درويش: «الرئاسة» تحسم آليات العمل.. وطلبنا الانتظار لحين بدء النشاط الزراعى
حسم أزمة أراضى «صافولا» و«القناة» بزيادة المساحات لـ300 ألف فدان
أحمد عاشور:
تباينت وجهات النظر بين الحكومة والمستثمرين، حول آليات وموعد إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، قائمة على مشروع استصلاح المليون فدان، إذ ترغب وزارة الإسكان فى البدء الفورى بإنشاء الوحدات السكنية.وفى المقابل، يرى المستثمرون أن إنشاء الوحدات السكنية لابد أن يأتى بعد فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات من عمليات الاستصلاح، بحيث يكون النشاط الزراعى بدأ فى استقطاب العمالة، وبالتالى فإن الطلب على أى وحدات سكنية ممع إقامتها سيكون عاليًا.
كان الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، قد قال فى تصريحات سابقة لـ«المال»، إن أراضى المليون فدان سيتم نقل تبعيتها لوزارة الإسكان، بحيث يتم خلق مجتمعات عمرانية جديدة قائمة على النشاط الزراعى، على أن يتم البدء بـ20 ألف فدان فى منطقة الفرافرة بمحافظة الوادى الجديد.
واجتمع وزير الإسكان، مصطفى مدبولى، أمس، مع الجمعية السعودية المصرية لرجال الأعمال، لوضع اللمسات النهائيةلزراعة المليون فدان، بحضور ممثلى عدد كبير من الشركات السعودية والعربية.
قال أحمد صبرى درويش، الأمين العام للجميعة السعودية – المصرية، لـ«المال» إن وزير الاسكان عرض على الشركات السعودية الدخول فى شراكة، لإقامة مدن سكنية حول أراضى مشروع المليون فدان على الفور».
وأضاف درويش أن الجمعية تفضل أن يتم إرجاء إقامة مشروعات سكنية لحين استكمال عمليات الاستصلاح، لكى تتأكد وزارة الإسكان من جدية الشركات المستصلحة للأراضى، بالإضافة إلى أن بناء وحدات سكنية بعد الانتهاء من مشروعات الاستصلاح سيساهم فى زيادة الطلب عليها.
وقال درويش إن رجال الأعمال طلبوا من وزير الإسكان حجز الأراضى السكنية، لحين الانتهاء من الاستصلاح، على أن يتم فتح الباب بعد ذلك للقطاع الخاص للمشاركة، سواء من خلال الشركات الزراعية المساهمة فى مشروع المليون فدان أو آخرين، أو قيام وزارة الإسكان منفردة بتنفيذ الوحدات بأسعار مدعمة.
وأكد درويش أن وزير الإسكان سيعرض الأمر على رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، لحسم التباين فى وجهات النظر.
ويرى الأمين العام للجمعية السعودية المصرية، أن اتجاه وزارة الإسكان الجديد محمود، ولكن لابد أن ينفذ فى التوقيت السليم.
من جانبه، قال سلطان الدويش، نائب رئيس مجلس إدارة الجميعة، فى بيان صحفى أمس، إن الشركات السعودية حضرتخصيصاً من المملكة أمس الأول، لتلبية دعوة الحكومة المصرية، للسير فى إجراءات استصلاح الأراضى الزراعية.
وتقدم ما يزيد على 26 شركة، لاستصلاح 300 ألف فدان زراعى، باستثمارات 20 مليار جنيه، وفقاً لدرويش.
وضم الوفد الشيخ فايز زقزوق والشيخ فهد الحمادى، وممثلى شركات «صافولا» و«المراعى» و«الخزيم» و«جنات»، والعديد من كبرى الشركات، وتناول الاجتماع الجزء المتعلق بترتيبات الحكومة لتسليم الأرض ووضع اللمسات النهائية للمشروع للعرض على الرئيس عبدالفتاح السيسى، خاصة إن الجزء السكنى من المشروع.
ومن المرجح أن يتعدى حجم الاستثمارات السكنية بالمشروع حاجز 200 مليار جنيه، إذا تحدثنا عن قرية لكل 2500 فدان زراعى، تتم بالشراكة مع الحكومة، ليصل عدد قرى المليون فدان الأول إلى 400 قرية سكنية متكاملة.
وفى سياق متصل، قال درويش إن أزمتى أراضى شركتى «صافولا» السعودية، و«القناة» الإماراتية فى طريقهما للحل، من خلال زيادة مساحات الأراضى المخصصة للشركتين إلى 300 ألف فدان بنفس المنطقة بمحافظة المنيا.
كانت مصادر مطلعة قد قالت لـ«المال»، فى وقت سابق، إن جهات عليا بالدولة بدأت التدخل لحل أزمة تخصيص 184 ألف فدان غرب محافظة المنيا، لصالح شركة القناة للسكر لمجموعة الغرير الإماراتية، و50 ألفًا أخرى مخصصة لشركة صافولا بنفس المنطقة.
وكانت شركة القناة قد هددت بالتراجع عن تنفيذ استثمارات تقترب قيمتها من 7 مليارات جنيه، اعتراضًا على محاولات هيئة التنمية الزراعية استبدال 50 ألف فدان من الأراضى المخصصة لمشروعها بمحافظة المنيا، بأخرى خارج الخرائط والإحداثيات المعتمدة.