■ مختار: استغلال الدين فى الحملات التسويقية
■ محسن: يحقق أكبر معدلات ربح على المدى الطويل
■ عطية: تقصير الدولة وراء انتشار شركات «بئر السلم»
رغم انتشار ثقافة «التايم شير»، عالميًا كأحد أقوى أنظمة التسويق السياحى الذى يعتمد على اقتسام الوقت، إلا أن تسويقه فى مصر يعتمد على عدد من الأساليب المضللة، أبرزها تواجد مندوبى الشركة فى محطات البنزين، والأماكن العامة، وإيهام العميل بأنه فاز بجائزة مجانية عليه استلامها من الشركة، وبعد ذهابه يتم إقناعه بملأ استمارة قبل استلام الجائزة، ثم يسلم إلى أحد مندوبى الشركة الذى يعرض عليه شراء وحدة مصيفية بنظام اقتسام الوقت لمدة أسبوع أو أكثر، فى أحد المنتجعات السياحية مقابل مبلغ معين من المال.
قال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة «اسبكت» للإعلان والعلاقات العامة، إن الشركات المصرية أساءت لنظام «التايم شير» بشكل كبير، مشيرًا إلى أن مندوبى هذه الشركات أصبحوا منتشرين فى النوادى، ومحطات البنزين، ويستدرجون العميل بحيلة الحصول إلى جوائز مجانية، قبل ذهابه إلى الشركة ليكتشف أنه مطالب بملأ استمارة بقيمة 200 جنيه قبل استلام الجائزة، ويكتشف فى النهاية أنه استدرج لتوقيع عقد شراء شاليه أو وحدة مصيفية بنظام اقتسام الوقت.
وأشار مختار إلى تطور حيل النصب تحت مظلة «التايم شير» فى مصر لدرجة اللعب بالدين، لافتًا إلى انتشار حملات تسويقية لبعض شركات «التايم شير» فى مصر، تحت عنوان «امتلك أسبوع إطلالة على الحرم المكى»، أو على "بئر زمزم"، ثم يكتشف العميل بعد شراء الوحدة أنها لا تطل على هذه الأماكن، ثم تعلل الشركة ذلك بنفاذ الوحدات أو وجود مشاكل فى أجهزة التكييف - على سبيل المثال - ما اضطرها إلى استبدال الوحدة المتعاقد عليها بأخرى أبعد قليلًا.
ولفت إلى أنه رغم حالات النصب التى يتعرض لها المواطنين، لكنه مازال منتشرًا، موضحًا أن العقود التى يتم إبرامها مع العملاء لا يتم توثيقها بالشهر العقارى لضمان حق العميل، مشيرًا إلى أن بنود التعاقد يتم إعدادها بطريقة كتابية تجعل عملية التوثيق أمرًا صعبًا، ويساعدها فى ذلك الطبع السائد لدى معظم المصريين عند التعاقد على أى شئ سواء فى الحياة العامة أو على الإنترنت، ومنها الموافقة على الشروط والأحكام بدون قراءتها جيدًا.
وأكد أن تصميمات وخدمات معظم الوحدات المصيفية التى يتم بيعها بنظام "التايم شير" فى قمة السوء، مضيفًا أن فكرة الاستثمار العقارى فى هذا النظام غير مضمونة، خاصة أنه لا توجد شروط تضمن للوحدة سعر بيع مناسب إذا قرر العميل الاستغناء عنها.
وذكر عمرو محسن، مدير وكالة "إيجى ديزاينر" للدعاية والإعلان، أن التايم شير يعد ثالث أصعب الأشياء بيعًا فى العالم، لافتًا إلى أنه عبارة عن تسويق وقت مرتبط سعره بقيمة الوحدة.
وأوضح أن ما يعيب هذا النظام فى مصر، هو عدم انتشار ثقافة التايم شير، وعدم وجود استثمار عملاق لهذه الشركات كى يمنحها ثقة الجمهور، بالإضافة إلى عدم اهتمام الجهات الرقابية به، وأخيرًا قانون العين الذى لا يحمى مشتركى «التايم شير»، لأنه لا يعطيهم حق توثيق العقود، نظرًا لأن القانون ينص على عدم جواز توثيق غير موجود على أرض الواقع.
واعتبر «التايم شير»، لم يأخذ حجمه المناسب فى السوق المصرية حتى الآن، لأنه يعتمد فى المقام الأول على مصداقية الشركة مقدمة الخدمة، خاصة أن العميل يشترى شيئًا غير موجود فعليًا، لكنه عبارة عن وقت أو خدمة فى عقار بمواصفات محددة وليس فى مكان محدد، كما أن بعض المستثمرين الكبار فقدوا مصداقيتهم عند الشعب المصرى تأثرا بمشاكلهم مع الدولة، وأخرها كانت أزمة شركة "أونست" مع وزارة الاستثمار.
وتطرق إلى أن هذا النظام يمكنه تحقيق أكبر معدلات ربح على المدى الطويل، مع ارتفاع معدلات التضخم سنويًا، والتى ترفع من أسعار العقارات بنسب قد تصل إلى %100، ولذلك فإن بعض ممن يقبلون على شراء الوحدات بهذا النظام يهدفون إلى إعادة تسويقها مرة أخرى لتحقيق أرباح.
وبين وجود شركات توفر هذه الخدمة لقضاء الإجازات خارج مصر باشتراك سنوى، لافتًا إلى أنه لم تثبت أى شركة مصرية وجودها فى هذا المجال حتى الآن، مرجعًا ذلك إلى عدم دراية الشعب المصرى بهذا المجال، بالإضافة إلى سوء الطرق المتبعة تسويقيًا له والتى تقلل من قيمة الشركة، ويعتمد أغلبها إن لم يكن جميعها على نظام الجوائز لجذب العملاء.
ورأى الدكتور محمد عطية، الخبير الإعلانى، أن ما يزيد عن %70 من شركات التايم شير الموجودة فى مصر غير صادقة، ووصفها بأنها مجرد فكرة خداع للعميل حتى يذهب إلى الشركة بحيلة الجوائز المجانية.
واتهم الدولة بالتقصير فى مواجهة انتشار شركات التايم شير غير المرخصة، والتى يمارس معظمها النصب على المواطنين.
وطالب بعدم الانسياق وراء الشركات التى تعمل تحت «بئر السلم» -على حد وصفه - والاعتماد فقط على الكيانات التابعة للشركات العقارية الكبرى فى مصر، والتى لن تخاطر باسمها من أجل بضع آلاف من الجنيهات.
■ محسن: يحقق أكبر معدلات ربح على المدى الطويل
■ عطية: تقصير الدولة وراء انتشار شركات «بئر السلم»
رغم انتشار ثقافة «التايم شير»، عالميًا كأحد أقوى أنظمة التسويق السياحى الذى يعتمد على اقتسام الوقت، إلا أن تسويقه فى مصر يعتمد على عدد من الأساليب المضللة، أبرزها تواجد مندوبى الشركة فى محطات البنزين، والأماكن العامة، وإيهام العميل بأنه فاز بجائزة مجانية عليه استلامها من الشركة، وبعد ذهابه يتم إقناعه بملأ استمارة قبل استلام الجائزة، ثم يسلم إلى أحد مندوبى الشركة الذى يعرض عليه شراء وحدة مصيفية بنظام اقتسام الوقت لمدة أسبوع أو أكثر، فى أحد المنتجعات السياحية مقابل مبلغ معين من المال.
قال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة «اسبكت» للإعلان والعلاقات العامة، إن الشركات المصرية أساءت لنظام «التايم شير» بشكل كبير، مشيرًا إلى أن مندوبى هذه الشركات أصبحوا منتشرين فى النوادى، ومحطات البنزين، ويستدرجون العميل بحيلة الحصول إلى جوائز مجانية، قبل ذهابه إلى الشركة ليكتشف أنه مطالب بملأ استمارة بقيمة 200 جنيه قبل استلام الجائزة، ويكتشف فى النهاية أنه استدرج لتوقيع عقد شراء شاليه أو وحدة مصيفية بنظام اقتسام الوقت.
وأشار مختار إلى تطور حيل النصب تحت مظلة «التايم شير» فى مصر لدرجة اللعب بالدين، لافتًا إلى انتشار حملات تسويقية لبعض شركات «التايم شير» فى مصر، تحت عنوان «امتلك أسبوع إطلالة على الحرم المكى»، أو على "بئر زمزم"، ثم يكتشف العميل بعد شراء الوحدة أنها لا تطل على هذه الأماكن، ثم تعلل الشركة ذلك بنفاذ الوحدات أو وجود مشاكل فى أجهزة التكييف - على سبيل المثال - ما اضطرها إلى استبدال الوحدة المتعاقد عليها بأخرى أبعد قليلًا.
ولفت إلى أنه رغم حالات النصب التى يتعرض لها المواطنين، لكنه مازال منتشرًا، موضحًا أن العقود التى يتم إبرامها مع العملاء لا يتم توثيقها بالشهر العقارى لضمان حق العميل، مشيرًا إلى أن بنود التعاقد يتم إعدادها بطريقة كتابية تجعل عملية التوثيق أمرًا صعبًا، ويساعدها فى ذلك الطبع السائد لدى معظم المصريين عند التعاقد على أى شئ سواء فى الحياة العامة أو على الإنترنت، ومنها الموافقة على الشروط والأحكام بدون قراءتها جيدًا.
وأكد أن تصميمات وخدمات معظم الوحدات المصيفية التى يتم بيعها بنظام "التايم شير" فى قمة السوء، مضيفًا أن فكرة الاستثمار العقارى فى هذا النظام غير مضمونة، خاصة أنه لا توجد شروط تضمن للوحدة سعر بيع مناسب إذا قرر العميل الاستغناء عنها.
وذكر عمرو محسن، مدير وكالة "إيجى ديزاينر" للدعاية والإعلان، أن التايم شير يعد ثالث أصعب الأشياء بيعًا فى العالم، لافتًا إلى أنه عبارة عن تسويق وقت مرتبط سعره بقيمة الوحدة.
وأوضح أن ما يعيب هذا النظام فى مصر، هو عدم انتشار ثقافة التايم شير، وعدم وجود استثمار عملاق لهذه الشركات كى يمنحها ثقة الجمهور، بالإضافة إلى عدم اهتمام الجهات الرقابية به، وأخيرًا قانون العين الذى لا يحمى مشتركى «التايم شير»، لأنه لا يعطيهم حق توثيق العقود، نظرًا لأن القانون ينص على عدم جواز توثيق غير موجود على أرض الواقع.
واعتبر «التايم شير»، لم يأخذ حجمه المناسب فى السوق المصرية حتى الآن، لأنه يعتمد فى المقام الأول على مصداقية الشركة مقدمة الخدمة، خاصة أن العميل يشترى شيئًا غير موجود فعليًا، لكنه عبارة عن وقت أو خدمة فى عقار بمواصفات محددة وليس فى مكان محدد، كما أن بعض المستثمرين الكبار فقدوا مصداقيتهم عند الشعب المصرى تأثرا بمشاكلهم مع الدولة، وأخرها كانت أزمة شركة "أونست" مع وزارة الاستثمار.
وتطرق إلى أن هذا النظام يمكنه تحقيق أكبر معدلات ربح على المدى الطويل، مع ارتفاع معدلات التضخم سنويًا، والتى ترفع من أسعار العقارات بنسب قد تصل إلى %100، ولذلك فإن بعض ممن يقبلون على شراء الوحدات بهذا النظام يهدفون إلى إعادة تسويقها مرة أخرى لتحقيق أرباح.
وبين وجود شركات توفر هذه الخدمة لقضاء الإجازات خارج مصر باشتراك سنوى، لافتًا إلى أنه لم تثبت أى شركة مصرية وجودها فى هذا المجال حتى الآن، مرجعًا ذلك إلى عدم دراية الشعب المصرى بهذا المجال، بالإضافة إلى سوء الطرق المتبعة تسويقيًا له والتى تقلل من قيمة الشركة، ويعتمد أغلبها إن لم يكن جميعها على نظام الجوائز لجذب العملاء.
ورأى الدكتور محمد عطية، الخبير الإعلانى، أن ما يزيد عن %70 من شركات التايم شير الموجودة فى مصر غير صادقة، ووصفها بأنها مجرد فكرة خداع للعميل حتى يذهب إلى الشركة بحيلة الجوائز المجانية.
واتهم الدولة بالتقصير فى مواجهة انتشار شركات التايم شير غير المرخصة، والتى يمارس معظمها النصب على المواطنين.
وطالب بعدم الانسياق وراء الشركات التى تعمل تحت «بئر السلم» -على حد وصفه - والاعتماد فقط على الكيانات التابعة للشركات العقارية الكبرى فى مصر، والتى لن تخاطر باسمها من أجل بضع آلاف من الجنيهات.