أيمن عزام
من المفترض أن يكون تصويت اليونانيين بـ«لا» بداية لجولة جديدة من المفاوضات مع الدائنين الدوليين، لكنه توجد صعوبات كبرى تحول دون السير فى طريق المفاوضات بعد الاستفتاء، فالدول الأعضاء الأخرى لن تتقبل بسهولة حصول اليونان على أى تنازلات لأنها ستطالب بمعاملة مماثلة، بما يهدد مستقبل الاتحاد النقدى بل الاتحاد الأوروبى ذاته، هذه الصعوبات لا يمكن تفاديها إلا بإبداء ألمانيا وفرنسا قدرا كبيرا من المرونة.
وبذل رئيس الوزراء اليونانى الكسيس تسيبراس جهودا كبيرة لإقناع الشعب اليونانى بأن التصويت بـ«لا» على الخطة التى اقترحها الدائنون الأوروبيون ستعزز الموقف اليونانى فى أى مفاوضات جديدة.
وسعى تسيبراس لتهيئة الأجواء لخوض جولة جديدة من المفاوضات فطلب من وزير ماليته التقدم باستقالته بعد أن اثبت الأخير اخفاقه فى إقامة علاقات جيدة مع الدائنين.
وقال ليونيد بيرشدسكى فى مقالة بوكالة بلومبرج إن ضغوطًا كبرى تمارس على القادة الأوروبيين، وعلى رأسهم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسى فرانسو هولاند للسير فى طريق التفاوض مع اليونان بعد الاستفتاء حتى لا يتم تحميلهما مسئولية تمزق الاتحاد النقدى الأوروبى أو حتى الاتحاد الأوروبى نفسه.
ويتعرض هؤلاء القادة انفسهم لضغوط تدفعهم لتقديم تنازلات تصل فى الحد الأدنى منها الى التنازل عن جزء من الديون اليونانية خصوصا بعد أن طرح صندوق النقد الدولى فكرة التنازل عن جزء من هذه الديون نظير تعهد تسيبراس بإدراج اصلاح اقتصادى ليصبح أكثر كفاءة.
ويتعرض هؤلاء القادة لضغوط أخرى من الولايات المتحدة التى تسعى لاسترضاء اليونان والتوصل لحلول وسط معها حتى يمكنها مواجهة روسيا بجبهة أوروبية قوية غير مفتتة.
وقال جين دامز فى مقالة نشرتها صحيفة دى فالت الألمانية إن التشدد الالمانى تجاه اليونان لا يجد قبولا إلا فى الداخل، أما فى الخارج فالتشدد فى التعامل مع اليونان قد اثبت بعد التصويت بـ«لا» أن الأوروبيين وميركل قد اخفقوا فى حل المشكلة اليونانية، وهو ما سيعزز شكوكًا حول قدرة الأوروبيين على اجتذاب اوكرانيا الى المعسكر الغربى.
وبدافع الغيرة تحتفظ دول اوربا الشرقية بمبرر قوى يحفزها لمنع تقديم تنازلات الى اليونان، فحصول اليونان على الدعم قد ساعدها على تحقيق مستوى معيشة افضل مقارنة بهذه الدول، بجانب صعود تعرضها لليونان مقارنة بتعرض المانيا وفرنسا لها.
وبينما تلتزم هذه الدول بتلبية الاشتراطات القاسية لعضوية الوحدة النقدية اكتفت اليونان بالكذب بشأن حجم العجز فى ميزانيتها.
وإذا أذعن الاتحاد الأوروبى للمطالب اليونانية فسيشعر بالظلم الناخبون والنخب الحاكمة فى الدول التى تحاول الانضمام للاتحاد الأوروبى مثل صربيا والجبل الأسود ومقدونيا والبانيا، وكذلك اوكرانيا التى لا تزال تخوض حربا من اجل الانضمام للاتحاد الأوروبى.
حصول اليونان على تنازلات فى المفاوضات اللاحقة سيثبت للعديد من الدول مثل اوكرانيا أن قرارات الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبى تحركها دوافع سياسية. وسيكون من شأن نجاح اليونان فى الحصول على المزيد من الأموال من الأوروبيين تعزيز سطوة القوى الشعبوية داخل البلدان الأوروبية الجنوبية مثل اسبانيا التى تفضل حكوماتها التشدد مع اليونان
من المفترض أن يكون تصويت اليونانيين بـ«لا» بداية لجولة جديدة من المفاوضات مع الدائنين الدوليين، لكنه توجد صعوبات كبرى تحول دون السير فى طريق المفاوضات بعد الاستفتاء، فالدول الأعضاء الأخرى لن تتقبل بسهولة حصول اليونان على أى تنازلات لأنها ستطالب بمعاملة مماثلة، بما يهدد مستقبل الاتحاد النقدى بل الاتحاد الأوروبى ذاته، هذه الصعوبات لا يمكن تفاديها إلا بإبداء ألمانيا وفرنسا قدرا كبيرا من المرونة.
وبذل رئيس الوزراء اليونانى الكسيس تسيبراس جهودا كبيرة لإقناع الشعب اليونانى بأن التصويت بـ«لا» على الخطة التى اقترحها الدائنون الأوروبيون ستعزز الموقف اليونانى فى أى مفاوضات جديدة.
وسعى تسيبراس لتهيئة الأجواء لخوض جولة جديدة من المفاوضات فطلب من وزير ماليته التقدم باستقالته بعد أن اثبت الأخير اخفاقه فى إقامة علاقات جيدة مع الدائنين.
وقال ليونيد بيرشدسكى فى مقالة بوكالة بلومبرج إن ضغوطًا كبرى تمارس على القادة الأوروبيين، وعلى رأسهم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسى فرانسو هولاند للسير فى طريق التفاوض مع اليونان بعد الاستفتاء حتى لا يتم تحميلهما مسئولية تمزق الاتحاد النقدى الأوروبى أو حتى الاتحاد الأوروبى نفسه.
ويتعرض هؤلاء القادة انفسهم لضغوط تدفعهم لتقديم تنازلات تصل فى الحد الأدنى منها الى التنازل عن جزء من الديون اليونانية خصوصا بعد أن طرح صندوق النقد الدولى فكرة التنازل عن جزء من هذه الديون نظير تعهد تسيبراس بإدراج اصلاح اقتصادى ليصبح أكثر كفاءة.
ويتعرض هؤلاء القادة لضغوط أخرى من الولايات المتحدة التى تسعى لاسترضاء اليونان والتوصل لحلول وسط معها حتى يمكنها مواجهة روسيا بجبهة أوروبية قوية غير مفتتة.
وقال جين دامز فى مقالة نشرتها صحيفة دى فالت الألمانية إن التشدد الالمانى تجاه اليونان لا يجد قبولا إلا فى الداخل، أما فى الخارج فالتشدد فى التعامل مع اليونان قد اثبت بعد التصويت بـ«لا» أن الأوروبيين وميركل قد اخفقوا فى حل المشكلة اليونانية، وهو ما سيعزز شكوكًا حول قدرة الأوروبيين على اجتذاب اوكرانيا الى المعسكر الغربى.
وبدافع الغيرة تحتفظ دول اوربا الشرقية بمبرر قوى يحفزها لمنع تقديم تنازلات الى اليونان، فحصول اليونان على الدعم قد ساعدها على تحقيق مستوى معيشة افضل مقارنة بهذه الدول، بجانب صعود تعرضها لليونان مقارنة بتعرض المانيا وفرنسا لها.
وبينما تلتزم هذه الدول بتلبية الاشتراطات القاسية لعضوية الوحدة النقدية اكتفت اليونان بالكذب بشأن حجم العجز فى ميزانيتها.
وإذا أذعن الاتحاد الأوروبى للمطالب اليونانية فسيشعر بالظلم الناخبون والنخب الحاكمة فى الدول التى تحاول الانضمام للاتحاد الأوروبى مثل صربيا والجبل الأسود ومقدونيا والبانيا، وكذلك اوكرانيا التى لا تزال تخوض حربا من اجل الانضمام للاتحاد الأوروبى.
حصول اليونان على تنازلات فى المفاوضات اللاحقة سيثبت للعديد من الدول مثل اوكرانيا أن قرارات الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبى تحركها دوافع سياسية. وسيكون من شأن نجاح اليونان فى الحصول على المزيد من الأموال من الأوروبيين تعزيز سطوة القوى الشعبوية داخل البلدان الأوروبية الجنوبية مثل اسبانيا التى تفضل حكوماتها التشدد مع اليونان