تقارير: التخفيضات الجمركية تعزز فرص التجميع المحلي للسيارات

تقارير: التخفيضات الجمركية تعزز فرص التجميع المحلي للسيارات

توقف "مرسيدس" طرح الكثير من التساؤلات

أحمد شوقى

بررت مرسيدس بنز وقف نشاط تجميع السيارات فى السوق المحلية بحلول مايو 2015 بأن هذه الخطوة أصبحت غير مجدية من الناحية الاقتصادية على المدى الطويل، بسبب بنود اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية التى تم توقيعها عام 2001، التى تنص على تخفيض الرسوم الجمركية بنسبة %10 سنويًا على السيارات المستوردة من دول الاتحاد الأوروبى بداية من عام 2010.

ورجحت بعض التقارير إقبال الشركات الآسيوية والأمريكية على التجميع المحلى لموزانة المنافسة مع الشركات الأوروبية، خاصة التى لا تمتلك مصانع بأوروبا.

وشدد بعض العاملين فى السوق على ضرورة مراجعة الاتفاقيات التجارية الموقعة مع التكتلات الاقتصادية المختلفة؛ لضمان نفاذ السيارات المصرية لأسواقها مثل الكوميسا والدول العربية وأغادير وغيرها، الأمر الذى يرفع جدوى الاستثمار المحلى أمام الشركات المحلية، إذ يضمن لها ارتفاع حجم المبيعات من مصر، ومن ثم الإنتاج على نطاق واسع، وتقليل تكاليف العمل، وستتوزع على عدد كبير من الوحدات.

من جانبه، قال مصدر مسئول بشعبة صناعة وسائل النقل، إن الشركات المصرية تواجه صعوبات كثيرة فى النفاذ إلى الأسواق الأجنبية رغم عقد اتفاقيات تجارية بين مصر وعدد من التكتلات الاقتصادية، مقابل استفادة شركات هذه الدول من نفاذ سياراتها إلى السوق المحلية.

وأشار إلى تجربة الشركات المصرية مع السوق المغربية، مشيرًا لوجود عراقيل كثيرة تمنع النفاذ إليها، كما تم إغلاق بعض المصانع التى كانت متخصصة فى إنتاج أنواع معينة من السيارات وبيعها فى هذه السوق، الأمر الذى يفرض ضرورة مراجعة هذه الاتفاقيات وإجراءات تنفيذها حماية لمصالح شركات التجميع المحلية من جهة، وعدم خروجها من الأسواق، خاصة فى ظل التخفيضات الجمركية على منتجات بعض الدول، وزيادة للصادرات المصرية من جهة أخرى.

واختلف معه مصدر بشركة "إم سى فى" لصناعة وسائل النقل مشيرًا إلى استفادة الشركات المصرية من هذه الاتفاقيات، لافتًا إلى تجربة شركته فى تصدير أتوبيسات متعددة الطوابق إلى دول الاتحاد الأوروبى ومن بينها بريطانيا.

وأضاف أن الجودة والالتزام بمعايير الجودة هو الذى يضمن الحماية لشركات التجميع المحلى ويضمن لها النفاذ إلى الأسواق الأجنبية.

وأرجع على الشديد، خبير سوق السيارات، خروج بعض الشركات من السوق المحلية واحتمال خروج شركات أخرى إلى انخفاض حجم المبيعات المحلية، مما يتسبب فى خسائر، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أنه لا يتم التصدير للدول الأخرى من مصر.

ولفت إلى أن هذه الشركات مستمرة فى السوق لكن عبر الاستيراد من الخارج لتغطية الطلب المحلى، وستبقى المعارض ومراكز الخدمة وشبكة الموزعين والوكلاء، مشيرًا إلى أن خط الإنتاج ينبغى ألا يقل إنتاجه عن 100 ألف سيارة حتى لا يتعرض لخسائر، ولتوزيع التكاليف الثابتة على أكبر عدد ممكن من الوحدات.

وبالنسبة لقيام رينو بالاستثمار فى مصر وإقامة مصنع للتجميع قال الشديد إن جدوى الاستثمار بالنسبة لرينو مرتفعة؛ لأنها ستقوم بالتصدير من مصر للدول المجاورة، ومن ثم فستنتج عددًا كبيرًا من السيارات.

وأشار إلى عدم وجود عراقيل أمام شركات التجميع المحلى للتصدير للأسواق المجاورة من مصر على نحو ما ستفعل رينو وفق قوله.

واستبعد مصدر مسئول فى المجموعة البافارية للسيارات اللجوء لتجميع منتجات العلامة التجارية الإنجليزية "ميني" فى مصر؛ بسبب محدودية مبيعاتها للغاية، لافتًا إلى أن المبيعات التى يتم تسجيلها فى عام قد تقوم إحدى الشركات الشعبية ببيع أضعافها فى يوم واحد.

ولفت إلى أن اللجوء لهذه الخطوة لن يكون ذا جدوى نهائيًا، إذ تؤدى هذه الخطوة لارتفاع تكاليف إنتاج السيارة الواحدة، ومن ثم ارتفاع الأسعار، ومن ثم فإن الاستيراد هو الحل الأمثل.

وأكد هذا الاتجاه العديد من وكلاء شركات السيارات الأوروبية فى مصر، ومن بينها العلامة الألمانية "بورش"، وفق ما أكده مصدر مسئول بالشركة الهندسية للسيارات SMG وكيل "بورش" فى وقت سابق، مستبعدًا هذا الإجراء بشكل تام.