* ندرة بموديلات «نيسان» و«سكودا» و«فولكس فاجن»
* أزمة قوائم الانتظار دفعت الوكلاء لدمج «Over Price» بالسعر الرسمى
* %10 ارتفاعاً للمبيعات خلال النصف الأول.. ونستهدف 350 - 400 ألف سيارة بنهاية العام «حماية المستهلك» متحيز وليس على دراية بطبيعة السوق
* التصنيع طوق النجاة لمصانع التجميع بعد تفعيل اتفاقية الشراكة الحرة
* لابد من تعديل المواصفات القياسية لـ«المستوردة» للقضاء على العشوائية
* رفضنا 5 عروض لوكالات صينية لعدم قدرتنا على تلبية خدمات ما بعد البيع التوسع بالقناة مع افتتاح «الجديدة».. وندرس دخول ليبيا والسودان
* أزمة الدولار وراء انخفاض المعروض بنسبة 35 - %40 للعلامات المختلفة
*نعتزم ضخ استثمارات جديدة محليًا بقيمة 100 مليون جنيه خلال العام الحالى
قال شادى ريان، رئيس مجلس الإدارة، إن الشركة قامت خلال الفترة الماضية بإنشاء 3 فروع جديدة بالتجمع الخامس والمهندسين والمقطم، وإن استمرار أزمة الدولار وعدم توافر سيارات بالسوق حال دون افتتاحها، موضحًا أن إجمالى الاستثمارات فى فرع التجمع الخامس بلغ 40 مليون جنيه.
حوار – شريف عيسى
أشار شادى ريان، رئيس الشركة المصرية للسيارات فى حواره لـ«المال» إلى أن اجمالى فروعها فى جميع أنحاء الجمهورية بلغ 17 فرعاً، كاشفاً عن استهدافها ضخ استثمارات جديدة لها بمنطقة القناة بالتزامن مع افتتاح الدولة قناة السويس الجديدة خلال أغسطس المقبل.
وتسعى الشركة إلى افتتاح فروع لها فى بمحافظات القناة للاستفادة من الاستثمارات التى تضخها الحكومة فيها، تبدأ بأفتتاح فرع بالسويس والإسماعيلية بنهاية العام الحالى، فضلًا عن استهدافها ضخ استثمارات بالصعيد، وكان آخرها افتتاح فرع لها بأسيوط.
وعن إمكانية التوسع فى الأسواق المجاورة، أوضح «ريان» تبنى الشركة دراسة تستهدف ضخ استثمارات بأسواق الجوار مثل ليبيا والسودان، لكنها فى انتظار استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية بهما.
واستبعد إمكانية الاستحواذ على وكالة لأى من العلامات الصينية خلال الفترتين الراهنة والمقبلة، فى ظل عدم قدرته على تلبية متطلبات الصيانة وخدمات ما بعد البيع، وهو ما أدى إلى رفضه أكثر من 5 عروض خلال العام الحالى من شركات صينية.
وأوضح أن الشركة لا تستهدف السيارات الفارهة مرتفعة الأسعار فى معارضها، نظراً لانخفاض مبيعاتها وضآلة حصتها السوقية، التى تقدر بـ%3 من إجمالى السوق.
ولفت إلى أن أزمة الدولار دفعت الشركة لرفض مبدأ الحجز، وذلك حفاظاً على سمعتها وتجنباً لحدوث مشكلات مع العملاء فى حال عدم القدرة على الالتزم بميعاد التسليم.
وعن أداء مبيعات السوق، قال ريان إن المبيعات تعانى أزمة حقيقية، نظراً لانخفاض معدلات نموها مقارنة بالدول الأخرى، فتركيا، على سبيل المثال، تجد أن سوق السيارات بها تمكنت خلال العام الماضى من تحقيق مبيعات بلغ إجماليها مليون سيارة أى أكثر من أربعة أضعاف السوق المصرية خلال الفترة نفسها، التى بلغت فيها ما يقرب من 290 ألف سيارة، رغم زيادة عدد السكان فى مصر، الذى وصل لـ90 مليون نسمة مقارنة بـ78 مليونًا بتركيا.
وأكد أن المعلومات المعلنة عن اقتصادات سوق السيارات بمصر تعانى أزمة حقيقية فى ظل عدم إفصاح بعض الشركات والوكلاء عن حجم مبيعاتهم بوضوح وشفافية لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، مطالباً الحكومة والدولة بتقديم دعم حقيقى للمجلس، بهدف تحسين وتطوير نوعية ومصداقية المعلومات التى يقدمها المجلس، وذلك من خلال تقديم وزارة الداخلية، عبر وحدات المرور المنتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية، إحصائيات عن السيارات الجديدة المرخصة حديثاً.
ووصف أداء سوق السيارات طوال الفترة الماضية حتى الفترة الراهنة بالممتاز، نظراً لتمكنها من استعادة عافيتها وأوضاعها المتعلقة بالمبيعات وحركة الرواج داخل السوق التى كانت عليها قبل ثورة 25 يناير، وهو ما بدا واضحاً عبر الزيادة التى تمكنت السوق من تحقيقها نهاية العام الماضى وخلال الربع الأول من العام الحالى.
وأشار إلى ان أزمة الدولار بدأت تظهر تداعياتها السلبية على مبيعات سوق السيارات عبر انخفاض مبيعات أبريل بنحو 3500 سيارة، حسب تقرير الأميك الصادر عن الشهر الماضى، كاشفاً أن أزمة فتح الاعتمادات الدولارية، وفقاً للحدود القصوى التى حددها البنك المركزى خلال فبراير الماضى بنحو 10 آلاف للإيداع اليومى و50 ألف دولار كحد أقصى شهرى، تسببت فى انخفاض المعروض بالسوق بنسبة تتراوح بين 35 و%40 لجميع وكلاء وموزعى السوق.
وأوضح أن استمرار أزمة الدولار تسببت فى ندرة بعض الطرازات والموديلات بالسوق، مثل: نيسان فولكس فاجن وسكودا التى لم تعد منتشرة بالسوق، بالإضافة لسوزوكى التى انخفض المعروض من موديلاتها وطرازاتها بسوق السيارات المحلية بـ%35.
وعن تفشى ظاهرة «Over price» محلياً بجميع العلامات والموديلات، قال إن السبب هو استمرار أزمة الدولار وندرة العديد من الموديلات فى ظل وجود زيادة حقيقية فى الطلب على بعض العلامات والطرازات، مشيراً إلى أن بعض الوكلاء قاموا خلال الفترة الماضية بدمج الـ«Over price» لطرازاتهم وموديلاتهم بالسعر الرسمى للسيارة كرد فعل لأزمة الدولار.
كما أن أزمة الدولار دفعت بعض الوكلاء إلى طرح طرازات 2016، مثل «هيونداى» للاستفادة من الارتفاع فى الأسعار، ما حفز بعض الوكلاء المنافسين، الذين يعانون من أزمات خلال الفترة الراهنة إلى طرح موديلات بأسعار منافسة للاستمرار بالسوق.
كما أوضح أن أزمة الدولار تسببت فى انتشار ظاهرة زيادة قوائم الانتظار، التى تمتد من 6 إلى 7 أشهر فى معظم الموديلات والطرازات، كاشفاً عن بلوغ قوائم الانتظار لبعض العلامات حوالى عام بالكامل، كما أن بعض الوكلاء فى السوق قاموا خلال الفترة الماضية بإغلاق الحجوزات لعدم القدرة على الوفاء بمواعيد التسليم للعميل مثل بعض العلامات الأوروبية الفارهة.
وأشار إلى وجود اتصالات ولقاءات مكثفة تعقدها كبرى شركات السيارات مع مسئولين حكوميين لعرض الآثار الجانبية والتداعيات السلبية الناجمة عن ندرة الدولار، لكنها لم تسفر عن نتائج إيجابية حتى الفترة الراهنة.
وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة المصرية للسيارات ارتفاع مبيعات السوق المحلية للسيارات بنهاية العام الحالى لتصل لما بين 350 ألفًا و400 ألف سيارة، وذلك فى حال توفير الدولار للوكلاء والموزعين، بما يمكنهم من سد العجز بين الطلب والعرض.
وبسؤال «المال» عن حجم المبيعات فى حال استمرار أزمة الدولار، توقع أن تبلغ المبيعات فى ظل الأزمة ما بين 300 و320 ألف سيارة، مع الأخذ فى الاعتبار مبيعات «الخليجى»، التى لم تذكر فى تقرير مجلس معلومات سوق السيارات.
وكشف عن ارتفاع مبيعات الشركة المصرية للسيارات خلال النصف الأول من العام الحالى بنسبة تتراوح بين %5 و%10، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، مشيراً إلى أن مبيعات السيارات الملاكى لها خلال العام الماضى بلغت 26 ألف سيارة، فى حين بلغت مبيعات النقل حوالى 2000، نظراً لانخفاض الحصة السوقية له.
ولفت إلى تبنى الشركة استراتيجية تستهدف الاستحواذ على ما يقرب من %20 إلى %25 من إجمالى سوق السيارات فى مصر بحلول 2016، موضحاً أن الحصة السوقية للسيارة فى الوقت الراهن تتراوح بين %15 و%18، وذلك وفقاً لتقرير «الأميك».
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة المصرية تعد أكبر موزع للسيارات محلياً، إذ تقوم بتوزيع ما يقرب من %90 من الماركات والعلامات التجارية بالسوق.
وانتقد «ريان» أداء تعاطى جهاز حماية المستهلك مع سوق السيارات فى ظل تحيزه للمستهلك على حساب التاجر، مستدلاً على ذلك بإلزام الجهاز فى إحدى القضايا التى عرضت عليه ضد الشركة بإلزامه باستبدال العميل لسيارة قد قام باستخدامها لمدة عام كامل، نظراً لاكتشافه عيبًا بها.
وأكد أن لجان السيارات بجهاز حماية المستهلك أكادميون ليسوا على دراية بخبايا سوق وصناعة السيارات، مطالباً بتشكيل أكثر من لجنة لدراسة مشكلات العميل بدقة، على أن يتم الالتزام بالمدة التى حددها القانون لاسترجاع السلعة المبيعة، وهى 15 يومًا من تاريخ الشراء.
وعن أثر تطبيق الشراكة المصرية الأوروبية على الصناعات التجميعية المحلية، قال إن التصنيع المحلى لن يستمر فى مصر فى ظل عجز العلامات والطرازات المجمعة محلياً عن المنافسة، مشيراً إلى أن الأنسب لمصر خلال الفترة المقبلة هو دعوة كبرى الشركات العالمية العاملة فى مجال السيارات لضخ استثمارات لها بالسوق المصرية، وذلك وفقاً لاتفاقيات بينها وبين الدولة، كما فعلت المغرب عبر منح تلك الشركات أراضى بالمجان إلى جانب الامتيازات الضريبية والجمركية.
واقترح تحويل منطقة محور قناة السويس إلى منطقة حرة على غرار «جبل على»، على أن يتم إنشاء منطقة صناعية ضخمة تضم جميع الصناعات بما فيها صناعة السيارات، بهدف تحقيق الاكتفاء من الاستهلاك المحلى والتصدير للخارج.
فى هذا السياق، طالب «ريان» بضرورة إجراء حوار مجتمعى قبل إصدار قانون الاستثمار، الذى تعتزم الحكومة المصرية إصداره خلال الأيام المقبلة، بهدف ضمان فتح مصر أبوابها على مصراعيها لجميع مستثمرى العالم فى ظل مساعى القيادة السياسية الحالية لتحقيق معدلات نمو اقتصادية والخروج بالبلاد من عثرتها الاقتصادية، التى عانت منها طوال الفترة الماضية فى أعقاب ثورة 25 يناير.
وبسؤال «المال» عن إستراتيجية صناعة السيارات التى أعدتها وزارة الصناعة بالتعاون مع «المالية»، قال إن الهدف منها حماية الصناعة المحلية فى ظل تفعيل اتفاقية الشراكة الأوروبية مع الحفاظ على الحصيلة الجمركية والضريبية التى تحصل عليها الدولة من السيارات المستوردة.
وأشاد بالصناعات المغذية المحلية، التى وصفها بالواعدة للغاية، إلا أنها تعانى من العزوف عنها محلياً، نظراً لتواضع إمكانيات التجميع والتصنيع المحلى، التى تقتصر على إمداد مصنعى «غبور» و«نيسان» فقط بالصناعات المعذية المحلية اللازمة للوصول إلى نسبة التكوين المحلى، التى حددها القانون بواقع %45 للحصول على الامتيازات الضريبية التى أقرتها الحكومة والدولة فى هذا الصدد.
وحدد «ريان» عددًا من المطالب من الحكومة للنهوض بسوق السيارات المحلية خلال الفترة المقبلة، ومن أبرزها: التركيز على التصنيع الكلى وليس التجميع، منح أراضٍ مجانية للشراكات الأم الراغبة فى ضخ استثمارات لها فى مجال تصنيع السيارات فى مصر، إلى جانب العديد من الامتيازات الضريبية والجمركية الأخرى.
وانتقد المواصفات القياسية المصرية العشر المطبقة على السيارات المستوردة، نظراً لعدم قوتها وعدم اهتمامها بالأمان، مستنكراً إمكانية إدخال سيارات مستوردة لا تشتمل على وسادة هوائية وفرام APS، رغم كون مصر تحتل المرتبة الأولى كأكبر دولة فى نسبة الحوداث على مستوى العالم.
كما طالب بضرورة تعديل تلك المواصفات، بهدف الحفاظ على حياة المواطنين، بما يسمح بتوفير الحدود الدنيا من عوامل الأمان مع ضرورة الاهتمام بالجودة العالية للسيارات المستوردة من الخارج.
وأشار إلى أن تطبيق تلك المواصفات بشكلها الحالى سيدفع بعض الوكلاء المستحوذين على علامات صينية للإغلاق لعدم قدرتهم على توفيق أوضاعهم، مطالباً الحكومة بسرعة تطبيقها للقضاء على عشوائية السوق.