خبراء ومسئولون: ربط أســواق المـــال العربيــة حـبر علــي ورق

خبراء ومسئولون: ربط أســواق المـــال العربيــة حـبر علــي ورق 


غياب عدد كبير من الشركات ذات القيد المزدوج أثر على استفادة المتعاملين من الربط

جهاد سالم – أحمد على:

اتبعت شركة مصر للمقاصة والإيداع المركزى سياسة الربط المشترك مع الأسواق المالية العربية والأجنبية خلال الفترة الماضية، الأمر الذى نتج عنه إبرام العديد من إتفاقيات الربط مع أسواق ناسداك دبى، وأبوظبى، وبورصة عمان وبورصة الكويت، بجانب بورصة إيطاليا واليونان.

فى ظل الإتفاقيات المتعاقبة ظهر تساؤلاً ملحاً يتعلق بمدى إستفادة الأسواق منها، وهل هى حبر على ورق.. «المال» وجهت ذلك التساؤل إلى خبراء ومسئولى شركات السمسرة، الذين أكد عدد منهم أن اتفاقيات الربط المشترك مع الأسواق العربية والأجنبية لم تؤتى ثمارها بعد، بسبب عدم تفعيلها بالشكل المطلوب.

وأضافوا أن غياب عدد كبير من الشركات ذات القيد المزدوج، أثر سلباً على مدى إستفادة المتعاملين من الربط، خاصة فيما يتعلق بما يسمى «الأربتراج»، وهو الفرق بين أسعار سهم الشركة مزدوجة القيد.

وتوقعوا أن تؤتى إتفاقيات الربط ثمارها على المدى الطويل، بشرط تحول البورصة إلى منظومة متكاملة من حيث الإفصاح والشفافية وسهولة الإجراءات، ووجود بنية تحتية جيدة.
وأوضح مسئولى شركات السمسرة أن جذب المزيد من المستثمرين، وزيادة معدلات السيولة، والتداولات، من أبرز الأثار الإيجابية لألية الربط المشترك.

قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة، وعضو مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع، إن الإستفادة من إتفاقيات الربط مع البورصات الخارجية لم تصل ذروتها بعد.

وأضاف أن الإستفادة تظهر عندما يتم التداول على الأسهم مزدوجة القيد، حسب الإتفاقيات الموقعة، الى جانب تسهيل إجراءات تحويل الأموال.

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة، وعضو مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع، أن إستفادة السوق المصرى، والمتعاملين به، ستظهر بوضوح عندما يرتفع عدد الأسهم مزدوجة القيد.

وأوضح أن المتعاملين فى سهم القابضة المصرية الكويتية، إستفادوا من إتفاقية الربط مع بورصة الكويت، وأيضا المتعاملين فى أسهم السلام الكويتية المقيدة فى بورصات مصر ودبى والكويت، وأشار إلى أن الربط قد يساهم فى جذب المزيد من المستثمرين الأجانب.

من جانبه قال هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، إن الربط المشترك مع الأسواق المالية الخارجية لم يؤتى ثماره بعد، وذلك بسبب عدم تفعيل الإتفاقيات المبرمة بين تلك الدول وشركة مصر للمقاصة.

وأضاف أن تفعيل اتفاقيات الربط المشترك سيتيح للمستثمر المصرى التعامل فى الأسهم مزدوجة القيد، بيعاً وشراءً، فى الأسواق الخارجية.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، أن الفترة الراهنة يصعب معها تحقيق الإستفادة الكاملة من عمليات الربط، وخصوصا بسبب إستمرار أزمة التحويل للخارج، التى تقلل قدرة المصريين على التعامل بالأسواق الخارجية.

وأوضح أنه فى حال تفعيل إتفاقيات الربط المشترك، وزيادة عددها فإن البورصة المصرية ستستفيد من زيادة عدد المستثمرين الأجانب، وبالتالى زيادة أحجام السيولة بها.

وقال إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذى لشركة مباشر لتداول الاوراق المالية، أن الربط المشترك مع الأسواق المالية الخارجية لم يتم تفعيله بشكل جدى، بإستثناء الربط مع بورصة ناسداك دبى.

وأضاف أن الربط بين سوقين ماليين يعطى المستثمرين الفرصة لتحقيق ما يسمى بـ « الأربتراج» الفرق بين أسعار سهم الشركة ذات القيد المزدوج، وهو الأمر الذى حدث لعملاء سهم أوراسكوم للإنشاء.

وأوضح أن السوق المحلى لم تستفد من اتفاقيات الربط حتى الأن، بسبب العديد من العوامل الداخلية والخارجية، وأبرزها عدم وجود أسهم مزدوجة القيد.

وأشار، إلى أن ضعف التداول فى السوق الكويتى على سهم القابضة المصرية الكويتية، أدى إلى عدم إستفادة المتعاملين المصريين من الربط المزدوج مع سوق الكويت المالى.

وإنتقد عدم تفعيل الإتفاقيات التى أبرمت مع البورصات العربية والأجنبية بشكل عام، مطالباً بضرورة العمل على جذب شركات مقيدة فى الأسواق التى تم ربطها مع السوق المحلى.

وأكد الرئيس التنفيذى لشركة مباشر لتداول الاوراق المالية، أن جذب المستثمرين سيكون من أبرز نتائج الربط المشترك مع البورصات العربية والأجنبية، حيث ستزيد معدلات إهتمام المستثمرين العرب والأجانب بالسوق المصرية.

وشدد رشاد، على أن أزمات السوق المحلى مثلما كان الحال فى ظل ضرائب البورصة، ستؤثر سلبا على درجة الإستفادة من إتفاقيات الربط مع الأسواق العربية والأجنبية، وبالتالى انخفاض جاذبية السوق أمام المستثمرين الأجانب.

من جهته قال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الاوراق المالية، إن الربط مع البورصات العربية والأجنبية يتتح سهولة التعامل، وإنتقال الأموال بين المتعاملين فى الأسهم ذات القيد المزدوج.
وأضاف أن توسيع قاعدة العملاء والمستثمرين بالسوق عبر إنتقالهم من الأسواق المالية ذات الربط المشترك، من أبرز نتائج إتفاقيات الربط.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الاوراق المالية، أن ألية الربط المشترك بين الأسواق قد تكون مضرة، فى حال وجود ظروف وعوائق مثل « ضرائب البورصة» التى تخل بميزان تكافؤ الفرص بين تلك الأسواق، الأمر الذى سيؤدى الى إستفادة السوق الأقوى من الربط وعدم إستفادة السوق الأخر.

وأوضح أن التكافؤ بين الأسواق المالية شرط أساسى يجب إتباعه عند إجراء ربط بينهما، مؤكداً أن الربط بين السوق المحلى، والسوق السعودى على سبيل المثال لن يكون فى صالح السوق المصرى.

وشدد على أن الاستفادة من إتفاقيات الربط المشترك لم تظهر الى الأن، مرجعاً ذلك إلى تعرض السوق المحلى لظروف وعوامل خارجية، أثرت سلباً على قدراته وأبرزها قرار الضرائب الذى تم تأجيله مؤخراً.

وطالب رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الاوراق المالية، بإستكمال منظومة السوق حتى تكون على قدر المساواة مع الأسواق الخارجية، من حيث البنية التحتية، وسهولة الإجراءات، ودرجات الإفصاح والشفافية.

وأشار إلى أن إستفادة البورصة المصرية من إتفاقيات الربط المشترك مع الأسواق الأخرى، ستظهر على المدى الطويل.

ومن جانبه قال اسامة مراد رئيس مجلس إدارة شركة إكيومين للسمسرة، إن السوق المحلى لم تستفد من اتفاقيات الربط حتى الان.

وأضاف أن عدم تفعيلها وخاصة العربية منها، كان السبب الرئيسى فى عدم إستفادة السوق المحلى من الفكرة.
وأعاد التأكيد على أن ألية الربط المشترك مع الأسواق المالية الأخرى، ستتيح للمستثمر المحلى التداول على الشركات ذات القيد المزدوج بالبورصات الخارجية.

واشار، الى أن آلية الربط مع البورصات الخارجية حال تفعيلها ستوفر للبورصة المحلية فرص التوسع والتنوع، وإستحداث أليات جديدة، فضلا عن توفير سيولة جديدة بالسوق المحلية من خلال إتاحة الفرص للمتعاملين من الخارج للاستثمار بشركات محلية.

من جهته قال ياسر المصرى، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة العربى الإفريقى لتداول الأوراق المالية، إنه لم تحدث استفادة من ألية ربط البورصة المصرية بالبورصات الخارجية، باستثناء القيد المزدوج لشركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة ببورصة دبى.

وأضاف أن الربط بمفهومه الصحيح لم يطبق بعد، مشيراً إلى أن الربط بين بورصة ناسداك دبى، والبورصة المصرية، لم يتم تفعيله بشكل صحيح.

وأوضح أن القيد المزدوج يتيح للشركات تحقيق معدل تداول اكثر، وإستقطاب سيولة، كما يتيح للمتعاملين تحقيق «اربيتراج» فى حال اختلاف أسعار البيع والشراء بالبورصات المرتبطة.

وفى سياق متصل، قال عمرو القاضى، خبير الإستثمار واسواق المال إن مشروع الربط مع البورصات الخارجية لم يعد مطروحا فى اجندة تطوير السوق حاليا، وانتهى الحديث عنه منذ 30 يونيه بعد سعى الحكومة الحثيث للربط مع العديد من البورصات فى عهد الرئيس المخلوع محمد مرسى.

واشار الى أن الهدف من الربط مع أى بورصة خارجية، هو زيادة حجم التداول، وجذب شريحة جديدة من المتعاملين وبالتالى ضخ سيولة.