■ العمل تحت «WPP» يفتح آفاقًا جديدة للمشاركة فى أحداث ضخمة مثل حفل قناة السويس
■ أفكار مبتكرة وتقنيات حديثة فى حفل القناة ونعتمد على «Communication Echo System» فى الصحافة والإعلام
■ «أبلة فاهيتا» تحولت لعلامة تجارية ترفيهية غيرت مفهوم الدعاية التقليدية
■ فوز مصر بالـ«Titanium Lion» يعكس أهمية
السوق المصرية عالمياً
■ %6 معدل النمو المستهدف فى حجم الأعمال على مستوى المجموعة
■ مصر ضمن أهم ثلاث أسواق للوكالة بالشرق الأوسط وأفريقيا
■ نسعى للفوز بحملة «تنشيط السياحة» ونركز على تقليل الفجوة المعرفية للسائح بين التصور والواقع
كشف جوستافو مارتينيز، الرئيس التنفيذى لمجموعة JWT العالمية، عن خطط الشركة التوسعية على المستويين المصرى والعالمى خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد فوز الشركة بجائزة الـ«Titanium Lion» بمهرجان «كان ليونز» قبل أيام ولأول مرة فى مصر، وذلك عن فكرة تحويل إعلان أبلة فاهيتا بعد كل ما تعرض له من هجوم إلى برنامج تليفزيونى ناجح، مما يدفعهم إلى التركيز على الاستثمار فى المحتوى الترفيهى خلال الفترة المقبلة.
وتعد شركة «JWT» من الشركات الرائدة بمصر والعالم فى مجال الإعلان والترفيه، وتمتلك 200 مكتب فى أكثر من 90 دولة حول العالم، ويعمل بها أكثر من 10 آلاف موظف، وهى تابعة لمجموعة «WPP» الشركة الرائدة فى خدمات الاتصالات ووضع استراتيجيات التسويق والإعلان.
وفازت «JWT» مؤخرًا بتنفيذ حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، ويتعاون معها «Ogilvy» فيما يتعلق بالتنظيم، و«Mindshare» المسئولة عن الميديا، وهما شركتان تابعتان لمجموعة «WPP» أيضًا.
وتمتلك «WPP» ما يقرب من 3000 مكتب، يعمل به نحو 179 ألف موظف فى 111 دولة حول العالم، وتخدم المجموعة 355 شركة من أكبر 500 شركة على مستوى العالم، من بينها أكبر 30 شركة صناعية أمريكية فى مؤشر داون جونز ببورصة نيويورك، و71 شركة من 100 شركة بمؤشر بورصة ناسداك.
كما نظّمت الشركة مؤتمر «مصر المستقبل» الاقتصادى الذى عُقد فى مارس الماضى بشرم الشيخ، وقد مثّلها فى مصر «JWT» المنظِّم الرئيسى للمؤتمر، بالتعاون مع ثلاث شركات تابعة للمجموعة، كل فى تخصصه، حيث تولت «Mindshare» المهام المتعلقة بالميديا، و«Hill & Knowlton» شئون العلاقات العامة، و«Richard Attias» الإنتاج والتنظيم.
كما تقدمت «JWT» مؤخرًا للمنافسة على المناقصة التى طرحتها الهيئة العامة للتنشيط السياحى؛ للترويج للمقاصد السياحية المصرية لمدة 3 سنوات، والتى من المنتظر الإعلان عن نتائجها فى أغسطس المقبل، وكانت الشركة قد فازت بآخر حملة ترويج قامت بها السياحة عام 2009 حتى أبريل 2012.
وفى حوار مع «المال» قال مارتينيز إن العمل تحت مظلة مجموعة عالمية رائدة كـ«WPP» يفتح للشركة آفاقًا جديدة للمشاركة فى أحداث ضخمة كحفل افتتاح قناة السويس، الذى تم إسناد تنظيمه للشركة القابضة عالميًّا مع مشاركة الشركات التابعة فى تنظيم الحدث الضخم، ومن ضمنها «JWT».
ووصف حفل افتتاح قناة السويس الجديدة بالحدث العالمى، موضحًا أنه سيكون تحت أنظار العالم أجمع، الأمر الذى يتطلب مشاركة أكثر من شركة تابعة للمجموعة؛ ليتولى كل منها مهام تخصصه.
وأضاف أن شركته ستتولى دور الاستشارات والتنسيق بين الجهات المختلفة المشارِكة فى تنظيم الحدث، مؤكدًا خروج حفل قناة السويس بنجاح، على غرار ما تم فى مؤتمر مصر الاقتصادى.
وقال إن افتتاح قناة السويس الجديدة حدث لا يهم المصريين وحدهم، بل يحظى باهتمام العالم، مضيفًا «نحن ليس لدينا إلا قناة سويس واحدة على مستوى العالم»، مؤكدًا اعتزام الشركة استخدام تقنيات حديثة وأفكار مبتكرة، لخروج الحفل بشكل يتواكب مع مكانة قناة السويس.
وأوضح أنه سيتم الاعتماد على «Communication Echo System» فى الصحافة والإعلام، فضلا عن الاستعانة بكل الوسائل الدعائية، بدءًا من التليفزيون حتى مواقع التواصل الاجتماعى، لافتًا إلى خبرتهم الرائدة فى تنظيم الأحداث الضخمة، ولا سيما أن عملاءهم من الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى، مثل «جى بى مورجان» و«كولجيت» و«مازدا».
فى سياق متصل أعرب مارتينيز عن سعادته بحصول الوكالة بمصر على جائزة «Titanium Lion» بمهرجان «كان ليونز» 2015 قبل أيام، وذلك على فكرة «أبلة فاهيتا» التى وصفها بالرائعة، التى ابتدعها فريق الشركة بمصر ثم طوّرها لتتحول من دمية تستخدم للإعلان عن إحدى العلامات التجارية إلى علامة تجارية فى حد ذاتها، تحولت فيما بعد إلى برنامج تليفزيونى يتمتع بنسب مشاهدة عالية، رغم كل ما قيل عنها والهجوم الذى تعرضت له فى فترة من الفترات، مؤكدًا اعتزام شركته نقل تلك التجربة الناجحة لأسواق أخرى تتواجد بها الوكالة العالمية خلال الفترة ا?مقبلة.
وأشار إلى أن الدمية المصرية «أبلة فاهيتا» تحولت إلى رمز وعلامة تجارية ترفيهية، لتغير مفهوم الدعاية التقليدية فى الشرق الأوسط، كما أنها تجاوزت الشاشة الصغيرة لتشارك فى أغنية موسيقية ناجحة، فضلا عن مشاركتها فى مهرجان دبي لينكس للإبداع.
وأكد أنه رغم حصول شركته على أكثر من جائزة ذهبية بمهرجان «كان ليونز»، فإن جائزة الـ«Titanium Lion» التى حصلت عليها الوكالة للمرة الأولى فى مصر، تعد من الجوائز الكبرى التى لا تُمنح إلا لعملٍ فريد من نوعه ولم يسبق له مثيل، مشيرًا إلى أن هذه الجائزة بالتحديد تتمتع بطابع خاص لدى الشركة.
ولفت إلى أن حصول مصر على تلك الجائزة العالمية للمرة الأولى، يعكس أهمية السوق المصرية وأنها على الخريطة العالمية، معربًا عن سعادته وتقديره لحصولهم على الجائزة العالمية التى ستدفعهم أكثر إلى الالتزام بتقديم أفكار أكثر إبداعًا واختلافًا عن النمط التقليدى للدعاية والإعلان.
وأضاف أن جائزة التيتانيوم ستدعم استراتيجية الشركة نحو التوسع فى تقديم المحتوى الترفيهى لتعد من أهم محاور استراتيجية 2020 للمجموعة عالميًّا، موضحًا أن استراتيجية الوكالة العالمية ستعتمد بشكل كبير على التوسع فى تقديم خدمات جديدة، مع التركيز على زيادة تقديم المحتوى الترفيهى، ودعم ما يُعرَف بالرفاهية العالمية «International Prosperity» لتعد ركيزتى الوكالة للنمو حتى 2020.
وأرجع مارتينيز توجه استراتيجية الوكالة العالمية للتركيز على المحتوى الترفيهى، إلى رغبتهم فى تقديم خدمات شاملة ومتكاملة لعملائها، فضلا عن سعيهم لتغيير النمط التقليدى لوكالة الدعاية والإعلان التى تركز فقط على الدعاية التليفزيونية، مشيرًا إلى أهمية طرح أفكار مختلفة ومبدعة مع ارتباطها بالمجتمعات التى نعيش فيها.
وأكد أن النجاح الكبير الذى حققته فكرة الدمية «أبلة فاهيتا» سيعيد تشكيل رؤية تقديم المحتوى الترفيهى وأهمية خلق علامة تجارية ترفيهية للإعلان نفسه.
ولفت إلى أن سوق الدعاية والإعلان أصبحت معقدة وتتغير بمعدلات متسارعة خلال الـ25 عامًا الماضية، الأمر الذى يتطلب مواكبة تلك التغيرات للحفاظ على مكانة الوكالة الرائدة فى الأسواق العالمية، مؤكدًا أن مواكبة التغير السريع مهمة ليست بالسهلة على وكالات الدعاية والإعلان.
وقال مارتينيز إن هدف زيارته للقاهرة هو شكر فريق العمل على جهودهم وأفكارهم المبدعة التى رشّحت الوكالة للحصول على جائزة كبرى فى مهرجان عالمى، وهو ما دفعه إلى أن تكون زيارة مصر الوجهة الأولى له بعد حفل توزيع الجوائز.
وأشار إلى أن هذه ليست زيارته الأولى للقاهرة، لكنه فى كل مرة يتعلم كثيرًا من فريق العمل المصرى المبدع، مؤكدًا أن سر نجاحهم هو العمل بروح رواد الأعمال، وهو ما يسعى لنقله وتكراره فى مكاتب الوكالة العالمية التى يتخطى عددها 200 مكتب، فى أكثر من 90 دولة، ويعمل بها أكثر من 10 آلاف موظف.
وأكد أن مصر ضمن أهم ثلاث أسواق تتواجد بها المجموعة العالمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENA»، إلى جانب مكتبىْ دبى والسعودية.
ونوّه بمشاركة الوكالة بمصر فى مناقصة حملة الترويج للسياحة المصرية، ولا سيما أن شركته تقدمت بعرض، إلى جانب 6 شركات أخرى، للفوز بتنظيم حملة دعائية لتنشيط السياحة فى مصر، لافتًا إلى مشاركته الأسبوع الماضى فريق العمل بمصر بعرض تصورهم للحملة الترويجية للسياحة.
وفضّل مارتينيز الاحتفاظ بتفاصيل العرض المقدَّم لوزارة السياحة لحين الإعلان عن نتيجة الشركة الفائزة، إلا أنه أشار إلى أن معظم العروض ستركز بالتأكيد على تقليل الفجوة المعرفية لدى السياح، أو ما يُعرف بالفرق بين التصور والواقع، لافتًا إلى اتساع الفجوة بين الواقع وما يتصوره البعض، ولا سيما فى ظل تركيز الإعلام على الأحداث السياسية المشتعلة بشكل يوحى للبعض بأن الأحداث ملتهبة فى جميع أنحاء الجمهورية.
وأكد تمتع مصر بثروة سياحية هائلة، سواء على صعيد المناظر الطبيعية والسياحة الترفيهية بالبحرين الأحمر والمتوسط، أو على صعيد السياحة الثقافية والتاريخية بالأقصر وأسوان والقاهرة، فضلا عن سحر الصحراء الغربية.
وقال إن الأحداث الإرهابية مرض عالمى لا يقتصر على مصر وحدها، مستشهدًا بالأحداث الأخيرة التى شهدتها فرنسا والكويت وتونس.
وفيما يتعلق باستراتيجية الشركة للتوسع على المستويين المصرى والعالمى، قال إن شركته لا تنتهج استراتيجية معينة لكل دولة، بل هناك استراتيجية عالمية يتم العمل بها فى جميع الدول التى تتواجد بها المجموعة العالمية، سواء فى دبى أو القاهرة أو غيرهما.
وكشف أن المجموعة بشكل عام تستهدف معدل نمو يبلغ %6 فى إجمالى الأعمال، مشيرًا إلى تركيزهم بشكل كبير على تقديم قيمة مضافة وخدمات مختلفة للشركات والمؤسسات العالمية الخاصة والحكومية.
وأكد أن استراتيجية المجموعة ترتكز على توسيع نطاق الخدمات والأعمال، عبر تقديم خدمات جديدة ومبتكرة، استكمالًا لتاريخ الشركة الذى يرجع إلى 150 عامًا، خاصة أن المجموعة العالمية تتمتع بقدرات فائقة وخبرة عالمية طويلة فى هذا القطاع.
ولفت إلى توسع المجموعة مؤخرًا فى عملية الاستحواذ على شركات أخرى، بما يعزز الانتشار والنمو فى أعمال المجموعة، مستشهدًا باستحواذهم على شركة Mirum بنيويورك، التى تركز على مجال الديجيتال، كما تم إطلاق شركة Colloquial بكان، والتى تركز على تعزيز العلامة التجارية أو ما يتعلق بـالمحتوى، مشيرًا إلى إمكانية تكرارها تجربة «أبلة فاهيتا» الفترة المقبلة، إلى جانب الاستحواذ على شركة Geometry التى تعمل فى مجال التسوق.
وأكد استعداد المجموعة للاستحواذ على شركات قائمة بمصر، حال توافر الفرص السانحة لذلك، لافتًا فى الوقت نفسه إلى أنه لا توجد عروض تتم دراستها فى هذا الصدد حاليًا.
وذكر مارتينيز أن الوكالة بمصر ستركز بشكل كبير على تقديم خدمات استشارات الأعمال «Business Consultancy»، والتى تتضمن المشاركة فى تنظيم الأحداث المهمة كمؤتمر مصر الاقتصادى وحفل قناة السويس، إلى جانب دعم نمو المحتوى الترفيهى عبر «JWT Entertainment» والتى تعد جزءًا من الوكالة بمصر.
ووفقًا لاستراتيجية الوكالة العالمية سيتم الاعتماد على مكتب مصر كمركز الإبداع للمجموعة العالمية، مؤكدًا أنه سيتم اختيار عدد من المبدعين المصريين للعمل بمكاتب الوكالة العالمية خلال الفترة المقبلة، ولا سيما فى ظل رغبة الشركة فى إعادة تجربة «أبلة فاهيتا» بدول أخرى.
وأشار إلى أن الوكالة العالمية ترغب فى التركيز على تقديم كل خدمات الاتصال؛ لتحافظ على مكانتها الرائدة فى تقديم خدمات الاتصالات، أو ما يُعرف بالـ«Communication Business Provider» بما يسمح بتقديم حلول مبتكرة ومختلفة لأصحاب الأعمال والشركات العالمية والمتعددة الجنسيات.
وعن الخدمات الجديدة التى ستتوسع فيها الشركة، قال مارتينيز إنه يتطلع للتوسع فى خدمات الديجيتال والمنصات الإلكترونية، إلى جانب التجارة الإلكترونية وتوسيع الاعتماد على الموبايل كوسيلة للدعاية والإعلان، كونه يعد مستقبل التعاملات الفترة المقبلة.
وأوضح أن استخدامهم للموبايل لا يقتصر فقط على تطوير التطبيقات، بل سيمتد للاعتماد عليه فى الحملات الإعلانية وابتكار تطبيقات مختلفة، علاوة على إمكانية إمداده لنطاق التجارة الإلكترونية.