هبوط الجنيه يقفز بتكلفة مستلزمات الإنتاج

<div style="direction: ltr;"><span style="line-height: 1.428571429;">هبوط الجنيه يقفز بتكلفة مستلزمات الإنتاج</span></div>

■ نمو واضح فى مؤشرات القطاع الخاص غير المنتج للنفط فى مصر
■ تنفيذ مشروعات مؤتمر مارس يرفع الإنتاج عقب النصف الثانى
■ «مدراء المشتريات PMI» يسجل 50 نقطة لأول مرة منذ ديسمبر
■ مخزون المواد الخام والبضائع شبه المصنعة يهبط للشهر السادس على التوالى

هبة محمد

أوضحت دراسة جديدة أعدتها مجموعة Markit برعاية بنك الإمارات دبى الوطنى، حدوث نمواً متجدداً فى القطاع الخاص غير المنتج للنفط فى مصر، بما يتناقض مع الهبوط المسجل خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجارى، لاسيما فى ظل ارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة وأعمال التصدير، ما أدى إلى المساهمة فى تحسن ظروف التشغيل بشكل عام.

وأشار التقرير المعبر عن يونيو الماضى، والذى يوضح استبيان شهرى لأوضاع الأعمال فى القطاع الخاص المصرى، إلى أنه رغم ذلك فقد كان التوسع طفيفاً نظراً لإنه مقيد بالانخفاض المتواضع فى أعداد الموظفين، وتراجع مخزون المشتريات، كما استمرت الزيادة الحادة فى إجمالى تكاليف مستلزمات الإنتاج بدافع من تراجع قيمة الجنيه المصرى فى مقابل الدولار.

وقال جان بول بيجات، كبير الاقتصاديين فى بنك الامارات دبى الوطنى، إن نتائج مؤشر مدراء المشتريات لشهر يونيو، تتناسب بشكل جيد مع وجهة نظر البنك فيما يتعلق بأن الاقتصاد المصرى سيشهد زخماً تدريجياً فى النصف الثانى من عام 2015، ورغم ذلك يظهر الاستطلاع بأن النشاط التجارى وتوفير فرص عمل لا تزال هادئة نسبياً.

وتوقع حدوث زخماً أكبر فى الطلبات الجديدة والإنتاج خلال تلك الفترة من العام الجارى وذلك بالأخذ فى الاعتبار بإنه سيتم البدء فى تنفيذ بعض المشروعات البارزة التى تم الإعلان عنها على هامش مؤتمر المستثمرين خلال شهر مارس الماضى.

وتوصل التقرير إلى عدد من النتائج الأساسية هى إن مؤشر PMI سجل أعلى من 50 نقطة للمرة الأولى منذ ديسمبر الماضى، بجانب زيادات هامشية فى الإنتاج وأعمال التصدير، بالإضافة إلى زيادة كثافة ضغوط التكاليف مع انخفاض قيمة العملة.

ويعتبر مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي PMI لبنك الامارات دبى الوطنى الخاص بمصر، مؤشر مركب تم تصميمه ليعطى مقياساً دقيقاً لظروف التشغيل لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط، ويتم تعديله موسمياً، وقد وصل إلى 50.2 فى يونيو وارتفع إلى 49.9 فى مايو وعن المستوى المحايد 50 نقطة للمرة الأولى فى هذا العام.

وجاء الرقم الأخير أعلى من المتوسط العام للدراسة، ومتماشياً مع التحسن الطفيف خلال الشهر، كما يشير أيضاً إلى أن ظروف العمل كانت مستقرة فى المتوسط خلال الربع الثانى، بعد تدهورها فى الربع الأول من العام الحالى لتبلغ 48.6 نقطة.

وأشارت الشركات فى مصر إلى أن الإنتاج قد شهد زيادة أخرى خلال يونيو، مدعوماً بالتوسعات الجديدة فى إجمالى الأعمال الجديدة ونظيرتها القادمة من الخارج، ويشير التقرير إلى أنه مع ذلك فقد كانت معدلات النمو طفيفة مما يعكس الإتجاه المسجل للمؤشر الرئيسى، لاسيما وأن هناك تقارير تشير إلى فرص المشروعات الجديدة فى تحسين أوضاع الطلب مما أدى إلى التوسع الأخير فى النشاط، إلا إن بعض الشركات أوضحت إن هناك تباطؤاً فى ظروف السوق.

وأضاف التقرير إن مخزون المواد الخام، والضائع شبه المصنعة شهد هبوطاً للشهر السادس على التوالى، وكان معدل استنزاف المخزون قوياً، مقارنةً بالبيانات التاريخية إلا إنه كان طفيفاً فى مجمله، فى المقابل ارتفع نشاط المشتريات بشكل طفيف مدفوعاً بتحسن أحجام الطلبات الجديدة.

وأوضح أن نمو الإنتاج والأعمال الجديدة أثر بصورة متواضعة على مستويات التوظيف فى يونيو، وكان مؤشر التوظيف أقل من المستوى المحايد للمرة السادسة فى سبعة أشهر، وترك بعض الموظفين العمل بحثاُ عن فرص أفضل تبعاً للشركات التى شملتها الدراسة.

وارتفع إجمالى أسعار مستلزمات الإنتاج فى القطاع الخاص غير المنتج للنفط فى مصر، على غرار ما كان عليه فى كل شهر منذ بدء الاستبيان فى شهر أبريل 2011، وأشارت البيانات إلى أن الارتفاع الملحوظ فى تكاليف الشراء، هو السبب الرئيسى وراء الزيادة الإجمالية وأرجع العديد من أعضاء لجنة الدراسة ذلك إلى استمرار ضعف الجنيه مقابل الدولار، وارتفعت تكاليف الإنتاج للمرة الثالثة فى الأشهر الأربعة الماضية، على الرغم من التقارير التى تشير إلى أن بعض الشركات خفضت الأسعار فى محاولة لجذب عملاء جدد.

وأشار التقرير إلى أنه سيتم نشر التقرير المقبل الخاص بمصر فى أغسطس المقبل.

وتعتبر Markit، التى تأسست فى 2003 وتمتلك أكثر من 3500 موظف فى 10 دول، مزوداً رائداً يتسم بالتنوع فى تزويد خدمات المعلومات المالية، وتقدم منتجات تعمل على تعزيز الشفافية وتقليل المخاطر وتحسين كفاءة التشغيل، وتخدم البنوك وصناديق التحوط ومدراء الأصول والبنوك المركزية، بجانب الهيئات التنظيمية والمدققين الحسابيين وشركات التأمين.