جاء ذلك تزامنًا مع انطلاق مؤتمر التكتلات الإفريقية
الليثى: «السويدى» و«ساويرس».. أبرز المستثمرين بالقارة
ندرس استغلال أراضى «النصر» بزيمبابوى كمعارض دائمة
البوصى: الاتفاقية التى ستوقّع عليها مصر تضم 44 مادة
دعاء حسنى:
كشف على الليثى، رئيس جهاز التمثيل التجارى، التابع لوزارة الصناعة والتجارة، المنسّق العام لمؤتمر التكتلات الإفريقية، الذى يُعقد بشرم الشيخ، فى تصريحات لـ«المال»، أن الحكومة المصرية ممثلة فى جهاز التمثيل التجارى، تستهدف زيادة مكاتبها لـ4 مكاتب بعد دخول اتفاقية التجارة الحرة بين دول التكتلات الإفريقية، وذلك بـ4 دول فى أوغندا وتنزانيا والكونغو وأنجولا.
وأشار إلى أن المفاوضات الأولية، بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة، الخاصة بتبادل المزايا بين دول التكتلات الثلاثة التى تضم 26 دولة، بما فيها مصر- تستغرق قرابة 5 سنوات، وتتضمن تحرير %65 من السلع، من الرسوم الجمركية، مع بداية توقيع اتفاقية التجارة الحرة، ثم ترتفع تلك النسبة لتصل لـ%85 من السلع، خلال فترة من 3 إلى 5 سنوات.
وأكد الليثى أن أهم ما فى الاتفاقية أنها تمهد للتوقيع على اتفاقية تجارة حرة قارية بإفريقيا تطبَّق فى عام 2017.
وعن جدول عمل أيام مؤتمر التكتلات بشرم الشيخ، أشار إلى أن اليوم الأحد 7 يونيو سيشهد اجتماع كبار الخبراء والفنيين لمراجعة بنود الاتفاقية، أما فى 8 يونيو فسيكون هناك اجتماع للمجلس الوزارى، وفى اليوم التالى (9 يونيو) سيتم استقبال الوفود القادمة من الدول الإفريقية، وفى اليوم العاشر سيتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين التكتلات الإفريقية الثلاثة الكوميسا والسادك وشرق إفريقيا، بحضور رؤساء وقادة 26 دولة إفريقية أعضاء التكتلات ووزراء التجارة بتلك الدول.
ولفت إلى أنه تم الاتفاق على استراتيجية للتحرك فى إفريقيا من أبريل الماضى، بين كل من منير فخرى عبد النور وزير التجارة والصناعة، واتحاد الصناعات والغرف التجارية، وجمعية المصدّرين المصريين «إكسبلولينيك»، من خلال العمل على السوق الإفريقية وتقسيمها إلى شرق ووسط وغرب وجنوب، وتنمية السبل لتلك الأسواق، ومنها عمل ممرات محورية لتلك البلدان، بمساعدة شركات الشحن، وإقامة معارض دائمة بها.
وأوضح الليثى أن هناك اتجاهًا لاستغلال القوى الناعمة، بوجود بعض الشركات المصرية بالأسواق الإفريقية، ومنها شركة المقاولون العرب، كما أن هناك تكثيفًا للجهود مع الشركة المصرية لضمان الصادرات وبنك تنمية الصادرات؛ للتغلب على الصعوبات التى يجدها المصدرون فى تحصيل قيم الشحنات.
وأوضح أن محور الاستراتيجية التى تتبناها الحكومة، ممثلة فى وزارة الصناعة والتجارة، فى السوق الإفريقية دراسة استغلال الأراضى التابعة لشركة النصر للاستيراد والتصدير، إحدى الشركات التابعة للحكومة، ومقرُّها فى زيمبابوى، فى إقامة معارض دائمة أو منافذ بيع للمنتجات المصرية، تعرض بضائع حاضرة بالأسواق الإفريقية، مشيرًا إلى أن المجلس التصديرى للكيماويات كانت له تجربة ناجحة فى السودان، من خلال بعض شركاته التى استغلت أراضى كمعارض ومنافذ بيع.
وأضاف أن التمثيل التجارى يتبعه 6 معارض بـ6 دول إفريقية، ومنها جنوب إفريقيا، وأديس أبابا، والسنغال فى دكار، وكيينا فى نيروبى، وزامبيا، فضلا عن السودان.
ونوه بأن الاستراتيجية تشمل الانتهاء قريبًا من مشروع محور «الإسكندرية- كيب تاون» البرى.
يُشار إلى أن «المال» نشرت زمن الانتهاء من هذا الخط الذى يبلغ طوله نحو 10 آلاف كيلومتر، ويعد من المحاور الرئيسية للتجارة مع إفريقيا فى 2016، وسيتم من خلاله نقل البضائع من مدينة الإسكندرية حتى كيب تاون فى جنوب إفريقيا، مخترقًا نحو 15 دولة إفريقية.
وأكد الليثى أن مصر تستهدف مضاعفة صادراتها إلى الأسواق الإفريقية، لتصل لـ5 مليارات دولار، مقارنة بحجم صادرات وتجارة مصر مع الدول الإفريقية والبالغ 2.7 مليار دولار فى 2013، لافتًا إلى أن تلك الدول ستضيف أمام البضائع والصادرات المصرية 650 مليون نسمة، فضلا عن ارتفاع حجم الناتج المحلى لدول التكلات الإفريقية الثلاثة فى عام 2013، دون مصر، ليبلغ 1.6 تريليون دولار، ويصل حجم تجارة تلك الدول الخارجية 540 مليار دولار، واردتها فقط تتجاوز 280 مليارًا.
وأشار إلى أن صادرات مصر لدول الكوميسا البالغة 19 دولة، شهدت ارتفاعًا من 400 مليون دولار فى بداية توقيع الاتفاقية، لتصل حاليًا إلى 2.7 مليار دولار، ومن ثم فإن التوقعات تشير إلى أن فرصة مضاعفة الصادرات المصرية إلى دول التكتلات الإفريقية كبيرة.
وأضاف أن توقيع اتفاقية تجارة حرة مع دول التجمعات الثلاثة «الكوميسا، والسادك، وتجمُّع شرق إفريقيا» سيفتح أمام السوق المصرية أسواقًا جديدة تمامًا تتراوح بين 7 و8 دول.
وعن أهم الصناعات والصادرات المستهدف إقامتها أو تسويقها بالأسواق الإفريقية، أكد الليثى أنها تشمل الصناعات الكيماوية والهندسية والغذائية والأدوية والأثاث.
وعن أبرز المستثمرين المصريين بإفريقيا أكد رئيس مكتب التمثيل التجارى أن «السويدى ونجيب ساويرس» أبرز المستثمرين بالقارة السمراء.
وقال سيد البوصى، مستشار وزير الصناعة والتجارة لـ«المال»، إنه سيتم التوقيع يوم 10 يونيو الحالى على الأحكام العامة لاتفاقية التجارة الحرة، والمتفق عليها بين التكتلات الإفريفية الثلاثة، وتشتمل الاتفاقية على 44 مادة، تهدف لتعزيز التبادل الاقتصادى، ومنها عدم التمييز بين الدول الأعضاء، ومعاملات الدولة الأَوْلى بالرعاية، وإلغاء القيود الكمية، وإلغاء العوائق الفنية للتجارة، فضلا عن الالتزام بقواعد المنشأ التى سيجرى الاتفاق عليها، ومكافحة الدعم والإغراق، والاتفاق على الصناعات الوليدة والمناطق الاقتصادية.
وأضاف أن المفاوضات فيما يتعلق بتبادل نسب التخفيضات على السلع التى سيجرى تحريرها بين دول التكتلات الإفريقية الثلاثة، مستمرة ولم تُحسم، لكن ما تم الاتفاق عليه وسيوقِّع عليه الجانب المصرى، هو الأحكام العامة فقط، ليأتى فى المراحل التالية الاتفاق على تبادل المزايا، وستنظم الدول لقاءات مع أكبر عدد من دول التكتلات الإفريقية الثلاثة، ومن أبرزها للجانب المصرى لقاءات ثنائية مع دول جنوب إفريقيا وتنزانيا.
وأكد أن الأهداف العامة للاتفاقية تقوم على تحرير التجارة والخدمات والتنمية الصناعية وتطوير البنية التحتية بالأسواق الإفريقية لدول الـ26 بالتكتلات الإفريقية الثلاثة.