مشروع المليون فدان يثير غضب شركات سعودية

مشروع المليون فدان يثير غضب شركات سعودية<br />

درويش: لماذا تعاقدت «الزراعة» مع المستثمرين فى المؤتمر الاقتصادى ما دامت لم تنتهِ من دراسات الجدوى؟!
الجزار: إتمام الدراسة خلال 3 أشهر ..والهدف التنمية الشاملة

كتب– أحمد عاشور:

حالة من الغضب الشديد تسيطر على الشركات السعودية التى تعاقدت على استصلاح أراض بمشروع المليون فدان خلال المؤتمر الاقتصادى، بعد تعاقد وزارة الإسكان مع شركة صينية لدراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، وإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة.

فى هذا الصدد تساءل أحمد صبرى درويش، الأمين العام للجمعية المصرية السعودية لرجال الأعمال، لماذا تعاقدت وزارة الزراعة مع الشركات خلال المؤتمر الاقتصادى ما دامت لم تنتهِ دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع؟!

لكن الدكتور عاصم الجزار، رئيس هيئة التخطيط العمرانى التابعة لوزارة الإسكان، قال لـ»المال»، إن دراسات الجدوى الاقتصادية التى ستقوم بها الشركة الصينية، هدفها الرئيسى تحقيق التنمية أولاً وليس مجرد الزراعة، قائلا «نسعى لخلق مجتمعات عمرانية جديدة وتجهيز البنية التحتية للمستثمرين».

«المستثمر هيعمل إيه طالما لم يتم تجهيز البنية التحتية»، كما قال الجزار.

وأشار الجزار إلى أن الشركة الصينية ستتنهى من إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع خلال 3 أشهر دون مقابل، إلى جانب التقدم بعرض تمويلى من بنك أكزيم الصينى لإنشاء البنية التحتية لمشروع المليون فدان، إلى جانب المجتمعات العمرانية الجديدة.

كان الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان، قد وقّع على مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات الصينية منذ أيام، لتدبير التمويل اللازم لدراسة الجدوى الخاصة بمشروع استصلاح المليون فدان، وإنشاء المجتمعات المرتبطة بها، دون تحمُّل تكاليف خاصة.

واعترضت الجمعية السعودية المصرية لرجال الأعمال على اللجوء لشركة صينية لتوصيل البنية التحتية لمشروع المليون فدان، خاصة أنه يحمِّل المستثمرين أعباء إضافية كبيرة وبجودة أقل، وعلى الحكومة توضيح موقفها تبعًا للأمين العام للجمعية.

وأضاف درويش أنه «عدّى أكثر من 50 يوم على المؤتمر الاقتصادى ولم تكلف الحكومة نفسها بالتواصل مع الشركات التى وقّعت على عقود لتنفيذ مشروع المليون فدان».

من ناحيته أكد الجزار أن الوزارة لم تدخل فى أى تفاصيل حتى الآن مع المستثمر الصينى حول مقابل توصيل البنية التحتية، فالأمر يتوقف على العرض الذى ستتقدم به الشركة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد أعلن العام الماضى أنه يستهدف الانتهاء من مشروع استصلاح المليون فدان فى عام واحد، ضمن خطة لاستصلاح 4 ملايين فدان فى 4 سنوات.

وتقول وزارة الزراعة إنها فى انتظار التعليمات السياسية للبدء فى توزيع أراضى المليون فدان، رغم أنها تعاقدت مع الشركات على استصلاح أكثر من 700 ألف فدان خلال المؤتمر الاقتصادى مارس الماضى.

وقال الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، فى تصريحات سابقة لـ»المال»، إن ولاية أراضى المليون فدان سيتم نقلها لوزارة الإسكان، بدلا من الزراعة؛ بهدف خلق مجتمعات زراعية متكاملة.

وعقد وزير الإسكان مصطفى مدبولى اجتماعًا مع ممثلى الشركات الزراعية السعودية، لمناقشة آليات تنفيذ مشروع المليون فدان، وأظهر الاجتماع الخلاف بين المستثمرين والوزير حول موعد تنفيذ الوحدات السكنية، إذ ترى الشركات إرجاء تنفيذ الوحدات 3 سنوات، لحين الانتهاء من عمليات الاستصلاح، بينما ترغب الوزارة فى إتمام الإنشاءات مع بداية الاستصلاح.