مديرو الجمارك العرب يناقشون اتفاقية التعاون والترانزيت بالرياض

مديرو الجمارك العرب يناقشون اتفاقية التعاون والترانزيت بالرياض

الالتزام بضرورة أن يحمل المنتج دلالة منشأ ثابتة غير قابلة للازالة
لأول مرة ستعمل منافذ الجمارك بالدول العربية المختلفة كدائرة جمركية واحدة
تشديد العقوبات الصادرة في قضايا الغش التجاري والتقليد وإنتهاك حقوق الملكية الفكرية

مها ابوودن:
تبدأ اليوم بالعاصمة السعودية الرياض اجتماعات مديري عام الجمارك للدول العربية، وذلك لمناقشة عدد من الملفات المهمة أبرزها أخر مستجدات اتفاقية التعاون الجمركي العربي الي جانب توصيات لجنة التوفيق بين الترجمات لتعديل قائمة السلع التي لن تستفيد من مزايا اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبري لاسباب دينية أو صحية أو أمنية، الي جانب متابعة اعمال المنتدي العربي لمكافحة الغش التجاري، وحماية حقوق الملكية الفكرية، واستعراض توصيات لجنة اتفاقية تنظيم عمليات عبور ونقل السلع والبضائع بنظام الترانزيت بين الدول العربية.

وصرح الدكتور مجدي عبد العزيز، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، بأن اجتماع مديري الجمارك العرب سيناقش المسودة النهائية لمشروع اتفاقية التعاون الجمركي العربي، التي تم الانتهاء من اعدادها من قبل الفريق الفني المختص الشهر الماضي، وذلك في ضوء الملاحظات التي تقدمت بها السعودية ومصر والسودان وعمان وقطر علي المسودة، لافتا الي ان اللجنة الدائمة للشئون القانونية لجامعة الدول العربية انتهت من المراجعة القانونية للاتفاقية، وتوقع أن يصدر قرار بالموافقة عليها ورفعها الي اجتماع وزراء المالية العرب لاقرارها بما يسمح بالبدء في الاجراءات القانونية الخاصة بدخولها حيز النفاذ.

وحول أهمية اتفاق التعاون الجمركي العربي أشار عبد العزيز الي أن الاتفاق يرسخ مرحلة جديدة من التعاون العربي المشترك، وقال إنه ولأول مرة ستعمل منافذ الجمارك بالدول العربية المختلفة كدائرة جمركية واحدة، تطبق نفس الاجراءات لدخول ونفاذ السلع ذات المنشأ العربي مما يقضي علي جانب كبير من معوقات التجارة البينية العربية.

وأضاف أن الاتفاق سيسهم أيضا في تشجيع التكامل الصناعي بين الدول العربية، ويسمح بسهولة انتقال المواد الخام ومستلزمات الانتاج والسلع الوسيطة، بحيث يستفيد المنتج العربي من المزايا النسبية التي تتمتع بها السعودية مثلا في صناعات البتروكيماويات، والتي يمكن الاستفادة منها كمادة خام لصناعات مصرية كثيرة مثل البلاستيك والنسيج والسجاد والملابس الجاهزة والاجهزة الكهربائية.

وحول جهود تعزيز الحماية لحقوق الملكية الفكرية اوضح أن الاجتماع سيناقش عدد من التوصيات للمنتدي العربي لمكافحة الغش أبرزها، الالتزام بضرورة أن يحمل المنتج دلالة منشأ ثابتة غير قابلة للازالة، لضمان عدم تغيير دولة الانتاج وحث الدول التي ينتج بها او يصدر منها أو يمر عبرها سلع أو مصنفات مغشوشة، أومقلدة علي فرض رقابة فعالة علي التجارة غير المشروعة، وكذلك حثها علي تشديد العقوبات علي المصدرين والمستوردين لهذه البضائع.

وأضاف أن التوصيات التي سيتم مناقشتها تشمل ايضا العمل علي اصدار مواصفات قياسية لجميع السلع، بحيث تتمكن المختبرات الخاصة من تحليل الاصناف المستوردة في ضوء هذه المواصفات، مع تشديد العقوبات الصادرة في قضايا الغش التجاري والتقليد وإنتهاك حقوق الملكية الفكرية من قبل المحاكم واللجان المختصة بنظر تلك القضايا، اضافة الي عدم اصدار سجلات تجارية متعددة لنفس المنشأة، وبنفس النشاط بعدما ثبت قيام بعض المنشات المتورطة في التهريب بتغيير الاسم والسجل التجاري لتجنب العقوبات وللاستمرار في نشاطها المخالف.

وقال إن التوصيات شملت أيضا تعزيز أوجه التعاون بين القطاعين العام والخاص في مكافحة هذه الظاهرة من خلال التعاون مع أصحاب الحقوق أو ممثليهم للحصول علي معلومات مسبقة عن الشحنات المغشوشة والمقلدة التي تنتهك حقوقهم أو يتم عرضها بالاسواق وتقديم هذه المعلومات لسلطات الجمارك للاستفادة منها في تشديد الرقابة ومكافحة عمليات الغش.