«السمسرة» تشكو الـ«T+1».. وتطالب بتدخل «ضمان التسويات»

«السمسرة» تشكو الـ«T+1».. وتطالب بتدخل «ضمان التسويات» 

■ خبراء: فصل التسوية الورقية عن المالية قد يساهم فى حل الأزمة
■ أيمن صبرى: الصندوق قادر على تغطية العمليات بقواعد وشروط
■ محمد ماهر: العمل بالآلية يناسب الشركات ذات الملاءات المالية الكبيرة
■ عونى عبدالعزيز: النظام الأساسى لضمان التسويات لا يسمح بالتسليف بفائدة
■ إيهاب رشاد: سيوجد صعوبة بتحقيق العدالة بين الشركات حال تنفيذ الاقتراح
■ هانى حلمى: «اللى معهوش ميلزمهوش».. ويجب توحيد نظم التسوية لتكون T+0
■ عادل عبدالفتاح: الـT+1 سيضر بالسوق على المدى المتوسط

أحمد على

عقب تفعيل العمل بآلية الـT+1 التى لطالما نادت بها شركات السمسرة ظهرت الأزمات الواحدة تلو الأخرى، من انخفاض كبير فى معدل السيولة، وظهور عجز لدى عدد كبير من شركات السمسرة عن تغطية قيمة العمليات المنفذة بتلك الآلية نيابة عن العميل، الذى يقوم بالتسديد فى اليوم التالى.

وفى وسط تحرك السوق بقيم تداولات منخفضة بلغت نحو 200 – 300 مليون جنيه، قُدم اقتراح لشركة مصر المقاصة يتضمن قيام صندوق ضمان التسويات بتغطية العمليات المنفذة بآلية الـ«T+1»، وذلك حال عجز شركات السمسرة عن توفير السيولة اللازمة.

«المال» سعت لمناقشة الاقتراح المقدم من قبل أيمن صبرى، رئيس مجلس إدارة شركة أصول للسمسرة، بشكل موسع ومحاولة إيجاد حلول أخرى لأزمة عجز البعض من شركات الوساطة المالية عن تغطية عملياتها المنفذة بآلية الـT+1.

من جانبهم أكد خبراء أن طبيعة آلية T+1 تتمحور حول امتلاك شركة الوساطة المالية وعميلها لملاءة مالية قوية تمكنهم من تغطية قيمة العمليات المنفذة بتلك الآلية، مشددين على أن من لا يمتلك السيولة يجب ألا يعمل بتلك الآلية.

واتفق مسئولو شركات الوساطة المالية على صعوبة تنفيذ الاقتراح المقدم وذلك بسبب انخفاض حجم أموال صندوق ضمان التسويات الذى يتراوح بين 175 و200 مليون جنيه.

وأشار فريق من الخبراء الى أن عدم فصل التسوية الورقية عن المالية هو السبب الرئيسى فى عجز شركات السمسرة عن العمل بآلية الـT+1 التى تتطلب سداد قيمة الشراء فوراً.

وأكدوا أن فصل التسوية الورقية عن المالية يحتاج إلى تعديل قانونى وموافقة من الجهة الشرعية، موضحين أنه من الصعوبة تحقق ذلك الأمر فى الوقت الحالى نظراً لعدم وجود حاجة ملحة بالسوق.

من جانبه قال أيمن صبرى، رئيس مجلس إدارة شركة أصول للسمسرة، إن اقتراحه يتمثل فى دخول صندوق ضمان التسويات لتغطية شركات السمسرة التى تعجز عن توفير السيولة اللازمة لتنفيذ جميع عملياتها بآلية الـT+1، جاء بهدف تحقيق العدالة بين الشركات العاملة بالمجال.

وأضاف أن الصندوق سيقوم بسداد قيمة الشراء بدلاً من شركة الوساطة المالية على أن يقوم باستردادها عقب إتمام عملية البيع مرة أخرى بنظام التسوية T+2 وذلك مقابل عمولة تتراوح بين 0.5 و1 فى الألف.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة أصول للسمسرة أن اللواء محمد عبدالسلام رئيس شركة مصر المقاصة وعد بدراسة الاقتراح، موضحاً انتظاره لعقد اجتماع مع الأخير لبحث تلك الدراسة.

من جانبه، قال الدكتور طارق عبدالبارى، العضو المنتدب بشركة مصر المقاصة، إن مقترح دخول صندوق ضمان التسويات لتغطية قيمة العمليات المنفذة بآلية إتاحة البيع فى اليوم التالى للشراء T+1 بشكل موسع، قيد الدراسة حالياً.

وفى السياق نفسه قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة، وعضو مجلس إدارة شركة مصر المقاصة، إن العمل بآلية T+1 يناسب الشركات والعملاء الذين يتمتعون بملاءة مالية قوية.

وأضاف أن مجلس إدارة شركة مصر المقاصة والإيداع المركزى يقوم بدراسة الاقتراح الخاص بقيام صندوق ضمان التسويات بتغطية العمليات المنفذة بآلية

«T+1» حال عجز شركة السمسرة عن توفير السيولة اللازمة.

وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة، وعضو مجلس إدارة شركة مصر المقاصة، أن عدم فصل التسوية النقدية عن الورقية كان السبب الرئيسى فى شكوى بعض شركات السمسرة من عدم قدرتها على تنفيذ عملياتها بآلية «T+1».

وأكد ماهر أن فصل التسوية المالية عن الورقية سيساهم فى حل أزمة عدم توافر السيولة اللازمة لتغطية العمليات المنفذة بآلية الـT+1، لكنه أشار إلى صعوبة تعديل القانون لفصل التسوية المالية عن الورقية.

من جهته قال إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذى لشركة مباشر مصر لتداول الأوراق المالية، إن السيولة المتوافرة بصندوق ضمان التسويات لا تمكنه من تغطية العمليات المنفذة بآلية T+1.

وأضاف أنه فى حال عودة قيم التداولات بالسوق الى طبيعتها لتقارب المليار جنيه وذلك على المدى الطويل، فإن حجم الصندوق الذى لا يتعدى الـ200 مليون لن ينجح فى حل مشكلة عجز شركات السمسرة فى توفير السيولة اللازمة.

وأكد الرئيس التنفيذى لشركة مباشر مصر لتداول الأوراق المالية، أن تنفيذ الاقتراح فى ظل انخفاض حجم السيولة بصندوق ضمان التسويات يمكن أن يؤدى إلى شىء من عدم العدالة بين العمليات التى سُتغطى من قبل الصندوق.

وشدد رشاد على أن المتعارف عليه فى مجال الأوراق المالية فى العالم أجمع أن آلية T+1 تحتاج الى ملاءة مالية قوية من قبل الشركات وعملائها، فى حين لا تقوم شركات الوساطة المالية بتنفيذ عمليات بتلك الآلية فى حال عجزت عن توفير تلك الملاءة.

وأشار إلى أن فصل التسوية النقدية عن الورقية يمكن أن يكون حلاً للشركات العاجزة عن تغطية عملياتها المنفذة بـT+1، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب تعديلا فى قانون سوق المال، بالإضافة إلى الموافقة من الجهة الشرعية.

ولفت الرئيس التنفيذى لشركة مباشر مصر لتداول الأوراق المالية، إلى ان العمل بآلية الـT+1 سيساهم فى اتاحة حرية الخروج من السوق للمتعاملين وذلك من خلال تقليل زمن التسوية، متمنياً تطبيق آلية T+0 على الأسهم كافة.

من جانبه قال عونى عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة وديان للسمسرة، عضو مجلس إدارة مصر المقاصة، إن طبيعة العمل بآلية «T+1» تتطلب توافر السيولة التى تمكن شركات السمسرة من تغطية كل العمليات.

وأضاف أن حل أزمة عدم قدرة بعض شركات السمسرة على توفير السيولة للعمل بآلية «T+1» يكمن فى زيادة قيم التداولات بالسوق وذلك لرفع الملاءة المالية للشركات العاملة بمجال الأوراق المالية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة وديان للسمسرة، وعضو مجلس إدارة مصر المقاصة، أن الاقتراح بتدخل مصر المقاصة عبر صندوق ضمان التسويات لتغطية العمليات المنفذة بـT+1 أمر غاية فى الصعوبة.

وأكد عبدالعزيز أن حجم أموال صندوق ضمان التسويات يتراوح بين 175 و200 مليون جنيه، وهو حجم ضئيل لا يسمح بتغطية جميع العمليات المنفذة بنظام التسوية T+1.

وأشار إلى أن النظام الأساسى لصندوق ضمان التسويات لا يسمح بقيام الصندوق بتسليف مقابل فائدة أو عمولة، وذلك رداً على المقترح الذى ينص على دخول الصندوق كضامن مقابل عمولة.

وشدد رئيس مجلس إدارة شركة وديان للسمسرة، وعضو مجلس إدارة مصر المقاصة، على ضرورة سعى جميع الاطراف العاملة بالسوق الى تنشيط السوق خلال الفترة المقبلة، وجذب المزيد من السيولة الغائبة منذ فترة بعيدة.

وفى سياق مواز، قال هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، إن شركات السمسرة هى المسئولة عن حل أزمة عجز السيولة اللازمة لتغطية عملياتها المنفذة بـالـ«T+1».

وأضاف أن الاقتراح الخاص بدخول صندوق ضمان التسويات لحل أزمة شركات السمسرة غير منطقى على الإطلاق لعدة أسباب أبرزها انخفاض حجم رأسمال الصندوق.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، أن الفترة الراهنة تتطلب جهداً مضاعفاً من الجميع وذلك لإعادة جذب المزيد من الاموال والتدفقات الاستثمارية فى ظل انخفاض قيم التداولات بالسوق.

وأوضح حلمى أن شركته لا تمتلك السيولة التى تمكنها من تغطية عملياتها بآلية الـT+1، مؤكداً عدم سعيه الى تنفيذ عمليات بتلك الآلية وذلك لطبيعتها التى تتطلب ملاءة مالية قوية.

من جهته قال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن تنفيذ العمليات بنظام التسوية «T+1»يحتاج الى ملاءة مالية قوية من شركات السمسرة، وذلك فى ظل العجز عن تغطية أى عملية بآلية الـT+1.

واضاف أن عدم قدرة البعض من شركات الوساطة المالية على توفير السيولة اللازمة للعمل بآلية الـ«T+1» هو وضع استثنائى ولا يمت بصلة لطبيعة عمل تلك الآلية، مشيراً إلى ان الوضع الحالى لا يسمح للعديد من الشركات من تغطية جميع عملياتها بتلك الآلية.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، أن اقتراح دخول صندوق ضمان التسويات كضامن لتغطية شركات الوساطة المالية خلال تنفيذ العمليات بآلية T+1 قد يكون ا جزئيا لأزمة شركات السمسرة التى لا تتوافر لديها السيولة اللازمة.

وأوضح عبدالفتاح ان دخول صندوق ضمان التسويات للتغطية على شركات السمسرة يجب أن يقنن، وذلك عن طريق تحديد حد للعمليات التى يمكن تغطيتها، ونسب تغطية على أساس رأسمال شركات الوساطة المالية، مشيراً إلى أن وضع تلك القواعد أمر مهم لتلافى سلبيات تعثر الشركات عن السداد.

وشدد على أن تفعيل آلية T+1 سيكون غير مفيد للسوق المحلية على المدى المتوسط، وذلك لكون العمل بتلك الآلية سيؤدى الى زيادة معدل الدوران، وتقليل فرص الربحية.

وتعجب رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، من شكوى البعض من عدم القدرة على العمل بآلية T+1، فى الوقت الذى كان العمل بها المطلب الرئيسى لشركات الوساطة خلال الفترة الماضية.