«IFSB» يطلق مؤشرات مالية احترازية بــ15 دولة

«IFSB» يطلق مؤشرات مالية احترازية بــ15 دولة

هبة محمد

أطلق مجلس الخدمات المالية الإسلامية "IFSB" مجموعة من المؤشرات الخاصة بالسلامة المالية لنظم الصيرفة الإسلامية ومدى نموها في 15 دولة من الدول الأعضاء، وذلك عملاً بالمادة (رقم 4) من مواد ميثاق مجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تمنح المجلس صلاحية إنشاء قاعدة بيانات عالمية خاصة بصناعة الخدمات المالية الإسلامية.

وتعد المؤشرات المالية الإسلامية الاحترازية والهيكلية، أول مجموعة من المقاييس القابلة للمقارنة دوليًا الخاصة بسلامة النظم المصرفية الإسلامية في الدول 15، وتجمع هذه المؤشرات معلومات عن حجم الأنظمة المصرفية الإسلامية في تلك الدول، ونسبة نموها، وميزاتها الهيكلية، فضلاً عن المستوى الاحترازي الكلي من خلال جمع معلومات عن حجم رؤوس الأموال، والأرباح، والسيولة، والتعرضات لأنواع مختلفة من المخاطر التي تواجه النظم المصرفية الإسلامية في تلك الدول.

وتجمع هذه المؤشرات معلومات خاصة بكفاية رأس المال والسيولة استنادًا إلى معايير مجلس الخدمات المالية الإسلامية الصادرة حديثًا، والهادفة إلى استكمال الإصلاحات الرقابية الدولية بموجب مقررات (بازل 3).

وتعتبر تلك المؤشرات جزء من جهداً دولياً يشارك فيه مجلس الخدمات المالية الإسلامية وغيره من المنظمات الدولية، لتكوين تصورًا شاملًا عن نشاط صناعة الخدمات المالية الإسلامية، لاسيما إن النمو السريع للتمويل الإسلامي واكتسابه أهمية كبيرة في العديد من الدول خلق حاجة ملحة لهذه المعلومات من أجل فهم بنية قطاع التمويل الإسلامي وسلامته، وحجم نموه مقارنة بالنظم المالية بأكملها، وبالتالي فإن هذه المؤشرات تقدم معلومات إحصائية يستفيد منها كل من المشرفين على القطاع المالي، وواضعي السياسات المالية، والمستثمرين، وكذلك الأكاديميين والباحثين، والصحافة المالية والإعلام، فضلاً عن المجتمع.

يشار إلى أن هذه المؤشرات تعد موازية لمؤشرات السلامة المالية الصادرة عن صندوق النقد الدولي، والتي تستخدم على نطاق واسع لتقييم قوة أو ضعف النظم المالية، إلا أن هذه المؤشرات الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية تم تخصيصها لتتناسب مع الخصائص المحددة للقطاع المصرفي الإسلامي.

وستعمل على إبراز دور المصرفية الإسلامية في الاقتصادات الوطنية، وتسمح بإجراء مقارنات بين النظم المصرفية الإسلامية والتقليدية، كما تتضمن البيانات المجمعة الخاصة بمؤسسات المصرفية الإسلامية التي تم الحصول عليها من قبل السلطات الرقابية والإشرافية في الدول المشاركة، وسيتم توفير البيانات المتعلقة بالمصارف الإسلامية والنوافذ الإسلامية التابعة لمصارف تقليدية إن وجدت بشكل منفصل، وسيتم جمع تلك البيانات بانتظام على أساس ربع سنوي من الدول المشاركة.

كما يتم جمع البيانات خلال الوقت الراهن من 15 دولة من أصل 16 دولة وافقت على المشاركة في عملية جمع البيانات، وتشمل أفغانستان، والبحرين، وبنغلاديش، وبروناي، وجمهورية مصر العربية، وإندونيسيا، والمملكة الأردنية الهاشمية، والكويت، وماليزيا، ونيجيريا، وعمان، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، والسودان، وتركيا.

وتتضمن قاعدة البيانات الخاصة بالمؤشرات المالية الإسلامية الاحترازية، والهيكيلية بيانات للسنة المنتهية في ديسمبر 2013، لأنواع مختلفة من "المؤشرات الاحترازية" التي تغطي كفاية رأس المال، ونسبة المديونية، والتمويل المتعثر، والأرباح، والسيولة، والتعرضات لمخاطر العملات الأجنبية، فضلاً عن "المؤشرات الهيكلية" التي تركز على عناصر مثل عدد الفروع، والموظفين، وحجم إجمالي الأصول، ومحافظ التمويل لدى مؤسسات المصرفية الإسلامية في الدول المشاركة، وتشمل أيضًا على البيانات الوصفية التي تقدم معلومات عن تصميم عناصر البيانات ومواصفاتها.

وقال الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، جاسم أحمد إن إطلاق قاعدة بيانات مجلس الخدمات المالية الإسلامية يمثل خطوة هامة في عملية التحول المستمر للتمويل الإسلامي إلى مشروع كبير على المستوى العالمي.

واستفاد هذا المشروع من المساعدة الفنية المقدمة، من كل من البنك الإسلامي للتنمية، وبنك التنمية الآسيوي على مر السنين ويتم تقديم المساعدة الفنية في المرحلة الحالية من المشروع من خلال البنك الآسيوي للتنمية.