أزمة «زين» واللجنة الأوليمبية.. عرض مستمر

أزمة «زين» واللجنة الأوليمبية.. عرض مستمر

المال ـ خاص

ظهرت على الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية مشكلة كبيرة، تتمثل فى تجميد المستشار «خالد زين» رئيس اللجنة الاوليمبية المصرية السابق، وتصعيد المهندس هشام حطب، نائب الرئيس للقيام بأعمال رئيس اللجنة، وبعدها تتطورت الأحداث سريعا داخل المنظومة الرياضية، بدءا من إقرار إلغاء بند الـ8 سنوات، وهو البند الذى كان يقاتل زين عليه، وتم الخلاف مع وزراء الرياضة المصرية من عهد العامرى فاروق ثم طاهر أبو زيد وصولا إلى المهندس خالد عبد العزيز.

العالمون ببواطن الأمور داخل اللجنة، يؤكدون أن إيقاف زين جاء بغرض التخلص منه، بعد أن ساندته جميع الاتحادات الرياضية عقب نجاحه بالانتخابات الماضية، واعتبروه المدافع الأول عن الرياضة المصرية، قبل أن يتحول الأمر داخل اللجنة بسبب سفره الكثير للخارج، وهو ما لم يتقبله الأعضاء وطالبوا زين بالبقاء فى القاهرة حتى ولو لفترة قصيرة لمتابعة أعمال اللجنة.

بدأ الأمر بين الجيد والسيئ، فتارة يجتمع مجلس اللجنة على قلب رجل واحد، ومرة أخرى ينقسم أعضاء اللجنة لمؤيد لقرار المستشار وبعضهم معارض، واستمر الحال على هذا النحو حتى جاء طاهر أبو زيد، وتبنى فكرة تطبيق بند الـ8 سنوات، وبدأ فتح ملفات الفساد فى الرياضة المصرية، وهنا أجتمع الكل على الوزير المختص، حتى أخرجوه خارج الحكومة وبدأوا صراع السنوات الثمانية مع الوزير الآخر خالد عبد العزيز، الذى تعامل مع الاتحادات بسياسة العصا والجزرة.

انقلب الحال بتدخل الدكتور حسن مصطفى «الرجل الحديدي»، وهو كلمة السر فى إنقلاب رؤساء الاتحادات على زعيمهم السابق، فالدكتور قام بالتوسط وكان همزة الوصل بين اللجنة الأوليمبية الدولية ووزارة الرياضة واللجنة الأوليمبية المصرية، والواضح أن أعضاء اللجنة بدأوا فى الإنقسام مبكرا، وحتى قبل وصول الدكتور لمنصبه كمشرف على تنفيذ خارطة الطريق الرياضة المصرية، فنجد أن الدكتور علاء مشرف أبدى فى عدد من المرات استياؤه عن تكرار سفر المستشار، ودخل معه فى ذلك الأمر العديد من الأعضاء وعلى رأسهم الدكتور خالد حمودة وعبد العزيز غنيم.

ومن هنا بدأ الدكتور فى اللعب على هذا الوتر، وأستغل توتر العلاقة بين الرئيس والأعضاء، بالإضافة إلى ميل نائب الرئيس فى تولى رئاسة اللجنة والإطاحة بالمستشار، وبالفعل تم ما أتفق عليه القائمون على أحوال الرياضة المصرية، بإزاحة المستشار مقابل إلغاء بند الـ8 سنوات، وهو الشأن الأهم لرؤساء الاتحادات الرياضية.

واجتمع الكل على إزاحة المستشار لصالح أنفسهم، ولعل الأمر أشتعل مرة اخرى عقب ما قام به خالد زين بفوزه بالقضية التى رفعها بالقضاء الإدارى، بإلغاء قرار وزير الرياضة الخاص بتجميده، وهو ما أستغله هشام حطب وحسن مصطفى وأبلغوا مسئولو اللجنة الأوليمبية الدولية، أن زين وهو رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية السابق، أصبح أول شخص يضرب بالمعايير والمواثيق الأوليمبية عرض الحائط، وهو ما قرر مسئولو الأوليمبية الدولية تحذير المستشار بسحب شكواه بالمحاكم والانتظار حتى الجمعية العمومية الطارئة المقرر إنعقادها 1 يونيو المقبل.

ومن المرجح أن تشهد الأيام المقبلة العديد من الصراعات قبل عقد العمومية الطارئة بين زين ومؤيديه من ناحية، وفى الناحية الأخرى تبدو الجبهة القوية بين الوزير والدكتور ورؤساء الاتحادات المؤيدين لتجميد المستشار.

ويبدو الأمر مشتعلاً بين كل الأطراف خاصةً بعد اصرار المستشار على العودة لرئاسة اللجنة، فى حين أن باقى أعضاء الجمعية العمومية رافضين لعودته، وهو ما يراهن عليه جبهة المهندس هشام حطب.