«برامــج المقالــب» وجبـة أســـاسية

«برامــج المقالــب» وجبـة أســـاسية

المال ـ خاص

مع تزايد الإقبال الإعلانى علي برامج المقالب فى السنوات الأخيرة، والتى أصبحت لا تقل أهمية عن الأعمال الدرامية، أصبحت تلك البرامج وجبة أساسية على مائدة رمضان كل عام، لدرجة جعلت الفضائيات تتنافس فيما بينها على الفوز بحقوق عرضها حصريا على شاشاتها، بل اتجهت بعضها للمشاركة فى إنتاجها.

ومن أبرز تلك البرامج فى الموسم الرمضانى الحالى "رامز واكل الجو" للنجم رامز جلال على قناة "MBC مصر"، و"هبوط اضطرارى" للنجم هانى رمزى على قناة "الحياة"، و"التجربة الخفية" لشادى ألفونس وخالد منصور على قناة "النهار"، وهى البرامج التى تتشابه أفكارها إلى حد كبير.

بداية، قال الدكتور جمال مختار، رئيس وكالة إسبكت للدعاية والإعلان، إن "التهريج" والكوميديا هى العامل المشترك فى برامج رمضان هذا العام، مشيرا إلى أن جميع منتجى البرامج اتجهوا للتقليد فى الفترة الأخيرة، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار التعاقد على هذه النوعية.

وأوضح أن هناك عددًا من المنتجين ابتعدوا عن الإنتاج تماما لتراجع أرباح البرامج نتيجة الفوضى الإنتاجية فى رمضان، فى حين أن آخرين استمروا فى الإنتاج، لكن فضلوا التأجيل والوجود خارج الخريطة البرامجية لرمضان.

وأرجع مختار اهتمام بعض الفضائيات بإنتاج برامج المقالب فى رمضان إلى سعيها لتوفير التكاليف الباهظة التى قد تتحملها من شراء برنامج مميز من بعض المنتجين، خاصة أن تكلفة بعضها ضئيلة، لكن ما يرفع من سعرها هو الفكرة فقط.

وأضاف أن برنامج "رامز واكل الجو" يجب أن يكون خارج المقارنة مع البرامج الأخرى، مؤكدا أن رامز أثبت نفسه على مدار السنوات السابقة حتى أصبح الأكثر مبيعا.

وأرجع تشابه بعض أفكار المقالب مع برنامج رامز جلال، إلى غياب الجديد، واعتماد بعض المنتجين على التقليد لضمان النجاح وارتفاع نسب المشاهدة. قال الدكتور هيثم الفيل، رئيس وكالة "E-Cloud" ميديا للإنتاج الإعلامى والإعلانى، إن مشاركة بعض القنوات فى إنتاج برامج المقالب ترجع إلى سببين، الأول إما لأنه ذات قيمة عالية وتكلفة قليلة وبالتالى يكون الأفضل لها إنتاجه بدلا من شرائه بمبلغ كبير، أما الثانى وهو الأقرب فيرجع لعدم قدرة المنتج على إنتاج البرنامج بشكل كامل لارتفاع تكلفته.

وأضاف أن بعض الفضائيات لا تهتم بفكرة أن البرنامج حقيقى وغير متفق عليه مسبقا، لكنها تنظر للأمر من جهة البيزنس فقط، موضحا أن برامج المقالب تنقسم إما إلى برامج حقيقية تباع بسعر عالٍ أو "مفبركة" تباع بأسعار قليلة لانخفاض تكلفتها.

وانتقد الفيل فكرة تشابه أفكار عدد من برامج المقالب هذا العام، مشيرا إلى أنه من غير المنطقى أن تتشابه أفكار ثلاثة برامج فى الوقت نفسه .

قال هانى يحيى، مدير التسويق بوكالة "Moga Media Solutions" إنه رغم ارتفاع معدل الإنتاج البرامجى هذا العام، لكن برامج المقالب تظل الأعلى مشاهدة على جميع مستوياتها بداية من الإنتاج الضخم حتى البرامج منخفضة التكلفة، مؤكدًا أنها أصبحت وجبة أساسية على مائدة رمضان.

وأكد أن هناك بعض البرامج تتفوق نسبة مشاهدتها على أكبر المسلسلات فى رمضان، مثل برامج رامز جلال، التى رغم الانتقادات الموجهة لها كل عام بسبب خطورتها، لكنها كانت وستظل الأعلى مشاهدة على مستوى مصر والوطن العربى وفقا للإحصائيات.

واستبعد أن يكون التشابه فى أفكار برامج المقالب هذا العام مجرد صدفة بحتة، لافتاً إلى أن فكرة برنامج رامز جلال تم تسريبها منذ عدة أشهر، لدرجة أن البرنامج عُرف باسم "رامز مطار القاهرة"، وبالتالى فإنه من المرجح أن يكون تمت إعادة صياغة الفكرة فى برامج جديدة للاستفادة من شعبية البرنامج فى رمضان ورغبة المشاهد فى المقارنة التى راهن البعض على أنها قد تكون فى صالحه.