■ صلاح حجاب:أغلب الإعلانات اعتمدت على فكرة الإبهار
■ رياض الطويل:ارتفاع نسبة المشاهدة الرمضانية وراء زيادة الحملات
■ هانى سراج الدين: دراسة متطلبات السوق ضرورة.. والموضوع ليس إعلانات فقط
■ رياض الطويل:ارتفاع نسبة المشاهدة الرمضانية وراء زيادة الحملات
■ هانى سراج الدين: دراسة متطلبات السوق ضرورة.. والموضوع ليس إعلانات فقط
شهد رمضان هذا العام تزايدا فى حجم الإنفاق الإعلانى المروج للمشاريع السكنية الضخمة والفيلات والقصور والتى يرى خبراء العقارات أنها لن تحقق الهدف الإعلانى المرجو منها لأن أغلب المشروعات المعلن عنها لم يتم عمل دراسة لتحديد مدى احتياج السوق لها وبالتالى فان الإنفاق الإعلانى المتزايد لن يزيد من حجم الشراء المتوقع منه.
قال المهندس صلاح حجاب، رئيس المكتب الاستشارى لشركة صلاح وحجاب، إن أغلب الحملات الإعلانية كانت تعمل على فكرة الإبهار، ولذلك كانت هناك نسبة إنفاق عالية سواء على المبانى المعلن عنها أو على الإعلان نفسه، ولكن هذه الشركات لم تقم بعمل دراسة جيدة لمشروعاتها من حيث الجمهور المستهدف لتسويق تلك العقارات وهو ما كان السبب فى عدم بيع كثير من الوحدات، فهناك 2 مليون وحدة سكنية فى القاهرة بمفردها لم يتم بيعها لأن المستثمر لم يدرس طبيعة احتياجات السوق.
وأضاف حجاب أن على المستثمرين عمل دراسة الجدوى للمشروع منذ البداية حسب متطلبات الجمهور، فأغلب المدن الجديدة تعلن عن كثير من الرفاهية، مثل الإعلان عن ملاعب جولف، فملعب الجولف يحتاج يومياً 5 آلاف متر مكعب من الماء فى اليوم، أى ما يعادل احتياجات 5 آلاف شقة فهل الشعب المصرى لديه ثقافة ملاعب الجلف أساسا لكى تكون كل المشروعات معتمدة على التسويق له بهذا الشكل؟
وأوضح أنه من الضرورى إيجاد تسهيلات بيعية أخرى للوحدات السكنية وذلك لن يأتى إلا بدراسة احتياجات الجمهور الفعلى الموجود فى مصر، كما يجب التركيز على عمل تسهيلات للدفع والبدء فى الترويج لمميزات أخرى بعيدة عن الرفاهية،لافتا الى أن من أهم مميزات المشروع هو علاقة المكان بالعمل الخاص بالمشترى والخدمات التى يحتاج إليها المواطن بشكل يومى من مواصلات ودرجة الأمان فى المكان الذى سيعيش فيه وكذلك تعليم الأولاد، خاصة أن الإعلان عن أماكن سكنية جديدة يعنى الإعلان عن مجتمع متكامل وهذا لم يحدث فى كثير من إعلانات التسويق العقا?ى.
وأكد خبير العقارات المهندس هانى سراج الدين، أن الأنفاق على الإعلانات وحده وبدون دراسة لا يكفى فيجب عمل دراسة تسويقية لاحتياجات ومتطلبات السوق قبل البدء فى المشروعات السكنية، فالقضية قضية استهداف وليست قضية إعلانات.
وتساءل سراج الدين، هل نحن لدينا هذا الحجم من الطلب على الفيلات والقصور والشاليهات الفخمة بهذا الشكل؟ فكل الإعلانات تستهدف شريحة واحدة فقط ولذلك أصبح لدينا وفرة كبيرة فى الوحدات السكنية عالية التكاليف، فى حين أننا فى حاجة لسد احتياجات قطاع كبير من الجمهور العادى من محدودى ومتوسطى الدخل.
وأشاد الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، بالطريقة التى استخدمتها دجلة بالمز فى الإعلان الخاص بها، لأنها استخدمت الوتر الاقتصادى فى التسويق لمنتجها وتوجيه الإعلان للشباب الذى يبدأ حياته فى استثمار مجهوده وتوظيفه لصالحه باختيار الطريق الصحيح وهى طريقة بيعية جيدة.
وأشار العالم إلى أن إعلانات «ماونتن فيو» لديها فكرة جيدة ولكن لم تطورها، خاصة أن من يريد الذهاب لشراء فيلا فى كمبوند لن يذهب لتحقيق الأستقلال فقط، وكان يجب أن يتم التسويق فى أكثر من اتجاه مثل الفخامة أو المسطحات الخضراء ودراجات الرفاهية بالمكان من حمامات سباحة ونواد وحدائق، ومساحات الفيلات وعدد الحجرات بها، ولكن التركيز على أن الاستقلال وحده هو الميزة فذلك لن يكون شيئا مؤثرا فى الشريحة البيعية المستهدفة، لافتا الى أهمية اللعب على أكثر من وتر، وعرض أفكار بيعية أخرى، لأن تعدد الاستمالات الإقناعية يساهم فى تد?يم المنتج على إقناع العميل لاقتنائها وشرائها ودفع الأقساط وما إلى ذلك.
وقال رياض الطويل شريك مؤسس بشركة سمارت ايفنتشر للتسويق، إن رمضان هذا العام شهد تزايد فى حجم الإنفاق الإعلانى بقطاع العقارات، واتجهت شركات كثيرة على التعاقد مع نجوم كبار فى إعلاناتهم لتشجيع الشباب وإغرائهم بحجز وحدات بهذه المشاريع.
وأضاف الطويل، أن أغلب الحملات التسويقية لهذا العام تروج للمشاريع التى قاربت على الانتهاء، لافتا إلى أنه يتم التركيز على إغراء المشاهدين للإسراع فى الحجز بها مستغلين ارتفاع نسبة المشاهدة الجماهيرية فى رمضان.
ويرى الطويل أن المعلنين ركزوا فى الإعلان عن مشاريعهم السكنية بالمحتويات الرمضانية التى تخاطب الطبقات الغنية مثل مسلسل تحت السيطرة وحوارى بوخاريست، بهدف تزايد الإقبال الإعلانى للعقارات عليهم.
وأشار الطويل إلى أن أغلب المشاريع المعلن عنها فى منطقة التجمع و6 أكتوبر، لذلك ركزت إعلاناتها على الأوت دور بكوبرى أكتوبر ومحافظة الجيزة والتليفزيون.
وقال عبد الرحمن سليم المدير التننفيذى بشركة لشركة « IMFND » لحلول التسويق الرقمى بدأ الانفاق عليه بالقطاع العقارى فى التزايد من العام الماضى،لافتا الى أنه يتم التركيز على التليفزيون والأساليب الترويجية الحديثة التى تستهدف أماكن معينة ومناطق معينة عبر رسائل المحمول.
ولاحظ سليم غياب بعض الشركات العقارية عن المنافسة التسويقية هذا العام مقارنة بالعام الماضى.