المال ترصد انقسام السيناويين حول سبل محاربة الإرهاب

 المال ترصد انقسام السيناويين حول سبل محاربة الإرهاب

أعد المواجهة ـ شريف عيسى:
تشهد محافظة شمال سيناء تطورات سريعة، فى أعقاب إعلان عدد من القبائل السيناوية- أشهرها قبيلة الترابين- مشاركتها للقوات المسلحة فى محاربة ومكافحة الجماعات الإرهابية والجهادية بها، وإعلان أكثر من 30 قبيلة وعشيرة وعائلة، عقد مؤتمر شعبى يتشاور خلاله أبناء القبائل البدوية؛ لوضع آلية وخطة لمواجهة العناصر الإرهابية وإعلان موقفهم الواضح من المجموعات المسلحة والداعمين لها والصامتين عن اتخاذ موقف حيالها. وقد أثارت تلك الخطوات حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض لها، فى ضوء ما تشهده سيناء من استمرارٍ لحظر التجوال وحالة الطوارئ، والتى أُعلنت لأول مرة منذ أكتوبر من العام الماضى.
«المال» حاولت رصد ما تشهده سيناء وقبائلها حول العديد من الأوضاع الراهنة، والتى من أبرزها موقف القبائل من مد حظر التجوال والطوارئ، ومدى جدوى إخلاء رفح وتحويلها إلى منطقة معزولة، إلى جانب مشاركة القبائل فى القضاء على الإرهاب عبر إجراء مواجهة بين ممثلى كبرى القبائل السيناوية؛ بهدف استطلاع رأيهم فى تلك القضايا.. وإليكم نص المواجهة:

معمر السواركة الناشط السيناوى:

مد الطوارئ وحظر التجوال يطيلان أمد المواجهة:
قال معمر السواركة، الناشط السيناوى، إن حالة الطوارئ هى السلوك الوحيد الذى تمارسه الدولة فى سيناء، والذى من خلاله تظهر الدولة أكثر تقزمًا أمام داعش سيناء، مؤكدًا فى حوار مقتضب مع «المال» أن الحلول الناجزة أمام الدولة لمشكلة الإرهاب فى سيناء هى: الاعتراف بحق المواطنة وإشراك المواطنين فى التنمية والمناصب.
وأشار إلى أن القوانين الاستثنائية هى التى تفسد المجال أمام أى حل، كما أن تلك القوانين ستؤدى إلى طول مدة الصراع، موضحًا أن سيناء تعانى منذ أكثر من أربعين عامًا، من ضغط الدولة على المواطن السيناوى؛ لأن الدولة فى الأساس ترى أن «البدو» عابرو سبيل.
وطالب بضرورة إعادة النظر فى مكانة السيناويين داخل الدولة، موضحًا أن مثل تلك السياسة ستفتح آفاقًا جديدة يمكن أن تساعد الدولة على تخطّى مرحلة تفشى الإرهاب الذى تعانى منه منذ الإطاحة بمرسى.
وأوضح أن سياسة الدولة فى انتهاج خطة حظر التجوال بهدف القضاء على الجماعات التكفيرية والجهادية فى سيناء- لم يكن لها أى مفعول إيجابى، ودلل على ذلك بأن معظم العمليات الإرهابية التى استهدفت عناصر الجيش والشرطة حدثت بعدما فُرضت حالة الطوارئ وحظر التجوال.

كان تقرير صادر عن مرصد الانتخابات البرلمانية، التابع للبعثة الدولية المحلية المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية، قد كشف عن تمكن الجماعات الإرهابية خلال الربع الأول من العام الحالى من تنفيذ 1003 جرائم إرهابية متنوعة بمختلف أنحاء مصر.
وعن الوضع الاقتصادى لسيناء، قال السواركة إن سيناء لم تر ظروفًا أسوأ من تلك التى تواجهها هذه الأيام.
وأشار إلى أنه كان من الضرورى إخلاء مدينة رفح وإنشاء منطقة عازلة؛ بهدف القضاء على البؤر والجماعات الإرهابية، بعد إجراء حوار مجتمعى والتشاور مع أهالى ومشايخ سيناء وإقناعهم بضرورة ذلك، مع ضرورة أن يقابل إخلاء رفح تعويض يتناسب مع المعايير الدولية وقواعد حقوق الإنسان، مؤكدًا أن ما قامت به الدولة من إخلاء دون تشاور، يعد تهجيرًا يتنافى مع أدنى معايير احترام حقوق الإنسان، على حد قوله.
وكانت الحكومة المصرية والقوات المسلحة قد أعلنت عن إقامة منطقة عازلة بمدينة رفح، كرد فعل للهجوم الذى تعرضت له القوات المسلحة المرتكزة فى منطقة كرم القواديس، والذى أدى إلى مقتل 31 وإصابة 41 من عناصر الجيش.
وتمتد مساحة المنطقة العازلة على الشريط الحدودى فى رفح، إلى كيلو متر، وقد لجأت الحكومة إلى تلك الاستراتيجية بعد تكرار الهجمات الإرهابية على القوات المسلحة والشرطة والمدنيين، واستشعارها أن التسليح والمهاجمين إنما يأتون عبر الأنفاق من قطاع غزة.

وقال السواركة إنه ليست لديه أى معلومات عن تواصل مشايخ القبائل مع قيادات الجيش بشمال سيناء، وأن ما يقال عن مقابلات واجتماعات المشايخ بقيادات الجيش- والتى وصفها بالسرّية– فإنها لم تقدم أو تؤخر شيئًا فى الأوضاع السيئة الحالية، على حد قوله.
وشدد على أنه يجب أن يرتكز حل أزمة سيناء على صنع صفحة المواطنة الحقيقية التى يتمتع فيها المواطن بحقوقه غير منقوصة.
وأشار إلى أن الوقفات الاحتجاجية، وما يشبهها من فاعليات لرفض قرار تمديد حالة الطوارئ، سيكون مصيرها الفشل، ولاسيما أن سيناء معزولة تمامًا عن العالم عزلة مقصودة، على حد قوله، كما أن الإعلام سيعتبر منظميها مخربين وعملاء ومدعومين من الخارج وضد الوطن.
وزعم معمر أنه كان من المخطط أن تعلن قبيلة السواركة مشاركتها للجيش فى حربه على الإرهاب بسيناء، لكن انقلب أمر دعم الدولة للسواركة إلى الترابين، مع تهميش علنى لقبيلة السواركة.
وأرجع ذلك إلى بطء حركة قبيلة السواركة فى إحداث تغييرات ملموسة وحقيقية على أرض الواقع فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب نظرًا لاختلاط السواركة بالمدن والقرب من الحدود والبحر.
وتابع: السواركة والترابين أحباء منذ الأزل، وهما من أكبر القبائل فى مصر، رغم ما يشوب العلاقة أحيانًا، لكنها سحابة صيف سرعان ما تتلاشى، فهناك عقلاء وسياسيون فى القبيلتين، ولا يمكن أن تصل الأمور لحرب قبلية، رافضًا ما أثير من بعض المحللين عن إمكانية نشوب حرب أهلية لأنه مصطلح قديم يرجع إلى القرن الـ 16.
وتوجّه معمر السواركة، الناشط السيناوى، برسائل لكل من الرئيس عبد الفتاح السيسى، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع الفريق صدقى صبحى، ووزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار، قائلًا «التعامل بازدواجية مع مواطنى سيناء يخدم داعش أكثر من خدمته لأى طرف آخر فى العالم، فالقبائل السيناوية جميعًا ضد الإرهاب، لكننا لا نقبل أن نوضع نحن وداعش فى كفة واحدة، فالتنمية الحقيقية والعمرانية والقضاء على الإرهاب يأتى بمنح الجميع حق المواطنة أولًا».
كان الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى قد أصدر قرارًا جمهوريًّا بفرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر فى عدة مناطق بشمال سيناء وتطبيق حظر التجوال فى المناطق المعلنة فيها حالة الطوارئ.
كما أصدر السيسى قرارًا جمهوريًّا بتفويض المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ.
ونصت المادة الأولى من القرار على أن تعلن حالة الطوارئ فى المنطقة المحددة شرقًا من تل رفح، مارًّا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة، وغربًا من غرب العريش حتى جبل الحلال، وشمالًا من غرب العريش مارًّا بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية فى رفح، وجنوبًا من جبل الحلال حتى العوجة على خط الحدود الدولية، لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح الأحد الموافق 26 أبريل 2015.

ونصت المادة الثانية على أن يحظر التجول فى المنطقة المحددة بالمادة الأولى من هذا القرار، طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالى، أو لحين إشعار آخر، ويُستثنى من مدينة العريش منطقة الميدان غرب مدينة العريش- الطريق الدائرى المار بجنوب مدينة العريش وجنوبه- طريق (بئر لحفن/ المطار/ المحافظة/ نقطة الريسة)، وشرقًا يكون بها حظر التجول من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالى.
ونصت المادة الثالثة من القرار على أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بالمنطقة وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين.
وتَضمَّن نص المادة الرابعة أن يعاقب بالسجن كل مَن يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية، أو من يقوم مقامه بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958.

وموسى الدلح أحد رموز الترابين بوسط سيناء:

الإجراءات الاستثنائية ضرورة وقت الحرب:
أشاد الشيخ موسى الدلح، أحد رموز قبيلة الترابين بوسط سيناء، بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسى مد حالة الطوارئ وحظر التجوال بشمال سيناء لمدة 3 أشهر، مؤكدًا أن تلك الخطوة تأتى بهدف إحكام السيطرة الأمنية عليها والقضاء على الجماعات الإرهابية والتكفيرية المتشددة، التى انتشرت فى سيناء بعد ثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين.
وقال فى حوار أجرته «المال» معه، إن قرار مد حالة الطوارئ وحظر التجوال جاء من منطلق أن للضرورة أحكامها، وأن الأزمة التى تعانيها شمال سيناء من استهداف الجماعات الإرهابية لقوات الجيش والشرطة والمدنيين لابد أن تنتهى فى أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أنه منذ إعلان الحكومة فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال للمرة الأولى فى أكتوبر الماضى إثر مقتل 33 جنديًّا فى هجوم شنته جماعات متشددة ضد كمين لقوات الجيش- تراجعت بشكل ملحوظ الهجمات الإرهابية، وتم إحكام السيطرة الأمنية على مدن ومراكز المحافظة قدر الإمكان.
وأكد أن مشاركة الترابين فى ملاحقة العناصر الإرهابية جاءت بعد رصد عدد محدود من المنتمين للقبائل السيناوية وجود تعاون مع الجماعات الإرهابية والتكفيرية، مشددًا على أهمية إعادة الأمن للمنطقة فى أسرع وقت ممكن.
وطالب الدلح بضرورة تعاون المجتمع السيناوى مع الدولة للتخلص من الجماعات الإرهابية، داعيًا إلى تحمل الأضرار والتداعيات السلبية الناجمة عن قرار حظر التجوال والطوارئ، معتبرًا أن استعادة الأمن ضرورة تحتل أولوية مهمة، بغض النظر عن الأضرار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على مثل تلك القرارات، ولفت إلى تحسن الأوضاع الأمنية بسيناء خلال الفترة الراهنة، مقارنة بما شهدته إبّان حكم جماعة الإخوان ما بعد ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن مشاركة الترابين فى الحرب على الإرهاب ستسهم فى القضاء عليه فى غضون أشهر قليلة مقبلة، ولاسيما فى ظل ما تقوم به القبيلة من مد القوات المسلحة بالمعلومات عن أماكن تمركز تلك الجماعات.
وأشار إلى أن أضرار الإرهاب أشد خطورة على أهالى سيناء من الأضرار الاقتصادية والأمنية والاجتماعية الناجمة عن استمرار حالة الطوارئ، مطالبًا النشطاء السيناويين بضرورة مراعاة الظروف الراهنة التى تمر بها القبائل، وتوجّه الدلح بحديثه إلى معارضى القرارات المتعلقة بمد حالة الطوارئ وحظر التجوال، قائلًا «عيب على الإخوة السيناويين ما يطلقونه من تصريحات معادية للدولة والجيش، فالوقت هو وقت حرب ووقت عمل لا وقت للشهرة الإعلامية والأحاديث التليفزيونية والصحفية».
وأكد تأييده الكامل لقرار الحكومة والجهات السيادية بالدولة تدشين منطقة عازلة على الحدود الشرقية مع قطاع غزة وإخلاء مدينة رفح، بهدف تضييق الخناق على الجماعات الإرهابية ومنع تسلل عناصر موالية لتلك الجماعات عبر الأنفاق، رافضًا وصف ما حدث بالتهجير القسرى، ولا سيما أن تلك الخطوة تمثل مواجهة فعلية للواقع بدلًا من دفن رؤوسنا فى الرمال.
ولفت إلى أن هدم منازل ومبانى مدينة رفح يمكن تعويضه بإقامة مدينة جديدة، وهو ما تعهَّد به إبراهيم محلب والرئيس السيسى، وأن ما نسعى إليه الآن هو مواجهة تلك الجماعات الإرهابية والقضاء عليها.
ورفض ما تردد من بعض الخبراء والمحللين العسكريين والسياسيين عن إمكانية نشوب حرب أهلية فى سيناء، جراء مشاركة بعض القبائل فى حرب الدولة ضد الإرهاب، إذ قال: إن للقبائل السيناوية عاداتها وتقاليدها وأعرافها وقوانينها التى ترجع إلى قديم الأزل، والتى تؤكد احترام القبائل لبعضها البعض، وتحريم رفع السلاح والدخول فى حرب، مطالبًا جميع القبائل بضرورة التوحد ومساندة الترابين فى حربها ضد الجماعات الإرهابية لتطهير سيناء، ونوه بأن الغالبية العظمى من الخبراء والمحللين للشأن السيناوى لا يعلمون أى شىء عن واقع المنطقة وما يدور بها من علاقات قبلية تَحول دون الدخول فى حرب أهلية بين القبائل.
وقال إن كل فرد فى قبيلة الترابين بعد إعلان الحرب على الإرهاب هو جندى بالقوات المسلحة، مؤكدًا وجود تواصل مستمر بين كبار مشايخ القبيلة وقادة الجيش وجهات سيادية؛ للتنسيق فيما بينهم حول مواجهة الإرهاب.
وطالب الدلح جميع القبائل السيناوية بضرورة البعد عن السلبية والمشاركة بإيجابية وفاعلية فى الحرب ضد الإرهاب والسعى نحو وحدة القبائل السيناوية ووحدة الجندى والبدوى فى سبيل الحفاظ على مصر ومكانتها بالمنطقة العربية.
وأوضح أن مشاركة القبائل وتعاونها مع قيادات الجيش فى مدِّه بالمعونات اللوجيستية لا تبغى الترابين ولا غيرها من ورائه تحقيق مكاسب قبلية أو سياسية، وأن ما نستهدفه هو عودة الأمن إلى سيناء؛ بهدف تنشيط السياحة وغيرها من مصادر دخل السناويين.
وأكد الشيخ موسى الدلح أن الرئيس السيسى أزال الحواجر النفسية بين القبائل العربية والشعب المصرى، ليدل على رغبته فى خلق مزيد من التجانس الشعبى بهدف الارتقاء بالمستوى الاقتصادى والأمنى والسياسى للبلاد خلال المرحلة المقبلة، وهو ما دفع القبائل إلى التوحد مع الجيش للحفاظ على وحدة الأراضى المصرية والقضاء على العزلة التى عانت منها سيناء وقبائلها لأكثر من ربع قرن مضى.
وكشف عن عقد اجتماع لمجلس شئون القبائل خلال الأيام المقبلة، والذى يضم فى عضويته كلًّا من قبائل الفيوم والصحراء الغربية وقبائل سيناء؛ لبحث تعزيز التعاون المشترك فيما بينها، وبحث كيفية التعاون مع قبائل سيناء فى حربها ضد الإرهاب.
تجدر الإشارة إلى أن قبيلة الترابين أعلنت، فى بيان لها فى منتصف أبريل، خوضها الحرب ضد الجماعات التكفيرية والجهادية فى سيناء، مطالبًا جميع القبائل السيناوية بالتكاتف ومواجهة إجرام الجماعات المسلحة.
وجاء البيان ليحمل توقيع عدد من رموز وعواق لقبيلة الترابين بسيناء؛ بهدف الخروج من الأزمة التى تعانى منه القبائل السيناوية، منذ ما يقرب من عامين، وتحديدًا بعد الإطاحة بحكم الرئيس المعزول محمد مرسى وجماعته.
وقالت قبيلة الترابين فى بيانها، والتى أعلنت من خلاله محاربة الإرهاب «إنه بعد أن بلغ الصبر مداه أمام ممارسات الجماعات المتطرفة، التى تحسب نفسها على الإسلام ظلمًا وعدوانًا، فقتلوا الرجال بتهمٍ ملفقة، واستباحوا الحرمات وهدموا البيوت، واستقطبوا الشباب تحت شعارات مزيفة، وحولوا الأرض المقدسة المباركة إلى ساحة حرب، فى خدمة أجندات خارجية وداخلية تستهدف تفكيك المجتمع وعزل سيناء عن الوطن الأم، وتمادوا فى غيهم وانحرافهم الدينى والأخلاقى والاجتماعى، ضاربين بالعادات والتقاليد والعرف عرض الحائط، فكانت رموز القبائل وكبارها أهدافًا لبنادقهم المسمومة، وكانت الحناجر الرافضة لإرهابهم مساكن لسكاكينهم المسنونة، واتخذوا من الأهالى دروعًا يتترسون بهم فى عملياتهم المشئومة، حتى وصلوا إلى مكان ينتهى فيه السكوت. وأشار البيان إلى أنه: «بعد التعدى الغاشم مما يسمى «ولاية سيناء» على الحرمات التى دونها الرقاب، أصبح بيننا وبين التنظيم ثأر لن يهدأ ولن يستكين إلا بالانتقام ممن استباحوا حرمة النساء والبيوت، والوصول إليه حيًّا أو ميتًا».