أكدت أن الادارية العليا اعتمدت على مرسوم أصدره المجلس العسكرى فى ظروف لم تعد قائمة
الحكم يخالف العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
هبة حامد:
استنكرت جمعية أنصار حقوق الإنسان بالإسكندرية، قرار المحكمة الإدارية العليا الصادر فى 28 أبريل الماضى، باحالة بعض موظفى الوحدة المحلية بأشمون فى المنوفية الى المعاش لثبوت اضرابهم عن العمل، معتبرة ان القرار يتعارض مع العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كانت المحكمة استندت فى حكمها الى أن الشريعة الاسلامية لاتبيح هذا المسلك لما فيه من اضرار بالمواطنين، وجاء
بالحكم - على ماورد بالصحف - "أن الشريعة الاسلامية تقرر قاعدة أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ،وان الضرر الأشد يزال بالأخف ،وبالتالى فان أحكام الشريعة الاسلامية لاتجيز الاضراب، اذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير ،أو اذا كانت المصالح التى يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية"
وأضاف الحكم (أن اضراب الموظفين جريمة جنائية وأن السلطة التشريعية ملزمة بتنظيم حق الاضراب بما يتفق مع الشريعة الاسلامية .
وذكرت الجمعية ان الحكم "غير عادل لاسباب كثيرة منها تعارض الحكم المذكور مع المادة(8د) من العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتى تنص على" ان تتعهد الدولة بكفالة حق الاضراب شريطة ممارسته طبقا لقانون البلد المعنى"، فضلا عن أن الدستور القائم قد نص فى المادة (15)منه على أن (الاضراب السلمى
حق ينظمه القانون ).
واوضحت الجمعية ان ابرز اسباب رفض الحكم هو القسوة البالغة فى الحكم باحالة المضربين الى المعاش منهيا بذلك حياتهم الوظيفية ، بينما هم يمارسون حقا نص عليه الدستور ،وسبق أن صدرت أحكام عديدة بعدم تجريم الاضراب ، لعل من أشهرها حكم محكمة أمن الدولة العليا طوارىء الازبكية فى 16/4/1987 فى قضية اضراب عمال السكك الحديدية بتبرئتهم استنادا الى العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،وكذلك حكم المحكمة التأديبية بطنطا فى ثمانينيات القرن الماضى والذى كفل للموظفين الحق فى الاضراب حيث أن التشريعات المصرية لم تنظمه بما يعنى أنه صار مكفولا على اطلاقه.
وأشارت الجمعية الى ان احد اسباب اعتراضها هو استناد الحكم الى مرسوم بقانون أصدره المجلس العسكرى برقم 34 لسنة 2011 قضى "بتجريم الاعتداء على حرية العمل وبمعاقبة كل من قام بوقفة أو نشاط ترتب عليه تعطيل عمل المؤسسات أو أحد جهات العمل أثناء سريان حالة الطوارىء". واضحت ان المرسوم المشار إليه صدر فى ظروف خاصة اتسمت بالانفلات الأمنى وعدم الاستقرار والاعتداءات المتكررة على مؤسسات الدولة ،بالاضافة الى أن حالة الطوارىء لم تعد قائمة الآن.
ورفضت الجمعية اعتماد الحكم على الشريعةو الإسلامية، موضحة خطورة استناد الاحكام القضائية الى الشريعة الاسلامية دون ضابط ، فكم من الجرائم ترتكب باسم الشريعة الاسلامية، بحسب بيانها.
ولفتت الجمعية الى صدور العديد من القوانين والاحكام القضائية فى الفترة الحالية، والتى تتعارض مع مبادىء حقوق الانسان ونصوص الدستور وفى غيبة السلطة التشريعية ، الأمر الذى يستدعى معالجة هذا الخلل دون ابطاء ، بحسب بيانها.
الحكم يخالف العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
هبة حامد:
استنكرت جمعية أنصار حقوق الإنسان بالإسكندرية، قرار المحكمة الإدارية العليا الصادر فى 28 أبريل الماضى، باحالة بعض موظفى الوحدة المحلية بأشمون فى المنوفية الى المعاش لثبوت اضرابهم عن العمل، معتبرة ان القرار يتعارض مع العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كانت المحكمة استندت فى حكمها الى أن الشريعة الاسلامية لاتبيح هذا المسلك لما فيه من اضرار بالمواطنين، وجاء
بالحكم - على ماورد بالصحف - "أن الشريعة الاسلامية تقرر قاعدة أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ،وان الضرر الأشد يزال بالأخف ،وبالتالى فان أحكام الشريعة الاسلامية لاتجيز الاضراب، اذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير ،أو اذا كانت المصالح التى يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية"
وأضاف الحكم (أن اضراب الموظفين جريمة جنائية وأن السلطة التشريعية ملزمة بتنظيم حق الاضراب بما يتفق مع الشريعة الاسلامية .
وذكرت الجمعية ان الحكم "غير عادل لاسباب كثيرة منها تعارض الحكم المذكور مع المادة(8د) من العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتى تنص على" ان تتعهد الدولة بكفالة حق الاضراب شريطة ممارسته طبقا لقانون البلد المعنى"، فضلا عن أن الدستور القائم قد نص فى المادة (15)منه على أن (الاضراب السلمى
حق ينظمه القانون ).
واوضحت الجمعية ان ابرز اسباب رفض الحكم هو القسوة البالغة فى الحكم باحالة المضربين الى المعاش منهيا بذلك حياتهم الوظيفية ، بينما هم يمارسون حقا نص عليه الدستور ،وسبق أن صدرت أحكام عديدة بعدم تجريم الاضراب ، لعل من أشهرها حكم محكمة أمن الدولة العليا طوارىء الازبكية فى 16/4/1987 فى قضية اضراب عمال السكك الحديدية بتبرئتهم استنادا الى العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،وكذلك حكم المحكمة التأديبية بطنطا فى ثمانينيات القرن الماضى والذى كفل للموظفين الحق فى الاضراب حيث أن التشريعات المصرية لم تنظمه بما يعنى أنه صار مكفولا على اطلاقه.
وأشارت الجمعية الى ان احد اسباب اعتراضها هو استناد الحكم الى مرسوم بقانون أصدره المجلس العسكرى برقم 34 لسنة 2011 قضى "بتجريم الاعتداء على حرية العمل وبمعاقبة كل من قام بوقفة أو نشاط ترتب عليه تعطيل عمل المؤسسات أو أحد جهات العمل أثناء سريان حالة الطوارىء". واضحت ان المرسوم المشار إليه صدر فى ظروف خاصة اتسمت بالانفلات الأمنى وعدم الاستقرار والاعتداءات المتكررة على مؤسسات الدولة ،بالاضافة الى أن حالة الطوارىء لم تعد قائمة الآن.
ورفضت الجمعية اعتماد الحكم على الشريعةو الإسلامية، موضحة خطورة استناد الاحكام القضائية الى الشريعة الاسلامية دون ضابط ، فكم من الجرائم ترتكب باسم الشريعة الاسلامية، بحسب بيانها.
ولفتت الجمعية الى صدور العديد من القوانين والاحكام القضائية فى الفترة الحالية، والتى تتعارض مع مبادىء حقوق الانسان ونصوص الدستور وفى غيبة السلطة التشريعية ، الأمر الذى يستدعى معالجة هذا الخلل دون ابطاء ، بحسب بيانها.