واشنطن – رويترز
قال ثلاثة مسئولين بصندوق النقد الدولى فى دراسة تشكك بالمبدأ الراسخ منذ عقود بشأن مزايا التقشف، إن بعض الدول ذات المستويات المرتفعة من الديون العامة قد تكون قادرة على "التعايش معها".
وتواجه منطقة اليورو واقتصادات متقدمة أخرى مصاعب بفعل الديون المتنامية فى أعقاب الأزمة المالية العالمية بين عامى 2007 و2009.
ويواجه البعض ضغوطا لاسترضاء الأسواق عن طريق التقشف المالى السريع.
وسبق أن حذر صندوق النقد من أن المسارعة إلى خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب بعد الأزمة قد يضر بالنمو.
والآن يذهب اقتصاديو الصندوق جوناثان أوسترى وأتيش جوش ورفاييل إسبينوزا إلى أبعد من ذلك بالقول إن على الدول التى تستطيع تمويل نفسها فى الأسواق بتكاليف معقولة أن تتفادى التأثيرات الاقتصادية الضارة للتقشف.
وكتبوا فى مدونة مرفقة بمذكرة نقاشية لا تمثل الموقف الرسمى للصندوق لكنها قد تساعد فى تشكيل سياساته "الحل الجذرى للديون المرتفعة هو عدم القيام بأى شيء. الديون سيئة للنمو، لكن هذا لا يعنى أن تقليص الديون جيد للنمو. فى هذه الحالة قد يكون العلاج أسوأ من المرض: تقليص الديون سيؤدى إلى إخراج الاقتصاد عن مساره بدرجة أكبر مع ما يصاحبه ذلك من تداعيات سلبية على الاستثمار والنمو.
وبدلا من ذلك تستطيع الدول الانتظار إلى أن تتراجع نسب ديونها عن طريق ارتفاع النمو الاقتصادى أو تعزيز إيرادات الضرائب بمرور الوقت.
وأصبح التقشف قضية سياسية ساخنة فى دول مثل بريطانيا واليونان مع احتجاج الناخبين على الآثار المؤلمة لتخفيضات الميزانية.