ترحيب أوباما وتحذير من إسرائيل ومخاوف للسعودية
إعداد- خالد بدر الدين
توصلت إيران والقوى العالمية الست إلى اتفاق نووى أمس الثلاثاء، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة، لإبرام اتفاق ينص على رفع العقوبات التى يفرضها الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران، مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووى الذى يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة ذرية.
ذكرت وكالة رويترز أن الاتفاق الذى قد يغيِّر ملامح منطقة الشرق الأوسط جاء بعد المفاوضات الأخيرة التى استمرت فى فيينا حوالى ثلاثة أسابيع، جرت خلالها محادثات مكثفة بين وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى ونظيره الإيرانى محمد جواد ظريف؛ وذلك بهدف الحد من النشاط النووى الإيرانى لأكثر من عشر سنوات، مقابل التعليق التدريجى للعقوبات التى أضرّت صادرات إيران من البترول وكبّلت اقتصادها بقيود قاسية.
قال دبلوماسيون لـ"رويترز" إن إيران قبلت بخطة تقضى بعودة سريعة للعقوبات خلال 65 يومًا إذا لم تلتزم باتفاقها مع القوى العالمية الست للحد من برنامجها النووى، وأن حظر الأسلحة الذى تفرضه الأمم المتحدة على إيران سيستمر بموجب الاتفاق النووى خمس سنوات، بينما سيستمر الحظر على الصواريخ ثمانى سنوات.
ورحب الرئيس الأمريكى باراك أوباما بالاتفاق النووى مع إيران كفرصة يجب انتهازها، وحذر الكونجرس من أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أى تشريع يَحول دون تطبيق ناجح للاتفاق الذى قطع كل الطرق أمام حصول إيران على سلاح نووى، غير أنه لا يتوقع أن يرفض الكونجرس رفضًا نهائيًّا هذا الاتفاق.
وقال مسئول سعودى إن اتفاق إيران النووى مع القوى الدولية سيكون يومًا سعيدًا للمنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية، لكنه سيكون سيئًا إذا سمَح لطهران بأنْ تسبِّب فوضى فى المنطقة؛ لأنها زعزعت استقرار المنطقة كلها بأنشطتها فى العراق وسوريا ولبنان واليمن، وأنه إذا منح الاتفاق تنازلات لإيران فإن المنطقة ستصبح أكثر خطورة.
من جهة أخرى جاء رفضُ إسرائيل، أكبر حليف للولايات المتحدة فى المنطقة، سريعًا، حيث وصف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الاتفاق الذى توصلت إليه إيران والقوى العالمية الست يوم الثلاثاء- بالخطأ التاريخى، وقال إنه سيبذل قصارى جهده لعرقلة طموحات إيران النووية.
وأضاف نتنياهو، فى بداية اجتماع مع وزير الخارجية الهولندى بيرت كوندرز فى القدس، أن "إيران ستتجه إلى مسار مؤكَّد صوب الأسلحة النووية مع اختفاء كثير من القيود التى من المفترض أن تمنعها من الوصول إلى ذلك، وأنها ستنال الجائزة الكبرى وهى جائزة حجمُها مئات المليارات من الدولارات ستمكِّنها من مواصلة عدوانها وإرهابها فى المنطقة وفى العالم، وهذا خطأ سيئ له أبعاد تاريخية".
واجتمع وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، لنحو ساعة بعد منتصف الليلة الماضية بوقت قليل، فيما يسعون جاهدين لإتمام الاتفاق الذى يتم التفاوض بشأنه منذ أكثر من 20 شهرًا، والذى قد يصبح نقطة تحول فى علاقات طهران بالدول الغربية التى تشتبه بأن إيران تتخذ من برنامجها للطاقة النووية السلمية ستارًا لتطوير قدرة تسلح نووى، وإن كانت إيران تنفى هذا الاتهام.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أمس الثلاثاء، إنه سيجرى إنهاء تجميد مليارات الدولارات من أرصدة إيران المجمَّدة بموجب الاتفاق النووى بين طهران والقوى الست الكبرى، ورفع العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة من الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة عندما يبدأ تطبيق الاتفاق، ومنها رفع الحظر والقيود المفروضة على التعاون الاقتصادى مع إيران فى جميع المجالات، بما فى ذلك الاستثمار فى البترول والغاز، كما سيجرى رفع الحظر المفروض على الطيران الإيرانى منذ حوالى 30 سنة، وكذلك الحظر المفروض على البنك المركزى الإيرانى وشركة البترول الوطنية الإيرانية وخطوط الملاحة الإيرانية وإيران للطيران والكثير من المؤسسات الأخرى والأشخاص.
ونقل الموقع الإلكترونى الإخبارى لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن مسئول كبير بالقطاع، قوله إن طهران ستعود لسوق النفط العالمية بكامل طاقتها، فور رفع العقوبات عن بلاده عقب التوصل لاتفاق نووى مع القوى العالمية، لدرجة أن أسعار البترول تراجعت أكثر من دولار بفعل تلك الأنباء، حيث سيخفف الاتفاق العقوبات المفروضة على طهران وسيزيد صادراتها البترولية تدريجيًّا، مع رفع طاقة تصدير الخام إلى أوروبا لأقصى مستوى ممكن، واستعادة حصة تتراوح نسبتها بين 42 و43% فى السوق الأوروبية، وهى الحصة التى كانت تحظى بها إيران قبل فرض العقوبات.
إعداد- خالد بدر الدين
توصلت إيران والقوى العالمية الست إلى اتفاق نووى أمس الثلاثاء، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة، لإبرام اتفاق ينص على رفع العقوبات التى يفرضها الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران، مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووى الذى يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى صنع قنبلة ذرية.
ذكرت وكالة رويترز أن الاتفاق الذى قد يغيِّر ملامح منطقة الشرق الأوسط جاء بعد المفاوضات الأخيرة التى استمرت فى فيينا حوالى ثلاثة أسابيع، جرت خلالها محادثات مكثفة بين وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى ونظيره الإيرانى محمد جواد ظريف؛ وذلك بهدف الحد من النشاط النووى الإيرانى لأكثر من عشر سنوات، مقابل التعليق التدريجى للعقوبات التى أضرّت صادرات إيران من البترول وكبّلت اقتصادها بقيود قاسية.
قال دبلوماسيون لـ"رويترز" إن إيران قبلت بخطة تقضى بعودة سريعة للعقوبات خلال 65 يومًا إذا لم تلتزم باتفاقها مع القوى العالمية الست للحد من برنامجها النووى، وأن حظر الأسلحة الذى تفرضه الأمم المتحدة على إيران سيستمر بموجب الاتفاق النووى خمس سنوات، بينما سيستمر الحظر على الصواريخ ثمانى سنوات.
ورحب الرئيس الأمريكى باراك أوباما بالاتفاق النووى مع إيران كفرصة يجب انتهازها، وحذر الكونجرس من أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أى تشريع يَحول دون تطبيق ناجح للاتفاق الذى قطع كل الطرق أمام حصول إيران على سلاح نووى، غير أنه لا يتوقع أن يرفض الكونجرس رفضًا نهائيًّا هذا الاتفاق.
وقال مسئول سعودى إن اتفاق إيران النووى مع القوى الدولية سيكون يومًا سعيدًا للمنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية، لكنه سيكون سيئًا إذا سمَح لطهران بأنْ تسبِّب فوضى فى المنطقة؛ لأنها زعزعت استقرار المنطقة كلها بأنشطتها فى العراق وسوريا ولبنان واليمن، وأنه إذا منح الاتفاق تنازلات لإيران فإن المنطقة ستصبح أكثر خطورة.
من جهة أخرى جاء رفضُ إسرائيل، أكبر حليف للولايات المتحدة فى المنطقة، سريعًا، حيث وصف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الاتفاق الذى توصلت إليه إيران والقوى العالمية الست يوم الثلاثاء- بالخطأ التاريخى، وقال إنه سيبذل قصارى جهده لعرقلة طموحات إيران النووية.
وأضاف نتنياهو، فى بداية اجتماع مع وزير الخارجية الهولندى بيرت كوندرز فى القدس، أن "إيران ستتجه إلى مسار مؤكَّد صوب الأسلحة النووية مع اختفاء كثير من القيود التى من المفترض أن تمنعها من الوصول إلى ذلك، وأنها ستنال الجائزة الكبرى وهى جائزة حجمُها مئات المليارات من الدولارات ستمكِّنها من مواصلة عدوانها وإرهابها فى المنطقة وفى العالم، وهذا خطأ سيئ له أبعاد تاريخية".
واجتمع وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، لنحو ساعة بعد منتصف الليلة الماضية بوقت قليل، فيما يسعون جاهدين لإتمام الاتفاق الذى يتم التفاوض بشأنه منذ أكثر من 20 شهرًا، والذى قد يصبح نقطة تحول فى علاقات طهران بالدول الغربية التى تشتبه بأن إيران تتخذ من برنامجها للطاقة النووية السلمية ستارًا لتطوير قدرة تسلح نووى، وإن كانت إيران تنفى هذا الاتهام.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أمس الثلاثاء، إنه سيجرى إنهاء تجميد مليارات الدولارات من أرصدة إيران المجمَّدة بموجب الاتفاق النووى بين طهران والقوى الست الكبرى، ورفع العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة من الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة عندما يبدأ تطبيق الاتفاق، ومنها رفع الحظر والقيود المفروضة على التعاون الاقتصادى مع إيران فى جميع المجالات، بما فى ذلك الاستثمار فى البترول والغاز، كما سيجرى رفع الحظر المفروض على الطيران الإيرانى منذ حوالى 30 سنة، وكذلك الحظر المفروض على البنك المركزى الإيرانى وشركة البترول الوطنية الإيرانية وخطوط الملاحة الإيرانية وإيران للطيران والكثير من المؤسسات الأخرى والأشخاص.
ونقل الموقع الإلكترونى الإخبارى لوزارة النفط الإيرانية (شانا) عن مسئول كبير بالقطاع، قوله إن طهران ستعود لسوق النفط العالمية بكامل طاقتها، فور رفع العقوبات عن بلاده عقب التوصل لاتفاق نووى مع القوى العالمية، لدرجة أن أسعار البترول تراجعت أكثر من دولار بفعل تلك الأنباء، حيث سيخفف الاتفاق العقوبات المفروضة على طهران وسيزيد صادراتها البترولية تدريجيًّا، مع رفع طاقة تصدير الخام إلى أوروبا لأقصى مستوى ممكن، واستعادة حصة تتراوح نسبتها بين 42 و43% فى السوق الأوروبية، وهى الحصة التى كانت تحظى بها إيران قبل فرض العقوبات.