الخدمات المالية والأغذية تثير شهية القطاع المصرفى

الخدمات المالية والأغذية تثير شهية القطاع المصرفى<br />

محمد رجائى: «التجارى الدولى» الأكثر تفضيلا.. ومشروعات الدولة تدعم «العقارات»
تامر يوسف: البنوك تبتعد عن أسهم المضاربات.. والثلاثينى الأوفر حظًا

محمد رجب:

أكد مصرفيون أن هناك 5 قطاعات اقتصادية تستحوذ على أوزان نسبية كبيرة داخل محافظ البنوك للاستثمار فى البورصة المصرية تتضمن قطاعى العقارات والتشييد والبناء بجانب قطاع البنوك والقطاع المالى غير المصرفى، بالإضافة إلى القطاع الغذائى، موضحين أن تلك القطاعات لديها جاذبية مرتفعة ومؤشرات جيدة.

وأضافوا أن أسهم المؤشر الثلاثينى تسيطر على نسب كبيرة بمحافظ الاستثمار فى البنوك والمؤسسات الكبيرة لما تتمتع به من قوة مالية وأداء جيد من خلال الأرباح وحجم التدفقات النقدية الناتجة منها مثل سهم البنك التجارى الدولى، مؤكدين أن مديرى الاستثمار القائمين على إدارة محافظ البنوك دائما يفضلون أسهم الشركات التى تحقق معدلات نمومرتفعة فى الأرباح ولديها مضاعفات ربحية جيدة مقارنة بالقطاع التى تنتمى له بجانب الشركات التى لديها إدارات ذات سمعة طيبة.

ومن جانبه، حدد محمد رجائى، نائب المدير العام ورئيس الاستثمار المباشر ببنك القاهرة، 3 قطاعات فقط ضمن القطاعات الاقتصادية المختلفة التى تستحوذ على اهتمام المحافظ الاستثمارية داخل البنوك فى الوقت الراهن متمثلين فى كل من القطاع العقارى والقطاع المالى غير المصرفى بجانب قطاع البنوك.

وأوضح رجائى أن الأسباب التى تقف وراء اختياره للقطاع العقارى تتمثل فى اتجاه الدولة نحوتدعيم وتطوير البنية التحتية، وإطلاق عدة مشروعات مرتبطة بإنشاء الطرق والمجتمعات العمرانية الجديدة وإعلان الكثير من الشركات العقارية عن بعض المشروعات الجديدة، وهوما يؤكد على ارتفاع نسب النموالمتوقعة والعائد من القطاع.

وأضاف أسباب أخرى تتمثل فى ارتفاع مستويات الأسعار ومعدلات الأمان الذى يوفره الاستثمار بالقطاع العقارى، وهناك اعتقاد دائم بأن توظيف الاموال بذلك القطاع لا يعرض المستثمرين لأى خسائر.

وتابع أن قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية يعتبر من القطاع الثانى الأكثر جذبا لمحافظ البنوك الاستثمارية، وشهدت متوسط أحجام التدوال ارتفاعا واضحا خلال الفترات الماضية باستثناء فترة الانخفاض التى شهدتها منذ بداية عام 2015، بالإضافة إلى اتجاه بعض الشركات المدرجة إلى زيادة رؤوس أموالها، فشهدت الفترة الماضية 5 عمليات زيادة رؤوس أموال وهى ما تعتبر مؤشرات إيجابية تنعكس بشكل مباشر على نمو أعمال شركات السمسرة فى الأوراق المالية وإدارة المحافظ المالية.

وأشار رجائى إلى أن هناك عاملا آخر متمثلا فى النموالمتوقع فى عمليات الاستثمار المباشر Private Equity، مؤكدا أنها متأثرة سلبيًا بندرة الموارد من النقد الأجنبى والدولار الأمريكى ومشكلة الطاقة ولكن مع حل تلك الإشكاليات من المتوقع ان يكون هناك تطور واضح فى تلك العمليات الأمر الذى سينعكس على الاقتصاد المصرى بشكل عام والقطاع المالى غير المصرفى بشكل خاص ويزيد من جاذبيته.

ولفت إلى أن القطاع المصرفى من بين القطاعات القوية التى تجذب اهتمام البنوك مستدلا بسهم البنك التجارى الدولى الذى لديه وزن نسبى مرتفع بالمؤشر الثلاثينى EGX 30، مؤكدا أن وجود ذلك السهم فى أى محفظة مالية يعطى لها قوة أكبر ويسندها فى وجه أى تقلبات سعرية داخل السوق.

وأضاف رجائى أن المحافظ المالية للبنوك والمؤسسات المالية غالبًا ما تستحوذ أسهم المؤشر الثلاثينى على النسبة الأكبر من حجمها نظرا للقوة المالية التى تتمتع بها تلك الأسهم والنموالإيجابى المتوقع فى أرباحها بما يجعلها جاذبة للاستثمار فيها، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن كل مدير استثمار يكون لديه رؤية مختلفة خاصة به وقد يفضل بعض المديرين سهم معين فى حين يراه آخرون غير جاذب لهم.

وتابع أن بعض مديرى الاستثمار يبحثون عن الأسهم التى تقدم لهم توزيعات مستقرة بينما يبحث آخرون عن الأسهم التى من المتوقع لها ان تنموبشكل كبير خلال الفترة المقبلة مقابل الاستغناء عن تلك التوزيعات بجانب اختلاف اخر بين المديرين من والآجال الزمنية للاستثمار، موضحا أن هذا الاختلاف هوما يخلق السوق فى النهاية.

وأكد أن هناك عناصر يتم النظر إليها قبل الاستثمار فى أحد الأسهم ويقوم مدير الاستثمار بتقييم الشركة ماليًا وإجراء تحليل مالى لها، وتوقع مستقبلها ونسب النموالمتوقعة لها بجانب النظر لتاريخ أداء السهم وتحركاته خلال الفترات الماضية وتحليل المخاطر المرتبطة به، بالإضافة إلى المؤشرات الفنية مثل حجم السيولة ومعدلات التداول الحر ومدى قوة إدارة الشركة من أجل تحديد مدى جاذبية السهم والسعر العادل له والوقت المناسب للاستثمار فيه.

ومن جانبه، قال تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية، إن القطاع المصرفى يعتبر على أولويات قائمة القطاعات الاكثر جذبا لمحافظ البنوك الاستثمارية نظرا للقوة المالية التى تتمتع بها البنوك وقدرتها المرتفعة على تخطى الأحداث التى شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية.

وأضاف يوسف أن قطاعى العقارات والمقاولات والتشييد ومواد البناء من بين القطاعات التى تجذب مديرى الاستثمار فى الوقت الراهن، خاصة فى ظل التطور الملحوظ بكلا القطاعين المدعوم من اتجاه الدولة لإطلاق مشروعات البنية التحتية وتطويرها وطرح عدد من الشركات مشروعات جديدة بجانب ارتفاع حجم الطلب بالقطاع وحجم الفجوة غير المغطاة.

وتابع أن أسهم الكوبونات وشركات المطاحن والقطاع الغذائى تعتبر واحدة من الأسهم المفضلة حاليا لعدد من مديرين الاستثمار وتعتبر من الصناعات الدفاعية التى توفر أرباحا مستقرة للمستثمرين وعائدا متوازنا يؤمنهم من مخاطر التقلبات، مضيفًا أن أسهم المؤشر الثلاثينى تعتبر الأوفر حظًا من خلال ارتفاع نسبتها داخل محافظ البنوك الاستثمارية.

ولفت يوسف إلى أن محافظ البنوك الاستثمارية تبتعد عن أسهم المضاربات التى تشهد تحركات عنيفة ويتم تحديدها من خلال مؤشر التقلب Volatile Ratio، وكلما ارتفع المؤشر يدل على أن ارتفاع حدة المضاربة التى يتعرض لها السهم، موضحا أن مديرى الاستثمار بالبنوك تنظر إلى عاملين أولهم يتمثل فى معدلات نموالأرباح والثانى مضاعف الربحية P/E.

وأكد أن مديرى الاستثمار بالبنوك تهتم بالشركات التى تحقق معدلات نمومرتفعة فى أرباحها كما يقومون باختيار الأسهم التى لديها مضاعف ربحية جيد مقارنة بمضاعف القطاع الذى تنتمى له.

وأوضح أنه قبل تحديد الأسهم الملائمة للمحافظ الاستثمارية يقوم مدير الاستثمار بوضع السياسة الاستثمارية وتحديد الأوزان النسبية لكل أنواع الأصول والبدائل الاستثمارية والموارد المالية المتاحة وآجالها الزمنية ليتم بعد ذلك دراسة السوق ككلMarket Analysis لدراسة المؤشرات العامة الاقتصادية وتقييمها وتحديد مدى جدوى الدخول من عدمه.

وتابع يوسف بعد الانتهاء من دراسة السوق وتحديد الوقت المناسب للدخول يتم دراسة القطاعات الاقتصادية ليتم اختيار أفضلها ليتم اختيار أفضل الشركات التى تنتمى للقطاع المختار ليتم عرضها بعد ذلك على لجنة الاستثمار داخل البنك من أجل الموافقة من عدمه على الاستثمار فيها، مضيفًا أن الشركات التى يقوم عليها إدارات جيدة تتمتع بسمعة طيبة يكون لها مردود على جيد على نسبتها داخل المحافظ الاستثمارية.

وأكد أن المحافظ الاستثمارية داخل البنوك التجارية لا تستحوذ على نسب حاكمة فى أى شركة، كما أن الموارد المالية المتاحة لها من أجل الاستثمار تعتبر محدودة، وأن الهدف الأساسى لها هوتمويل النمووالتوسع فى ائتمان المشروعات وليس الاستثمار فى البورصة.

وأشار إلى أن البنوك التجارية من الممكن أن تدخل أيضًا فى سوق الأوراق المالية عن طريق تدشين صناديق استثمارية تابعة لها وتقوم بتحديد نسبة معينة من مواردها المالية لاستثمارها فى الصندوق بجانب الترويج له أمام الأفراد والمؤسسات الراغبة فى استثمار فوائضها المالية كما تقوم البنوك التجارية بترويج الاكتتابات عن طريق فروعها وتلقى الأموال الراغبة فى الاكتتاب.

ومن جانبه، قال أحمد رفعت، رئيس قطاع الخزانة بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى، إن القطاع العقارى يعتبر أحد أبرز القطاعات الاقتصادية التى تجذب مديرى الاستثمار داخل المؤسسات المالية والبنوك فى الوقت الراهن على الرغم من عدم انعكاس التحركات الإيجابية الأخيرة بالقطاع على أسهم الشركات العاملة به بشكل كبير.

وأضاف رفعت أن القطاع العقارى شهد تطور واسعًا خاصة عقب طرح البنك المركزى لمبادرة التمويل العقارى واتجاه الدولة نحوالاهتمام بمشروعات البنية التحتية والتشييد والبناء بجانب تحرك الشركات نحوتدشين مشروعات جديدة وهوما سيكون له مردود إيجابى على أسهم شركات القطاع العقارى خلال الفترة المقبلة، الأمر الذى انعكس على جاذبيتها والاحتفاظ بها داخل المحافظ الاستثمارية للبنوك.

وأوضح أن أسهم القطاع المصرفى ما زالت تتمتع بجاذبية كبيرة داخل محافظ البنوك الاستثمارية وتوفر لحامليها الثقة والأمان والعائد المستقر، موضحًا أن البنوك استطاعت الحفاظ على نشاطها وربحيتها رغم الظروف والأزمات التى شهدتها الدولة وأحداث عدم الاستقرار السياسى خلال الثلاث سنوات التى أعقبت ثورة يناير.

وتابع رفعت أن مديرى الاستثمار القائمين على إدارة المحافظ الاستثمارية داخل البنوك غالبا تركز فى اختيارها على أسهم الشركات الناجحة ذات السمعة الإدارية الجيدة بجانب الشركات التى أعلنت عن تبنى مشروعات جديدة وكبيرة الحجم، مؤكدا أن ارتفاع حجم التدفقات النقدية المتوقعة من حيازة السهم يعتبر من أبرز العناصر الفاصلة التى تزيد من جاذبيته فى أعين مديرى الاستثمار.