العربية لحقوق الانسان: قانون الإرهاب استهانة واضحة بالقيم القانونية

العربية لحقوق الانسان: قانون الإرهاب استهانة واضحة بالقيم القانونية

سلوى عثمان

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن مواد قانون مكافحة الإرهاب الذي تحاول الحكومة تمريره، يمثل حالة طوارئ في أشد الصور تعسفا.

وأوضح بيان للشبكة اليوم، أن الاستهانة الواضحة بالقيم القانونية والدستورية الراسخة تمثل "الملمح الأساسي "في هذا المشروع ، وهو ما عبر عنه اللواء محمد الشهاوي مستشار كلية القادة والأركان، خلال لقاء تلفزيوني بإحدى الفضائيات يوم الاثنين الماضي لمناقشة مشروع قانون الإرهاب الجديد، حين قال " إحنا كلنا منتظرين القانون ده، يبقى ليه نشوف التشنج ويطلعوا يتكلموا عن إجراءات تصعيدية، طاب إحنا مش هنقرأ جرايد وهنقعّد الصحفيين في البيت" .

وأضافت الشبكة ان هذا التصريح يكشف الرؤية الأمنية المستهينة بحق الصحافة باعتبارها مرآة المجتمع ولسانه، والتي ترى أنها مجرد بوق تملكه الدولة ولها الحق في غلقه أو التحكم فيه حسب المُقتضيات التي تراها، تلك الرؤية الأمنية أدت إلى هذا المشروع الذي يعصف بحرية الصحافة ويجعل من الصحفيين مجرد ناقل للبيانات الرسمية للدولة.

وبحسب البيان، فإن القانون يُهدد حقوق الصحفيين ويُعرضهم للحبس المُغلظ في قضايا النشر، في إهدار صريح لأحكام الدستور، وذلك بدعوى مجابهة الإرهاب، ويحول المشروع المواطن المصري إلى متهم إلى أن تثبت برائته، في مقابل منحه صلاحيات واسعة لرجال الشرطة، والسلطة التنفيذية تحميهم من العقاب، ولا تسائلهم عن التعسف في استخدام القوة أو القانون .
واكد البيان على ان مشروع القانون الجديد يجب ألا يتم تقييمه بمعزل عن السياق العام المحيط به، فقد جاء كرد فعل لحادث اغتيال النائب العام، والعملية الإرهابية في الشيخ زويد بهدف احتواء الغضب الشعبي، ولم يُجرى حوله أي حوار مجتمعي مع الأحزاب أو منظمات المجتمع المدني، فضلا عن تركز السلطة التشريعية بيد الرئيس منذ توليه السلطة؛ بسبب التأجيل المُتكرر للانتخابات النيابية .

واضاف ان المناخ المُعادي للقواعد الديمقراطية المُتعارف عليها، مع استمرار السُلطة الحالية في انتهاك حقوق الإنسان في مصر، تجعل من مشروع القانون الجديد قانونا لمصادرة الحريات العامة وعلى رأسها الحريات الصحفية، كما أن ردود الفعل الناقدة لهذا المشروع من عاملين بمجال الصحافة، فضلا عن نقابة الصحفيين، ومنظمات المجتمع المدني، تدعو إلى إتخاذ موقف جاد موحد من كل المهتمين بالصحافة والإعلام ضد هذا القانون القمعي .