 32.9 مليار جنيه خلال 2015/ 2016، بزيادة قدرها 14 مليارًا على المتوقع خلال العام المالى الماضى المقدَّرة قيمته بـ18.9 مليار جنيه.
كما أشار البيان إلى أن الضرائب المتوقعة على رءوس الأموال المنقولة من البنك المركزى والبنوك التجارية، ستتجاوز 10.9 مليار جنيه.