- رئيس لجنة السياحة الدينية: وقف 8 وكلاء سعوديين تسبب فى تعطل 200 شركة عن العمل
- 13 ألف جنيه ثمن الغرفة الثلاثية.. ورئيس كونكورد: الطلبات كثيرة والمعروض قليل
دعاء محمود:
إذا أردت السفر لأداء مناسك العمرة هذا العام، فعليك أن تحجز قبل سفرك بعدة أشهر، وأن تدفع كل ما تطلبه منك شركة السياحة، فلا تنسى أن عدد التأشيرات محدود والراغبين فى أداء العمرة أكثر من المعروض.. "فعمرة شعبان ورمضان هذا العام للأغنياء فقط"، هكذا وصف المواطنون بالشارع المصرى حال موسم العمرة.
وأكدوا أن هناك استغلالا من قبل بعض الشركات فى زيادة أسعار برامج العمرة بشكل مبالغ فيه، وما على المواطن إلا الدفع أو تأجيل رغبتهم فى السفر لزيارة بيت الله الحرام.
وتشكو بعض شركات السياحة المصرية من ارتفاع سعر التأشيرة هذا العام خلال موسمى شعبان ورمضان بنحو %300 عن نفس الفترة من العام الماضى، بالإضافة إلى اشتراط وزراة الحج السعودية بجعل الوكلاء السعوديين المسئولين عن حجز الرحلات والتأشيرة والسكن والانتقالات، لافتين إلى أن هذا الشرط أدى إلى قيامهم بالمغالاة فى الأسعار على الشركات المصرية.
على جانب آخر، تحاول وزارة السياحة بالتعاون مع غرفة شركات السياحة حل أزمة قيام المملكة العربية السعودية بوقف التعامل مع 8 وكلاء سعوديين، نظرًا لقيامهم ببعض المخالفات، مما أدى إلى توقف نحو 200 شركة مصرية عن العمل بسبب ارتباطهم بالوكلاء المخالفين.
فى هذا السياق، قال باسل السيسى، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة الشركات، إن قرار وقف التعامل مع 8 وكلاء سعوديين ما زال مستمرًا، مما أدى إلى توقف 200 شركة مصرية عن العمل بسبب هذا القرار.
وأضاف السيسى لـ«المال»، أن وزارة السياحة وغرفة الشركات تدخلوا لحل الأزمة لتوافق وزارة الحج السعودية على مقترح تم تقديمه وهو نقل الحصة "التأشيرات" المخصصة للشركات المصرية المتضررة من وقف وكلائها السعوديين، إلى شركات سياحية مصرية تعمل مع وكلاء سعوديين آخرين ليس لديهم أى مواقف قانونية، لتوفير التأشيرات اللازمة للشركات السياحية لتحقيق رغبات المواطنين المصريين فى أداء مناسك العمرة.
وأكد أن القرار لا توجد له آلية للتنفيذ لتضمن حقوق الشركات والمعتمرين، مشيرًا إلى أن هناك دائما أزمة فى عمرة رمضان، وذلك بسبب أن عدد الراغبين فى أداء مناسك العمرة أكثر من المعروض والمتوفر من التأشيرات.
وأشار السيسى إلى أن هناك زيادة فى عدد التأشيرات المخصصة لعمرة المولد النبوى هذا العام %10 عن نفس الفترة من العام الماضى، مؤكدًا أنه فى ذات الوقت هناك انخفاض فى عدد التأشيرات المخصصة لعمرة شعبان ورمضان بنحو %50 هذا العام عن نفس الفترة من العام الماضى.
وأوضح أن أسعار عمرة رمضان ثابتة منذ شهرين والزيادة الطبيعية لها تتراوح ما بين 5 إلى %10، لافتًا إلى أن ضوابط وزارة السياحة هذا العام أدت لتلافى بعض الأخطاء فى عمرة العام الماضى.
ولفت السيسى إلى أن عدد المعتمرين الذين أدوا مناسك العمرة حتى الآن بلغ نحو 850 معتمرًا.
وفى اتصال هاتفى من المملكة العربية السعودية مع إيهاب عبدالعال، عضو غرفة شركات السياحة، قال إن قرار نقل الحصة "التأشيرات" المخصصة للشركات المصرية المتضررة من وقف وكلائها السعوديين، إلى شركات سياحية مصرية تعمل مع وكلاء سعوديين آخرين ليس لديهم أى مواقف قانونية قيد الدراسة حاليًا ولم يتم تفعيله.
وأكد عبدالعال أن هذا القرار هو إنقاذ للموقف، نافيًا إمكانية إهدار حقوق الشركات والمعتمرين جراء هذا القرار، وذلك لأن هذه الشركات ستكون ملتزمة بتنفيذ البرامج بالكامل بعد موافقتها، فضلًا عن أن هناك رقابة عليهم.
وأشار إلى أن السعودية تصالحت مع وكيلين سعوديين من الـ8 وكلاء، مشيرًا إلى أنه موجود بالمملكة العربية السعودية لمتابعة الموقف، ومن المقرر تفعيل قرار نقل التأشيرات لشركات أخرى خلال يومين.
ولفت إلى أن سعر الغرفة الثلاثية والرباعية فى الفندق الذى يبعد نحو 100 متر عن الحرم تتراوح ما بين 12 و 13 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن هناك بعض الشركات ترفع من هذا السعر، وذلك حسب البرنامج والعلاقة التجارية بينها وبين الشركة السعودية.
وفى سياق متصل، قال محمد فتحى، رئيس شركة كونكورد للسياحة، إن الطلبات على العمرة كثيرة والمعروض منخفض، وبالتالى ترتفع الأسعار، مؤكدًا أن هناك زيادة فى سعر التأشيرة هذا العام خلال موسمى شعبان ورمضان بنحو %300 عن الفترة نفسها من العام الماضى.
وأضاف فتحى أن وزارة الحج السعودية تشترط قيام الوكيل السعودى بحجز التأشيرات والسكن والانتقالات وكل ما يخص الموسم، مما تسبب فى بيع البرنامج بأسعار أغلى من الواقع، ضاربًا مثالا بقوله "أن الوكيل السعودى يقوم بحجز الغرفة فى الفندق مثلًا بـ200 ريال فى الليلة، ويقوم ببيعها للشركة المصرية بـ 600 ريال مما يؤدى إلى زيادة الأسعار.
وأكد أن هذه المعاملات تحدث منذ عامين، مشيرًا إلى أن قرار وقف 8 وكلاء سعوديين يؤثر على المعتمرين وليس على شركات السياحة؛ لأنه يؤدى إلى تقليص أعداد المعتمرين.
واقترح فتحى وقف رحلات العمرة لحين انتهاء توسعة الحرم مع استمرار رحلات الحج حتى لا تتأثر شركات السياحة والمعتمرين، فضلًا عن حمايتنا من جشع الشركات السعودية واستقرار الموسم.
وانتقد رئيس الشركة أداء غرفة الشركات واصفًا إياه بـ"الهش والضعيف"، مؤكدًا أن الأخبار التى يتم نشرها عن حل الأزمة ما هى إلا تصريحات إعلامية ولكن على أرض الواقع الحال أسوأ.
ومن جانبه، قال أشرف عمر، رئيس قطاع الشركات بوزارة السياحة، إن ضوابط العمرة لهذا الموسم تلزم الشركة المنظمة لرحلات العمرة بتحرير إيصال للمعتمر يحدد فيه تاريخ الرحلة والسعر، كما اشترطت الضوابط تسجيل أسماء المشرفين لدى اللجان بوزارة السياحة الموجودة بالأراضى السعودية عند وصولهم بـ48 ساعة، وتم تخصيص مشرف لكل 135 معتمرًا بدلا من 150 معتمرًا.
وأضاف أنه تم إلزام شركات الطيران الحكومية والخاصة والبالغ عددها 10 شركات، بإرسال بيان للوزارة والغرفة بأسماء المعتمرين وعددهم وتاريخ الذهاب والعودة، مشيرا إلى أن المسافة المسموح بها لتسكين المعتمرين بعيدًا عن الحرم 1250 مترًا فقط.
يذكر أن بعض شركات السياحة المضارة تقدمت باستغاثة إلى المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، بعد قرار وقف رحلات العمرة للمواطنين الحاجزين لديها لإيجاد حل لهذه المشكلة.
وشكل اتحاد الغرف السياحية وفدًا من الشركات الى المملكة العربية السعودية للقاء المسئولين بوزارة الحج السعودية لحل مشكلة وقف التأشيرات التى نتجت عن منع الجانب السعودى التعامل مع 8 شركات سعودية.
وقال سامح الحفنى، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، إنه تقرر إعفاء شركات السياحة من رسوم الإلغاء أو تعديل الحجز بسبب تأشيرات العمرة خلال شهر شعبان مع توفير البدائل فى حال طلب التعديل، وذلك على خلفية أزمة توقف إصدار تأشيرات عمرة شعبان.
وأضاف الحفنى أن هذا القرار جاء بالتنسيق مع غرفة شركات السياحة للتيسير على الشركات السياحية العاملة فى موسم العمرة ولمساعدتهم فى توفيق أوضاعهم، وسيتم قبول وتعديل مواعيد سفر رحلاتهم دون فرض أى غرامات، وسيتم اعتبار قيمة التذاكر الملغاة كرصيد لحساب الشركة السياحية يستخدم فى حجوزات مستقبلية.
على صعيد آخر، قامت "المال" بجولة فى منطقة وسط البلد للمرور على شركات السياحة للتعرف على أبرز الصعوبات التى واجهتهم خلال موسم العمرة، فوجدنا الشركات فارغة، ولا يوجد لدى أى منها برامج للعمرة.
وقال أحد العاملين بالشركة المصرية السعودية للسياحة - رفض ذكر اسمه - إن موسم العمرة بقى حصصا زى الحج بالضبط، إحنا خدنا عدد تأشيرات قليل، وبالتالى خلصناها من شهر رجب، اللى عايز يعمل عمرة ينتظر فى المولد النبوى ويحجز فى شهر 12.
وأضاف أن أسعار برامج العمرة لدى الشركة لم تزد عن 13 ألف جنيه، مؤكدًا أن أغلبية الشركات حاليًا تقوم بعمل برامج للسياحة الداخلية نيتجة عدم وجود تأشيرات قائلًا: "الشركات شغالة مصايف هتعمل إيه؟.
وأثناء الحوار طلب أحد المواطنين من العامل بالشركة إعطاءه برامج موسم العمرة، فأكد أن التأشيرات خلصت، محذرًا إياه من السماسرة الواقفين على الطرقات، والذى يعمل أغلبهم فى السوق السوداء، ويقومون بالنصب على المواطنين مقابل عمولة من شركة تصل إلى 30 جنيها على الزبون الواحد.
وقالت سعاد محمد، ربة منزل، وتبلغ من العمر 41 عامًا، "عمرة رمضان السنة دى للأغنياء بس، والشركات بتستغل المواطنين اللى عايزين يسافروا لبيت الله الحرام"، مشيرة إلى أنها ذهبت إلى إحدى الشركات وحجزت فى أحد البرامج، والذى يضم عمرة من 5 رمضان حتى نهاية الشهر بغرفة ثلاثية ورباعية تصل سعر الرحلة إلى 15 ألف جنيه بدلًا من 10 آلاف جنيه.
وأكدت أن الشركة قامت بتغيير السعر أمامها واعدين اياها بتقريب المسافة من الحرم، وسكن المدينة المنورة.
وأضافت أن العديد من الشركات لديها هذه الأسعار، فسعر الرحلة خلال العشرة الأواخر من رمضان يصل إلى 15 ألف جنيه فى غرفة ثلاثية ورباعية، بينما تصل سعر نفس الرحلة مع اختلاف طفيف فى البرنامج إلى 25 ألف جنيه، أما سعر نفس الرحلة مع اختلاف أن السكن على ساحة الحرم تصل إلى 35 ألف جنيه.
وقالت صاحبة إحدى الشركات السياحية بوسط البلد، "إن الشركة لم تحصل على تأشيرات، وإن موسم العمرة السنة دى بيشتكى منه كل أصحاب الشركات".
وقال أحمد على، موظف بالسكة الحديد، ويبلغ من العمر 40 عامًا، "إن المصريين يتمنون أن يسافروا عشان يعملوا حج أو عمرة بس ده صعب، لأن كل سنة الأسعار بتزيد اللى بيسافر هو القادر اللى معاه فلوس إنما الغلبان صعب هيجيب 15 ألف جنيه منين".
وطالب على من الشركات الرأفة بالمواطنين، وعدم المغالاة فى الأسعار، خاصة أن أغلب الشعب المصرى يتمنى زيارة بيت الله الحرام، ولا يستطيع بسبب الأسعار وانخفاض عدد التأشيرات.
وأضاف سعيد جمعة، موظف بأحد المستشفيات الحكومية، أن هناك العديد من الشركات تحاول النصب على المواطنين واستغلال رغبتهم فى أداء العمرة، مؤكدًا أنه تعرض لذلك، وذهب إلى إحدى الشركات لحجز رحلة لأداء العمرة وفوجئ أن صاحب الشركة لا يرغب فى إعطائه الوصل.
وطالب جمعة من وزارة المسئولين ضرورة الرقابة على هذه الشركات حتى لا تستغل حاجة المواطينن.
- 13 ألف جنيه ثمن الغرفة الثلاثية.. ورئيس كونكورد: الطلبات كثيرة والمعروض قليل
دعاء محمود:
إذا أردت السفر لأداء مناسك العمرة هذا العام، فعليك أن تحجز قبل سفرك بعدة أشهر، وأن تدفع كل ما تطلبه منك شركة السياحة، فلا تنسى أن عدد التأشيرات محدود والراغبين فى أداء العمرة أكثر من المعروض.. "فعمرة شعبان ورمضان هذا العام للأغنياء فقط"، هكذا وصف المواطنون بالشارع المصرى حال موسم العمرة.
وأكدوا أن هناك استغلالا من قبل بعض الشركات فى زيادة أسعار برامج العمرة بشكل مبالغ فيه، وما على المواطن إلا الدفع أو تأجيل رغبتهم فى السفر لزيارة بيت الله الحرام.
وتشكو بعض شركات السياحة المصرية من ارتفاع سعر التأشيرة هذا العام خلال موسمى شعبان ورمضان بنحو %300 عن نفس الفترة من العام الماضى، بالإضافة إلى اشتراط وزراة الحج السعودية بجعل الوكلاء السعوديين المسئولين عن حجز الرحلات والتأشيرة والسكن والانتقالات، لافتين إلى أن هذا الشرط أدى إلى قيامهم بالمغالاة فى الأسعار على الشركات المصرية.
على جانب آخر، تحاول وزارة السياحة بالتعاون مع غرفة شركات السياحة حل أزمة قيام المملكة العربية السعودية بوقف التعامل مع 8 وكلاء سعوديين، نظرًا لقيامهم ببعض المخالفات، مما أدى إلى توقف نحو 200 شركة مصرية عن العمل بسبب ارتباطهم بالوكلاء المخالفين.
فى هذا السياق، قال باسل السيسى، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة الشركات، إن قرار وقف التعامل مع 8 وكلاء سعوديين ما زال مستمرًا، مما أدى إلى توقف 200 شركة مصرية عن العمل بسبب هذا القرار.
وأضاف السيسى لـ«المال»، أن وزارة السياحة وغرفة الشركات تدخلوا لحل الأزمة لتوافق وزارة الحج السعودية على مقترح تم تقديمه وهو نقل الحصة "التأشيرات" المخصصة للشركات المصرية المتضررة من وقف وكلائها السعوديين، إلى شركات سياحية مصرية تعمل مع وكلاء سعوديين آخرين ليس لديهم أى مواقف قانونية، لتوفير التأشيرات اللازمة للشركات السياحية لتحقيق رغبات المواطنين المصريين فى أداء مناسك العمرة.
وأكد أن القرار لا توجد له آلية للتنفيذ لتضمن حقوق الشركات والمعتمرين، مشيرًا إلى أن هناك دائما أزمة فى عمرة رمضان، وذلك بسبب أن عدد الراغبين فى أداء مناسك العمرة أكثر من المعروض والمتوفر من التأشيرات.
وأشار السيسى إلى أن هناك زيادة فى عدد التأشيرات المخصصة لعمرة المولد النبوى هذا العام %10 عن نفس الفترة من العام الماضى، مؤكدًا أنه فى ذات الوقت هناك انخفاض فى عدد التأشيرات المخصصة لعمرة شعبان ورمضان بنحو %50 هذا العام عن نفس الفترة من العام الماضى.
وأوضح أن أسعار عمرة رمضان ثابتة منذ شهرين والزيادة الطبيعية لها تتراوح ما بين 5 إلى %10، لافتًا إلى أن ضوابط وزارة السياحة هذا العام أدت لتلافى بعض الأخطاء فى عمرة العام الماضى.
ولفت السيسى إلى أن عدد المعتمرين الذين أدوا مناسك العمرة حتى الآن بلغ نحو 850 معتمرًا.
وفى اتصال هاتفى من المملكة العربية السعودية مع إيهاب عبدالعال، عضو غرفة شركات السياحة، قال إن قرار نقل الحصة "التأشيرات" المخصصة للشركات المصرية المتضررة من وقف وكلائها السعوديين، إلى شركات سياحية مصرية تعمل مع وكلاء سعوديين آخرين ليس لديهم أى مواقف قانونية قيد الدراسة حاليًا ولم يتم تفعيله.
وأكد عبدالعال أن هذا القرار هو إنقاذ للموقف، نافيًا إمكانية إهدار حقوق الشركات والمعتمرين جراء هذا القرار، وذلك لأن هذه الشركات ستكون ملتزمة بتنفيذ البرامج بالكامل بعد موافقتها، فضلًا عن أن هناك رقابة عليهم.
وأشار إلى أن السعودية تصالحت مع وكيلين سعوديين من الـ8 وكلاء، مشيرًا إلى أنه موجود بالمملكة العربية السعودية لمتابعة الموقف، ومن المقرر تفعيل قرار نقل التأشيرات لشركات أخرى خلال يومين.
ولفت إلى أن سعر الغرفة الثلاثية والرباعية فى الفندق الذى يبعد نحو 100 متر عن الحرم تتراوح ما بين 12 و 13 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن هناك بعض الشركات ترفع من هذا السعر، وذلك حسب البرنامج والعلاقة التجارية بينها وبين الشركة السعودية.
وفى سياق متصل، قال محمد فتحى، رئيس شركة كونكورد للسياحة، إن الطلبات على العمرة كثيرة والمعروض منخفض، وبالتالى ترتفع الأسعار، مؤكدًا أن هناك زيادة فى سعر التأشيرة هذا العام خلال موسمى شعبان ورمضان بنحو %300 عن الفترة نفسها من العام الماضى.
وأضاف فتحى أن وزارة الحج السعودية تشترط قيام الوكيل السعودى بحجز التأشيرات والسكن والانتقالات وكل ما يخص الموسم، مما تسبب فى بيع البرنامج بأسعار أغلى من الواقع، ضاربًا مثالا بقوله "أن الوكيل السعودى يقوم بحجز الغرفة فى الفندق مثلًا بـ200 ريال فى الليلة، ويقوم ببيعها للشركة المصرية بـ 600 ريال مما يؤدى إلى زيادة الأسعار.
وأكد أن هذه المعاملات تحدث منذ عامين، مشيرًا إلى أن قرار وقف 8 وكلاء سعوديين يؤثر على المعتمرين وليس على شركات السياحة؛ لأنه يؤدى إلى تقليص أعداد المعتمرين.
واقترح فتحى وقف رحلات العمرة لحين انتهاء توسعة الحرم مع استمرار رحلات الحج حتى لا تتأثر شركات السياحة والمعتمرين، فضلًا عن حمايتنا من جشع الشركات السعودية واستقرار الموسم.
وانتقد رئيس الشركة أداء غرفة الشركات واصفًا إياه بـ"الهش والضعيف"، مؤكدًا أن الأخبار التى يتم نشرها عن حل الأزمة ما هى إلا تصريحات إعلامية ولكن على أرض الواقع الحال أسوأ.
ومن جانبه، قال أشرف عمر، رئيس قطاع الشركات بوزارة السياحة، إن ضوابط العمرة لهذا الموسم تلزم الشركة المنظمة لرحلات العمرة بتحرير إيصال للمعتمر يحدد فيه تاريخ الرحلة والسعر، كما اشترطت الضوابط تسجيل أسماء المشرفين لدى اللجان بوزارة السياحة الموجودة بالأراضى السعودية عند وصولهم بـ48 ساعة، وتم تخصيص مشرف لكل 135 معتمرًا بدلا من 150 معتمرًا.
وأضاف أنه تم إلزام شركات الطيران الحكومية والخاصة والبالغ عددها 10 شركات، بإرسال بيان للوزارة والغرفة بأسماء المعتمرين وعددهم وتاريخ الذهاب والعودة، مشيرا إلى أن المسافة المسموح بها لتسكين المعتمرين بعيدًا عن الحرم 1250 مترًا فقط.
يذكر أن بعض شركات السياحة المضارة تقدمت باستغاثة إلى المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، بعد قرار وقف رحلات العمرة للمواطنين الحاجزين لديها لإيجاد حل لهذه المشكلة.
وشكل اتحاد الغرف السياحية وفدًا من الشركات الى المملكة العربية السعودية للقاء المسئولين بوزارة الحج السعودية لحل مشكلة وقف التأشيرات التى نتجت عن منع الجانب السعودى التعامل مع 8 شركات سعودية.
وقال سامح الحفنى، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، إنه تقرر إعفاء شركات السياحة من رسوم الإلغاء أو تعديل الحجز بسبب تأشيرات العمرة خلال شهر شعبان مع توفير البدائل فى حال طلب التعديل، وذلك على خلفية أزمة توقف إصدار تأشيرات عمرة شعبان.
وأضاف الحفنى أن هذا القرار جاء بالتنسيق مع غرفة شركات السياحة للتيسير على الشركات السياحية العاملة فى موسم العمرة ولمساعدتهم فى توفيق أوضاعهم، وسيتم قبول وتعديل مواعيد سفر رحلاتهم دون فرض أى غرامات، وسيتم اعتبار قيمة التذاكر الملغاة كرصيد لحساب الشركة السياحية يستخدم فى حجوزات مستقبلية.
على صعيد آخر، قامت "المال" بجولة فى منطقة وسط البلد للمرور على شركات السياحة للتعرف على أبرز الصعوبات التى واجهتهم خلال موسم العمرة، فوجدنا الشركات فارغة، ولا يوجد لدى أى منها برامج للعمرة.
وقال أحد العاملين بالشركة المصرية السعودية للسياحة - رفض ذكر اسمه - إن موسم العمرة بقى حصصا زى الحج بالضبط، إحنا خدنا عدد تأشيرات قليل، وبالتالى خلصناها من شهر رجب، اللى عايز يعمل عمرة ينتظر فى المولد النبوى ويحجز فى شهر 12.
وأضاف أن أسعار برامج العمرة لدى الشركة لم تزد عن 13 ألف جنيه، مؤكدًا أن أغلبية الشركات حاليًا تقوم بعمل برامج للسياحة الداخلية نيتجة عدم وجود تأشيرات قائلًا: "الشركات شغالة مصايف هتعمل إيه؟.
وأثناء الحوار طلب أحد المواطنين من العامل بالشركة إعطاءه برامج موسم العمرة، فأكد أن التأشيرات خلصت، محذرًا إياه من السماسرة الواقفين على الطرقات، والذى يعمل أغلبهم فى السوق السوداء، ويقومون بالنصب على المواطنين مقابل عمولة من شركة تصل إلى 30 جنيها على الزبون الواحد.
وقالت سعاد محمد، ربة منزل، وتبلغ من العمر 41 عامًا، "عمرة رمضان السنة دى للأغنياء بس، والشركات بتستغل المواطنين اللى عايزين يسافروا لبيت الله الحرام"، مشيرة إلى أنها ذهبت إلى إحدى الشركات وحجزت فى أحد البرامج، والذى يضم عمرة من 5 رمضان حتى نهاية الشهر بغرفة ثلاثية ورباعية تصل سعر الرحلة إلى 15 ألف جنيه بدلًا من 10 آلاف جنيه.
وأكدت أن الشركة قامت بتغيير السعر أمامها واعدين اياها بتقريب المسافة من الحرم، وسكن المدينة المنورة.
وأضافت أن العديد من الشركات لديها هذه الأسعار، فسعر الرحلة خلال العشرة الأواخر من رمضان يصل إلى 15 ألف جنيه فى غرفة ثلاثية ورباعية، بينما تصل سعر نفس الرحلة مع اختلاف طفيف فى البرنامج إلى 25 ألف جنيه، أما سعر نفس الرحلة مع اختلاف أن السكن على ساحة الحرم تصل إلى 35 ألف جنيه.
وقالت صاحبة إحدى الشركات السياحية بوسط البلد، "إن الشركة لم تحصل على تأشيرات، وإن موسم العمرة السنة دى بيشتكى منه كل أصحاب الشركات".
وقال أحمد على، موظف بالسكة الحديد، ويبلغ من العمر 40 عامًا، "إن المصريين يتمنون أن يسافروا عشان يعملوا حج أو عمرة بس ده صعب، لأن كل سنة الأسعار بتزيد اللى بيسافر هو القادر اللى معاه فلوس إنما الغلبان صعب هيجيب 15 ألف جنيه منين".
وطالب على من الشركات الرأفة بالمواطنين، وعدم المغالاة فى الأسعار، خاصة أن أغلب الشعب المصرى يتمنى زيارة بيت الله الحرام، ولا يستطيع بسبب الأسعار وانخفاض عدد التأشيرات.
وأضاف سعيد جمعة، موظف بأحد المستشفيات الحكومية، أن هناك العديد من الشركات تحاول النصب على المواطنين واستغلال رغبتهم فى أداء العمرة، مؤكدًا أنه تعرض لذلك، وذهب إلى إحدى الشركات لحجز رحلة لأداء العمرة وفوجئ أن صاحب الشركة لا يرغب فى إعطائه الوصل.
وطالب جمعة من وزارة المسئولين ضرورة الرقابة على هذه الشركات حتى لا تستغل حاجة المواطينن.