«المال» تحقق فى واقعة غلق مطعم بسبب سائح سعودى

«المال» تحقق فى واقعة غلق مطعم بسبب سائح سعودى


المركز التجادى: لم نعرف جنسية السائح لأنه لم يكن يرتدى الزى الوطنى بالكامل
- الحكومة لم تخطرنا بقرار الغلق.. وامتنعت عن تجديد الترخيص
- المركز التجارى يشمل 15 مطعمًا ويعمل به 1500 عامل.. ونطبق الضوابط على الجميع
أحمد الدسوقى ودعاء محمود:

أثار قرار وزير السياحة خالد رامى، بغلق المطعم صاحب واقعة منع سائح سعودى من الدخول لارتدائه الجلباب، الجدل بين ممثلى القطاع السياحى، فالبعض يؤيد القرار للحفاظ على السياحة العربية الوافدة، فى ظل تدنى الحركة السياحية القادمة من دول أوروبا، بينما يرى آخرون أن القرار غير صائب لأنه يضر بالعمالة الموجودة، ووصفه أنه قرار سياسى أكثر منه حفاظاً على السياحة.
وقرار وزير السياحة بغلق منشأة سياحية نتيجة لمنع سائح من دخول مطعم، سابقة أولى من نوعها.
فى هذا السياق، قال عبدالفتاح العاصى، رئيس قطاع الرقابة على الفنادق، إن هناك قواعد محددة تلتزم بها الفنادق والمطاعم السياحية، وليس من حق أى صاحب فندق أو مطعم منع السياح من الدخول، بسبب ارتدائهم الزى الرسمى لبلادهم.
وأضاف العاصى لـ«المال»، أن القواعد فى القطاع السياحى لا تسمح بمنع استضافة أى سائح بسبب ملابسه أو جنسيته، مؤكداً أن تعليمات صاحب مطعم تيفولى دوم Tivoli Dome بالشيخ زايد غير لائقة، «وهو شغال بمزاجه» وفق تعبيره.
واتفق معه فى الرأى عمرو صدقى، رئيس مجموعة كريتيف للسياحة، والذى أكد ان قرار الغلق للمطعم من قبل الوزير عقلانى وسياسى لامتصاص غضب السائح بدلاً من تفاقم الأمور.
ولكن مسئولًا كبيرًا بالمول قال لـ«المال» إن القواعد المحددة من المطعم لاتقتصر فقط على منع الدخول بالجلباب ولكن تشمل «الشورت»، و«المايوه» ومعتمدة ومعروفة فى كل أنحاء مصر ومعترف بها وتطبق على الجميع دون استثناء سواء مصريًا أو عربيًا أو خليجيًا أو أجنبيًا.
وأضاف المسؤول الذى اشترط عدم ذكر اسمه، أن إدارة المطعم لا تمنع سائحًا من الدخول بسبب زيه الرسمى، خاصة أن إدارة الأمن على دراية وعلم بالعادات والتقاليد الخاصة بدول الخليج إنما السبب فى منعه هو عدم ارتدائه الزى الرسمى بشكل كامل بل اكتفى فقط بارتداء الجلباب حتى ظن مسئولو الأمن للوهلة الأولى عند رؤيته انه ليس سائح.
وأكد المسئول أن السماح بدخوله بهذا الشكل كان سيؤدى إلى اعطاء مساحة للاخرين لتقليده ليتم الاطاحة بقواعد المنشأة والتى وافقت وزارة السياحة عليها عند منح التراخيص، مشيراً إلى إن هناك مطاعم ومنشآت سياحية فى دول الخليج نفسها تمنع السائح من الدخول بسبب عدم ارتداء الزى الرسمى والجميع يحترم ذلك.
ولفت إلى أن المول يضم 15 مطعماً وليس واحدًا فقط ويعمل به أكثر من 1500 عامل لافتاً إلى أن إدارة المول لم تتلق حتى الآن أى إخطار بالغلق.
وأكد المسؤول أن مطاعم المول تسدد شهرياً ضرائب تقدر بحوالى 3 ملايين جنيه قائلاً« الدولة اللى خسرانة فى حال إصرارها على الغلق».
وأوضح صدقى، عضو غرفة شركات السياحة، أن بعض الأماكن تضع شروطًا معينة للدخول كارتداء الملابس الرسمية، مشيراً إلى أن هذا عرف وليس قانونًا فى قطاع السياحة حفاظاً على المظهر العام للمكان.
وأكد صدقى أنه من المفترض عند حصول المنشأة على الترخيص تقوم بتبليغ وزارة السياحة بالاشتراطات والقواعد الخاصة بها، بالإضافة إلى انها تضع لافتة عليها تعليمات ولوائح المنشأة فى مكان ظاهر.
وتابع: وبالتالى فى حال حدوث مثل هذا الموقف تستطيع الجهة الرسمية إبلاغ السائح أن هذه هى قواعد المكان وتحقيق التوازن بين جميع الأطراف.
وانتقد صدقى عدم تغاضى المطعم لهذا الموقف حتى لا يتفاقم مثلما حدث خاصة أن الفترة القادمة هى موسم السياحة العربية فى ظل الجهود التى بذلت مؤخراً فى معرض دبى لتشجيع السياح العرب للقدوم إلى مصر.
وأكد أن موقف الوزير جيد، خاصة أن الظروف السياسية والاقتصادية للبلاد لا تسمح بالتعامل بهذا المنطق حالياً نظراً لتدنى الحركة السياحية الوافدة.
ولفت إلى أن هناك قواعد لدى المطاعم والمنشآت السياحية فى العالم أجمع فبعضها يمنع الدخول بدون الملابس الرسمية، وذلك وفقاً لسياسة المنشأة.
وأكد أن الوزير كان ليتخذ نفس القرار بغلق المطعم فى حال تعرض اى جنسية أخرى لهذا التصرف من قبل صاحب العمل.
من جانبه قال وجدى الكردانى رئيس مجموعة تيفولى للسياحة، إن تيفولى دوم هو أحد أهم مجمع للمطاعم والكافيهات فى مصر حيث يضم المول نحو 15 مطعمًا وكافيه تقريباً.
وأضاف أن قرار الوزير بالغلق شمل 15 مطعمًا وكافيه نظراً لتواجدهم فى مجمع واحد وهو تيفولى دوم وبترخيص موحد.
وتابع الكردانى: أن صاحب المول حصل على الأرض بالشيخ زايد وقام بتقسمها لتاجيرها للمطاعم والكافيهات، مشيراً إلى عدم وجود مسئول للاشراف على هذه المطاعم فى ظل وجود رخصة واحدة للمكان.
وأكد أن قرار الغلق جزئى ولن يستمر لآكثر من شهر، مشيراً إلى إن التصرف غير مناسب خاصة وأن الجلباب هو زى رسمى للعديد من الدول.
وقال مصدر مسئول بوزارة السياحة رفض ذكر اسمه، أنه منذ 7 سنوات ولم يحصل صاحب تيفولى دوم على الترخيص، مؤكداً انه يستغل اتصالاته بوزارة السياحة للحصول على تصريح مؤقت كل شهرين وهذا الأمر غير قانونى.
ولكن مسئولًا بالمول أكد لـ«المال» أن المول يحصل على ترخيص منذ 7 سنوات ويجدد وفقاً للتراخيص التى تضعها وزارة السياحة، ويجدد كل ثلاثة شهور لافتاً إلى أن وزارة السياحة امتنعت عن منح التراخيص اللازمة للمول مطلع الشهر الجارى.
ولكن وزارة السياحة تقول أنه وفقاً للقانون فعلى صاحب المنشأة الحصول على ترخيص مؤقت لمدة 3 شهور لحين توفيق اوضاعه والحصول على ترخيص دائم، وفقاً لمسئول مطلع بالوزارة.
وعلى صعيد آخر قال سامح صبحى مدير عام فندق سميراميس، أنه لا توجد تعليمات أو ضوابط تمنع اى سائح من الدخول بزيه الرسمى، منتقداً هذا التصرف فى ظل إن عمل القطاع السياحى حالياً قائم على السياحة العربية.
ولفت مصدر مسئول بغرفة فنادق جنوب سيناء، إلى إن الوزير من حقه سحب التراخيص وغلق المنشأة فى حال حدث خطأ كبير يضر بالسمعة السياحة فى مصر، مشيراً إلى إن هذه السابقة لم تحدث من قبل.
من جانبه، تساءل مسئول لـ«المول»: هل لو الحادث تم مع مصرى أو مغربى كان وزير السياحة تحرك ؟!، مضيفاً أن القواعد تطبق على الجميع ولو حدث استثناء فمن الأولى أن يكون للمصريين وليس لأى أحد آخر.
وأشار إلى أن وزير السياحة طلب من إدارة المول تقديم اعتذار للسائح السعودى ولكن رفضنا ذلك لأننا لم نخطئ.
وانتقد مسئول بغرفة فنادق جنوب سيناء قرار الوزير بالغلق، خاصة أن ذلك سوف يتسبب فى تشريد العمالة الموجودة، متسائلاً ما الذى استفاده السائح السعودى من غلق المطعم؟
وأكد أن هناك عقوبات كثيرة من الممكن تطبيقها على المنشأة بدلاً من غلقها، مشيراً إلى أن القرار سياسى لإرضاء دول الخليج.
يذكر أن وزير السياحة خالد رامى قرر خلال الأسبوع الماضى غلق مطعم بسبب منعه لسائح سعودى من الدخول لارتدائه الجلباب، وذلك لإتيانه بأعمال تضر بسمعة البلاد السياحية.
وكان وزير السياحة قد كلف فور حدوث الواقعة مباشرة قطاع الرقابة على المنشآت الفندقية والسياحية بفتح التحقيق مع أحد المطاعم بمنطقة الشيخ زايد لعدم السماح لعائلة سعودية بدخول المطعم لارتدائهم «الجلباب»، كما استقبل الوزير السائح السعودى فى مكتبه واعتذر له