العربية.نت
تحتل كازاخستان، الغنية بالنفط، المرتبة الثانية بعد روسيا بين دول الاتحاد السوفياتى السابق من حيث احتياطيات الخام المؤكدة والبالغة ثلاثين مليار برميل، كما أنها تحتل المرتبة الثانية عشرة عالميا. أيضا تحتضن كازاخستان أكثر من ثلاثة فى المئة من احتياطيات النفط القابلة للاستخراج عالميا ويساهم القطاع النفطى بنحو خمسة وعشرين فى المئة من الاقتصاد.
وبهذا من الطبيعى أن يتأثر الاقتصاد بتراجع أسعار النفط لكن هناك إجماع على أن الحكومة لديها الأدوات اللازمة للتعامل مع ذلك.
كايرات كاليمبيتوف - محافظ البنك المركزى فى كازاخستان يؤكد "الدين الحكومى لا يتجاوز عشرة فى المئة من الناتج المحلى الإجمالى والعجز المالى يقل عن ثلاثة فى المئة واستخدمنا سعر خمسين دولارا للنفط فى الميزانية. إذن سياستنا حذرة. فطالما أسعار النفط بين خمسة وخمسين وخمسة وستين دولارا خلال السنوات الثلاث المقبلة نحن بخير" .
من جانبه قال دانييل هيلر - المدير التنفيذى لمنطقة آسيا الوسطى فى صندوق النقد الدولى "الحكومة اتبعت سياسة الحذر واعتمدت سعر 50 دولارا فى الميزانية. كما أن لديها احتياطيات من عائدات النفط تبلغ سبعين مليار دولار واحتياطيات مع البنك المركزى بنحو 28 مليون دولار. إذا النظرة المستقبلية إيجابية".
لكن عوامل القوة لدى كازاخستان تخلق تحديات جديدة بعد أن عملت الحكومة فى فبراير 2014 على خفض عملتها بتسعة عشر فى المئة مقابل الدولار لتشجيع الصادرات، ترى اليوم أن الوضع بات مختلفا.
إلى ذلك يشير كايرات كاليمبيتوف - محافظ البنك المركزى فى كازاخستان "نتوجه لتغيير السياسة النقدية لتعتمد على تحديد نسبة تضخم مستهدفة من خلال التحكم بأسعار الفائدة وهذه الآليات لا تعمل بشكل فعال فى كازخستان بعد. علينا وضع أطر لتطبيق هذه الأدوات بما يسمح بالتأثير على الاقتصاد. كنا نستهدف تحقيق المعايير التى تسمح بتحديد نسبة تضخم معينة خلال ثلاث إلى خمس سنوات ولكننا نسير بخطوات أسرع وقد نحقق ذلك خلال اثنى عشر إلى ستة وثلاثين شهرا".
إذن تبدو الأمور إيجابية لاقتصاد كازاخستان هذا العام ولكنها تبقى كغيرها من الدول الناشئة بانتظار مصير الفائدة الأمريكية وآفاق النمو المتباطئ لاقتصادى روسيا والصين.