توقعات بتوقف المصانع بالتزامن مع تطبيق إستراتيجية التطوير

 توقعات بتوقف المصانع بالتزامن مع تطبيق إستراتيجية التطوير


بعد التعديلات الضريبية والجمركية المقترحة

إيمان حشيش:

اعترض البعض من خبراء السيارات على المسودة الشبه نهائية لإستراتيجية تطوير صناعة السيارات، فيرى الخبراء أنها تضر بمصانع السيارات الأوروبية، كما أنها لا تصب فى صالح التجميع المحلى فى حال فرض تقديم تسهيلات مقابل إنتاج عدد معين من السيارات، والاعتماد على زيادة المكون المحلى؛ لأنه أمر صعب تطبيقه، ويحتاج لوقت طويل، متوقعين إغلاق العديد من المصانع.

وأكدت المسودة التى تخضع للتعديل بمعرفة خبراء الصناعة ووزارة المالية لوضع الصيغة النهائية على التعديل الضريبى المقترح حتى 2019، وذلك لمواجهة التخفيضات الجمركية على السيارات الأوروبية والاتفاقية التجارية مع تركيا وأغادير وتأثيرها على مصانع تجميع السيارات فى مصر، ووضعت دراستها بفرض ضريبة إضافية على جميع السيارات الاستيرادية %30 على السيارات حتى 1600 سى سى، ومن 1600 سى سى وحتى 2000 سى سى فرضت ضريبة %40، ومن 2000 سى سى فما أعلى فرضت ضريبة %50، ووضعت 3 حلول لمصانع التجميع حتى لا تخضع لهذه الضريبة بأن يتم التعمق فى التصنيع المحلى أو الاستثمار فى الإنتاج الكمى أو زيادة الصادرات.

وأوضح خبير السيارات اللواء رأفت مسروجة أن الضريبة الإضافية والمبيعات التى من المقترح تطبيقها لمواجهة اتفاقيات الشراكة الأوروبية ولحماية الصناعة المحلية ستضر سوق السيارات المصري، فمن الأفضل جعل السوق أكثر ديناميكية.

وأضاف مسروجة أن وصول الجمارك الأوروبية لصفر سيزيد من المبيعات بشكل يصب فى صالح الحصلية النهائية، لذلك فإن تحرير التجارة سيعطى دفعة قوية نحو المبيعات، ولكن فرض ضريبة إضافية سيخلق تضاربًا فى السعر.
وتوقع مسروجة توقف العمل بهذه الخطة بعد فترة قصيرة من تطبيقها؛ لأنها ستضر الخزينة العامة، فأى ضريبة أو قيمة إضافية، وإن كانت ستحقق دخلا للدولة ولكنها ستضر العائد كله بشكل عام.

ويرى علاء السبع، العضو بشعبة وكلاء وموزعى السيارات ورئيس مجلس إدارة السبع أوتوموتيف، أن الخطة الجارى مناقشتها حاليًا ستضر الصناعة الوطنية، ولن تصب فى صالحها.

وأوضح أن الخطة الحالية تشترط وصول الإنتاج المحلى لـ 100 ألف كى يعفى التصنيع المحلى من الضريبة، وهذا أمر صعب تطبيقه، وسيحتاج لوقت طويل، لذلك فإنها ستضر المصنعين، وقد يضر ما لا يقل عن عشرة مصانع للإغلاق من ضمن الـ 17 مصنعًا الموجودين حاليًا.

وأضاف السبع أن زيادة التصنيع كمرحلة أولى الـ47 ألف سيارة سيحتاج على الأقل من ستة أشهر لعام، وبالتالى القرار نفسه سيضر ولن يحمى.

وأكد أن قرار فرض ضريبة على الأوروبى سيضره بالفعل ويضر الوكلاء.

وأشار السبع إلى أن جميع القرارات التى تتخذ أصلها صحيح ولكن لا يتم دراسة عواقبها السلبية على الجميع، فلا بد من عدم التسرع فى إصدار أى قرار إلا بعد دراسته ومناقشة عواقبه مع المسئولين من القطاع.

ونوه بأن اتفاقية الشراكة الأوروربية تفيد مصر بشكل كبير فى مجالات التصدير، لذلك كان لا بد من اتخاذها بغض النظر عن مدى تأثيرها على قطاع السيارات.

وقال خبير السيارات اللواء حسن مصطفى، العضو بالمجلس المصرى للسيارات، إن ما نشر عن إستراتيجية السيارات مجرد مقترحات من بعض الجهات، ويتم دراستها حاليًا، لذلك لم يتم بعد إصدار قرار رسمى من الجهات الحكومية.

وأشار مصطفى إلى أن الحكومة تسعى لوضع خطة لتشجيع الصناعة المحلية، وتفادى أى تأثير سلبى من وصول الجمارك على الأوروبى لصفر.

وأضاف مصطفى إن الخطة المقترحة تتضمن وضع ضريبة إضافية موحدة على السيارات أو زيادة الإنتاج الكمى خلال الفترة الزمنية المحددة للبرنامج بـ40 ألف سيارة لتصل خلال 5 سنوات إلى 100 ألف سيارة، على أن الشركات المصنعة لا تخضع لأى متطلبات إضافية للمكون المحلى بمجرد استيفائها خطة زيادة الإنتاج، أما البديل الثالث فكان زيادة الصادرات للسيارات المحلية.

ويرى حسين أن تخفيض الجمارك سيهدد التصنيع المحلى لذلك سيتم استبعاده.