مصر تحتاج إلى أكثر من 140 مليار جنيه لاستكمال مشروعات الصرف بنهاية 2020
توفير 200 إلى 300 ألف وحدة سكنية سنوياً.. ضرورة ملحة
420 منطقة غير آمنة على مستوى الجمهورية
حصة «الإدارة المحلية» لا تمثل سوى %12 من إجمالى الموازنة العامة
هبة حامد
صدر مؤخرًا تقرير التنمية البشرية والمحلية لعام 2015 والصادر بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة منها وزارة التنمية المحلية ومعهد التخطيط القومى وجمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، والذى ناقش وعرض نتائج التنمية المحلية «الأزمات والقضايا» على مستوى 7 محافظات بالجمهورية هى محافظات الإسكندرية، والمنوفية والشرقية وكفر الشيخ وأسيوط والقليوبية والفيوم.
وناقش التقرير أبرز التحديات التى تواجه عمليات التنمية وقام بعرض مجموعة من النسب التى توضح مدى تقدم أو تراجع هذه المحافظات فى مجالات التطوير، خاصة فى قطاعات التعليم والعشوائيات، وكذلك أهمية استخدام مواقع التواصل الاجتماعى وتأثيرها على الخريطة السياسية، وعدد من القضايا التى تنشر «المال» أبرز ملامحها.
كشف التقرير أن مصر فى حاجة إلى بناء من 200 ألف إلى 300 ألف وحدة سكنية سنويًّا لسد الطلب على الزيادة السكانية والهجرة الداخلية، وأن هذه النسبة يتم بناؤها بعدد من الجهات المختلفة، ويخص قطاع الإسكان الحكومى حوالى %27.6، والقطاع الخاص %27.2، والإسكان العشوائى %45.2.
وأشار التقرير إلى أن أبرز التحديات التى تواجه قطاع الإسكان هى الاختلاف بين العرض والطلب، فأكد التقرير أن نسبة العرض تتراوح ما بين 1 و%3 مقارنة بنسبة الطلب التى تصل إلى ما بين 8 و%10، وأن الزيادة فى الطلب على وحدات الإسكان الاقتصادى تمثل شريحة كبيرة، ويمثل الإسكان الاقتصادى نسبة %75 والإسكان المتوسط نسبة %22 والإسكان الفاخر نسبة %3، وأن ذلك تسبب فى عدم القدرة على إنشاء سوق رسمى للإسكان الاجتماعى، مما أدى إلى استمرار تواجد وظهور المناطق العشوائية سواء على الأراضى الزراعية أو الصحراوية أو غيرها كسوق رسمى.
وأظهر التقرير أن مصر تحتاج إلى أكثر من 140 مليار جنيه لاستكمال مشروعات الصرف الصحى بجميع مدن وقرى الجمهورية بنهاية عام 2020، ويعانى نحو %50 من سكان مصر من افتقاد خدمات الصرف الصحى، وأن %85 منهم من سكان الريف.
وأرجع التقرير ظهور المناطق العشوائية إلى مجموعة من العوامل أبرزها الهجرة الداخلية، موضحًا أن السبب وراء تزايد نسبة الهجرة الداخلية هو توافر فرص العمل فى محافظات دون الأخرى نظرًا لطبيعتها الاقتصادية، وأن هناك محافظات جاذبة للهجرة الداخلية فى مصر أبرزها إقليم القاهرة، والذى تبلغ نسبة الهجرة الداخلية إليه حوالى %52.8 من إجمالى عدد سكان الهجرة الداخلية على المستوى القومى.
وأضاف التقرير: "يوجد مصدران لتوفير الأراضى للتنمية العمرانية فى مصر وهما الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة، والأراضى الزراعية الخاصة، ونتيجة للزيادة السكانية زحفت المناطق العشوائية على الأراضى الزراعية، وتؤكد التقارير الرسمية التى أصدرتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ووزارة الرى والموارد المائية خسارة مصر نسبة كبيرة من أجود وأخصب الأراضى الزراعية فى الدلتا خلال الـ30 عامًا الماضية، وأن التقارير الرسمية أكدت أن إجمالى عدد حالات التعدى على الأراضى الزراعية فى الفترة من 25 يناير 2011 وحتى فبراير 2013 بلغت حوالى 1.039 مليون حالة تعدٍ بمساحة تقدر بحولى 44.824 ألف فدان.
وحول حصر صندوق تطوير المناطق العشوائية للمناطق غير الآمنة، أشار التقرير إلى أن الصندوق قام بحصر وتصنيف المناطق غير الآمنة بناءً على معايير الخطورة ودرجة عدم الأمان فى 223 مدينة، وأن عدد المناطق غير الآمنة على مستوى محافظات الجمهورية يبلغ 420 منطقة بمساحة 5065.8 فدان، وتضم حوالى 241.639 وحدة سكنية بها ما يقرب من مليون نسمة.
وعن الموقف التنفيذى لتطوير المناطق غير الآمنة على المستوى القومى، أشار التقرير إلى أن إجمالى عدد المناطق التى تم تنفيذها حتى يناير 2013 بلغ 51 منطقة بمساحة 471.3 فدان بإجمالى 15.375 وحدة سكنية بتكلفة 1.461 مليار جنيه، وتضم حوالى 60.000 نسمة، وأن عدد المناطق الجارى تنفيذها 69 منطقة تشمل عدد 26 درجة أولى وعدد 40 منطقة درجة ثانية على أملاك الدولة والجهات المركزية وعدد منطقتين من الدرجة الثالثة ومنطقة واحدة من الدرجة الرابعة، أما عدد المناطق الجارى تنفيذها من الدرجة الثانية على أملاك خاصة 102 منطقة وعدد المناطق المتبقية 198 منطقة.
وبحسب الأرقام السابقة فإن عدد المناطق غير الآنية على مستوى الجمهورية بلغ فى مارس من عام 2013 عدد 369 منطقة بمساحة 4594.5 فدان بإجمالى 230.871 وحدة سكنية يقطنها 923.484 نسمة.
وعن حجم المناطق غير المخططة بالمحافظات التى تضمنها التقرير فإن نسبة هذه المناطق بمحافظة الإسكندرية بلغ %26.4 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية بالمحافظة، فيما بلغ حجمها بمحافظة الشرقية 87 % يتركز معظمها فى مدينتى الزقازيق وأولاد صقر بنسبة %22.1 لكل منهما، وكان نصيب محافظة القليوبية من هذه المناطق %42.4 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية يتركز أكثر من نصفها فى مدينة شبرا الخيمة بنسبة 53.9 % يليها مدينة الخانكة بنسبة %20.5 أما محافظة كفر الشيخ فتمثل المناطق غير المخططة بها %47.9 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية بها يتركز حوالى %50 منها فى مدينة بيلا، كفر الشيخ، دسوق ويوزع الباقى على باقى المدن بالمحافظة، فيما تصل نسبة هذه المناطق بالمنوفية %63 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية يتركز أكثر من نصفها فى مدن شبين الكوم، منوف، تلا، أشمون، ويوزع الباقى على باقى مدن المحافظة.
أما محافظة الفيوم فتصل نسبة المناطق غير المخططة بها %61.7 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية، يتركز %43.1 فى مدينة الفيوم ويوزع الباقى على باقى مدن المحافظة، أما محافظة أسيوط فتصل نسبة هذه المناطق بها %53.3 يتركز نصفها فى مدن أسيوط وأبنوب ويوزع الباقى على باقى مدن المحافظة.
أكد تقرير التنمية البشرية المحلية لعام 2015، أن عملية التنمية فى مصر تتسم بطابع المركزية، وأنه لا يمكن تقييم حجم دور المؤسسات والكيانات المحلية فى صنع هذه التنمية أو المشاركة فيها.
وأشار التقرير إلى أن موازنة الإدارة المحلية بتفاصيلها المختلفة "الجارية والاستثمارية" لا تمثل فى المتوسط سوى %12 من إجمالى الموازنة العامة للدولة، أى أن نحو %88 من الإنفاق العام يتم توجيهه مركزيًّا من خلال دواوين الوزارات وهيئاتها الخدمية بعيدًا عن مشاركة المستوى المحلى.
وشدد التقرير على أن نظام الإدارة المحلية فى مصر يتسم بالمركزية الشديدة، وتسيطر حكومة العاصمة على شئون وموازنات الإدارة المحلية ووحداتها ولا يتمتع المستوى المحلى بأى استقلالية عن المستوى المركزى فهو يعد بمثابة أفرع للمستوى المركزى فى المحافظات.
وأوضح التقرير مجموعة من الإثباتات التى تؤكد عدم استقلالية المستوى المحلى، وأنه لا يتجاوز كونه فروعًا للإدارات المركزية منها: أن الوزارات تتجه لإنشاء مديريات لها فى المحافظات، ويوجد بكل محافظة نحو 11 مديرية للخدمات الصحية والتربية والتعليم والإسكان وغيرها، وأن هذه المديريات تخضع للإشراف الفنى والإدارى للمستوى المركزى وتتولى تنفيذ خطط وسياسات الوزارة على المستوى المحلى.
وأضاف: "يتولى المستوى المركزى تعيين وعزل الموظفين العموميين بالمستوى المحلى من محافظين ورؤساء مديريات، وأن اعتماد موازنة المحليات على الإعانة والتحويلات المالية المشروطة من المستوى المركزى.
وكشف التقرير أن الأهداف التى ترتبط بعملية التنمية المحلية والتى وضعتها خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسنوية والخمسية لم يتحقق أغلبها حتى الآن سواء التى كانت تهدف إلى تحقيق النمو المتوازن الذى يراعى اعتبارات الكفاءة الاقتصادية والتكافؤ الاجتماعى فى توزيع ثمار التنمية، أو التركيز على المناطق الريفية للقضاء على عوامل الطرد والحد من الهجرة للمناطق الحضرية، أو تشجيع الاستثمار فى المجتمع المحلى وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وكذلك إعطاء دفعة إلى المناطق المحلية المتميزة بالموارد البشرية لحل أزمتها السكانية.
وأرجع التقرير أن السبب وراء عدم تحقيق هذه الأهداف وراءه استمرار وجود التحديات التى تواجه صانعى القرار، وأصبح بناء قواعد اقتصادية صلبة ومؤسسات ذات طابع محلى تتسم بالكفاءة والفاعلية ضرورة ملحة لإحداث النقلة النوعية فى أداء الاقتصاد القومى، وخلق المزيد من فرص العمل، فى إطار الحفاظ على الثوابت، وهو الأمر الذى يضمن تحقيق العدالة التوزيعية والقضاء على الفجوة التنموية بين المحافظات المختلفة.
وأوضح التقرير أن الجانب الأكبر من إنفاق الإدارة المحلية يوجه لأغراض ذات طبيعة جارية وأهمها الإنفاق على أجور العاملين بالمحافظات ومديريات التربية والتعليم والشئون الصحية والزراعة ودواوين عموم المحافظات، وأن حجم المصروفات الجارية للإدارة المحلية استحوذ على نحو %93.3 من إجمالى إنفاق الإدارة المحلية لعامى 2012 و2013 فى الوقت الذى لم يتجاوز فيه نصيب النفقات الاستثمارية %6.7 من إجمالى النفقات المحلية لهذا العام.
وحول أوجه إنفاق هذه الاستثمارات أوضح التقرير أن النفقات الاستثمارية لموازنة الإدارة المحلية فى المشروعات التى تقوم بها دواوين عموم المحافظة، وأبرزها مشروعات طرق الرصف، وتحسين البيئة وخدمات الأمن والإطفاء والمرور، وتنفذ هذه الدواوين ما يزيد عن %90 من استثمارات الإدارة المحلية فى عام 2013/2012 فى حين تتولى مديريات الخدمات، خاصة مديريتى الصحة والتعليم تنفيذ نحو %8.3 من هذه الاستثمارات.
وعن توزيع إنفاق المديريات المختلفة كشف التقرير أن مديريات التربية والتعليم تستحوذ على نحو %69.0 من إجمالى إنفاق المديريات، ويتركز هذا الإنفاق بصفة أساسية فى بند أجور المدرسين والعمالة الإدارية بالمدارس، والذى يخصص له نحو %94 من إنفاق مديريات التربية والتعليم، أما مديريات الشئون الصحية فيبلغ نصيبها نحو %17.7 من إنفاق مديريات الخدمات، ثم مديريات الزراعة نحو %4.3 فى حين يبلغ نصيب باقى المديريات نحو %9 من إجمالى إنفاق مديريات الخدمات.
وعرض التقرير الصورة الكلية للمؤشرات المالية للمحافظات السبع، مؤكدا أن ارتفع إجمالى إنفاق هذه المحافظات من 18.2 مليار جنيه من عام 2009/10 إلى 18.8 مليار جنيه عام 2010/11 إلى أن وصل نحو 24 مليار جنيه فى عام 2012/2011.
وأشار إلى أنه بلغت الموارد المحلية التى تم تحصيلها فى هذه المحافظات من نحو 2.5 مليار جنيه عام 2010/2019 إلى نحو 2.1 مليار جنيه فى عام 2011/12.
واستحوذت محافظة الشرقية على %24.3 من إجمالى إنفاق المحافظات السبع تليها محافظة المنوفية بنسبة %15.1 والإسكندرية %14.4 والقليوبية %14.3 وأسيوط 12.7 % وكفر الشيخ %10.9 والفيوم %8.3.
وفيما يتعلق بمتوسط نصيب الفرد من الإنفاق فى المحافظات المختلفة فتحصل محافظتا المنوفية وكفر الشيخ على النصيب الأكبر مقارنة بمحافظات القليوبية والإسكندرية والمنيا وأسيوط عن متوسط نصيب المواطن على مستوى الجمهورية.
وتقوم محافظة الشرقية بتحصيل الجانب الأكبر من الموارد فى هذه المحافظات، وقامت المحافظة بتحصيل نحو %24.8 ثم الإسكندرية %21.8 والقليوبية %15.3 والمنوفية %12.6 وكفر الشيخ %9.1 ثم الفيوم %8.8 ثم أسيوط %7.6.
وحول التحويلات المركزية لتغطية الفجوة بين الإنفاق والموارد فقد ارتفعت قيمة هذه التحويلات من نحو 16.8 مليار جنيه فى عام 2011/2010 إلى 25.8 مليار جنيه فى عام 2013/2012، وتمثل هذه التحويلات المالية التى آلت لهذه المحافظات من المستوى المركزى نحو %35.1 من إجمالى التحويلات المالية التى حصلت عليها محافظات الجمهورية.
وأوضح التقرير أن التحويلات المركزية تغطى نسبة تتراوح بين %85 و%95 من إنفاق هذه المحافظات، كما أن البيانات تؤكد بشكل عام زيادة اعتماد هذه المحافظات على التحويلات المركزية فى تمويل نفقاتها عام بعد آخر، فى حين لا تغطى موارد المحافظات سوى نسبة تتراوح من 5 إلى %15 من إنفاق هذه المحافظات، وأن هذه النسبة تتراجع بشكل سنوى.
وأشار التقرير إلى أن الشرقية تحصل على النسبة الأكبر من التحويلات المركزية، وحصلت على %24.3 منها، ثم المنوفية %15.3 والقليوبية %14.2 والإسكندرية %13.6 وأسيوط %13.2 وكفر الشيخ %11.1 والفيوم %8.3.
وذكر التقرير أن الفجوة التنموية بين المحافظات المختلفة من خلال البيانات السابقة تسببت فى أن يكون متوسط نصيب الفرد من الناتج فى المحافظات السبعة الواردة بالتقرير يتباين بشكل واضح، وبالتالى ترتفع قيمة الانحراف المعيارى أو «التشتت» بين المحافظات، وتحقق محافظة كفر الشيخ أعلى قيمة لتصل إلى 7716.6 دولار مكافئ، تليها محافظة الإسكندرية بقيمة 7524.8 دولار مكافئ، فى حين يتراجع هذا المتوسط فى محافظة أسيوط، ويبلغ نحو 5041.8 دولار مكافئ، ونحو 5250 دولار مكافئ فى محافظة الشرقية.
وأشار التقرير إلى مجموعة من المحاور الأساسية لتحقيق الاستراتيجية منها إعادة النظر فى الإطار القانونى للنظام المحلى، وتقسيم الوظائف والأنشطة على نحو متكامل بين المستويين المركزى والمحلى، وإعادة الهيكلة الإدارية والوظيفية للمؤسسات المركزية والمحلية بما يتناسب مع مهامها الجديدة، وتطوير منظومة التخطيط المحلى والتنسيق بين المؤسسات المحلية والمستوى المركزى.
أكد التقرير أهمية دور القطاع الخاص فى تحقيق متطلبات التنمية المتكاملة وعرض نسب مساهمة القطاع الخاص فى ملامح التنمية المحلية على مستوى الـ7 محافظات.
ففى محافظة الإسكندرية تسهم المحافظة بنحو %10 من قيمة الإنتاج المصرى، وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %70.8 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 169.8 مليار جنيه يعمل بها نحو %33.4 من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو 49 % من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة 22.4 % يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، والذين تقدر نسبتهم بنحو %59.9 تسهم بنحو %10.6 من الإنتاج يتقاضون نحو %11.1 من إجمالى الأجور بالمحافظة، ويعمل بالزراعة نحو %6.7 من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %63.4 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة، خاصة على مستوى الأحياء والقطاع الريفى.
وفى محافظة الشرقية تسهم المحافظة بنحو و%4.4 من قيمة الإنتاج المصرى، وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %82.9 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 61 مليار جنيه يعمل بها نحو %21.5 من إجمالى عدد المشتغلين، ويتقاضون نحو %82.3 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة 38.9 % يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، والذين تقدر نسبتهم بنحو %46.2 تسهم بنحو %10.2 من الإنتاج يتقاضون نحو %11.1 من إجمالى الأجور بالمحافظة، ويعمل بالزراعة نحو %32.2 جملة العاملين، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %56.1 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة، خاصة على مستوى الأحياء والقطاع الريفى.
أما محافظة القليوبية فتسهم بنحو %1.7 من قيمة الإنتاج المصرى وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %81.1 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 23.8 مليار جنيه يعمل بها نحو %20.5 من إجمالى عدد المشتغلين، ويتقاضون نحو %15.8 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %44.9 يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، ويعمل بالزراعة نحو %29.8 من جملة العاملين بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %60.1 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
وفى محافظة كفر الشيخ تسهم المحافظة بنحو %1 من قيمة الإنتاج المصرى وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %40.8 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 66.7 مليار جنيه يعمل بها نحو %13.1 من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو %15.8 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %14.7 يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، والذين تقدر نسبتهم بنحو %40.4.
ويعمل بالزراعة وصيد الأسماك وهما من الحرف الرئيسية بها نحو 46.4 % من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو 66.3 % من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
وفى المنوفية تسهم المحافظة بنحو %1.7 من قيمة الإنتاج المصرى وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %81.1 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 23.8 مليار جنيه يعمل بها نحو 20.5 % من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو %15.8 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %44.9 يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، وتعد الزراعة من الأنشطة الرئيسية ويعمل بها نحو 29.8 % من جملة العاملين، كما تسهم الصناعة الحرفية بنحو %60.1 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
وتسهم محافظة الفيوم بنحو %1.1 من قيمة الإنتاج المصرى، وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة والتى بلغت %10.6 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 2 مليار جنيه يعمل بها نحو %7.7 من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو %25.5 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %56.2 يعملون بالأنشطة التجارية، ويعمل بالزراعة نحو %26.4 من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %77.8 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
أما أسيوط فتسهم المحافظة بنحو 1.1 % من قيمة الإنتاج المصرى، وتقدر مساحة الصناعات التحويلية بنحو 78.5 % من إجمالى الناتج، والذى يقدر بنحو 15 مليار جنيه يعمل بها نحو 17.1 % من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو 26.5 % من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة 46 % يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، ويعمل بالزراعة نحو 36.6 % من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %29.2 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
واعتبر التقرير أن القطاع الخاص يمكن أن يساعد فى تحقيق التنمية المحلية من خلال مجموعة من المجالات المتمثلة فى تنفيذ برامج توعية وتثقيف للمجتمع المحلى، وتنفيذ مشروعات بالمشاركة فى مجالات الصرف الصحى والزراعى وتطبيق نظام الرى الحديثة الموفرة للطاقة والمياه، والمشاركة فى ووضع وتنفيذ برامج صحية وقائية تجنب المواطنين الكثير من الأمراض المعدية والمتوطنة، فضلا عن إنشاء مشروعات صغيرة وحرفية فى النطاق المحلى على أن تكون ضمن الصناعات المغذية للمشروعات الخاصة فى نفس النطاق المحلى أو النطاقات المهجورة.
أكد التقرير أن النظام التعليمى فى مصر يواجه مجموعة من العلل والأزمات تجعل من مشاركته فى عمليات التنمية مشاركة هامشية، موضحًا أن نسبة الأمية بلغت %20.8 فى القليوبية وبين الإناث فقط %36.5 فى فئة العمر 15 سنة فأكثر، وتبلغ ذروتها فى الفيوم بنسبة %48.1 وتنخفض فى الإسكندرية لتصل إلى %22 لجملة السكان و%26.9 بين الإناث.
وحول شروط وضوابط تطوير التعليم أكد التقرير أنه لا بد من أن تكون الجهود هادفة وليست عشوائية ومخططة بشكل استراتيجى جيد، وأن يقوم على جهود التطوير قيادات واعية تحسن التعامل مع المفاهيم الجديدة والتطورات العالمية فى مجال التعليم، وأن تتسع نسبة المشاركة الاجتماعية فى تخطيط وإدارة المشروعات الخاصة بتطوير التعليم.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الإنفاق الحكومى على التعليم كنسبة مئوية من الإنفاق العام للدولة بلغت %11.9 لعام 2015/2014 وبلغت نسبة الإنفاق على التعليم كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى %3.9 لنفس العام وهى نسبة ضئيلة مقارنة بالدول الأخرى.
أكد التقرير أن شبكات التواصل الاجتماعى ساهمت بشكل كبير فى رفع مستوى الوعى لدى المجتمع المحلى، وأكدت أن الشعوب هى مصدر الشرعية تمنحها لمن تشاء وتزيحها متى أرادت.
وحول مجالات التفاعل مع الشبكات أشار التقرير إلى أن %41.2 من أفراد العينة التى تم بحثها يستخدمون الشبكات بهدف التواصل الاجتماعى وتكوين الصداقات، وأن 35.3 % للمراسلة، و%16.2 لمعرفة الأخبار و%7.3 للتفاعل مع البرامج التعليمية.
وعن دور الشبكات فى تحقيق التواصل الاجتماعى بين الحكومة والمواطنين أكد التقرير أن النتائج بينت أن %57 من المبحوثين يرون أن شبكات التواصل الاجتماعى تقوم بهذا الدور، فيما رأى %4 أنها لا تقوم بهذا الدور، و%60 منهم رأوا أن الشبكات تساعد المواطنين على القيام بدور الرقيب.
وأكد التقرير أن لشبكات التواصل الاجتماعى دورًا كبيرًا فى رسم ملامح الخريطة السياسية فى مصر، وأن ظاهرة الإعلام البديل خلقت تغييرًا كبيرًا فى الساحة الإعلامية بما يمتلكه من إمكانيات وتقنية هائلة أتاحت حالة التفاعل مع المواطنين بدرجة لم توفرها أيا من وسائل الإعلام التقليدية.
وأشار إلى أن شبكات التواصل ساهمت فى إحداث التحولات السياسية التى شهدتها الكثير من البلدان العربية خلال فترة إيقاظ الوعى العربى بشكل يتخطى الأبنية والأنظمة السياسية والاجتماعية والإعلامية التقليدية، ومن ثم استطاعت هذه الشبكات أن تترجم حالات الغضب والسخط الشعبى على الأنظمة الحاكمة فى شكل جماعات فئوية منظمة.
توفير 200 إلى 300 ألف وحدة سكنية سنوياً.. ضرورة ملحة
420 منطقة غير آمنة على مستوى الجمهورية
حصة «الإدارة المحلية» لا تمثل سوى %12 من إجمالى الموازنة العامة
هبة حامد
صدر مؤخرًا تقرير التنمية البشرية والمحلية لعام 2015 والصادر بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة منها وزارة التنمية المحلية ومعهد التخطيط القومى وجمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، والذى ناقش وعرض نتائج التنمية المحلية «الأزمات والقضايا» على مستوى 7 محافظات بالجمهورية هى محافظات الإسكندرية، والمنوفية والشرقية وكفر الشيخ وأسيوط والقليوبية والفيوم.
وناقش التقرير أبرز التحديات التى تواجه عمليات التنمية وقام بعرض مجموعة من النسب التى توضح مدى تقدم أو تراجع هذه المحافظات فى مجالات التطوير، خاصة فى قطاعات التعليم والعشوائيات، وكذلك أهمية استخدام مواقع التواصل الاجتماعى وتأثيرها على الخريطة السياسية، وعدد من القضايا التى تنشر «المال» أبرز ملامحها.
كشف التقرير أن مصر فى حاجة إلى بناء من 200 ألف إلى 300 ألف وحدة سكنية سنويًّا لسد الطلب على الزيادة السكانية والهجرة الداخلية، وأن هذه النسبة يتم بناؤها بعدد من الجهات المختلفة، ويخص قطاع الإسكان الحكومى حوالى %27.6، والقطاع الخاص %27.2، والإسكان العشوائى %45.2.
وأشار التقرير إلى أن أبرز التحديات التى تواجه قطاع الإسكان هى الاختلاف بين العرض والطلب، فأكد التقرير أن نسبة العرض تتراوح ما بين 1 و%3 مقارنة بنسبة الطلب التى تصل إلى ما بين 8 و%10، وأن الزيادة فى الطلب على وحدات الإسكان الاقتصادى تمثل شريحة كبيرة، ويمثل الإسكان الاقتصادى نسبة %75 والإسكان المتوسط نسبة %22 والإسكان الفاخر نسبة %3، وأن ذلك تسبب فى عدم القدرة على إنشاء سوق رسمى للإسكان الاجتماعى، مما أدى إلى استمرار تواجد وظهور المناطق العشوائية سواء على الأراضى الزراعية أو الصحراوية أو غيرها كسوق رسمى.
وأظهر التقرير أن مصر تحتاج إلى أكثر من 140 مليار جنيه لاستكمال مشروعات الصرف الصحى بجميع مدن وقرى الجمهورية بنهاية عام 2020، ويعانى نحو %50 من سكان مصر من افتقاد خدمات الصرف الصحى، وأن %85 منهم من سكان الريف.
وأرجع التقرير ظهور المناطق العشوائية إلى مجموعة من العوامل أبرزها الهجرة الداخلية، موضحًا أن السبب وراء تزايد نسبة الهجرة الداخلية هو توافر فرص العمل فى محافظات دون الأخرى نظرًا لطبيعتها الاقتصادية، وأن هناك محافظات جاذبة للهجرة الداخلية فى مصر أبرزها إقليم القاهرة، والذى تبلغ نسبة الهجرة الداخلية إليه حوالى %52.8 من إجمالى عدد سكان الهجرة الداخلية على المستوى القومى.
وأضاف التقرير: "يوجد مصدران لتوفير الأراضى للتنمية العمرانية فى مصر وهما الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة، والأراضى الزراعية الخاصة، ونتيجة للزيادة السكانية زحفت المناطق العشوائية على الأراضى الزراعية، وتؤكد التقارير الرسمية التى أصدرتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ووزارة الرى والموارد المائية خسارة مصر نسبة كبيرة من أجود وأخصب الأراضى الزراعية فى الدلتا خلال الـ30 عامًا الماضية، وأن التقارير الرسمية أكدت أن إجمالى عدد حالات التعدى على الأراضى الزراعية فى الفترة من 25 يناير 2011 وحتى فبراير 2013 بلغت حوالى 1.039 مليون حالة تعدٍ بمساحة تقدر بحولى 44.824 ألف فدان.
وحول حصر صندوق تطوير المناطق العشوائية للمناطق غير الآمنة، أشار التقرير إلى أن الصندوق قام بحصر وتصنيف المناطق غير الآمنة بناءً على معايير الخطورة ودرجة عدم الأمان فى 223 مدينة، وأن عدد المناطق غير الآمنة على مستوى محافظات الجمهورية يبلغ 420 منطقة بمساحة 5065.8 فدان، وتضم حوالى 241.639 وحدة سكنية بها ما يقرب من مليون نسمة.
وعن الموقف التنفيذى لتطوير المناطق غير الآمنة على المستوى القومى، أشار التقرير إلى أن إجمالى عدد المناطق التى تم تنفيذها حتى يناير 2013 بلغ 51 منطقة بمساحة 471.3 فدان بإجمالى 15.375 وحدة سكنية بتكلفة 1.461 مليار جنيه، وتضم حوالى 60.000 نسمة، وأن عدد المناطق الجارى تنفيذها 69 منطقة تشمل عدد 26 درجة أولى وعدد 40 منطقة درجة ثانية على أملاك الدولة والجهات المركزية وعدد منطقتين من الدرجة الثالثة ومنطقة واحدة من الدرجة الرابعة، أما عدد المناطق الجارى تنفيذها من الدرجة الثانية على أملاك خاصة 102 منطقة وعدد المناطق المتبقية 198 منطقة.
وبحسب الأرقام السابقة فإن عدد المناطق غير الآنية على مستوى الجمهورية بلغ فى مارس من عام 2013 عدد 369 منطقة بمساحة 4594.5 فدان بإجمالى 230.871 وحدة سكنية يقطنها 923.484 نسمة.
وعن حجم المناطق غير المخططة بالمحافظات التى تضمنها التقرير فإن نسبة هذه المناطق بمحافظة الإسكندرية بلغ %26.4 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية بالمحافظة، فيما بلغ حجمها بمحافظة الشرقية 87 % يتركز معظمها فى مدينتى الزقازيق وأولاد صقر بنسبة %22.1 لكل منهما، وكان نصيب محافظة القليوبية من هذه المناطق %42.4 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية يتركز أكثر من نصفها فى مدينة شبرا الخيمة بنسبة 53.9 % يليها مدينة الخانكة بنسبة %20.5 أما محافظة كفر الشيخ فتمثل المناطق غير المخططة بها %47.9 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية بها يتركز حوالى %50 منها فى مدينة بيلا، كفر الشيخ، دسوق ويوزع الباقى على باقى المدن بالمحافظة، فيما تصل نسبة هذه المناطق بالمنوفية %63 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية يتركز أكثر من نصفها فى مدن شبين الكوم، منوف، تلا، أشمون، ويوزع الباقى على باقى مدن المحافظة.
أما محافظة الفيوم فتصل نسبة المناطق غير المخططة بها %61.7 من إجمالى مساحة الكتلة العمرانية، يتركز %43.1 فى مدينة الفيوم ويوزع الباقى على باقى مدن المحافظة، أما محافظة أسيوط فتصل نسبة هذه المناطق بها %53.3 يتركز نصفها فى مدن أسيوط وأبنوب ويوزع الباقى على باقى مدن المحافظة.
أكد تقرير التنمية البشرية المحلية لعام 2015، أن عملية التنمية فى مصر تتسم بطابع المركزية، وأنه لا يمكن تقييم حجم دور المؤسسات والكيانات المحلية فى صنع هذه التنمية أو المشاركة فيها.
وأشار التقرير إلى أن موازنة الإدارة المحلية بتفاصيلها المختلفة "الجارية والاستثمارية" لا تمثل فى المتوسط سوى %12 من إجمالى الموازنة العامة للدولة، أى أن نحو %88 من الإنفاق العام يتم توجيهه مركزيًّا من خلال دواوين الوزارات وهيئاتها الخدمية بعيدًا عن مشاركة المستوى المحلى.
وشدد التقرير على أن نظام الإدارة المحلية فى مصر يتسم بالمركزية الشديدة، وتسيطر حكومة العاصمة على شئون وموازنات الإدارة المحلية ووحداتها ولا يتمتع المستوى المحلى بأى استقلالية عن المستوى المركزى فهو يعد بمثابة أفرع للمستوى المركزى فى المحافظات.
وأوضح التقرير مجموعة من الإثباتات التى تؤكد عدم استقلالية المستوى المحلى، وأنه لا يتجاوز كونه فروعًا للإدارات المركزية منها: أن الوزارات تتجه لإنشاء مديريات لها فى المحافظات، ويوجد بكل محافظة نحو 11 مديرية للخدمات الصحية والتربية والتعليم والإسكان وغيرها، وأن هذه المديريات تخضع للإشراف الفنى والإدارى للمستوى المركزى وتتولى تنفيذ خطط وسياسات الوزارة على المستوى المحلى.
وأضاف: "يتولى المستوى المركزى تعيين وعزل الموظفين العموميين بالمستوى المحلى من محافظين ورؤساء مديريات، وأن اعتماد موازنة المحليات على الإعانة والتحويلات المالية المشروطة من المستوى المركزى.
وكشف التقرير أن الأهداف التى ترتبط بعملية التنمية المحلية والتى وضعتها خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسنوية والخمسية لم يتحقق أغلبها حتى الآن سواء التى كانت تهدف إلى تحقيق النمو المتوازن الذى يراعى اعتبارات الكفاءة الاقتصادية والتكافؤ الاجتماعى فى توزيع ثمار التنمية، أو التركيز على المناطق الريفية للقضاء على عوامل الطرد والحد من الهجرة للمناطق الحضرية، أو تشجيع الاستثمار فى المجتمع المحلى وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وكذلك إعطاء دفعة إلى المناطق المحلية المتميزة بالموارد البشرية لحل أزمتها السكانية.
وأرجع التقرير أن السبب وراء عدم تحقيق هذه الأهداف وراءه استمرار وجود التحديات التى تواجه صانعى القرار، وأصبح بناء قواعد اقتصادية صلبة ومؤسسات ذات طابع محلى تتسم بالكفاءة والفاعلية ضرورة ملحة لإحداث النقلة النوعية فى أداء الاقتصاد القومى، وخلق المزيد من فرص العمل، فى إطار الحفاظ على الثوابت، وهو الأمر الذى يضمن تحقيق العدالة التوزيعية والقضاء على الفجوة التنموية بين المحافظات المختلفة.
وأوضح التقرير أن الجانب الأكبر من إنفاق الإدارة المحلية يوجه لأغراض ذات طبيعة جارية وأهمها الإنفاق على أجور العاملين بالمحافظات ومديريات التربية والتعليم والشئون الصحية والزراعة ودواوين عموم المحافظات، وأن حجم المصروفات الجارية للإدارة المحلية استحوذ على نحو %93.3 من إجمالى إنفاق الإدارة المحلية لعامى 2012 و2013 فى الوقت الذى لم يتجاوز فيه نصيب النفقات الاستثمارية %6.7 من إجمالى النفقات المحلية لهذا العام.
وحول أوجه إنفاق هذه الاستثمارات أوضح التقرير أن النفقات الاستثمارية لموازنة الإدارة المحلية فى المشروعات التى تقوم بها دواوين عموم المحافظة، وأبرزها مشروعات طرق الرصف، وتحسين البيئة وخدمات الأمن والإطفاء والمرور، وتنفذ هذه الدواوين ما يزيد عن %90 من استثمارات الإدارة المحلية فى عام 2013/2012 فى حين تتولى مديريات الخدمات، خاصة مديريتى الصحة والتعليم تنفيذ نحو %8.3 من هذه الاستثمارات.
وعن توزيع إنفاق المديريات المختلفة كشف التقرير أن مديريات التربية والتعليم تستحوذ على نحو %69.0 من إجمالى إنفاق المديريات، ويتركز هذا الإنفاق بصفة أساسية فى بند أجور المدرسين والعمالة الإدارية بالمدارس، والذى يخصص له نحو %94 من إنفاق مديريات التربية والتعليم، أما مديريات الشئون الصحية فيبلغ نصيبها نحو %17.7 من إنفاق مديريات الخدمات، ثم مديريات الزراعة نحو %4.3 فى حين يبلغ نصيب باقى المديريات نحو %9 من إجمالى إنفاق مديريات الخدمات.
وعرض التقرير الصورة الكلية للمؤشرات المالية للمحافظات السبع، مؤكدا أن ارتفع إجمالى إنفاق هذه المحافظات من 18.2 مليار جنيه من عام 2009/10 إلى 18.8 مليار جنيه عام 2010/11 إلى أن وصل نحو 24 مليار جنيه فى عام 2012/2011.
وأشار إلى أنه بلغت الموارد المحلية التى تم تحصيلها فى هذه المحافظات من نحو 2.5 مليار جنيه عام 2010/2019 إلى نحو 2.1 مليار جنيه فى عام 2011/12.
واستحوذت محافظة الشرقية على %24.3 من إجمالى إنفاق المحافظات السبع تليها محافظة المنوفية بنسبة %15.1 والإسكندرية %14.4 والقليوبية %14.3 وأسيوط 12.7 % وكفر الشيخ %10.9 والفيوم %8.3.
وفيما يتعلق بمتوسط نصيب الفرد من الإنفاق فى المحافظات المختلفة فتحصل محافظتا المنوفية وكفر الشيخ على النصيب الأكبر مقارنة بمحافظات القليوبية والإسكندرية والمنيا وأسيوط عن متوسط نصيب المواطن على مستوى الجمهورية.
وتقوم محافظة الشرقية بتحصيل الجانب الأكبر من الموارد فى هذه المحافظات، وقامت المحافظة بتحصيل نحو %24.8 ثم الإسكندرية %21.8 والقليوبية %15.3 والمنوفية %12.6 وكفر الشيخ %9.1 ثم الفيوم %8.8 ثم أسيوط %7.6.
وحول التحويلات المركزية لتغطية الفجوة بين الإنفاق والموارد فقد ارتفعت قيمة هذه التحويلات من نحو 16.8 مليار جنيه فى عام 2011/2010 إلى 25.8 مليار جنيه فى عام 2013/2012، وتمثل هذه التحويلات المالية التى آلت لهذه المحافظات من المستوى المركزى نحو %35.1 من إجمالى التحويلات المالية التى حصلت عليها محافظات الجمهورية.
وأوضح التقرير أن التحويلات المركزية تغطى نسبة تتراوح بين %85 و%95 من إنفاق هذه المحافظات، كما أن البيانات تؤكد بشكل عام زيادة اعتماد هذه المحافظات على التحويلات المركزية فى تمويل نفقاتها عام بعد آخر، فى حين لا تغطى موارد المحافظات سوى نسبة تتراوح من 5 إلى %15 من إنفاق هذه المحافظات، وأن هذه النسبة تتراجع بشكل سنوى.
وأشار التقرير إلى أن الشرقية تحصل على النسبة الأكبر من التحويلات المركزية، وحصلت على %24.3 منها، ثم المنوفية %15.3 والقليوبية %14.2 والإسكندرية %13.6 وأسيوط %13.2 وكفر الشيخ %11.1 والفيوم %8.3.
وذكر التقرير أن الفجوة التنموية بين المحافظات المختلفة من خلال البيانات السابقة تسببت فى أن يكون متوسط نصيب الفرد من الناتج فى المحافظات السبعة الواردة بالتقرير يتباين بشكل واضح، وبالتالى ترتفع قيمة الانحراف المعيارى أو «التشتت» بين المحافظات، وتحقق محافظة كفر الشيخ أعلى قيمة لتصل إلى 7716.6 دولار مكافئ، تليها محافظة الإسكندرية بقيمة 7524.8 دولار مكافئ، فى حين يتراجع هذا المتوسط فى محافظة أسيوط، ويبلغ نحو 5041.8 دولار مكافئ، ونحو 5250 دولار مكافئ فى محافظة الشرقية.
وأشار التقرير إلى مجموعة من المحاور الأساسية لتحقيق الاستراتيجية منها إعادة النظر فى الإطار القانونى للنظام المحلى، وتقسيم الوظائف والأنشطة على نحو متكامل بين المستويين المركزى والمحلى، وإعادة الهيكلة الإدارية والوظيفية للمؤسسات المركزية والمحلية بما يتناسب مع مهامها الجديدة، وتطوير منظومة التخطيط المحلى والتنسيق بين المؤسسات المحلية والمستوى المركزى.
أكد التقرير أهمية دور القطاع الخاص فى تحقيق متطلبات التنمية المتكاملة وعرض نسب مساهمة القطاع الخاص فى ملامح التنمية المحلية على مستوى الـ7 محافظات.
ففى محافظة الإسكندرية تسهم المحافظة بنحو %10 من قيمة الإنتاج المصرى، وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %70.8 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 169.8 مليار جنيه يعمل بها نحو %33.4 من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو 49 % من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة 22.4 % يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، والذين تقدر نسبتهم بنحو %59.9 تسهم بنحو %10.6 من الإنتاج يتقاضون نحو %11.1 من إجمالى الأجور بالمحافظة، ويعمل بالزراعة نحو %6.7 من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %63.4 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة، خاصة على مستوى الأحياء والقطاع الريفى.
وفى محافظة الشرقية تسهم المحافظة بنحو و%4.4 من قيمة الإنتاج المصرى، وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %82.9 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 61 مليار جنيه يعمل بها نحو %21.5 من إجمالى عدد المشتغلين، ويتقاضون نحو %82.3 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة 38.9 % يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، والذين تقدر نسبتهم بنحو %46.2 تسهم بنحو %10.2 من الإنتاج يتقاضون نحو %11.1 من إجمالى الأجور بالمحافظة، ويعمل بالزراعة نحو %32.2 جملة العاملين، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %56.1 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة، خاصة على مستوى الأحياء والقطاع الريفى.
أما محافظة القليوبية فتسهم بنحو %1.7 من قيمة الإنتاج المصرى وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %81.1 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 23.8 مليار جنيه يعمل بها نحو %20.5 من إجمالى عدد المشتغلين، ويتقاضون نحو %15.8 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %44.9 يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، ويعمل بالزراعة نحو %29.8 من جملة العاملين بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %60.1 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
وفى محافظة كفر الشيخ تسهم المحافظة بنحو %1 من قيمة الإنتاج المصرى وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %40.8 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 66.7 مليار جنيه يعمل بها نحو %13.1 من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو %15.8 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %14.7 يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، والذين تقدر نسبتهم بنحو %40.4.
ويعمل بالزراعة وصيد الأسماك وهما من الحرف الرئيسية بها نحو 46.4 % من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو 66.3 % من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
وفى المنوفية تسهم المحافظة بنحو %1.7 من قيمة الإنتاج المصرى وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة، والتى بلغت %81.1 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 23.8 مليار جنيه يعمل بها نحو 20.5 % من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو %15.8 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %44.9 يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، وتعد الزراعة من الأنشطة الرئيسية ويعمل بها نحو 29.8 % من جملة العاملين، كما تسهم الصناعة الحرفية بنحو %60.1 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
وتسهم محافظة الفيوم بنحو %1.1 من قيمة الإنتاج المصرى، وتلعب الصناعات التحويلية دورًا كبيرًا فى هذه المساهمة والتى بلغت %10.6 من إجمالى الناتج التام على مستوى المحافظة، والذى يقدر بنحو 2 مليار جنيه يعمل بها نحو %7.7 من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو %25.5 من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة %56.2 يعملون بالأنشطة التجارية، ويعمل بالزراعة نحو %26.4 من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %77.8 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
أما أسيوط فتسهم المحافظة بنحو 1.1 % من قيمة الإنتاج المصرى، وتقدر مساحة الصناعات التحويلية بنحو 78.5 % من إجمالى الناتج، والذى يقدر بنحو 15 مليار جنيه يعمل بها نحو 17.1 % من إجمالى عدد المشتغلين ويتقاضون نحو 26.5 % من إجمالى أجور المشتغلين بالمحافظة، بالإضافة إلى نسبة 46 % يعملون بالأنشطة التجارية من جملة العاملين بقطاع الخدمات على مستوى المحافظة، ويعمل بالزراعة نحو 36.6 % من جملة العاملين تتركز فى القطاع الريفى بالمحافظة، وأن الصناعة الحرفية تسهم بنحو %29.2 من إجمالى العاملين بقطاع الصناعة.
واعتبر التقرير أن القطاع الخاص يمكن أن يساعد فى تحقيق التنمية المحلية من خلال مجموعة من المجالات المتمثلة فى تنفيذ برامج توعية وتثقيف للمجتمع المحلى، وتنفيذ مشروعات بالمشاركة فى مجالات الصرف الصحى والزراعى وتطبيق نظام الرى الحديثة الموفرة للطاقة والمياه، والمشاركة فى ووضع وتنفيذ برامج صحية وقائية تجنب المواطنين الكثير من الأمراض المعدية والمتوطنة، فضلا عن إنشاء مشروعات صغيرة وحرفية فى النطاق المحلى على أن تكون ضمن الصناعات المغذية للمشروعات الخاصة فى نفس النطاق المحلى أو النطاقات المهجورة.
أكد التقرير أن النظام التعليمى فى مصر يواجه مجموعة من العلل والأزمات تجعل من مشاركته فى عمليات التنمية مشاركة هامشية، موضحًا أن نسبة الأمية بلغت %20.8 فى القليوبية وبين الإناث فقط %36.5 فى فئة العمر 15 سنة فأكثر، وتبلغ ذروتها فى الفيوم بنسبة %48.1 وتنخفض فى الإسكندرية لتصل إلى %22 لجملة السكان و%26.9 بين الإناث.
وحول شروط وضوابط تطوير التعليم أكد التقرير أنه لا بد من أن تكون الجهود هادفة وليست عشوائية ومخططة بشكل استراتيجى جيد، وأن يقوم على جهود التطوير قيادات واعية تحسن التعامل مع المفاهيم الجديدة والتطورات العالمية فى مجال التعليم، وأن تتسع نسبة المشاركة الاجتماعية فى تخطيط وإدارة المشروعات الخاصة بتطوير التعليم.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الإنفاق الحكومى على التعليم كنسبة مئوية من الإنفاق العام للدولة بلغت %11.9 لعام 2015/2014 وبلغت نسبة الإنفاق على التعليم كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى %3.9 لنفس العام وهى نسبة ضئيلة مقارنة بالدول الأخرى.
أكد التقرير أن شبكات التواصل الاجتماعى ساهمت بشكل كبير فى رفع مستوى الوعى لدى المجتمع المحلى، وأكدت أن الشعوب هى مصدر الشرعية تمنحها لمن تشاء وتزيحها متى أرادت.
وحول مجالات التفاعل مع الشبكات أشار التقرير إلى أن %41.2 من أفراد العينة التى تم بحثها يستخدمون الشبكات بهدف التواصل الاجتماعى وتكوين الصداقات، وأن 35.3 % للمراسلة، و%16.2 لمعرفة الأخبار و%7.3 للتفاعل مع البرامج التعليمية.
وعن دور الشبكات فى تحقيق التواصل الاجتماعى بين الحكومة والمواطنين أكد التقرير أن النتائج بينت أن %57 من المبحوثين يرون أن شبكات التواصل الاجتماعى تقوم بهذا الدور، فيما رأى %4 أنها لا تقوم بهذا الدور، و%60 منهم رأوا أن الشبكات تساعد المواطنين على القيام بدور الرقيب.
وأكد التقرير أن لشبكات التواصل الاجتماعى دورًا كبيرًا فى رسم ملامح الخريطة السياسية فى مصر، وأن ظاهرة الإعلام البديل خلقت تغييرًا كبيرًا فى الساحة الإعلامية بما يمتلكه من إمكانيات وتقنية هائلة أتاحت حالة التفاعل مع المواطنين بدرجة لم توفرها أيا من وسائل الإعلام التقليدية.
وأشار إلى أن شبكات التواصل ساهمت فى إحداث التحولات السياسية التى شهدتها الكثير من البلدان العربية خلال فترة إيقاظ الوعى العربى بشكل يتخطى الأبنية والأنظمة السياسية والاجتماعية والإعلامية التقليدية، ومن ثم استطاعت هذه الشبكات أن تترجم حالات الغضب والسخط الشعبى على الأنظمة الحاكمة فى شكل جماعات فئوية منظمة.