تذكير الحكومة بإقرار التشريعات المتأخرة ضمن أهداف مؤتمر الاستثمار
اقترحنا تعديل رسوم القيد لربطها بقيمة الإصدار.. وقد نتجه لخفضها على السندات
"التشخيص المتكاملة" مؤسسة بدولة ومقيدة بأخرى ونشاطها الوحيد امتلاك شركة تابعة بجزر الكاريبى
قبول قيد «المؤسسة خارجيًا» يخضع للسلطة التقديرية للهيئة
إقرار ضوابط للترخيص لأقسام البحوث ومديرى الاستثمار
إخضاع الصكوك السيادية لقانون منفصل «مش فارق» والأهم تفعيلها
إيمان القاضى ــ نيرمين عباس:
تترقب الهيئة العامة للرقابة المالية جنى ثمار ما أصدرته من تشريعات وأدوات مالية جديدة لتحفيز سوق المال على مدار العامين الماضيين، إذ تم إصدار قواعد جديدة للقيد، وتفعيل منتجات مثل صناديق المؤشرات والعقارية، والسندات الإيرادية وغيرها.
كما تنتظر الهيئة إقرار القواعد المنظمة للصكوك مع سلسلة تعديلات أخرى على قانون سوق المال، فضلًا عن السعى لإطلاق منتجات جديدة لخدمة فئة محدودى الدخل مثل التأمين متناهى الصغر.
رسائل المؤتمر عديدة
فى البداية قال شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهدف من انعقاد مؤتمر الاستثمار فى البورصة هو إرسال مجموعة من الرسائل المهمة، أولاها معرفة توجهات الحكومة بالنسبة لسوق المال، وما إذا كانت لديها نوايا لطرح شركات القطاع العام أو الاعتماد على السندات فى التمويل، خاصة أن المؤتمر سينعقد بحضور رئيس الوزراء ومجموعة من الوزراء.
وأضاف أن الرسالة الثانية تتمثل فى التوعية بقدرات البورصة فى توفير التمويل لتوسعات الشركات، و بصفة خاصة للشركات التى تنتمى للقطاع العام، و التى لا تعتمد على البورصة بشكل كافٍ فى تمويل توسعاتها ، وذلك نتيجة ضعف معرفتها بمزايا سوق المال أو انتظارها معرفة توجهات الحكومة، مشيرا إلى أنه تم مؤخرا طرح شركات الطيران الإماراتية ببورصة دبى.. متسائلا أين نحن من ذلك؟.
وأوضح أن التوعية بمزايا سوق المال تستهدف الشركات متوسطة و صغيرة الحجم، خاصة أن الشركات الكبيرة على علم بذلك فعليا و لا تحتاج لتوعية.
وأضاف أنه من ضمن رسائل المؤتمر تذكير الحكومة بالتعديلات القانونية التى اقترحتها الهيئة منذ فترة طويلة والمنتظر إقرارها خلال الفترة المقبلة.
وقال إن التأكيد على أن سوق المال لا ترتبط فقط بالمستثمرين و رجال الأعمال، وإنما ترتبط بالمواطن العادى، سيكون ضمن الأهداف التى يسعى إليها المؤتمر، بدليل أن أغلبية المستثمرين فى البورصة – من حيث عدد المتعاملين- من الأفراد.
كما أشار سامى إلى أن فئة متوسطى ومحدودى الدخل تعد ضمن المستثمرين بالبورصة، ولكن بشكل غير مباشر، إذ تودع هذه الفئة من المواطنين أموالها فى البنوك أو البريد أو لدى شركات التأمين، والذين يقومون باستثمار تلك الأموال فى البورصة، كما يتم استثمار أموال صناديق التأمين الخاصة، التى تضم أموال موظفين و عاملين بالسوق وأيضا أعضاء نقابات، وجزء من صناديق المعاشات، فى البورصة.
وقال إن الهيئة و البورصة قامتا بإجراء العديد من الإجراءات لتنشيط سيولة السوق خلال الفترة الماضية، على سبيل المثال تم السماح بالعمل بآلية الـt+1 ، كما تم إجراء تعديلات عديدة على قواعد القيد.
وتابع: تشمل التعديلات التى أرسلتها الهيئة للاعتماد من الحكومة تعديل نص رسوم القيد، وذلك لعدة أهداف، أولها إتاحة إمكانية تخفيض رسوم القيد للشركات الصغيرة، خاصة أن النص الحالى يلزم بتحصيل 2 فى الألف من رأس المال، ويتمثل التعديل المقترح فى تحصيل رسوم بحد أقصى 2 فى الألف، كما أن تعديلات نص رسوم القيد تستهدف ربط نسبة رسوم القيد بقيمة الإصدار أو الأوراق المالية المقيدة بدلا من رأس المال ، نظرًا لأن تلك الرسوم تطبق على السندات أيضًا، لافتًا إلى احتمالية الاتجاه لخفض رسوم القيد على السندات لتشجيع إصداراتها.
وأكد أنه كلما تأخرت الحكومة فى إقرار مقترحات الهيئة لتعديلات قوانين سوق المال والأنشطة المالية غير المصرفية ، تقوم الهيئة بإرسال مقترحات جديدة ليتم اعتماد جميع التعديلات دفعة واحدة.
وتم مؤخرا إرسال مقترحات لتعديل المادة الرابعة من القانون، والتى تشترط خضوع عمليات الاكتتاب العام للضوابط التى تضعها الهيئة، مشيرًا إلى أن هذا النص منقوص، لأنه لم يتطرق للطرح الخاص، لذا أرسلت الهيئة مقترحًا بتضمين الطرح الخاص ضمن المادة، على أن تقوم الهيئة بوضع الضوابط المحددة للطرح الخاص، مثل فترة فتح باب تلقى الطلبات ونشر الإعلانات ومذكرة الطرح وخلافه.
وأشار إلى أن بعض زيادات رؤوس الأموال قد تتم عبر طروحات، والتى تستلزم موافقة الهيئة، ما يستدعى وضع ضوابط ومحددات مرنة لتلك الطروحات، مؤكدًا أن الضوابط المزمع إعدادها لن تتطرق لتسعير الطروحات.
وقال إن الهيئة عدّلت مؤخراً مواد بقانون سوق المال للسماح بقصر زيادات رؤوس أموال على مستثمر إستراتيجى، وهو أمر لم يكن منصوص عليه قانوناً سابقاً، وأدى لتأخير زيادات رؤوس أموال عديدة، كان أبرزها استحواذ بايونيرز، وصفقة أخرى لـ «بلتون».
وأشار سامى إلى أن الهيئة فى انتظار الموافقة على مواد الصكوك التى تم وضعها بباب منفصل ضمن قانون سوق المال وإرسالها لوزير الاستثمار منذ فترة ضمن تعديلات القانون، وعلق على إصرار «المالية» على إصدار قانون خاص بالصكوك السيادية دون الخضوع لسلطة الرقابة المالية، قائلاً: «مش فارق» المطلوب الآن هو الموافقة على المواد التى تم إعدادها من جانبنا لتفعيل تلك الأداة المالية التى تطلبها عدة جهات، منها: البنوك الإسلامية وشركات التأمين التكافلى.
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إنه تم تفعيل المقترح الذى سبقت مناقشته مع إدارة البورصة والمتعلق بتجميد أكواد العملاء المتلاعبين بقرار من الهيئة، موضحاً أنه تم إجازة الوقف وليس منع البيع لما قد يترتب عليه ذلك من احتمالات مقاضاة العميل للهيئة.
وضرب عدة أمثلة بالتلاعبات التى يمكن على أثرها تجميد أسهم العميل، من بينها وضع طلبات شراء ضخمة على أسهم غير نشطة لرفع قيمة السهم؛ بغرض التخلص من أسهم بمحفظته ثم المسارعة بإلغاء أوامر الشراء التى وضعت أولاً، وهو ما يطلق عليه Pump& Dump ، كما هناك طريقة آلية معاكسة يطلق عليها Cash& Trash تتمثل فى وضع أوامر بيع مكثفة، لتخفيض قيمة السهم ثم الشراء وإلغاء الأوامر المسبقة.
وأوضح أن التعاملات الداخلية ليست ضمن التلاعبات التى قد يترتب عليها إيقاف كود العميل، لأن الاستفادة تكون حدثت بالفعل، وفى تلك الحالية يكون الإجراء المناسب هو تحريك دعوى قضائية ضد المتلاعب.
وأشار إلى أن الهيئة لم تستخدم سلطاتها فى تجميد أكواد عملاء حتى الآن، متابعاً: هناك عوامل تساهم فى الحكم على أحد العملاء بأنه متلاعب مثل تكرار الفعل أكثر من مرة مع تحذيره دون الاستجابة، علاوة على عدم رد العميل على استدعاء الهيئة له.
ورداً على سؤال بشأن إعلان المصرية للاتصالات عن شراء أسهم خزينة لدعم السهم، ثم التراجع عن القرار عقب أسبوع فقط، قال سامى إنه لا يمكن التعامل مع الأمر على أنه تلاعب، فالشركة أفصحت أنها ستدرس شراء أسهم خزينة ، إذًا فالقرار لم يكن نهائياً، كما أنها لم تعلن عن تفاصيل بشأن عملية شراء الأسهم والسعر، علاوة على أن الشركة شهدت أحداثاً جوهرية شملت تغيير مجلس الإدارة.
وأضاف أنه فى حالات كتلك يتم التفرقة بين شركات تقوم بذلك بالفعل بشكل متكرر، ما يثير شبهة التلاعب بالسهم، وبين الأخرى التى كانت تدرس جدياً.
وأكد أن التعديل المرتقب على قانون الضرائب سيقتصر على تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين، بالإضافة للنص بأن ضريبة التوزيعات النقدية مقطوعة ولا تخضع لوعاء آخر، وستفرض تلك الضريبة بواقع 5 – %10 كما هى.
وأوضح أن تطبيق قرار الإرجاء لضريبة الأرباح الرأسمالية بدءاً من منتصف مايو، وإلزام المستثمرين بتقديم إقرار عن تعاملات الفترة السابقة لها من العام، يفتح الباب أمام جدل كبير ، مشيرًا إلى أنه بفرض أن هناك عميلًا حقق مكاسب خلال الأشهر الخمسة الأولى ثم تحول للخسارة للفترة المتبقية من العام، ففى تلك الحالة سيتكبد ضريبة أكثر من تلك التى كان سيدفعها حال حساب الضرائب على العام بأكمله، وهو أمر غير عادل، متابعاً: أرى أنه من الأنسب الإرجاء بدءاً من عام 2014.
ولفت سامى إلى أن هناك ملفات لا تندرج ضمن أولويات المرحلة الراهنة، من بينها تفعيل آلية الاقتراض بغرض البيع Short Selling، والتأمين الادخارى، وتأسيس بورصة للسلع والعقود، نظراً لعدم وجود سلع يمكن تداولها، موضحًا أن ذلك الملف بيد وزارة التموين، وأن التشريع هو أسهل ما فى الأمر.
وقال سامى إن الهيئة لم تتوصل لخطة بعد بخصوص رفع النسبة الملزمة بتقديم عروض شراء إجبارية، والمحددة حالياً عند %33، مشيراً إلى أن ذلك التعديل لا يندرج ضمن أولويات الهيئة خلال الفترة المقبلة.
واستبعد أن يتم فتح الباب أمام المصريين للتعامل على الأسهم الأجنبية حالياً، موضحاً أنه لا يمكن اتخاذ تلك الخطوة، طالما كان هناك قيود على التحويلات النقدية.
وأكد أن الرقابة المالية قامت بدورها فى ملف تنشيط السوق الثانوية للسندات، مؤكدًا أن الكرة الآن فى ملعب الأطراف الأخرى، وأبرزها المركزى ووزارة المالية.
وأشار إلى أنه لا يوجد جديد بشأن تعديل نموذج الاستعلام الأمنى، فقد أرسلت الهيئة مقترحاتها لرئيس الوزراء، وكان هناك اجتماع مزمع منذ فترة وتأجل لأسباب طارئة، ولم ينعقد منذ ذلك الحين.
وردًا على تساؤل حول سبل التعامل مع حالات القيد المزدوج ، قال إن الهيئة استقبلت حالات لشركات ترغب فى الطرح ببورصة مصر و بورصة أخرى فى الوقت نفسه ، وهو الأمر الذى لم يتم وضعه فى الحسبان فى القواعد التى تم إعدادها منذ فترة طويلة، إذ تعاملت القواعد مع حالات القيد المزدوج للشركات المقيدة فعليًا ببورصة خارجية، ومن ثم تقوم الهيئة بالموافقة على كل الإجراءات الخاصة بقيد الشركة مع تعليق تلك الموافقات على شرط القيد ببورصة أخرى، وهو الأمر الذى تم تطبيقه عند قيد شركة أوراسكوم للإنشاءات ببورصتى مصر ودبى فى اَن واحد.
وتطرق سامى لحالة شركة التشخيص المتكاملة التى كانت لديها خطة للقيد و الطرح فى بورصتى مصر و لندن، إلا أنها تراجعت عن الطرح فى مصر مكتفيةً ببورصة لندن.
وأوضح أن مشكلة هذه الشركة تتمثل فى أنها منشأة بجزر جيرسى، و عملها الوحيد هو امتلاك شركة تابعة فى جزر الكاريبى، ويتمثل نشاطها فى امتلاك شركتى المختبر والبرج فى مصر ، ومن ثم فإن شركة التشخيص المتكاملة ليست مؤسسة حتى بالسوق التى قيدت بها- بورصة لندن- نظرًا لأن نشاطها هو أن تمتلك شركة ليس لها نشاط سوى امتلاك شركتين أخريين.
واستطرد قائلًا: بالتالى إذا تم شطب الشركة من بورصة لندن لأى سبب، فلن يتبقى فى يد المساهمين المصريين سوى أسهم بشركة فى جزيرة جيرسى، وقد حاولت الهيئة مناقشة الشركة فى هيكل ملكيتها ومدى إمكانية تأسيس الشركة فى مصر، بما أن نشاطها الرئيسى بالسوق المحلية، ما أعقبه إقدام الشركة على القيد ببورصة لندن مع إرجاء خطة الطرح فى مصر.
وذكر أن الهيئة وافقت على قيد شركة أوراسكوم للإنشاءات بالسوق المصرية، رغم أنها مؤسسة بسوق دبى المالية، نظرا لأن الشركة مقيدة ببورصة البلد نفسه الذى أسست به- دبي- كما أن لديها شركات فى عدة دول منها مصر.
وأضاف أن الهيئة لديها سلطة تقديرية بقبول أو رفض قيد الشركات الأجنبية أو المؤسسة بنظام الأوف شور، خاصة أن مثل تلك الحالات لا يمكن إخضاعها لقواعد محددة.
وحول إمكانية وضع ضوابط لمؤسسات الأوف شور المتعاملة فى البورصة ، قال سامى إن الهيئة لا يهمها دولة تأسيس المساهمين فى الشركات، خاصة أنه من المعروف أن العديد من المستثمرين يلجأون لتأسيس شركاتهم بدول الملاذات الضريبية ، بسبب عوامل تتعلق بالضرائب المستحقة عليها ، ومن ثم فإن الدولة التى يقيم بها المستثمر هى التى قد تهتم بذلك، إنما إذا قامت الهيئة بالتقييد على مستثمرى الأوف شور المتعاملين بالسوق، فقد يترتب على ذلك الإضرار بالسوق.
وكشف أن هناك اتجاهًا لإعداد شروط للترخيص للشركات لإنشاء إدارات بحوث، وكذلك الترخيص لمديرى الصناديق والمحافظ، إذ يتم حالياً الترخيص للأعضاء المنتدبين فقط.
وأوضح سامى أن الهيئة عقدت اتفاقية مع معهد بإنجلترا للاطلاع على البرامج التدريبية والشهادات التى يمنحها، واستخدامها لتصبح أحد المسارات التى يتم الاعتماد عليها فى منح رخص لمديرى الصناديق وشركات المحافظ، متابعاً: لن يتم اعتماد شهادة واحدة للترخيص وإنما أكثر من شهادة مثل CFA، فدولة كالإمارات تعتمد على كل دورات ذلك المعهد فى الترخيص لمديرى الاستثمار والمحافظ.
وأوضح أنه يمكن طلب عدد موظفين معين بتلك الأقسام على سبيل المثال، وتحديد تخصصاتهم، مع اشتراط حصولهم على شهادات أو إخضاعهم لاختبارات معينة، مضيفاً أنه يتم حالياً السماح بإطلاق أقسام بحوث، وكذلك ممارسة مديرى المحافظ للمهنة بدون رخصة لحين إصدار الضوابط.
وقال إن الهيئة تعكف أيضاً على إعداد معايير للتقييم المالى، لتكون مرجعية بالتقييمات على غرار معايير التقييم العقارى.
وعلى صعيد صناديق الاستثمار، أكد أن %90 من الصناديق توافقت مع قواعد القيد الجديدة، باستثناء عدد قليل من الصناديق المغلقة على وجه التحديد، إذ تواجه مشاكل أكبر من المفتوحة، لأنها مطالبة بدمج الشركة والصندوق فى كيان واحد، فيما هناك صندوق مغلق يقوم بإجراءات التصفية.
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد عدلت قواعد القيد خلال فبراير 2014، ما استدعى منح صناديق الاستثمار مهلة عامًا لتوفيق أوضاعها مع القواعد الجديدة.
وقال إن الرقابة المالية لديها ملفات عديدة خلال الفترة المقبلة، من بينها استكمال إجراءات تفعيل التمويل العقارى، وذلك بعد الانتهاء من تعديل القانون وإصدار اللائحة التنفيذية، وشروط الترخيص ويتبقى معايير الملاءة المالية وتحديد صيغ العقود، كما تم إصدار معايير التقييم العقارى.
واستكمل رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن أجندة الهيئة خلال الفترة المقبلة تتضمن إصدار قانون التأمين، موضحاً أن مجلس الإدارة سينظر فى المسودة التى تم إعدادها لضبط الصياغة والتفاصيل الفنية، خاصة أن اللجان المشكلة من خبراء ومسئولى شركات التأمين، والمسئولة عن وضع المسودة ملمة بطبيعة الحال بالتفاصيل الفنية أكثر من وضع صياغات.
وأوضح أن الملامح العامة للقانون تتضمن وضع تنظيم للتأمين الطبى وشركات الرعاية الصحية، كما سيتم تنظيم التأمين التكافلى المتوافق مع الشريعة، والذى لم يتم النص عليه بالقانون رغم وجوده على أرض الواقع، علاوة على التأمين متناهى الصغر، والذى سيوضع له تنظيمات مبسطة، مثل عدم اشتراط وجود وسيط تأمين، ووضع آليات ومنافذ سهلة ومنتشرة للتحصيل وآليات مختلفة عن العقود المتعارف عليها، لافتاً إلى أنه فى إطار تقنين ذلك المنتج فقد تم إرسال مسئولين بالهيئة للفلبين بتمويل من هيئة المعونة اليابانية «الجايكا» لزيارة الجمعيات والشركات والبنوك الزراعية التى تعمل بذلك المجال هناك، وكان اللافت أن فردًا من كل خمسة لديه تأمين تكافلى ، وأن أكثر وثيقة متداولة للجنازة والدفن.
وقال إن الهيئة تنظر بعين الاعتبار للمنتجات الضخمة مثل سندات الإيراد والأسهم القابلة للتحويل لسندات، وبالأخرى على الشمول المالى وتوفير حد أدنى من الاحتياجات المالية للفئات البسيطة، والتى لا تودع أموالها بالبنوك أو البريد، مثل التمويل متناهى الصغر، وصندوق دعم التمويل العقارى الذى تم منحه حرية تقرير الدعم المقدم دون تدخل من الهيئة، كما أنه لم يشترط تملك الوحدات وإنما يتيح امكانية تمويل الإيجار.
وتابع: تعديلات لائحة الصناديق الخاصة، التى أرسلت لوزير الاستثمار منذ فترة، بها جانب يخص البسطاء أيضاً، لأنها تحسن من حوكمة الصناديق وتلزم التى يزيد رأسمالها على 100 مليون جنيه بالاستعانة بإدارة استثمار بمواصفات معينة، أو بالتعاقد مع مدير استثمار، وهو الأمر الذى يحسن العائد على الاستثمار بشكل عام، كما سمحت اللائحة بتعيين إدارة لإمساك سجل الأعضاء المشتركين بالصندوق، والذين قد يتخطون المليون شخص.
وأوضح سامى أن هناك طلبات تأسيس لشركات تأمين، إذ تمت الموافقة لشركة أكسا الفرنسية، وهى تستكمل حالياً إجراءات الترخيص، كما تحاول الحصول على موافقة من رئيس الوزراء على تملك أكثر من %10 من شركة تأمين وفقاً للقانون، وأضاف أن هناك شركة خليجية أيضاً تؤسس شركة تأمين بمصر، بينما يوجد نحو 4 إلى 5 جهات تواصلت مع الرقابة المالية مؤخراً لإنشاء صناديق عقارية، غير أنه لا توجد طلبات رسمية قدمت حتى الآن.
وتابع: هناك أكثر من جهة خاطبت الهيئة لإطلاق سندات، وعلى صعيد التوريق فقد وافقت الهيئة مؤخراً لـ «ثروة كابيتال» على إصدار توريقها رقم 13 بنحو 600 مليون جنيه، وذلك لشركة كونتكت للسيارات، وكذلك محفظة للشركة المصرية للتوريق.
وتطرق سامى إلى آخر التطورات بملف التمويل متناهى الصغر، وأشار إلى أنه تم الترخيص حتى الآن لشركة «ريفى»، وتستكمل تنمية أوراقها حالياً، وهناك شركة ثالثة تابعة لإحدى الشركات المقيدة بالبورصة تسير فى الإجراءات.
وأضاف أن شركة «أيادى» أفصحت هى الأخرى عن نيتها تأسيس شركة تمويل متناهى الصغر، فضلاً عن أن النظام الأساسى لصندوق «تحيا مصر» تضمن فى أهدافه تأسيس شركة للتمويل متناهى الصغر.
وقال إنه تم الترخيص حتى الآن لأكثر من 400 جمعية ومؤسسة أهلية، وهناك ما يفوق 200 أخرى بانتظار الحصول على الرخص، لافتًا إلى أن إجمالى التمويلات التى قدمتها تلك الجمعيات كافة خلال العام الماضى بلغ 3 مليارات جنيه.
وأوضح أنه يأمل فى انضمام البنوك لاتحاد التمويل متناهى الصغر الذى تبدأ انتخاباته خلال يومين، إذ إن انضمامهم اختيارياً بخلاف الجمعيات والمؤسسات الملزمة بذلك بنص القانون، لافتاً إلى أن بنك القاهرة انضم للاتحاد ورشح نفسه بمجلس الإدارة، ويتبقى «الأهلى» و«الإسكندرية».
وكشف سامى عن تقديم شركة المصريين للتخصيم طلبًا للحصول على رخصة تخصيم، ويوجد 6 شركات مرخص لها حالياً، وتابع: نحتاج لترجمة القواعد الحالية وصياغتها فى شكل قانون ليتم تمريره عقب الموافقة على سلسلة القوانين التى أرسلت لوزارة الاستثمار خلال الفترة الماضية، وتشمل الضمانات المنقولة واستقلالية الهيئة العامة للرقابة المالية.
وتطرق سامى إلى قانون استقلالية الهيئة الذى أكد أنه لن يتضمن مفاجآت، فهو يحدد الجهات التى تتعامل معها سوق المال، وطريقة تعيين رئيس الهيئة واختصاصاته.
وكشف رئيس الرقابة المالية أن إعداد قانون للتأجير التمويلى سيأتى على أجندة الهيئة خلال النصف الثانى من العام، كما أكد أن الهيئة لا تنوى وضع ضوابط لـ «الفوركس»، وإذا تم التفكير فى شيء سيكون وضع آليات لمعاقبة من يقوم بذلك الفعل، موضحاً أن قانون توظيف الأموال يعاقب من يقومون بالحصول على أموال لتوظيفها دون ترخيص من الرقابة المالية، ولكن يمكن للهيئة النص على عقوبات صريحة، ومن يرد الاستثمار يمكنه تأسيس شركة مساهمة أو صندوق استثمار.
وأشار إلى أن الرخصة الموحدة للأنشطة غير المصرفية غير متوقفة، وإذا طلبها أحد فسيتم تفعيلها ، لافتًا إلى أنه ينقصها فقط وضع طريقة عمل القوائم المالية ومعايير الرافعة المالية.
واتفق سامى بنسبة %100 مع المستشارين الماليين والقانونيين فى انتقاداتهم بشأن طول فترة إنهاء زيادات رؤوس الأموال، موضحاً أن الأزمة ليست من الهيئة، لأن هناك 4 جهات أخرى تمنح موافقات بخلافها، وهي: هيئة الاستثمار، والشهر العقارى، والسجل التجارى، ثم المقاصة والبورصة.
وتابع: «الأمر يستغرق فى بعض الأحيان 3 إلى 4 أسابيع، وأنا شخصياً أتمنى أن يصدر قرار بوضع إطار زمنى لتلك الإجراءات كافة لا تتخطى 5 أيام عمل، حتى تُنهى كل جهة موافقاتها فى يوم واحد بدلاً من تجميد سيولة المستثمرين والصناديق لفترة طويلة، لافتًا إلى أن هناك شركات تحاول تخطى تلك العقبة من خلال تخلى مساهمين حاليين عن جزء من حصصهم لصالح آخرين جدد، ثم الدخول فى اكتتاب زيادة رأس المال لشراء أسهم مجدداً فيما بعد.
وأكد أن الأمر ليس بيد الهيئة، لارتباطها بجهات كثيرة أخرى، وأن أزمة طول فترة زيادات رؤوس الأموال موجودة منذ فترة.
ورأى سامى أن مطالب منح حملة شهادات الإيداع الدولية GDR’s، حق حضور الجمعية العمومية يمكن النظر فيها، موضحاً أن الأسهم تكون باسم المالك المسجل وليس مشترى الوثيقة، وهو ما يحول دون تمثيله بالعمومية.
وأضاف: هذه المرة الأولى التى يتم فيها طرح تلك الأزمة، سنفكر كيف تتم معالجتها، وإذا ما كان التعديل يكون بقانون سوق المال أم بقانون الشركات، مشيرًا إلى أنه يمكن مثلاً أن يقوم المالك المسجل بإخطار الجمعية العمومية بتجميد أسهم كل مساهم يرغب بحضور الجمعية قبل انعقادها، خاصة أن ذلك المالك لا يمتلك حق التصويت بالبورصة.